يوم الخميس القادم هو يوم عرفة , وفضل صيام هذا اليوم ، جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال :" صيام يوم عرفه أحتسب على الله أنه يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده "
[ رواه مسلم ] . فصومه رفعة في الدرجات ، وتكثير للحسنات ، وتكفير للسيئات .
فـ
أغتنم هذه الفرصة وصوم هذا اليوم لتكفير سيئاتك وتكثير حسناتك وذكر الآخرين بهذا اليوم العظيم

اكتب بريدك في المربع ثم اضغط على "اشتراك" لكي يصلك جديد المنتديات على بريدك مباشرة
البريد الإلكتروني:


العودة   منتدى منتديات عالم الرومانسية > منتديات ادبيه وفكريه وثقافيه > قصص وحكايات وروايات
التسجيل تعليمات قائمة الأعضاء الأوسـمـة التقويم أعمال مميزة مسابقات المنتدى اجعل كافة الأقسام مقروءة

قصص وحكايات وروايات قصص عربية , قصص أطفال , قصص غراميه , قصة قصيره , قصة طويلة , روايات , قصص الانبياء , قصص واقعية , قصص من نسج الخيال , قصص موروثة , حكايات عربيه , قصص طريفه , قصص السيرة , قصص الأغبياء , والكثير

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 09-12-2006, 08:26 AM   رقم المشاركة : 21 (permalink)
maryan
رومانسي رائع





maryan غير متصل

 







المهاجر ....

الف شكر لمرورك الرائع ...

دمت بود .....




قديم 09-12-2006, 08:28 AM   رقم المشاركة : 22 (permalink)
maryan
رومانسي رائع





maryan غير متصل

 







almotabasem..........

الف شكر لمرورك الكريمـ .....

لن اطيل عليك ...

احتــرامي .....




قديم 09-12-2006, 08:43 AM   رقم المشاركة : 23 (permalink)
maryan
رومانسي رائع





maryan غير متصل

 




لم تجد مالون فائدة في الادعاء، لكنها لم تشأ ان تستمر أخت هاريس في الكلام عما كان مؤلماً لها للغاية . فسألتها
- هل أكلت شئيا؟ يمكنني أن أحضر لك ......"
فابتسمت فاي :" لا استطيع أن آكل شيئاً"
- ولكن يجب ألا تتعجلي بالذهاب ، ارجوك
رأت مالون المرأة بحاجة ماسة إلى جرعة مهدئ للأعصاب
- آه ، هذا لطف منك . المكان يوحس بالسكينة والسلام .
فقال هاريس :" يجب أن تمكثي هنا قدر ما تشائين".
- هل أنت واثق؟
والتفتت إلى مالون :" في الواقع، أشعر وكانني شبه محطمة ، لدي أجتماع في لندن غداً صباحاً إلا أنني لا أمانع في أن أرتاح ليلة هنا . هل يناسبك ، يا مالون؟ لقد قال هاريس أنه جهز غرفتين صالحتين للسكن رغم قلة أثاثهما وحاجتهما إلى الدهان".
أخذت مالون تفكر بسرعة في إعطائها غرفة هاريس ، عندما أجاب عن سؤال أخته
- طبعاً لم لا تبقي . ستتمكنان، بذلك ، من التعرف إلى بعضكما . أليس كذلك يا مالون؟
- يسرني جداً أن أنعم بصحبتك.
طمأنتها مالون ، مدركة أن لا خيار لها ما دامت فاي تعلم بعملها السابق مع زوجها فيليبس، وعلاقتها بهاريس ، ونظر هاريس إلى ساعته ثم قال
- علي أن أعود إلى لندن
فهتفت أخته معترضة :" آه ، لا يمكنك".
سألها مداعباً :" لا يمكنني؟"
- لقد جشت لتكون مع مالون، سأشعر بالكدر إذا ما عدت إلى لندن بسببي. يمكنني أن أنام في الغرفة الآخري، أليس كذلك يا مالون؟ ثم ...
وسكتت ، بدت المرأة على وشك البكاء مره أخرى فلم تحتمل مالون الوضع لانها رأت أن فاي أحضرت معها حقيبة صغيرة لقضاء ليلة واحدة في آلموزالودج فقالت ببشاشة
- يمكنك بكل تأكيد.
ونظرت إلىهاريس ، متوقعة منه أن يلح برفق، على ان لديه عملاً في لندن لا يحتمل الإرجاء
لكنها ذهلت حين قال :" لا يمكننا أن ندع فاي يتملكها هذا الشعور، أليس كذلك يا مالون؟ على الامور المالية في لندن ان تنتظر"
كانت مالون تحدق فيه دون ان تفهم ، عندما قالت فاي إن الغرفة لا بد غير جاهزة ما داما يجهلان أنها قادمة ، وأخذت تصر على أن ترتب السرير بنفسها عندئذ فقط ، تبينت مالون ان الغرف الاخرى في المنزل مازالت غير صالحة للسكن .
كادت تلح على فاي بأن تنام في غرفة الضيوف اي غرفتها ، واذا بها تدرك ،مجفة ، ان هناك سريراً واحداً في البيت
التقت عيناها بعيني هاريس، وادركت من الطريقة التي بادرها بها النظر ، أنه هو ايضا لم يحسب حساب تقسيم سريرين على ثلاثة أشخاص
فقالت - لايمكن أن أجعلك تقومين بذلك
وجدت نفسها تجيب بذلك على إصرار فاي على ترتيب سريرها بنفسها، . انتظرت من هاريس أن يتدخل ، وعندما لم يفعل، بدأت تغضب . لكن مالون كانت تعلم أن افضل طريقة لإقناع فاي بأنها لست خليلة زوجها ، هي بجعلها تعتقد أنهما، هي وهاريس عشيقان، لذا جاهدت لتكبت غضبها وتقول:"بما أنني أتصبب عرقاً لانني كنت أتنزه ، فلا أمانع إذا ذهب أحدكما إلى السوق بدلاً مني".
ردت فاي على الفور :" أنا سأذهب".
ولكن ، قبل أن تفكر مالون في ما ستقوله لهاريس عندما يصبحان بمفردهما بادر هو إلى الذهاب مع أخته إلى المدينة ، قائلا لمالون
- من الافضل أن تعطيني قائمة المشريات.
يجب أن تعطيه ضربة على رأسه ! كتبت القائمة ثم ناولته إياها . قرأ البند الاول ولوى شفتيه، لانه كان يتضمن عبارة ( أكرهك).
وعندما توجهت فاي نحو الباب، تقدم هاريس من مالون وهمس في أذنها
- أتعدينني بأن تكوني هنا عندما نعود؟
ارتجفت في داخلها لقضبه يديه القوية وانفاسة الحارة ، لكنها صرت على اسنانها وهي تقول له بصوت خافت
- لا تحاول إغرائي بالذهاب.
وعندما تراجع ، ابتسمت لفاي تودعها .
بعد ذهابهما ، وقفت للحظة واعترفت بأن الامر يغريها بالرحيل ، لان ذلك الغول الرهيب كويليان يستحق ذلك . ولكن ليس لدها مكان آخر تذهب إليه إلا إذا ارادت اللجوء إلى امها وزوجها ، كما انها تحب ذلك الغول الرهيب.
نقلت مالون ادوات زينتها، مع اشيائها الأخري، من حمامها وغرفتها إلى حمام وغرفة هاريس، تاركة أشياء في الخزانه و الادراج يمكن تفسير وجودها بانها وضعتها مؤقتاً بانتظار إتمام تجهيز الغرفتين .
فرشت السريرين لملاءات نظيفة، بينما ازدادت ثقتها بأن هاريس سيتمكن من إعطاء تفسير وجيه لفاي وهما في الخارج ، فيمكنه أن يفرش غطاء السرير على الارض لينام عليه.
ولكنها سرعان ما نبذت هذه الفكرة ، فلن يصل الامرإلى هذا الحد بالرغم من أن فاي تعيسة وأن هاريس يبذل جهده في مراعاتها والاهتمام بها، إلا ان مالون كانت تزداد ثقة بأنه سيخبرها الحقيقة .
ربما سيضحكون جميعاً للأمر قبل أن يعود إلأى لندن . أخذت مالون تفكر في ذلك وهي تستحم ، اقفلت الباب عليها . وابتسمت لنفسها لعلمها ان لا ضروره لقلقها منه .
وعندما انتهت من ارتداء ملابس نظيفة ، تذكرت ان كييفين تعود ان ياتي إلى المطبخ في مثل هذا الوقت لشرب الشاي.نزلت إلى المطبخ لتحضر له الشاي.
كان الشاي قد جهز للتو عندما مرت سيارة هاريس أمام نافذة المطبخ، فأعلن كيفين
- ها قد جاء الرئيس. سآخذ الشاي إلى الخارج ثم اذهب لتفقد الجياد، اتريدين ان أحظر لك شيئاً معي؟.
- ليس اليوم.
أجابته بابتسامه ، وكانت تصب الشاي له عندما دخل هاريس واخته حاملين أكياس التسوق.
نظرت مالون إلى هاريس وفاي، فلم يبد عليهما أن الحقيقة انكشفت الآن.. وانتظرت
قالت لها فاي بابتسامة مصطنعة وهي تناولها باقة جميلة من الازهار الصفراء
- قال هاريس أنك تحبين الازهار".




