|
مسائل في سيرة سيدنا عيسى عليه السلام  | |  | | السؤال العقائدي:
1 ـ مإذا يستفيد الناس من غيبة نبي الله عيسي ابن مريم عليه السلام إذا كان الامام الحجة ( عج ) يستفاد منه وهو غائب كما ورد في بعض الروايات ما معناه : ( تستفيدون منه في غيبته كما تستفيدون من الشمس وإن جللها السحاب ) ؟
2 ـ قد يكون رجلان فاسقان يرتكبان المحرمات والموبقات فيموتان ويكون لأحدهم ولد صالح فيدعو له بعد موته ، والآخر لا يكون له ولد أو لم يتزوج ولكنه لم يرزق الولد أو خلف ولد فاسق وأين عدل الله في هذه المسألة ؟
3 ـ لمإذا مع أن الله هو القادر على كل شيء ونرى ان اكثر الناس فقراء والقليل أغنياء ، وباستطاعته ان يجعل أكثر الناس أغنياء ؟ فما الحكمة واين قدرة الله وعدله ؟
4 ـ ما مدى صحة الرواية التي تقول بإن بيت المقدس لن يحرره إلا القائم من آل محمد ؟
5 ـ إذا كان مرض الحيوان ليس فيه ثواب وان الحيوانات غير عاقلة فاين العدل والحكمة منه ؟
6 ـ يقال بإن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ، فكيف هي جنة له ونحن نرى ان معظمهم مثل المسلمين من ناحية الفقراء والغني وحدوث الكوارث والزلازل والبراكين والاعاصير في بلدانهم ولا يحدث ذلك في معظم بلاد المسلمين ؟
جواب سماحة الشيخ علي الكوراني :
1 ـ الحكمة من غيبة نبي الله عيسى على نبينا وآله وعليه السلام ، أن الله تعالى علم أن عبَّاده المنتسبين اليه سيكونون هم القوة الكبرى الحاكمة للعالم في آخر الزمان ، فاستوفى الله نبيه عيسى ورفعه الى السماء مؤقتاً ولم يمته ، لكي يبعثه عندما يظهر الإمام المهدي عليه السلام ، فيكون آية على صدق نبينا صلى الله عليه وآله ، وأحقية ولده الامام المهدي الموعود ، ويساعده على إصلاح العالم .
2 ـ 3 ـ العدل الإلهي عدلٌ مطلق ، ومن رزقه الله ولداً صالحاً يدعو له ، ويكون سبباً لوصول رحمةٍ اليه ، فإن ذلك قد يكون استحقاقاً بسبب عمل صالح عمله ، أو يكون تفضلاً من الله تعالى عليه .
أما الذي لم يرزق ولداً صالحاً يدعو له ، فلا بُدّ أن تشمله رحمة الله تعالى وفضله بطريق آخر .
وكذلك الأمر في تفضيل الله تعالى بعض الناس على بعض في الرزق ، كما قال سبحانه : ( وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ) سورة النحل / 71 ، فهو تفضيل في هذه الدار الدنيا لأسباب وحِكمٍ يعلمها الله تعالى ، لأن الحياة في الدنيا قائمة على أساس الامتحان .. أما المساواة في العطاء والتفضّل فلا بُدّ أن تتحقق في الدار الآخرة ، ومن طرق ذلك أن العمل الصغير والإنفاق القليل من الفقير يعادل الإنفاق الكبير من الغني ، وما دامت النسبية موجودة في الجزاء ، فلا يكون الفقر مانعاً للفقير من بلوغ درجة الغني ؛ لأن القاعدة أن الله يطلب منه بنسبة ما آتاه وأعطاه فقط ، قال الله تعالى : ( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاّ مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً ) . سورة الطلاق / 7 .
4 ـ الذي تدل عليه الروايات الشريفة أن الإمام المهدي عليه السلام يدخل بيت المقدس فاتحاً .. وقد يكون هذا الفتح هو الأول ، ونسأل الله أن يكون كذلك .
وقد يكون فتح قبله ثم يغلب اليهود المسلمين ، ثم يظهر هو عليه السلام ويكون الفتح النهائي على يده ، صلوات الله عليه.
5 ـ لا نعرف الكثير عن عالم الحيوانات والطيور وأمثالها من المخلوقات ، والقوانين التي وضعها الله تعالى لسلوكها وجزائها . لكن القرآن نص على تشابه بيننا وبينها وأنها أمم أمثالنا ؛ قال تعالى : ( وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شيء ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ) . سورة الأنعام / 38 .
وأعتقد أن لها تكليفاً بحسبها وحساباً وثواباً وعقاباً يعلم تفصيله الله تعالى .. وبعض العلماء يرى أن الجمادات أيضاًلها أنفس بحسبها وتكليفاً وثواباً وعقاباً ، وهو قول معقول ، يفهم من قوله تعالى : ( تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شيء إِلاّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ) سورة الاسراء / 44 .
6 ـ المقصود من الحديث الشريف ( الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ) المقايسة بين حياتهما في الدنيا والآخرة ? وأن المؤمن مهما كان منعّماً في الدنيا فهي له سجن بالنسبة الى حياته الكريمة في الجنة ، وأن الكافر مهما كان في ضيق في الدنيا فهي جنة له بالنسبة الى عذابه في الآخرة | |  | |  |
|