| | ||||
| | دردشة رورو | | ||
| | ||||
![]() | | |||
| | ||||
| | | | | |
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
![]() |
جديدنا : مجلة عالم الرومانسية العدد السادس - مجلة زخات مطر العدد الأول - صحف - صور ماسنجر - موقع اطفال - ازياء - صور ديكور - جمال حواء - سيارات - نكت - صور صور
|
| |||||||
| التسجيل | تعليمات | قائمة الأعضاء | الأوسـمـة | التقويم | أعمال مميزة | مسابقات المنتدى | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||||||||
|
| عصيان أمر النبي (صلى الله عليه وآله)..!!عصيان بعض الصحابة لأمر النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ بإحضار القلم والدواة..!! قد روى أصحاب الصحاح انّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ أمر بإحضار القلم والدواة ليكتب كتاباً لا يضلّوا بعده أبداً، وقد حال بعض الحاضرين بينه و بين ما يروم إليه، وقد أخرجه البخاري في غير مورد من صحيحه. ففي كتاب العلم أخرج عن ابن عباس انّه قال: لما اشتدّ بالنبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وجعه، قال: «ائتوني بكتاب اكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده»، قال عمر: إنّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ غلبه الوجع، وعندنا كتاب اللّه حسبنا، فاختلفوا وكثر اللغط، قـال: «قـوموا عنّي ولا ينبغي عندي التنازع» فخرج ابن عباس يقول: إنّ الرزية كلّ الرزية ما حال بين رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ و بين كتابه.(1) وأخرج أيضاً عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنّه قال: يوم الخميس وما يوم الخميس، ثمّ بكى حتّى خَضَبَ دمعُه الحصباءَ، فقال: اشتدّ برسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وجعه يوم الخميس، فقال: «ائتوني بكتاب اكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعـده أبداً». فتنازعوا، ولا ينبغي عنـد نبي تـنازع، فقـالوا: هجر رسـول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ؟ قـال: «دعـوني فـالـذي أنا فيه خيـر ممّا تدعوني إليه».(2) وهنا نكتة لابدّ من إلفات القارئ إليها وهي: انّ فعل النبي(طلب الكتاب)، نسب في الصورة الأُولى إلى غلبة الوجع وعند ذاك سمّي القائل به وهو عمر، وفي الصورة الثانية نسب إلى الهجر والهذيان، ولم يذكر اسم القائل، وجاء مكان «عمر» لفظة: «قالوا». ولما كانت الصورة الأُولى أخف وطأة من الثانية، جاء فيها ذكر القائل دون الثانية. والقائل في الجميع واحد. ويذكره أيضاً بشكل آخر في موضع ثالث، يقول: اشتدّ برسول اللّه وجعه فقال: «ائتوني بكتف اكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده أبداً» فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع، فقالوا: ماله أهجر؟ استفهموه، فقال: «ذروني فالذي أنا فيه خير ممّا تدعوني إليه».(3) وفي صورة رابعة قال بعضهم: إنّ رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قد غلبه الوجع وعندكم القرآن، حسبنا كتاب اللّه، فاختلف أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول: قرّبوا يكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده، ومنهم من يقول غير ذلك، فلمّا أكثروا اللغو والاختلاف قال رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : قوموا.(4) أُنشدك باللّه انّ من يخالف أمر النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ الذي تدلّ القرائن على كونه إلزامياً، ثمّ يصف أمره بأنّه نتيجة غلبة الوجع أو الهجر والهذيان هل يوصف هذا بأنّه صاحب ملكة رادعة عن اقتراف المحرمات؟! وما أبعد ما بين وصف هؤلاء وبين وصفه سبحانه لنبيّه الكريم بقوله: (وَالنَّجـم إِذا هَـوى* ما ضَلَّ صـاحِبكُمْ وَماغَوى* وَما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى* إِنْ هُوَ إِلاّ وَحيٌ يُوحى). كيف يقول ذلك الصحابي حسبنا كتاب اللّه؟! فلو كان هذا صحيحاً فلماذا ألف المسلمون الصحاح والسنن والمسانيد؟! ــــــــــــــــــــــــــــ 1 - صحيح البخاري:1/38، برقم 114. 2 - صحيح البخاري:2/287، برقم 3053. 3 - صحيح البخاري:2/321، برقم3168 . 4 - صحيح البخاري:3/132 برقم 4432، ولاحظ أيضاً:4/10 برقم 5669 ورقم 7366. | |||||||||