قديم 09-12-2006, 09:14 AM   رقم المشاركة : 24 (permalink)
maryan
رومانسي رائع





maryan غير متصل

 




- شكراً ، ما اجملها.
هتفت مالون وهي تأخذها منها، وانتظرت .... لا شي بعد
- حضرت الشاي
- هل أحضر حقيبتي أولاً؟
بدا لمالون أن المرأة المسكينة كانت مترددة بشأن قضائها الليل مع زوجها في " آلموزا لودج"
وعندما خرجت فاي، سألت مالون هاريس :" هل أخبرتها؟"
- أخبرتها بماذا؟
- بالحقيقة عن ......؟
- عن فيليبس؟ عن أن زوجها ، الذي سلب عقلها حاول اغتصابك ، والله وحده يعلم ما كان سيحصل لو انك لم تهربي؟ أنت ترين حالتها الآن. ماذا سيحصل لها برأيك لو عرفت ؟
تبدد غضب مالون وسألت هاريس رافضة الهزيمة:" ألا تظن أن لديها فكرة عما يمكنه أن يفعل؟".
- أشك في ذلك . لكنها سمعت عنه مؤخراً ما في الكفاية . وقد فعلت انا ما بوسعي.. وعليها الآن ان تغربل كل شي على مهل ..
- وهل ستفعل ذلك ؟
- ستفعل . لديها عقل راجح، وستدرك أنها كانت عمياء بالنسبة إلى فيليبس.
نظر هاريس إلى مالون بجد، ثم تابع قائلاً:"كدنا، انا وفاي، نصبح عدوين. لم تستمع إلي عندما أخبرتها ببعض الحقائق عنه ، ومنذ ذلك الحين ، اضطررت إلى كبح شعوري إزاه لأن........"
- لانك تريدها ان تعلم بأنك موجود لمساندتها عندما تدرك اخيراً الحقيقة .
- آه يامالون .... انت متفهمة .
تمتم بذلك ، فنسيت تماما لماذا كانت غاضبة منه ، وانها كانت غاضبة منه أصلاً واضاف برقة
- في الواقع ، بقدر ماتتمتعين خارجياً بجمال رائع ، لديك جمال داخلي يقتلني مره بعد آخرى"
حدقت مالون فيه وقلبها يخفق بسرعة. هل يظنها كذلك حقاً؟ شعرت بركبتيها واهنتين ، لكنها سرعان ما ادركت ان فكرة حبه لها لا تزال بعيدة عنها أميالاً
إذا كانت لا تريده أن يعلم وقع كلماته عليها ، فعليها ان تتظاهر بالحدة
- واين ستنام الليلة إذن ؟
نظر إليها ما زاد في غيظها ، وبدلا من ان يبدو عليه الهموم لاح في عينيه الهزل وهو يقول
- مالون... انت لا تريدينني أن انام في سيارتي، أليس كذلك ؟
فقالت بأحلى ابتسامة لديها واعذب صوت :" طبعاً لا ".
ثم تبددت تلك الحلاوة وقالت بحدة :" لانني أفضل أن تنام في المجاري"
انفجر ضاحكاً ، في هذه اللحظة دخلت اخته ، نقلت مالون اهتمامها إلى فاي
- غرفتك جاهزة ، وسأصعد معك ، إذا شئت ، بينما يفرغ هاريس أكياس المشتريات.
رغم كل ما حدث، كان العشاء تلك الليلة لذيذاً. وجدت مالون أن فترة العشاء مرت من دون توتر لانهم، هم الثلاثة ، حرصوا على تجنب ذلك .
كانت تعلم انها تقوم بجهد ، فتعاطفها مع فاي جعلها تكبت قلقها لاضرارها إلى تقاسم غرفة هاريس.
لقد فتشت عبثا عن بديل ووجدت في الواقع الكثير ، كأريكة الاستقبال ، مفرس السرير أو إحدى الغرف. حتى فكرت في وضع الغطاء على أرض الحمام.. ونظراً لطول هاريس، لم تستطع احتمال ان تجعله يعاني من ذلك .
كانت فاي أيضاً تبذل جهدها ، فثرثرت ببشاشة ، متجاوبه ، بوجه مشرق، مع حديث هاريس الحيوي. وإذا غامت عيناها أحيانا في لحظة شرود ، وبان عليها تحطم القلب والضعف ، فسرعان ما كانت تعود لتمالك نفسها وللتنبه إلى مكانها فتعود إلى بشاشتها وتألقها السابقين .بعدالعشاء انتقل الثلاثة إلى غرفة الاستقبال لمشاهدة برامج التلفزيون ، ولكن بدا أن ذهن فاي مشغول عن الشاشة الصغيرة ، فقالت وهي تقف
- سأخلد إلى النوم مالم يكن لديكما مانع، علي أن استيقظ باكرا في الصباح
فسألتها مالون : " اتريدين شراباً ساخناً تأخذينه معك ؟"
- لا شكرا لك .
واغتصبت فاي ابتسامة :" ما دمت سأستيقظ باكراً، سأحضر لكما فنجاني قهوة إلى غرفتكما قبل أن أذهب.
وبينما نوت مالون أن تستيقظ قبل الطيور عند الصباح ، تمنت فاي لهما ليلة سعيدة ثم خرجت صاعدة إلى غرفتها .
كانت مالون تعلم انها لن تستطيع الاستمرار في مراقبه التلفزيون . وبعد خمسة دقائق تخلت عن التظاهر بالتركيز على البرنامج ، والتفتت إلى هاريس، وإذا بها تجده يراقبها هي وليس التلفزيون
وقف بصمت ثم أطفأ الجهاز و راح ينظر إليها
- ستكونين بخير معي، يا مالون.
لقد كشف عن قلقها الذي يغلي في داخلها، فانفجرت تقول
- وهل أن مضطرة إلى ذلك؟أعني ، هل من الضروري أن .... أن أنام في غرفتك ؟
- هل لديك بديل أخر؟
أجابها متجاهلاً
- يبدو أنك لا تملك حلاً.
أجابته ، مدركة أنه بحث مثلها في كل الاحتمالات للعثور على حل لا يكدر اخته التي عانت بما في الكفاية، وقال بحرارة
- كنت مفعمة بالطيبة ويبدو أن اضطرارك لأن تنامي في غرفتي هو المشكلة اطمئني سأنام على الارض في غرفة الجلوس

فهبت واقفة :" كفى يا هاريس، من قال إنني سأنام في غرفتك ؟ يمكنك ان تأخذ غطاء السرير، فقد يساعدك على التخفيف من صلابة الارض".
شعرت بسرور وهي تقول له هذا الكلام. لكن شعورها الضئيل بالانتصار لم ير النور أقل ما كانت تنتظره منه هو تكشيرة ن ولكن ما حصلت عليه هو ضحكة
- ياللفتاة ، انت قاسية القلب.
ولكن ، عندما اقترب منها ونظر في عينيها الجميلتين لم يكن يبتسم وهو يطمئنها جاداً
- انت في أمان معي ، يا مالون، أنا لست مثل فيليبس ، او صديقك السابق، أو أي رجل آخر من معارفك .
كانت تعلم ذلك ولكنها قالت بحدة
- مازال عليك أن تنام على الارض
ثم رأ انه من الافضل أن تتبع فاي وتصعد الى غرفتها ، فألقت عليه تحية المساء ثم خرجت بسرعة من دون أن تسمع اجوابه .

في غرفته، التي كانت هذه الليلة غرفتها، استحمت بسرعة وارتدت قميص النوم . ألقت بغطاء السرير على الارض ، ولما رأت انه تكوم بغير انتظام، حثها ضميرها على ان تتقدم وتبسطة على الارض فمسدته بيديها . كانت الارض بصلابة الصخر! حتى عندما وضعت تحته بساطاً، لم يتغير الوضع كثيراً.
بعد أن وضعت وسادة على الارض، صعدت إلى السرير، لتتغطي بملاءة واحدة في تلك الليلة الحارة . في الواحدة صباحاً كانت مستيقظة لتتأكد من أن هاريس لن يشاركها الغرفة ، ولكنه لم يكن قد حضر .




آخر تعديل maryan يوم 09-12-2006 في 09:17 AM.

قديم 09-12-2006, 09:31 AM   رقم المشاركة : 25 (permalink)
maryan
رومانسي رائع





maryan غير متصل

 




في الصباح شعرت ببهجه فائقة وتسارعت خفقات قلبها عندما رأت هاريس
عند مدخل الممر .......وانتفى ذلك الشعور فسألته وهي ترتعش :
- - أين ... أي فاي؟
- أصبحت الان في طريقها إلى لندن
- آه ، آ......أسفة
طيف من المشاعر اصبحت تحوم في مخيلتها ...أرادت أن تعبر عن حبها ، فهي تحبه كثيراً وقد ازداد حبها له مع الايام .
اقترب منها وهو يحاول ان يخبرها شيئا , لكن سرعان ما دفعته الى الامام ظنا منها انه يريد معانقتها ,
قالت بصوت اجش وهي تحاول ان تبتسم :
- أظنني بحاجة إلى بعض الوقت".
وعلى الفور ، تمنت لو انها لم تقل هذا . لان هاريس نظر في عينيها ، وإلى شعرها الاشقر وخصلاته الكثة المحيطة بوجهها ، واذا به يجمد فجأة ، ويحول نظراته عنها ، متأوها بلهجة معذبة
سألته بارتباك بالغ :" مالذي قلته لك ؟"لكن هاريس تركها ، دافناً وجهه بين يديه ، وهو يتأوه :" قلت أنك ستكونين معي أمنه".
لكنها لم تشأ الامان :" هذا ...."
- مالون ، لا تتكلمي .... فقط ادي لي خدمة ، وابتعدي عني ... الآن.
قال بصوت منخفض وهو يصر على أسنانه
- اتريدني أن أخرج..
- الآن !
كرر ذلك بإلحاح ، لكنها لم تشأ أن تخرج .
واتضحت لها الحقيقة ... الحقيقة الباردة ، التي لم تشأ أن تواجهها .. فهاريس لا يحبها ، وهو لم يتظاهر قط بحبها، لان كل الحب كان من جهتها !
عاد يتوسل إليها :" أرجوك ، يا مالون، اذهبي الان!"
جذبت مالون نفساً مرتجفاً فهي لا تريد أن تذهب ، لكن هاريس يريدها أن تذهب . انه لا يحبها. جرت نفسها بعدياً عنه وهي تقول بصوت أبح
- أعتبر الامر قد انتهى.
ثم هربت ،دخلت غرفتها و رأسها يدور ، كانت تعلم أن بإمكانها أن تثق به ، ولكن ما هزها في الاعماق ، ان احداً لم يخبرها أن عليها ألا تثق بنفسها

نهاية الجزء السادس ........




