| | ||||
| | دردشة رورو | | ||
| | ||||
![]() | | |||
| | ||||
| | | | | |
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
![]() |
جديدنا : مجلة عالم الرومانسية العدد السادس - مجلة زخات مطر العدد الأول - صحف - صور ماسنجر - موقع اطفال - ازياء - صور ديكور - جمال حواء - سيارات - نكت - صور صور
|
| |||||||
| التسجيل | تعليمات | قائمة الأعضاء | الأوسـمـة | التقويم | أعمال مميزة | مسابقات المنتدى | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
| قصص وحكايات وروايات قصص عربية , قصص أطفال , قصص غراميه , قصة قصيره , قصة طويلة , روايات , قصص الانبياء , قصص واقعية , قصص من نسج الخيال , قصص موروثة , حكايات عربيه , قصص طريفه , قصص السيرة , قصص الأغبياء , والكثير |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
| | رقم المشاركة : 11 (permalink) | |||||||||
|
| - حسناً . ولكن .. ألم تخبري أمك بما كان يحدث لك ؟ - و كيف يمكنني ذلك ؟ فقد كانت عاجزة بعد موت أبي لم تعلم إلا في ما بعد أن زوجها كان رجلاً فاسقاً. - وهكذا تحملت كل ذلك وحدك ؟ فقالت ، محاولة ان تبتسم :" كل ذلك انتهى الآن". - لكنه ترك آثاره عليك . فقالت بمرح :" سأعالج الأمر ". - أنا واثق من ذلك . شعرت نحوه بمودة بالغة ، وعندما نظرت في عينيه الودودتين شعر بغصة في حلقها. وفجأة، نهضت واقفة :"هل لديك مانع إذا لم اشرب الشاي؟" شعرت بانها في حاجة إلى أن تلوذ بحجرتها الآمنه. نهض هو ايضاً من دون ان يمس الشاي وسالها :" ماذا حدث". - لا شيء. ثم حدقت في وجهه الوسيم وتابعت :" لقد اخبرتك الآن أسراراً لم اخبرها لاحد قط، واظنني أشعر بالدوار". وابتسمت ، فقال يطمئنها بهدوء :" سرك آمن معي". - أعلم ذلك . - هيا بنا نضعك في سريرك. عليك ان تستيقظي باكراً ضحكت لوقاحة كلامه ، انه هنا.. وهو ماهر في إعداد الشاي. ليكن بوب ميلر زبونه الاول في الغد في شرب الشاي. أطفأ هاريس أنوار الطابق الأسفل ، ثم أضاء السلم وصعد معها. وعندما وصلا إلى الفسحة ، قال محذراً :" حازري من لوح الخشب ذال". تذكرت كيف لاحظه سابقاً، فنظرت إليه لتذكره بأنها هي التي أخبرته عن ذلك الوح الخشبي ! لكنها لم تنظر إلى مرطئ قدميها ، فداست على ذلك اللوح المتهالك وبدأت تسق عالمة، وهي تتمسك بالهوا، أن لا شي سينقذها. مد هاريس يديه محاولاً أن يمسكها. ولكن ، وهو يقوم بذلك ،لم يكن ينظر إلى موطئ قدميه، هو الآخر ، فداس بقدمه على اللوح نفسه.. وسقط الاثنان معاُ. أوشكت مالون أن تضحك .. تعتذر.. أن تقول شيئاً مرحاً عن بيته الملئ بالمخاطر .. لكنها انتبهت إلى ان جسده يلتصق بها .. ولم تتوقف لتفكر في أن قربه هذا مؤقت إلى حين يتمكن من النهوض على قدمية . صرخت به وهي تضربه على صدرة :" ابتعد عني" فقال يهدئها :" هششش...." نظرت إليه ، وعندما لم تر على وجهة ذلك التعبير الشهواني الذي اعتادت رؤيته على ملامح أمبروز وابنه، أو رولاند ،ابتدأ عالمها يستعيد لونه . تمتم هاريس :" ولا بمليون سنه، هل نسيت ؟" وشعرت بالخجل من