|
الذكرى دون أن أشعر وجدت نفسي أخطو نحو الطرقات التي شهدت ميلاد هوانا.. دون أن أشعر وجدت روحي تهفو إلى ذكراك .. دون أن أشعر شعرت بك.....شعرت أني سوف ألقاك ... شعرت أن النسيم يحملني إليك...يوم ممطر هو الذي افترقنا به .. يوم شديد القسوة والبرودة ... لا أعرف كيف صار المطر كالحريق .. صار يكوي وجنتي .. صارت عيني مليئة بأوراق شجر الخريف تهوى على طرقات أهدابي بلا توقف .. خطوت وذاكرتي لا يعنيها سوى قتلي..
كم اشتاق إليك حبيبي .. كم روحي تهفو إلى لقاءك .. إلى ابتسامتك ..كم أذني تهفو إلى صوتك .. كم عقلي يشتاق إلى منطقك المجنون .. كم اشتاقك قلبي حبيبي ... تهوى الذكري على عقلي .. ويهوى معها قلبي في بحر الشجن .. لو كنت أعلم كم ستقتلني اللهفة إليك في اليوم بدلاً من المرة ألف ألف مرة .. لو كنت أعلم كم أني أحبك ما كنت دفعت بك إلى الهاوية ..أين أنت حبيبي ؟ يبدو أنك طويت صفحتي من حياتك .. ولكن حبيبي الذكرى تفترسني .. آه حبيبي لو لاقيتك ..لو اشتقت لخطوات حياتنا الأولى مثلما اشتقت أنا إليها.
عقلي: تمهل ولا داعي للجنون فأنت تدري من فعل به هذا .. من مزق مواثيق الهوى.. وما دفعه إلى الوداع.
قلبي: أرجوك لا تعتصرني فأنا بشر ولن أتحمل كل هذا اللوم .
كدت أنهي الطريق .. توقفت للحظة أفكر كيف أسطر أخر سطر في هذه المآساة التي أحيياها بدونه .. أأذهب إليه أرتمي بأحضانه طالبة منه أن يسامحني؟؟ فكرت بها ألفًا من قبل وتراجعت آلاف ولكن يبدو أن هذه هي المرة الأخيرة .. التي أفكر في هذا الحل فربما يكون طرق حياته طارق جديد! نعم أخشى .. أخشى حتى مجرد إثبات ذلك أو عكسه عسى أن يكون هذا الطارق قد استوطن في خلجات قلبه ..... بكيت وبكيت فأرهقتني الدموع وأكثر منها الذكرى .. وأكبر منهما الندم............
فسمعت صوت يقول: أأرهقتك الذكرى كما أرهقتني ؟
هذا الصوت لا يمكن أن اخطأ به أبدًا فأذني تنتظره منذ سنوات طويلة.. ألتفت وعيناي تخشى من توهم أذني .. لايمكن؟؟ عقلي لا يستطيع أن يصدق أهو وهم أم حقيقة .. قلبي يرقص فرحًا.. نعم أنه هو ... أنه حبيب عمري الذي لن أفكر أبدًا ما حييت في فراقه
|