|
|
| | رقم المشاركة : 2 (permalink) |
|
| أولا:- حينما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بالخروج لم يكن ذلك بسبب غضبه عليهم من عدم تنفيذ الأمر، ولكن سبب ذلك أنهم تنازعوا، واختلفوا عنده، وقد ظهر ذلك واضحا جليا في الحديث؛ إذ جاء فيه(وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ). ثانيا: - أين ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم غضب من فعل سيدنا عمر؟ بل الذي في الحديث أنه استحسن فعل عمر، والدليل على ذلك أنه لم يصمم على الكتابة بل رجع عنها، ولو أن الأمر كان واجبا حتما لأنفذه رغما عن الجميع وإلا فإنه صلى الله عليه وسلم يكون قد كتم شيئا مما أمر بتبليغه، وحاشاه صلى الله عليه وسلم أن يصنع ذلك. ثالثا:- إن جمهور أهل العلم يذهبون إلى أن الأمر في القرآن أو السنة يفيد الوجوب ما لم يصرفه عن الوجوب صارف، وأسألك هنا: كيف يعرف المسلمون هذا الصارف؟ لا شك أن ذلك من خلال بعض القرائن اللفظية التي تؤخذ من طرق الحديث، فإذا كانت القرائن اللفظية نستطيع أن توصلنا إلى مثل ذلك، أفلا توصل القرائن العملية التي رآها الصحابة من الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أن يدركوا أن هذا الأمر ليس للوجوب. رابعا: أسألك هل هذه هي المرة الأولى التي يراجع الرسول صلى الله عليه وسلم فيها الصحابة؟ فأين مراجعتهم له حينما نهاهم عن الجلوس في الطريق؟ ولماذا أجابهم إلى ما أرادوا؟ وأين مراجعتهم له في استثناء اعتضاد الإذخر من شجر مكة؟. خامسا:- أسألك هنا: مالذي أنكره الرسول على صحابته ساعة فعلوا ذلك؟ إنه أنكر التنازع فقط، ولم يزد على ذلك، فإذا كان قد غضب على عمر ومن معه لامتناعهم عن تنفيذ الأمر أفلا يكون هذا أولى بالإنكار من مجرد التنازع الذي هو على كل الأحوال أقل بكثير من تآمر الصحابة على منع الرسول صلى الله عليه وسلم من إبلاغ الرسالة كما تتصور؟ سادسا: لو كان الرسول صلى الله عليه وسلم فقد الثقة في طاعة الصحابة فكيف أمرهم بما أمرهم به بعد ذلك؟ وما فائدة ذلك مع انعدام الثقة؟ وإذا كان الصحابة قد تصوروا أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما عاد يعي ما يقول فلماذا أنفذوا ما وصاهم به في هذه الحالة؟ سابعا: إن الذي يجب أن نفهمه- كما هو واضح من النصوص- أن سيدنا عمر بن الخطاب لم يرفض السنة، ولكنه رفض تدوين السنة، أو تدوين جزء من السنة حتى لا تختلط السنة بالقرآن، هذا هو الذي رفضه عمر التدوين فقط، ومعروف أن عمر بن الخطاب كان مهتما بعدم الخلط بين القرآن والسنة حتى إنه كان ينهى عن الاشتغال بالسنة عن القرآن يوم انصرف الناس إلى السنة، ولك أن تتصور لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد دون ما دونه أفكان يؤمن عدم اختلاط ما دونه بالقرآن؟. وإليك نص الحديث كما رواه الإمام البخاري:- حدثنا قتيبة: حدثنا سفيان، عن سليمان الأحول، عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: يوم الخميس، وما يوم الخميس؟! اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه، فقالائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا). فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبي تنازع، فقالوا: ما شأنه، أهجر، استفهموه؟ فذهبوا يردون عليه، فقال: (دعوني، فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه). وأوصاهم بثلاث، قال: (أخرجوا المشركين من الجزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم). وسكت عن الثالثة، أو قال: فنسيتها. وإليك ماقاله الإمام النووي في شرح هذا الحديث:- اعلم أنَّ النَّبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- معصوم من الكذب، ومن تغيير شيء من الأحكام الشَّرعيَّة في حال صحَّته، وحال مرضه، ومعصوم من ترك بيان ما أمر ببيانه، وتبليغ ما أوجب الله عليه تبليغه، وليس معصوماً من الأمراض، والأسقام العارضة للأجسام ونحوها، ممَّا لا نقص فيه لمنزلته، ولا فساد لما تمهد من شريعته، وقد سُحر - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حتَّى صار يُخيل إليه أنَّه فعل الشَّيء، ولم يكن فعله، ولم يصدر منه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وفي هذا الحال كلام في الأحكام مخالف لما سبق من الأحكام الَّتي قرَّرها. فإذا علمت ما ذكرناه، فقد اختلف العلماء في الكتاب الَّذي همَّ النَّبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- به. فقيل: أراد أن ينصَّ على الخلافة في إنسان معيَّن، لئلاَّ يقع نزاع وفتن. وقيل: أراد كتاباً يبيِّن فيه مهمَّات الأحكام ملخَّصة، ليرتفع النِّزاع فيها، ويحصل الاتِّفاق على المنصوص عليه. وكان النَّبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- همَّ بالكتاب حين ظهر له أنَّه مصلحة، أو أُوحي إليه بذلك، ثمَّ ظهر أنَّ المصلحة تركه، أو أوحي إليه بذلك، ونسخ ذلك الأمر الأوَّل. وأمَّا كلام عمر - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: فقد اتَّفق العلماء المتكلِّمون في شرح الحديث على أنَّه من دلائل فقه عمر وفضائله، ودقيق نظره، لأنَّه خشي أن يكتب - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أموراً بما عجزوا عنها، واستحقُّوا العقوبة عليها، لأنَّها منصوصة لا مجال للاجتهاد فيها، فقال عمر: حسبنا كتاب اللَّه، لقوله تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 38]. وقوله: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3] فعلم أنَّ الله أكمل دينه، فأمن الضَّلال على الأمَّة، وأراد التَّرفيه على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فكان عمر أفقه من ابن عبَّاس، وموافقه. وقول عمر - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: حسبنا كتاب اللَّه، ردٌّ على من نازعه، لا على أمر النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قال الإمام الحافظ أبو بكر البيهقيُّ في أواخر كتابه (دلائل النُّبوَّة): إنَّما قصد عمر التَّخفيف على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حين غلبه الوجع، ولو كان مراده - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن يكتب ما لا يستغنون عنه لم يتركه لاختلافهم، ولا لغيره لقوله تعالى: {بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} [المائدة: 67] كما لم يترك تبليغ غير ذلك لمخالفة من خالفه، ومعاداة من عاداه، وكما أمر في ذلك الحال بإخراج اليهود من جزيرة العرب، وغير ذلك ممَّا ذكره في الحديث. قال البيهقيُّ: وقد حكى سفيان بن عيينة عن أهل العلم قبله، أنَّه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أراد أن يكتب استخلاف أبي بكر - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- ثمَّ ترك ذلك اعتماداً على ما علمه من تقدير الله ذلك. (ج/ص: 11/91) كما همَّ بالكتاب في أوَّل مرضه، حين قال: "وَارَأْسَاه". ثمَّ ترك الكتاب وقال: "يأبى اللهُ وَالمُؤْمِنُوْن إِلاَّ أَبَا بَكْر" ثمَّ نبَّه أمَّته على استخلاف أبي بكر بتقديمه إيَّاه في الصَّلاة. قال البيهقيُّ: وإن كان المراد بيان أحكام الدِّين، ورفع الخلاف فيها، فقد علم عمر حصول ذلك لقوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3] وعلم أنَّه لا تقع واقعة إلى يوم القيامة إلاَّ وفي الكتاب، أو السُّنَّة بيانها، نصَّاً أو دلالة، وفي تكلُّف النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في مرضه مع شدَّة وجعه، كتابة ذلك مشقَّة، ورأى عمر الاقتصار على ما سبق بيانه إيَّاه نصَّاً أو دلالة، تخفيفاً عليه، ولئلاَّ ينسدَّ باب الاجتهاد على أهل العلم، والاستنباط، وإلحاق الفروع بالأصول. وقد كان سبق قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إِذَا اجْتَهَدَ الحَاكِم فَأَصَاب فَلَهُ أَجْرَان، وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْر". وهذا دليل على أنَّه وكَّل بعض الأحكام إلى اجتهاد العلماء، وجعل لهم الأجر على الاجتهاد، فرأى عمر الصَّواب تركهم على هذه الجملة، لما فيه من فضيلة العلماء بالاجتهاد، مع التَّخفيف عن النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. وفي تركه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الإنكار على عمر دليل على استصوابه. قال الخطَّابيُّ: ولا يجوز أن يُحمل قول عمر على أنَّه توهَّم الغلط على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أو ظنَّ به غير ذلك ممَّا لا يليق به بحال، لكنَّه لما رأى ما غلب على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من الوجع، وقرب الوفاة، مع ما اعتراه من الكرب، خاف أن يكون ذلك القول ممَّا يقوله المريض، ممَّا لا عزيمة له فيه، فيجد المنافقون بذلك سبيلاً إلى الكلام في الدِّين. وقد كان أصحابه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يراجعونه في بعض الأمور قبل أن يجزم فيها بتحتيم، كما راجعوه يوم الحديبية في الخلاف، وفي كتاب الصُّلح بينه وبين قريش، فأمَّا إذا أمر بالشَّيء أمر عزيمة، فلا يراجعه فيه أحد منهم. قال: وأكثر العلماء على أنَّه يجوز عليه الخطأ فيما لم ينزل عليه، وقد أجمعوا كلَّهم على أنَّه لا يقرُّ عليه. قال: ومعلوم أنَّه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وإن كان الله قد رفع درجته فوق الخلق كلِّهم، فلم ينزِّهه عن سمات الحدث والعوارض البشريَّة، وقد سهى في الصَّلاة، فلا ينكر أن يظنَّ به حدوث بعض هذه الأمور في مرضه، فيتوقَّف في مثل هذا الحال حتَّى تتبيَّن حقيقته، فلهذه المعاني وشبهها راجعه عمر - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -. وقال المازريُّ: إن قيل: كيف جاز للصَّحابة الاختلاف في هذا الكتاب مع قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "اِئْتُوْنِيْ أَكْتُبُ" وكيف عصوه في أمره؟ فالجواب: أنَّه لا خلاف أنَّ الأوامر تقارنها قرائن تنقلها من النَّدب إلى الوجوب، عند من قال: أصلها للنَّدب، ومن الوجوب إلى النَّدب عند من قال: أصلها للوجوب، وتنقل القرائن أيضاً: صيغة افعل إلى الإباحة، وإلى التَّخيير، وإلى غير ذلك من ضروب المعاني، فلعلَّه ظهر منه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من القرائن ما دلَّ على أنَّه لم يوجب عليهم بل جعله إلى اختيارهم، فاختلف اختيارهم بحسب اجتهادهم، وهو دليل على رجوعهم إلى الاجتهاد في الشَّرعيَّات. فأدَّى عمر - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- اجتهاده إلى الامتناع من هذا، ولعلَّه اعتقد أنَّ ذلك صدر منه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من غير قصد جازم، وهو المراد بقولهم: هجر، وبقول عمر: غلب عليه الوجع، وما قارنه من القرائن الدَّالة على ذلك، على نحو ما يعهدونه من أصوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في تبليغ الشَّريعة، وأنَّه يجري مجرى غيره من طرق التَّبليغ المعتادة منه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فظهر ذلك لعمر دون غيره فخالفوه، ولعلَّ عمر خاف أنَّ المنافقين قد يتطرَّقون إلى القدح فيما اشتهر من قواعد الإسلام، وبلغه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- النَّاس بكتاب يكتب في خلوة، وآحاد ويضيفون إليه شيئاً، لشبَّهوا به على الَّذين في قلوبهم مرض، ولهذا قال: عندكم القرآن، حسبنا كتاب اللَّه. انتهى. وإليك ما قاله الحافظ ابن حجر في فتح الباري:- سبب بكاء عبدالله بن عباس:- وبكاء ابن عباس يحتمل لكونه تذكر وفاة رسول الله فتجدد له الحزن عليه، ويحتمل أن يكون انضاف إلى ذلك ما فات في معتقده من الخير الذي كان يحصل لو كتب ذلك الكتاب، ولهذا أطلق في الرواية الثانية أن ذلك رزية، ثم بالغ فيها فقال: كل الرزية. معنى الهجر والمراد به:- والهجر بالضم ثم السكون الهذيان والمراد به هنا ما يقع من كلام المريض الذي لا ينتظم ولا يعتد به لعدم فائدته. ووقوع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم مستحيل لأنه معصوم في صحته ومرضه لقوله تعالى: (وما ينطق عن الهوى) ولقوله صلى الله عليه وسلم: " إني لا أقول في الغضب والرضا إلا حقا ". سبب إطلاق بعض الصحابة لهذا اللفظ:- إذا عرف ذلك فإنما قاله من قاله منكرا على من يوقف في امتثال أمره بإحضار الكتف والدواة فكأنه قال: كيف تتوقف أتظن أنه كغيره يقول الهذيان في مرضه؟ امتثل أمره وأحضره ما طلب فإنه لا يقول إلا الحق، قال: هذا أحسن الأجوبة، قال: ويحتمل أن بعضهم قال ذلك عن شك عرض له، ولكن يبعده أن لا ينكره الباقون عليه مع كونهم من كبار الصحابة، ولو أنكروه عليه لنقل، ويحتمل أن يكون الذي قال ذلك صدر عن دهش وحيرة كما أصاب كثيرا منهم عند موته. وقال غيره: ويحتمل أن يكون قائل ذلك أراد أنه اشتد وجعه فأطلق اللازم وأراد الملزوم، لأن الهذيان الذي يقع للمريض ينشأ عن شدة وجعه. وقيل: قال ذلك لإرادة سكوت الذين لغطوا ورفعوا أصواتهم عنده، فكأنه قال: إن ذلك يؤذيه ويفضي في العادة إلى ما ذكر، ويحتمل أن يكون قوله أهجر فعلا ماضيا من الهجر بفتح الهاء وسكون الجيم والمفعول محذوف أي الحياة، وذكره بلفظ الماضي مبالغة لما رأى من علامات الموت. قلت: ويظهر لي ترجيح ثالث الاحتمالات التي ذكرها القرطبي ويكون قائل ذلك بعض من قرب دخوله في الإسلام وكان يعهد أن من اشتد عليه الوجع قد يشتغل به عن تحرير ما يريد أن يقوله لجواز وقوع ذلك، ولهذا وقع في الرواية الثانية " فقال بعضهم إنه قد غلبه الوجع ". كيف ساغ للصحابة التباطؤ في تنفيذ الأمر؟ قال المازري: إنما جاز للصحابة الاختلاف في هذا الكتاب مع صريح أمره لهم بذلك لأن الأوامر قد يقارنها ما ينقلها من الوجوب، فكأنه ظهرت منه قرينة دلت على أن الأمر ليس على التحتم بل على الاختيار فاختلف اجتهادهم، وصمم عمر على الامتناع لما قام عنده من القرائن بأنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك عن غير قصد جازم، وعزمه صلى الله عليه وسلم كان إما بالوحي وإما بالاجتهاد، وكذلك تركه إن كان بالوحي فبالوحي وإلا فبالاجتهاد أيضا، وفيه حجة لمن قال بالرجوع إلى الاجتهاد في الشرعيات. سبب موقف سيدنا عمر بن الخطاب:- وقال النووي: اتفق قول العلماء على أن قول عمر " حسبنا كتاب الله " من قوة فقهه ودقيق نظره، لأنه خشي أن يكتب أمورا ربما عجزوا عنها فاستحقوا العقوبة لكونها منصوصة، وأراد أن لا ينسد باب الاجتهاد على العلماء. وفي تركه صلى الله عليه وسلم الإنكار على عمر إشارة إلى تصويبه رأيه، وأشار بقوله: " حسبنا كتاب الله " إلى قوله تعالى: (ما فرطنا في الكتاب من شيء) . ويحتمل أن يكون قصد التخفيف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى ما هو فيه من شدة الكرب، وقامت عنده قرينة بأن الذي أراد كتابته ليس مما لا يستغنون عنه، إذ لو كان من هذا القبيل لم يتركه صلى الله عليه وسلم لأجل اختلافهم، ولا يعارض ذلك قول ابن عباس إن الرزية إلخ، لأن