آخر تعديل maryan يوم 09-12-2006 في 09:34 AM.

قديم 09-12-2006, 09:40 AM   رقم المشاركة : 26 (permalink)
maryan
رومانسي رائع





maryan غير متصل

 




7- ( العذاب إذا ابتسم ) .....

كانت تلك الجملة تهز كيانها وهي تستحم، محاوله أن تتمالك اتزانها ( بإمكانها أن تثق به ولكن ليس بإمكانها ان تثق بنفسها) آه يا هاريس........ هاريس ماذا فعلت؟
كانت مالون تحاول ان تتماسك، بعد أن انهت حمامها و ارتدت ثيابها وأصبح عليها أن تواجه الحقيقة البعيضة .. لقد حان وقت الرحيل ، ولكنها لم تعد تريد أن ترحل .
كانت تعلم انها كانت في حالة سيئة، لدى قدومها إلى هذا المنزل ..... ويبدو ان رولاند تعود تحطيم النساء .. لكنها بخير الان، وعليها ان تشكر هاريس لذلك لقد اخترع عملا لتلك التعيسة الممرغة بالاوحال التي رآها تسير تحت المطر المنهمر،وابتدأت معه رحلة علاجها.
حسنا لد جعلت هاركورت هاوس مكانا صالحا للعيش فيه، لكن بقاءها هنا ليس ضرورياً ، فإذا حضر الاثاث أو أي شي آخر ، هناك دوما العمال الذين يمكنهم أن يتسلموا المهمة ز غادرت مالون غرفتها بقلب حزين بعد ان تاخرت فيها قدر الامكان تملكتها الكثير من المشاعر بالنسبة إلى لقاء هاريس مره اخرى، وبعد ذلك يمكنها ان ترحل فلا تراه ثانية ، لكنها متلهفة إلى رؤيته الآن ولو مره واحدة .
تملكها الذعر من ان يكون هاريس قد رحل ، غير انها لم تسمع سيارته فأسرعت تهبط السلم إلى المطبخ ، كانت سيارته في الخارج .. وكذلك هو رباه،مازال الوقت مبكراً لكنه على وشك الرحيل.
ازدردت مالون ريقها بصعوبه، انها متلهفة إلى الخروج لرؤيته.. بإمكانها أن تخبره أنها راحلة لكنها شعرت فجأة بأنها مشلولة لأنه كان عائداً إلى الداخل
شعرت بلهفة إلى الاختفاء ولكنهاتتوق للإتصال به . عندما دخل المطبخ كانت ملامحه رزينه وعندما نظر إليها ، ابتسم فجأة وسألها:" هل انت على مايرام يامالون؟"
فكرت بأنها محطمة تماما ، لكنها أجابت ببشاشة
- بأتم خير
واعترها اضطراب بالغ، حتى قبل أن يتابع هاريس حديثه :" انت تعلمين أن ...... ترتيب البارحة لم يكن مفروضاً به أن ينتهي على هذا الشكل....."
وسكت فجأة ، وبدا لها أن هاريس الواثق عادة من كل شيء، بات مضطراً للتفتيش عن الكلمات المناسبة ثم قال فجأة وقد تلاشت ابتسامته
- هل أذيتك؟
أواه ، يا هاريس ! رق قلبها لحساسيته المفرطة ، ثم قالت تطمئنه :" ولا مثقال ذرة ! عدا......"
واخذت عيناه تتفحصان وجهها بسرعة
- عدا عن انك اعدت إيماني بالرجال
قالت هذا شاعرة بأنها مدينة له فهتف بدهشة
- أنا فعلت هذا ؟
تنفست بعمق لتشجع نفسها ثم قالت بصراحة :
- انت علمتني هذا الصباح ان الرجال ليسوا مثل زوج أمي وابنه أو حتى كيت مورغان أو رولاند فيلبيس و .....
- آه يامالون ، هل يعني ذلك أنك تثقين بي حقاً؟
- طبعاً.
أجابت دون تردد ثم ابتسمت ، ولكن رغم صراحتها معه ، لم تخبره بالحقيقة التي اكتشفتها.... وهي انها لم تعد تثق بنفسها . ثم قالت مقرة
- الذنب ذنبي رغم انني كنت أنوي أن استيقظ منتعشة باكراً
- وكذلك أنا. يقع اللوم إذن علي الساعات الارقة التي سبقت ذلك، فلولا قرقعة فناجين الشاي ،لكنت نائماً حتى الآن لذا لا يمكنني أن أعبر لك عن مبلغ ندمي لأنني .... تجاوزت الحد.
أرادت أن تقول شيئاً مرحاً ، ولكن الكلمات التصقت في حلقها ، وهكذا جذبت نفساً عميقاً لتخبره بما تريده :" هاريس ، أنا......."
لم تقل أكثر من ذلك لانه ، كما لو انه تكهن بما تحاول أن تقول ، قاطعها
- وهل هذا يهم ؟
- يهم ؟
- أن تفكري في أن تتركيني؟
آه يا هاريس! كانت تعلم انها ضعيفة . حتى وهي تعلم انه لم يكن يسأل عن هجرها له بل عن تركها الخدمة كانت مالون تصغي إلى قلبها وليس الى عقلها
فاجابته بمرح :" أي نوع من الفتيات تعتبرني؟
- هل ستبقين
- طبعاً
بداعليه الارتياح :" جيد".
بدا وكانه سيتقدم ليعانقها، لكنه غير رأيه وقال :" من الافضل أن انصرف".
ومنحها ابتسامة حارة ثم استدار .
وعندما خرج ، تهالكت على كرسي المطبخ . كانت ضعيفة حزينة ، كان عليها أن تخبره بأنها لن تبقى هنا ، لكنها تحبه.......
وامضت مالون اليومين التاليين مدركة أن هاريس يحتل أفكارها طوال الوقت ، وهو أول ما تفكر فيه عندما تستيقظ صباحاً، وآخر ما تفكر فيه ليلاً
كان هاريس يحتل ذهنها ، حتى وهي تتحدث مع العمال.