عمر كان أفقه منه قطعا. وقال الخطابي: لم يتوهم عمر الغلط فيما كان النبي صلى الله عليه وسلم يريد كتابته، بل امتناعه محمول على أنه لما رأى ما هو فيه من الكرب وحضور الموت خشي أن يجد المنافقون سبيلا إلى الطعن فيما يكتبه وإلى حمله على تلك الحالة التي جرت العادة فيها بوقوع بعض ما يخالف الاتفاق فكان ذلك سبب توقف عمر، لا أنه تعمد مخالفة قول النبي صلى الله عليه وسلم ولا جواز وقوع الغلط عليه حاشا وكلا. بين موقف عمر بن الخطاب، وعبدالله بن عباس:- وأما قول ابن بطال: عمر أفقه من ابن عباس حيث اكتفى بالقرآن ولم يكتف ابن عباس به، وتعقب بأن إطلاق ذلك مع ما تقدم ليس بجيد؛ فإن قول عمر: " حسبنا كتاب الله " لم يرد أنه يكتفي به عن بيان السنة، بل لما قام عنده من القرينة، وخشي من الذي يترتب على كتابة الكتاب مما تقدمت الإشارة إليه، فرأى أن الاعتماد على القرآن لا يترتب عليه شيء مما حشيه، وأما ابن عباس فلا يقال في حقه لم يكتف بالقرآن مع كونه حبر القرآن وأعلم الناس بتفسيره وتأويله، ولكنه أسف على ما فاته من البيان بالتنصيص عليه لكونه أولى من الاستنباط. آخر تعديل المدار الشمالي يوم
01-01-2007 في 07:25 PM. |
|
|
| | رقم المشاركة : 3 (permalink) |
|
| [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] saudi 4 ever بالبداية لابد وأن تعلم علماً ويقيناً لا يشوبهما الشك بأن صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام لم يخرجوا عن أمره صلى الله عليه وسلم .. وكيف يخرجون ونزلت بين ظهرانيهم هذه الآيه ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) .. !! المدار الشمالي كيف ووفيت وبارك الله فيك على كلامك الطيب والسلام عليكم [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] آخر تعديل Dr^az3ar يوم
01-01-2007 في 07:29 PM. |
|
|
| | رقم المشاركة : 4 (permalink) |
|
| الله يعطيك الف عافية المدار الشمالي سبحان الله كلما أتى رافضي خبيث بشبهات رد الله كيدة في نحرة ومن كان عنده الدليل اليقين ليس بحاجة الى التهريج ومحاولة التشكيك الميئوس منها فالصياح على قدر الألم فدينهم مليء بالغدر والخيانة والتآمر ويظنون أننا مثلهم وليس غريباً عليهم مادامت هذه أوصافهم أن يتهموا خليفة خليفة رسول الله أمير المؤمنين مطفىء نار المجوسية الفاروق عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فسبحان الله هذا ديدنهم |
|
|
| | رقم المشاركة : 6 (permalink) | |
|
| اقتباس:
كتب لك المدار الشمالي للمتحجر يفهم وتقول السالفه واضحه وضوح الشمس انا غائبه علي اريدك ان توضحها انت يا نقطتين ما تساوى حبتين ولما وصف النبي بالهجر اين علي بن ابي طالب وقتها ولماذا يكون تحت امرته يا بطل ؟ | |
|
|
| | رقم المشاركة : 7 (permalink) | |
|
| اقتباس:
| |
|
|
| | رقم المشاركة : 8 (permalink) | |
|
| اقتباس:
اولاً اشكر جميع الأخوان الدكتور وعلاوي والحر وملاك أما السيد نقط فأقول له أن خير الكلام ماقل ودل لمن يفتهم أيضاً اللبيب تكفيه الاشارة أنا أتيت بكل هذا الكلام حتى يفهم السائل إذا كان له قلب أو القى السمع وحتى يعلم أننا نحن أهل السنة والجماعة أهل الدليل فمن ياتي بشبهة نرد عليه بالف دليل وليس كمثل من إذا سئل سؤالاً واحداً فر كانه حمر مستنفره الحمد لله عندنا من الأدلة ماتجعلنا نعبد الله ونحن مطمئنمون بعبادته ليس كمن جحد بها واستيقنتها نفسه نعم نحن اهل الدليل فمن أتى إلى أهل السنة والجماعة فليحسب الف حساب والف شكر لقناة المستقلة التي حرّمها علماء قم فقد اثبتت أن الروافض لا دليل عندهم وان اهل السنة هم أهل ا لدليل واخيراً من يسأل يجد الجواب وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين ![]() | |
|
|
| | رقم المشاركة : 9 (permalink) |
|