قديم 09-12-2006, 11:49 AM   رقم المشاركة : 27 (permalink)
maryan
رومانسي رائع





maryan غير متصل

 




تساءلت عما إذا سيحضر في العطلة القادمة ، وتدربت على تأدية دور الموده معه عندما تراه مره أخرى . يجب ألا يعانقها مره أخرى و إلا ستضيع . ولكنه لم يظهر لهفة إلأى ذلك قبل أن يرحل نهار الاربعاء الماضي .
نهضت من سريرها يوم السبت ، مصممة على ألا تجهد نفسها في الانصات على هدير سيارته كما فعلت أمس . وفي العاشرة ، خرجت لتتمشى ولكنها سرعان ما عادت .. قد يصل هاريس وهي خارج البيت! لم يكن قد وصل بعد ... في الواقع لم يحضر أبداً . أوت إلى سريرها في تلك الليلة بعد أن عنفت نفسها بحدة .
استيقظت مالون في الصباح فاستحمت وارتدت ثيابها ثم هبطت السلم إلى الاسفل لتبدأ نهارها ، نابذة هاريس كويليان بحزم من أفكارها. لديها عمل أفضل من ان تدور في أرجاء المكان تفكر برجل لا يزعج نفسة بالاتصال ليخبرها انه لن يحضر.
ثم خرجت لتتمشى مره أخرى..
قررت أنها لن تسرع اليوم في العودة ، كما فعلت أمس ، وتجاهلت السير في الطريق، مصممة على التنزة في الحقول .
وبعد ساعتين ، عادت إلى البيت متمهلة ، لقد سرها خروجها من البيت ، فقد جمعت ملء ذراعيها من الازهار البرية والاعشاب وهي تفكر في التألق الذي ستضيفه على غرفة الاستقبال.
فتحت الباب الامامي شاعرة انها لم تفكر في هاريس مره واحدة على مدى عشر دقائق كاملة ، وتوجهت إلى المطبخ لتحضر زهرية تنسق فيها الازهار لم تكد تتجاوز الباب حتى سمعت أصواتا قادمة من غرفة الجلوس .
توقفت ، وخطر لها أن تدخل باسمة ... فقد جاء هاريس. ولكن يجب أن تمحو ابتسامتها عن شفتيها واذا كان هاريس قد احضر اخته لتنام الليلة هنا... فلا سبيل للمشاركة مره آخرى ، شعرت فجأة بالخجل ، رغم انها كانت تجاهد لتسبغ حولها جواً من الحياد سارت وفي نيتها ان تطل برأسها من الباب محيية ، واذا بهاريس يخرج من غرفة الجلوس
إحمر وجهها ، ورأته ينظر إلى وجهها الوردي ، ثم قالت برقة
- هاريس ، لم أتوقع مجيئك اليوم .
- هل الامر يزعجك ؟
سألها وفي عينية دعابه ، فأجابت :" أبداً ، هل فاي معك ؟
هز رأسه نفياً وعندما نطق بكلمته التالية انهار عالم مالون
- لقد أحضرت فيفيان .. أدخلي وتعرفي عليها.
فيفيان !! لم تعرف مالون كيف استطاعت أن تخفي صدمتها . لم يسبق أن قال إن لديه صديقة، ولم يخطر في بالها قط أنه سيحضر معه امرأة إلى هنا
ابتسمت ورافقته إلى غرفة الجلوس، لم تكن تريد ان تتعرف إلى فيفيان .

كما توقعت مالون ، كانت صديقة هاريس أنيقة لا يشوبها عيب. فهي سمراء تناهز الثلاثين.. من النوع الذي لا يعترف بسوى أزهار الاوركيديا ، ترى كيف تبدو مالون ، وهي تحتضن ازهاراً برية ؟
قدم هاريس احداهما إلى الاخرى بسهولة وظرف وهو يضيف
- لقد جعلت مالون المنزل بيتا حقيقياً بلمساتها الانثوية .
ونظرت مالون إلى أرجاء الغرفة بأرضها الخشبية العارية إلى من قطع السجاد ، فودت لو تضربه.
ردت باسمة :" من الافضل أن أضع الازهار في الماء".
كان شعر فيفيان مسرحا بعناية بينما كانت مالون قد تسلقت السياج ودارت في الحقول لتجمع الازهار والاعشاب ارادت ان تخرج من هنا بأقصى سرعة فقالت
- أتريدان قهوة؟
اجاب هاريس
-حسن جداً ، سأرافق فيفيان لأريها بقية المنزل.
لم تستطع مالون بلوغ المطبخ بسرعة كافية
بحركة ألية ، أخرجت المزهرية وملاتها بالماء بينما كانت الغيرة تنهشها بسهامها الحاقدة . مالذي جعله يحضر تلك المرأة إلى هنا ؟ رباه ، اه يريها البيت ، كيف يمكنه ذلك ؟
اعترفت مالون في سرها أن لدى هاريس كل الحق بإحضار من يريد إلى بيته وهو شي لا علاقة لها به.
كانت تصب القهوة عندما سمعت وقع خطاهما على خشب الارضية العاري في الطابق الاعلى ، مالذي يفعلانه هناك كل ذلك الوقت؟




قديم 09-12-2006, 11:57 AM   رقم المشاركة : 28 (permalink)
maryan
رومانسي رائع





maryan غير متصل

 




واخيراً نزل هاريس ورفيقته السلم واحضرها إلى المطبخ ، صبت مالون ثلاثة فناجين ، وعندما جلسوا يحتسون القهوة ، سأل هاريس فيفيان رايها بالمطبخ قائلاً
- معظمة من تصميم فاي.
وبشكل ما، استطاعت مالونان تبقي ملامحها هادئ، يبدو ان فيفيان تعرف فاي، هل يعني ذلك ان فيفيان هي حيبية هاريس منذ مده طويلة ؟
رأت مالون أ هذا الحل هوالارجح ربما كانت فيفيان هي التي يمضي معها هاريس العطل الاسبوعية التي لا ياتي فيها الى "هاركورت هاوس"
وبما أن فاي تعتقد أن مالون خليلته ، فلابد انها تعرف فيفيان بشكل سطحي وليس لديها فكرة عن جدية العلاقة بينهما ، ولكن...
- ومارأيك يا مالون؟
نظرت مالون إلى فيفيان وأدركت أن المرأة تسألها رأيها في المطبخ .
- أظن أن عمل فاي كان رائعاً.
أجابت مالون بذلك ، ثم اكتشفت، عندما اشارت فيفيان إلى واحد أو اثنين من أجهزة المطبخ التي يمكن استبدالها ، ان المرأة مستعدة للإنتقال إلى هذا البيت في أي لحظة .
عندما اشركتها فيفيان بالحديث مع هاريس، وجدت انها كانت لتحبها في ظروف أخرى لكن هذا لا يعني انها ستبقى هنا إذا صممت فيفيان على البقاء الليلة .

سألتهما ، أولاً، لانها ابتدت تشعر بموده نحو المرأة ، وثانياً ، بدافع التهذيب إن كانا سيبقيان لتناول الغداء، حدقت فيها تلك العينان الدافئتان الرماديتان، وعندما أخذ قلبها يدق حول نظراته عنها بسرعة، لتستقر على فيفيان،وفي لحظة جنونية ، خيل إلى مالون أنه نسي وجود فيفيان هولمز و لإثبات جنون فكرتها ، ابتسم لفيفيان واجاب عنهما معاً
- لا أظن ذلك ، أظننا سنذهب الآن، هل رأيت ما يكفي يافيفيان؟.
كان جوابه ، يوضح كل شي . عندما ينتهي العمل في المنزل ، ستنتقل فيفيان معه إلأى هاركورت هاوس.
كانت مسرورة لذهابهما إلى حد انها ابتسمت وهي تودعهما ، لم يكن هاريس يفكر في مالون عندما طردها بقوله ( أرجوك يا مالون، اذهبي الآن) بل كان يفكر بحبيبته فيفيان.
لم تقاول إلقاء نظرة على هاريس وهو يمر بجانب نافذة المطبخ ثم سارعت إلى إدارة ظهرها ، فلو حدث ونظر ، سيرى أنها قد نبذتهما من ذهنها ، وان انتباهها كان موجها إلى خزانه المطبخ لتبحث عن شي ما .
صحيح أن مالون لم تكن نتظر من النافذه إلا ان اذنيها كانتا مرهفتين تصغيان إلى هدير السيارة الذي ينبئ بابتعادها ، عندئذ فقط ، يمكنها أن تتخلى عن حذرها.

رغم إصغائها وفروغ صبرها لرؤيتهما يذهبان إلى انها لم تسمع هدير محرك سيارة ، بل سمعت وقع خطوات .. فجمدت مكانها إنهما عائدان ..
استدارت تواجه باب المطبخ ، شاعرة بالخوف لانه لم يبق لديها ابتسامة تمنحها لهما ولكن ، لا . لا بد أن فيفيان تنتظر في السيارة ، لان هاريس كان قادماً وحده نحوها .
دخل واقترب منها ، ثم توقف . جمدا بصمت يحدقان ببعضهما . سمر هاريس نظراته عليها ، بينما شعرت مالون بجو من التوتر بينهما ، وانها لم تتخيل ذلك وجاهدت في كسر هذا الصمت .. لكن حلقها أصبح فجأة جافاً فخرج صوتها مبحوحاً وكانه يختنق
- هل .. هل نسيت شيئاً؟
نظر هاريس في عينيها العميقتي الزرقة ، وقال بهدوء
- يبدو انك في مزاج سيء.
أدركت مالون أن هذا الرجل لم يتكهن سبب انحراف مزاجها ، لذا ينبغي أن تبدي البهجة . واستطاعت ان ترسم ابتسامة أخرى "من ؟ أنا؟"
خشيت أن يكون أدهى من أن يخدع ، فتابعت تقول
- ما هو شعورك إذا دخلت البيت متمرغاً بالاوحال وكان عليك أن تصافح ضيفة تمثل آخر صيحة في الاناقة ؟.
ابتسم ببطء :" هل أزعجك الامر؟ فيفيان هي ......"
لكنها لم تشأ أن تسمع ما يريد قوله عن فيفيان فضحكت بمرح وهي تقول
- أنه شأنك
ومره أخرى ، راح يتفحصها ثم قال بالحاح
- هل هذا كل شيء؟ ألست قلقة بالنسبة لأي شيء ؟
- لا ، أبداً
- هل تنامين جيداًهل يصيبك الارق أو الكوابيس لأنني فقدت رشدي قليلاً في آخر....
فقاطعته " لا ، طبعاً"
لم تكن تريده أن يسترجع ذكرى تلك الليلة وتابعت :" كما انني لست زهرة مستنبته في بيت زجاجي و ....."
وسكتت فجأة ،تذكر الزهرة المستنبته بأزها الاوركيديا ... اي فيفيان
- ألا ينبغي أن تتابع طريقك إلى حيث أنت ذاهب؟
وتمنت من أعماقها أن لا يخبرها إلى أين، لانها لا تريد أن تعلم
لم تكن تريده أن يتقدم نحوها خطوة ليمسك بيدها ، .. ولم يعد لديها القوة لتفعل ما ينبغي لها فعله ، وهو أن تسحب يدها من يده.
- هل أنت واثقة من انك على مايرام ؟
لم هو هنا يمسك بيدها بينما حبيبته الرشيقة تنتظره في السيارة ؟
واجابت :" تماماً"
واخيراً تغلبت عليها كرامتها ، فسحبت يدها من يده وتراجعت خطوة
- هل ستخبرينني؟
وتمكنت من الضحك بمرح :" أرى يا هاريس، أنت تريد أن تنصب نفسك طبيبي، ولكن المشكلة انتهت بعد ان تفهمت وجود حوافز طبيعية معينة ... ينبغي أن تكبح".
فارقت الابتسامة ملامح هاريس ، ورأته لم يهتم كثيراً بقولها ولكنه مع ذلك بقي يسألها :" هل أفهم أنك صفحت عني لعدم كبحي مشاعري؟"
هذه المره ، كانت ابتسامتها حقيقية ، محملة بمسحة من الارتياح ، لانها لم تكن تفكر في مشاعره بل في مشاعرها .
- أنه ليس موضوعا هاما ، صدقني يا هاريس
قالت هذا ثم تقدمت نحوه بحذر. تناست تماما أن حبيبته تنتظره في السيارة وكانت تلك غلطة ، عندما همت بالابتعاد عنه ، قبضت على ذراعيها يدان حازمتان ، فاخذت ، مره أخرى تحدق في عينية الرماديتين الدافئتين
همست مالون وهي تشهق:" ها أنذا صفحت عنك تماما . هل أنت راض؟
لكنه استمر في القبض على ذراعيها .. بعد لحظات أردف بصوت أجش :
- علي أن أذهب
ثم خرج




قديم 09-12-2006, 12:03 PM   رقم المشاركة : 29 (permalink)
maryan
رومانسي رائع





maryan غير متصل

 