| أولاً: جاءت ردرودكم ان سبب غضب الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله) هو وقوع التنازع عنده فما قصدكم بهذا التنازع وبين من ومن من الصحابة..؟! ثانياً:قالوا : لعلَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، حين أمرهم بإحضار الدواة لم يكن قاصداً لكتابة شيءٍ من الأشياء ، وإنَّما أراد مجرَّد اختبارهم لا غير. فنقول : إنَّ هذه الواقعة إنَّما كانت حال احتضاره ـ بأبي هو وأُمِّي ـ كما هو صريح الحديث ، فالوقت لم يكن وقت اختبار ، وإنَّما كان وقت إعذار وإنذار ، ووصيَّة بكلِّ مهمَّة ، ونصح تامٍّ للأُمَّة ، والمحتضر بعيدٌ عن الهزل والمفاكهة ، مشغول بنفسه وبمهمَّاته ومهمَّات ذويه ، ولا سيَّما إذا كان نبيَّاً. وإذا كانت صحَّته مدَّة حياته كلِّها لم تسع اختبارهم ، فكيف يسعها وقت احتضاره ، على أنَّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم ـ حين أكثروا اللغو واللغط والاختلاف عنده ـ : « قوموا » ، ظاهر في استيائه منهم ، ولو كان الممانعون مصيبين لاستحسن ممانعتهم ، وأظهر الارتياح إليها ، ومن ألمَّ بأطراف هذا الحديث ولا سيَّما قولهم : هجر رسول الله ، يقطع بأنَّهم كانوا عالمين أنَّه إنَّما يريد أمراً يكرهونه ، ولذا فاجأوه بتلك الكلمة ، وأكثروا عنده اللغو واللغط والاختلاف كما لا يخفى ، وبكاء ابن عباس بعد ذلك لهذه الحادثة ، وعدّها رزيةً ، دليل على بطلان هذا الجواب. وقالوا : إنَّ عمر كان موفَّقاً للصواب في إدراك المصالح ، وكان صاحب إلهام من الله تعالى. نقول : وهذا ممَّا لا يصغى له في مقامنا هذا ، لأنَّه يرمي إلى أنَّ الصواب في هذه الواقعة إنَّما كان في جانبه لا في جانب النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنَّ إلهامه كان أصدق من الوحي الذي نطق به عن الصادق الأمين صلى الله عليه وآله وسلم . وقالوا : بأنَّه أراد التخفيف عن النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إشفاقاً عليه من التعب الذي يلحقه بسبب إملاء الكتاب في حال المرض. نقول : أمَّا نحن فنرى بأنَّ في كتابة ذلك الكتاب راحة قلب النبيِّ ، وبرد فؤاده ، وقرَّة عينه ، وأمنه على أُمَّته صلى الله عليه وآله وسلم من الضلال. على أنَّ الأمر المطاع ، والإرادة المقدَّسة ، مع وجوده الشريف ، إنَّما هما له ، وقد أراد ـ بأبي هو وأُمِّي ـ إحضار الدواة والبياض ، وأمر به ، فليس لأحد أن يردَّ أمره أو يخالف إرادته ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلأ مُؤْمِنَةٍ إذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أمْراً أن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلألاً مُّبِيناً ). على أنَّ مخالفتهم لأمره في تلك المهمَّة العظيمة ، ولغوهم ولغطهم واختلافهم عنده ، كان أثقل عليه وأشقُّ من إملاء ذلك الكتاب ، الذي يحفظ أُمَّته من الضلال ، ومن يشفق عليه من التعب بإملاء الكتاب كيف يعارضه ويفاجئه بقوله : هجر ؟! وقالوا : إنَّ عمر رأى إن ترك إحضار الدواة والورق أولى. نقول : هذا من أغرب الغرائب ، وأعجب العجائب ، وكيف يكون ترك إحضارهما أولى مع أمر النبيِّ بإحضارهما؛ وهل كان عمر يرى أنَّ رسول الله يأمر بالشيء الذي يكون تركه أولى ؟ وقالوا : وربَّما خشي أن يكتب النبيُّ أُموراً يعجز عنها الناس فيستحقون العقوبة بتركها. نقول : كيف يخشى من ذلك مع قول النبيِّ : « لاتضلُّوا بعده » ، أتراهم يرون عمر أعرف منه بالعواقب وأحوط منه وأشفق على أُمَّته ؟ كلاّ.. وألف كلاّ ( كبُرتْ كلمةً تخرُجُ مِنْ أفواهِهِمْ إنْ يَقُولونَ إلاّ كَذِبَاً ) وقالوا : لعلَّ عمر خاف من المنافقين أن يقدحوا في صحَّة ذلك الكتاب ، لكونه في حال المرض ، فيصير سبباً للفتنة. نقول : هذا محال مع وجود قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تضلُّوا » ، لأنَّه نصَّ بأنَّ ذلك الكتاب سبب للأمن عليهم من الضلال ، فكيف يمكن أن يكون سبباً للفتنة بقدح المنافقين ؟! وإذا كان خائفاً من المنافقين أن يقدحوا في صحَّة ذلك الكتاب ، فلماذا بذر لهم بذرة القدح حيث عارض ومانع ، وقال : هجر ؟ وقالوا في تفسير قوله : ( حسبنا كتاب الله ) ، إنَّه تعالى قال : ( مَا فرَّطنَا في الكتَابِ من شَيء ). وقال عَزَّ من قائل : ( الْيَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُم ). نقول : هذا غير صحيح ، لأنَّ الآيتين لا تفيدان الأمن من الضلال ، ولا تضمنان الهداية للناس ، فكيف يجوز ترك السعي في ذلك الكتاب اعتماداً عليهما ؟ ولو كان وجود القرآن العزيز موجباً للأمن من الضلال لما وقع في هذه الأُمَّة من الضلال والتفرُّق ما لا يرجى زواله. وقالوا : إنَّ عمر لم يفهم من الحديث أنَّ ذلك الكتاب سيكون سبباً لحفظ كلِّ فرد من أُمَّته من الضلال ، وإنَّما فهم أنَّه سيكون سبباً لعدم اجتماعهم ـ بعد كتابته ـ على الضلال ، وقد علم عمر أنَّ اجتماعهم على الضلال مما لا يكون أبداً ، كتب ذلك الكتاب أو لم يكتب ، ولهذا عارض يومئذٍ تلك المعارضة. والجواب : نقول : إنَّ عمر لم يكن بهذا المقدار من البعد عن الفهم ، وما كان ليخفى عليه من هذا الحديث ما ظهر لجميع الناس؛ من أنَّ ذلك الكتاب لو كُتب لكان علَّة تامَّة في حفظ كلِّ فرد من الضلال ، وهذا المعنى هو المتبادر من الحديث إلى أفهام الناس ، وعمر كان يعلم يقيناً أنَّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن خائفاً على أُمَّته أن تجتمع على الضلال؛ لأنَّه كان يسمع قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تجتمع أُمَّتي على ضلال ولا تجتمع على الخطأ » ، وقوله : « لاتزال طائفة من أُمَّتي ظاهرين على الحقِّ... ». وقوله تعالى ( وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأََرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُـمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أمْناً يَعْبُدُونَنِي لأ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ). إلى كثير من نصوص من الكتاب والسُنَّة الصريحين بأنَّ الأُمَّة لا تجتمع بأسرها على الضلال ، فلا يعقل مع هذا أن يسنح في خواطر عمر أو غيره أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم ، حين طلب الدواة والبياض ، كان خائفاً من اجتماع أُمَّته على الضلال ، والذي يليق بعمر أن يفهم من الحديث ما يتبادر إلى الأذهان ، لا ما تنفيه صحاح السُنَّة ومحكمات القرآن.على أنَّ استياء النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم منهم ، المستفاد من قوله : « قوموا » ، دليل على أنَّ الذي تركوه من الواجب عليهم ، ولو كانت معارضة عمر عن اشتباه منه في فهم الحديث كما زعموا؛ لأزال النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم شبهته وأبان له مراده منه ، بل لو كان في وسع النبيِّ أن يقنعهم بما أمرهم به لما آثر إخراجهم عنه ، وبكاء ابن عباس وجزعه من أكبر الأدلَّة على ما نقوله. والإنصاف ، أنَّ هذه الرزية لمِمَّا يضيق عنها نطاق العذر ، ولو كانت قضية في واقعة ، كفرطة سبقت ، وفلتة ندرت ، لهان الأمر ، وإن كانت بمجرَّدها بائقة الدهر ، وفاقرة الظهر ، فإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون ، ولا حول ولا قوَّة إلأَ بالله العليِّ العظيم. |
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| حوار مع أهل التكفير قبل التفجير (كتاب فيه رد على من كفر ثم فجر) | alkhalidi67 | الخطب و الدروس و المحاضرات الإسلامية | 2 | 07-01-2006 04:49 AM |
| بعض الفتاوي المهمة | حبيبة الظلام | رفوف المحفوظات | 0 | 05-22-2006 02:47 PM |
| الإجابات الْجَلِـيَّـة عن الشُّـبُهات الرافضية | بـــارق | منتدى الأديان والمذاهب المعاصرة | 4 | 05-05-2006 11:37 PM |