في الاربع وعشرين ساعة التالية ، استعادت مالون في ذهنها زيارة هاريس مره تلو الآخرى . كيف يجرو على إحضار امرأة إلى البيت الذي تسكن فيه؟ وتملكها الغضب في لحظة فبدت غير عقلانية ، ولكن لم عليها أن تلتزم بالمنطق إذا شاءت هي العكس؟ لم عليها أن تكون عقلانية؟ انها تحب ذلك السافل
لكنه لا يدري انها تحبه .. ولن يعلم ! فهي تعرف مقدار حساسيته ، ولهذا ستموت إذا ما شعر بالشفقة عليها ، لن تسمح له بذلك
اختفت كبرياؤها وهي تتذكر كيف ترك فيفيان في السيارة ليعود إليها تنهدت بعجز وهي تفكر في انه تمكن ، بحساسيته المرهفة ، من التنبه إلى انها ، رغم ادعائها ، لم تكن مرتاحة .
هل هذا يعني أن امرها يهمه؟ ولو قليل؟ حدثت نفسها : دعي عنك يا مالون، هل يبدون و كانه حقا يهتم بك ، هل نسيت فيفيان هولمز؟ قال ها ( سأري فيفيان بقية المنزل) فيفيان التي تتمتع بدقة الملاحظة وهي تقترح تغييرات في المطبخ، فيفيان التي سألتها( هل رأيت ما يكفي يا فيفيان؟)
حسنا إذا لم تر فيفيان ما يكفي، فقد اكتفت مالون خصوصا وهي تتصور أن فيفيان ستنتقل إلى هنا .
استيقظت مالون صباح الثلاثاء وهي تعلم انها أدركت النهاية ، نظرت إلى الجدار الذي يفصل بين غرفتها وغرفة هاريس و أدركت أنها لن تستطيع أن تحتمل إذا جاء هاريس وفيفيان يوم السبت وباتا الليلة في منزله ,
تركت مالون سريها ، مصممة بحزم على حزم أمتعتها قبل أن تأي فيفيان إلى هنا.
ثم اتصلت هاتفياً بمحطة القطار لتعرف مواعيد القطار.
هناك قطار يغادر في الثانية عشر وربع إلى محطة القطار الكائنة قرب منزل امها.
كان الوقت مبكراً للإتصال بها ، لكنه ليس كذلك بالنسبة إلى متاعها ، حاولت مالون أن تكون عملية وهي تجمع أمتعتها وتنبذ افكارها غير المرغوبه.
اتصلت بامها وهي تحس بتعاسة لم تعهدها من قبل
- مرحبا يا حبيبتي .
كان جواب امها حاءا مشوبا بالحنان إلى حد اوشكت مالون على البكاء
- هل استطيع المجئ إليكم ؟
فسألتها أمها بلهفة
- هل تبكين ؟
نعم .. انها تبكي ، وتنزف من الداخل
- هل يمكنني المجئ؟
- طبعا يمكنك ، انت تعلمين ذلك
وادهشت مالون بسؤالها التالي:" كيف ستحضرين إلى هنا ؟ اتريديننا أن نأتي أنا وجون لنأخذك ؟
- لا ، لا . أنا بخير ، سأستقل قطار الثانية عشرة والربع ... كان أنني لا ابكي "
بعد ذلك ، ذهبت تبحث عن كيفين الذي وافق على ايصالها ، عندما اخبرته أن عليها أن تكون في المدينة عند الظهر .
اخبرت بوب ميلر أنها ستغادر هاركورت هاوس ستترك مفاتيح المنزل . بدأ الفضول على وجهة ،
- اتعنين أنك سترحلين لتتركيني أعد الشاي بنفسي؟
- لن يقتلك الامر
اجابته بذلك وبعد ان اتفقا على أن تسلم المفاتيح إلى كيفين ، عادت الى البيت .
لم تقرر ما ستفعله بالنسبة إلى هاريس لانه فقد وكيلته ، ارادت أن تتصل به ولكنه قد لا يكون موجودا ، او قد يكون لديه إجتماع ، لقد كان طيبا للغاية معها ، فقد آواها في بيته وأعطاها عملا، وأقل ما عليها فعله هو التحدث إليه شخصياً ، رغم انها لا تعرف سببا تقدمه لرحليها.
واخيرا ، اخذت دفتر الرسائل، وهي تدرك ان السبب الوحيد الذي يدفعها إلى الإتصال به هو انها تبحث عن عذر، كانت متلهفة لسماع صوته ، وهو أمر يثير الرثاء إذ يجب أن تكون قويه .
عندما كتبت أخيرا ما تريد ه ، لم يعد لديها وقت لتضيعه ، شكرت هاريس لشهامته، لكنها قالت انها تشعر بأن الوقت حان لترحل .
وعندما جاء كيفين إلى المطبخ ورأى أمتعتها سألها
- أتريدين وضع هذه في الشاحنة ؟
- سأحمل أنا واحده منها .
عندئذ رن جرس الهاتف ، فقال كيفين
- ما من مشكلة ، سأحمل الامتعة بينما تجيبين انت.
وتوارى قبل أن تقرر مالون ما إذا كان ينبغي عليها الرد ، ولكن من تراه المتصل ؟ كانت تغلي من الداخل أنما ذهبت لتجيب
كانت واثقة من انها امها ، فلماذا إذن تشعر بهذا الارتجاف؟ ورفعت السماعة
- آلو؟
- كيف هي الحياة عندكم في هذا الطقس المشمس؟
جاءها صوت هاريس، فنهارت على كرسي بدا صوته دافئا ومزاجه مرحا
- بأحسن حال في الواقع......
ولم تستطع ان تنطق بكلمة
- في الواقع ؟
القى عليها السؤال ثم تغيرت لهجته :" ماذا حدث؟"
- لا ..... لا شيء
- ما الذي يحدث .... معك ؟
الح عليها ، كانت تعلم أنها تتخيل ذلك ، لكن صوته بدا جديا وكأن الارض ستنهار
انها مجرد امنيات! كانت تعلم ان عليها ان تخبره وقالت
- أنا راحلة
- راحـ......
وسكت ، يبدو انه كان يبحث بنفسه عن سبب:" هل جاء فيليبس مره أخرى؟ أعرف انه هذا الاسبوع يعمل في البيت . إذا كان......."
- لا . لم يقترب من هنا.
أجابت بسرعة
- ماذا إذن؟
- فكرت فقط في أن أوان الرحيل قد حان . هذا كل شيء.
تمنت، وهي تحبه ، لو انه يطلب منها البقاء
- هل أنت خائفة؟ هل كدرك شيء ما ؟ هل هو أنا؟ إذا......
ردت بسرعة :" لست أنت ".
كيف يمكنها أن تكذب عليه ، وكيف يمكنها العكس؟ وأضافت
- كما انني لست متكدرة .
- بل أنت كذلك!
- أنا افكر فقط .. بأنني أريد أن ارحل
ساد صمت قصير قال بعده :" سنناقش هذا اثناء العطلة . سأحضر يوم الجمعة ..."
وحده؟ فقاطعته : " أنا راحلة ... الآن "
زمجر قائلاً :" لا يمكنك".




قديم 09-12-2006, 12:06 PM   رقم المشاركة : 30 (permalink)
maryan
رومانسي رائع





maryan غير متصل

 




واغرورقت عيناها بالدموع وهي تضع السماعة مكانها بهدوء، أخذ الهاتف يرن مره آخرى، ولكنها هذه المره فعلت ما كان ينبغي أن تفعله ، فتجاهلته.
ذهبت إلى المطبخ ومزقت الورقة التي كتبتها له ، فلم تعد ضرورية .
بعد ان اقفلت الابواب، مشتثنية ما يحتج إليه العمال للدخول والخروج خرجت إلى الشاحنه ورنين الهاتف في أذنيها.
سألها كيفين بحيويه :" هل ستعودين".
- ربما أعود
شكرته وودعته وهي تعلم انها نطقت لتوها بأكبر كذبه فهي لن تعود ، لقد غادرت هاركورت هاوس إلى الابد ،.وجدت امها وزوجها في المحطة وكان القلق باديا على امها ولكن مالون لم تستطع ان تنغص سعادة امها ،
فعانقتها وقبلت جون وهي تقول ببشاشة
- من الجميل أن أعود إليكما ولكنني لن أقيم طويلاً.
رد جون :" تعلمين أننا نرحب بإقامتك هنا قدر ما تشائين ، انه بيتك الآن ".
فابتسمت له مالون، لكنها كانت تعلم انها ستءسس بيتها في مكان آخر
عندما وصلا إلى البيت ، حمل جون حقائبها إلى الغرفة التي أعدتها أمها لها، وقال لها باسماً
- سأتركك لترتاحي.
خرج فيما بقيت أمها لتسألها :" مالذي حدث يا مالون؟"
لانها كانت سعيدة ، لاحظت الام فورا أن ابنتها غير سعيدة في أعماقها رغم بشاشتها .
نظرت مالون إلى المرأة الغالية على قلبها والتي أصبحت أكثر ثقة بنفسها ولم تعد بحاجة إلى حماية من ابنتها . حاولت أن تتملص من الجواب ، ولكن نظرة الى امها انباتها باستحالة ان تكذب عليها :" لقد احببته"
- هاريس كويليان؟ وهل أحبك هو؟
- لديه صديقة يحبها، فرأيت أن من الافضل أن أتركه
- أوه يا حبيبتي.
هتفت الام وهي تحتضنها.
أمضت مالون النهار متلبدة الحواس ، وعند المساء كانت تساعد في إعداد العشاء ، عندما دخلت امها قائلة سيتناولون العشاء باكراً لان..
وسكتت ، فسألتها ابنتها :" ماذا؟"
وابتسمت إزاء نظرة امها المذنبة، لكنها فهمت أخيراً ان امها وزوجها كانا قد قررا الذهاب إلى المسرح ذلك المساء.
فقالت مالون مازحة ، مدركة تماما انهما ألغيا امسيتهما من اجلها
- لا اريد أن اسمع انكما لن تذهبا
- و لكنك .. متكدرة .
- لا، ليست متكدرة، كنت كذلك لكنني بخير الان .
كان المنزل هادئاً بعد خروج أمها وزوجها ، و أدركت أن عليها أن تشعر بالسرور لهذا الجو من الهدوء والسلام ، رغم ان البنائين يغادورون عادة في مثل هذا الوقت، إلى انها اعتادت الجلبة في ارجاء المكان ، وتمنت لو تعود الى هناك بعد لحظة ، اعترفت لنفسها بأنها لا تشتاق إلى جلبه البنائين بل .. إلى المنزل فقط، لتتوقع في كل لحظة اتصال هاريس او مجيئة إلى البيت، وتمنت أنها لم تغادر المنزل، لكنها كانت تعلم ان البديل لذلك ان تبقى وتراقب علاقته مع فيفيان هولمز سيكون الامر لا يطاق.
كانت مصيبة في الرحيل تصلب ظهرها بتصميم ، لكن ذلك لم يخفف من ألمها، لقد فصلت هاريس عن حياتها.. تركته من دون أن تترك له عنواناً .
سيخمن انها ذهبت إلى امها ولكنه لا يعلم بمكانها ، ولا يعرف حتى اسم والدتها بعد زواجها، عضت شفتها بقوة لسخرية الاقدار منها.. هل يحتمل أن يأتي هاريس بحثا عنها .؟؟
صعدت إلى غرفتها لتحضر كتابا ثم قرأت منه فقرة واحده قبل أن تتحول افكارها إلىهاريس الذي عارض رحليها ذاب قلبها رقة وهي تتذكر قوله
- سنتحدث في الامر اثناء العطلة ، فانا قادم يوم الجمعة.
شعرت بأن اليأس يحيط بها كسحابة مظلمة ، فنبذت هاريس من ذهنها ، ونهرت نفسها فعليها ان تنطلق في حياة جديدة.
ورن جرس الباب ، لم تذكر أمها ان أحداً سيزورهم ، ذهبت إلى الباب تفتحته وإذا بها تتلقى أكبر صدمه في حياتها
توهج وجهها أحمراراً، ثم شحب مجدداُ لم يكن الطارق يريد أمها أو زوج امها ، لكنه كان ذا عينين رماديتين لا تبدو فيهما المودة على الاطلاق. رأت الرجل الذي كانت تفكر فيه لتوها بأنه لا يعرف المكان الذي رحلت إليه
وشهقت :" كيف... كيف عثرت علي؟"
عاد لونها إليها ، لكن ذهنها لم يعد يستطيع التفكير أكثر من ذلك . حدق هاريس إليها متصلباً :" بكل صعوبه ، مضحياً بما تبقى له من كرامة ".
واخذت نظراته تتفحص وجهها، من دون ان تعلم عما يبحث :" أريد أن اتحدث إليك وحدنا . سنتحدث في سيارتي".
وبان التوتر في صوته .

نهاية الفصل السابع .........




موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

( حــب تحت المطـــــــر ) ...........( جيسيكا ستيل ).....


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع



الخليج | دردشه | احبك | صور | عالم حواء | حواء | توبيكات | ياسر القحطاني | ستار اكاديمي 7 |
الساعة الآن 01:21 AM.

( حــب تحت المطـــــــر ) ...........( جيسيكا ستيل ).....

Powered by vBulletin® Version 3.8.0
Copyright ©2000 - 2009, Asia Middle East Europe Jelsoft Enterprises Ltd diamond

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0