نفسها :"آسفة " وكن قربه منها أوجد في نفسها شعوراً غريباً ، وتمتمت : " أنا اثق بك تماماً.. ولكن فقط.." - العادات القديمة تموت بصعوبه. - شيئاً كهذا . أجابت بذلك وعندما حاول هاريس أن ينهض ، نظرت إليه . تردد وعيناه في عينيها ، ثم انحدرت نظراته إلى فمها ، ثم عادتا الى وجهها . ثم ، وبتمهل ، عانقها بكل حنان ورقه. شعرت بدفء عناقه واحضانه فانحبست انفاسها. أدركت أن هذا العناق الرقيق سرها للغاية .أرادت ان تبادله عناقه، لكنها خافت من ان تتحرك فيتبدد السحر . وهكذا، بقيت ساكنه، اقرب مما كانت عليه مع اي رجل قط.وسرعان ما انهى هاريس عناقه. ثم ابتسم ونظر إليها :" لا شيء يستوجب القلق يا مالون، كنت بحاجة إلى عناق. هل قال لك احد إن نظراتك شديدة الإغراء؟ وهذا العناق الخفيف ليس تمهيداً لشيئ ما". كان قلبها يخفق بجنون، فقالت بصوت أبح لم يدهشها:" هل ستدعني أنهض؟" طلبت منه بعجز وهي تفتش عما تقوله . وعندما وقف وساعدها على النهوض ، قالت بمرح :" دعني أعلم متى تجد نفسك بحاجة إلى عناق، وسأرى ما يمكنني فعله بهذا الشأن." لم يكن قولها جاداً، ولكنه أفضل ما يمكن في هذه الظروف. ذهبت إلى غرفتها دون أن تضيف كلمة أخرى واعلقت الباب خلفيها ثم استندت اليه ، ورأسها يدور في دوامة. لقد عرفت العناق من قبل ، ولكنه لم يكن بهذه الروعة . قال هاريس إن عناقه لم يكن تمهيداً لشيء ما ولكنها لم تكن تريد ألا يؤدي ذلك العناق إلى شيء! كانت تريده أن يعانقها مره أخى وبعد ! رباه.... مالذي يحث لها؟ نهاية الجرء الرابع ........ | |||||||||
|
|
| | رقم المشاركة : 12 (permalink) |
|
| 5- ( صدمة الحقيقة ) ...... في الصباح، بدت مالون متماسكة مره أخرى/ وان كانت حائرة قليلاً لما أثاره هاريس فيها من مشاعر حين عانقها بحنان ورقة الليلة الماضية . ستنتبه أكثر في المستقبل ولكن هذا لا يعني أن الامر نفسه سيتكرر، فهي لن تترك غرفتها في منتصف الليل. فلا شيء حتى ولو كابوس سيحملها على ذلك . اعترفت بأنها تشعر بشيء غريب هذا الصباح . قال لها هاريس انها كانت بحاجة إلى عناق خفيف وبسيط ، لكن قوله لم يحتوي على اي مديح . أنها تفكر في ذلك الآن ، وهي تجد في قوله وقاحة ! كانت تفضل أن يعانقها لانه لايستطيع مقاومه ذلك ، وليس لرفع معنوياتها. لذلك قررت أن تتجنبه قدر الإمكان لقد فات وقت الندم لانهالم تذهب إلى الفندق الليلة الماصية ، غذا طلبت الذهاب إلى الفندق الليلة ، فستلفت الانتباه إلى حقيقة مشاعرها. بعد ان أرتدت ثيابها ، نزلت إلى الطابق الاسفل لتجد أن هاريس قد سبقها و أخذ يجول في انحاء المنزل نظرت من نافذه المطبخ فرأته يتحدث الى بوب ميلر. لقد جاء بوب مبكراً عن العادة . هل تعمد ذلك عن سابق تصميم أن أن هاريس اتصل به هذا الصباح؟ عاد هاريس إلى المطبخ، وشملها بنظراته وهي مرتدية الجينز الطويل، والقميص المقفل. - كيف حال وكيلتي المفضلة ؟ قالها بعفوية وهو يتقدم ناظرا في وجهها وكأنه يقيم حالتها، واجابت بمرح :" في أحسن حال". لم تكن تريده ان يعلم أنه شغل بالها ليلاً:" احضر باز بعض البيض الطازج أمس. اتريدها مسلوقة أم مقلية؟" تبادلا النظرات، ولكن نظره واحده منها إلى وجهة جعلت قلبها يخفق. وعندما بدأ بيتسم حولت عينيها بعيداًواجاب :" لم آكل بيضاً طازجاً منذ سنوات". سكبت مالون الشاي وناولت بوب ميلز فنجانه من نافذة المطبخ، ثم انشعلت بسلق البيض لتصرف ذهنها عما تشعر به من توتر و اضطراب. وأثناء تناولهما الفطور ، سألها:" هل تلقيت رداً حول طلب العمل الذي أرسلته؟". - وهل تطلب مني الرحيل ؟سألته وهي ترتجف ، فادركت أن توترها يزداد، أكثر مما كانت تظن، وخصوصاً عندما نظر إليها بدهشة :" مالذي جعلك تظنين ذلك؟ الم أقل لتوي أنك وكيلتي المفصلة؟". أحمر وجهها ارتباكاً:" نعم ، هذا ما فهمته منك ، حسناً ، إنهم لا يريدونني في الوظيفة". - خسارتهم هي ربح لي. بمناسبة الحديث عن الرحيل ، ربما من الافضل ان تغيبي هذا النهار. نظرت إليه باتزان :" لكنك لا تطلب مني الرحيل ؟" - لا ، بكل تأكيد . هناك أكثر من لوح خشب واحد مهترئ على فسحة السلم. وقد رتبت الامر ليغيروا كل الالواح القديمة ، ولا شك أن الضجة ستكون مروعة" اعتادت مالون على جلبة البناء، لكنها تفهمت وجهة نظره :"شكراً لهذه الفكرة المفيدة". - يمكنني أن آخذك إلى المدينة بسيارتي ، وبهذا يمكنك أن تتسوقي كما تشائين. لكن قلقاً اعتراها ولم تفهم سببه، كانت تعلم أن جلوسها بجانبه في السيارة لم يكن جزءا من خطتها في تجنبه قدر امكانها . - انه يوم جميل ، واظنني سأذهب في نزهة طويلة على الاقدام . - اتريدين صحبة؟ سألها بحذر . فأجابت ببط وصدق :" هناك أشياء علي أن اقوم بها بمفردي. ابتسم هاريس مشجعاً :" يا لوكيلتي الماهرة" لكنها شعرت بسرور بالغ . انطلبقت حلما انتهت من غسل الاواني ، كان اليوم جميلاً، كما قالت لهاريس، وشعرت بالبهجة للخروج، لم يكن لديها فكرة عن المسافة التي قطعتها إلى أن اكتشفت فجأة انها في منطقة "شروين" وبدا لها المكان جيد لتوقف. وفيما استدارت متوجهة إلى الدكان ، رات رجلاً يخرج منه نحو سيارته المتوقفة ، كان رولاند فيليبس، وبما انه لم يرها ، يمكنها ان تختفي في الطريق الذي جاءت منه، ثم تبقى متوارية حتى ينطلق في سبيله . لكنها ترددت كان تفكيرها صائبا، لكنها تذكرت فجأة قول هاريس فادركت ان هربها لن يقضي على مخاوفها الشخصية . تابعت سيرها، وراها فوقف وقال بلؤم :" حسناً، هاهي رفيقة هاريس الصغيرة ". واخذ يتفحصها بنظراته، بينما استمرت هي في طريقها دون كلمة ، ويبدو أن الامر بم يعجبه لانه قال لها :"انا ذاهب في اتجاهك ، إذا شئت سأوصلك". - لا، شكراً. - هيا ، لا تكوني عيندة. ووضع يده على ذراعها لمنعها من السير . شعرت بالاشمئزاز لمسته. وبدلاً من شعورها بالخوف ، احست فجأة بالغضب ، فقالت بحزم :" إرفع يدك عني". فقال بابتسامة ظنها خلابه :"لا تكوني فظة ". واذا بغضب مالون يزداد، لانها تركت هذا المخلوق يسبب لها كل تلك الكوابيس المرعبة ، ازداد غضبها إلى درجة جعلتها تقول :" انت لا تعجبني، انت في نظري كرية للغاية . وفي العادة، أنا لا احط من قدري بالحديث إلى أمثالك ، لكنني أقوم باستثناء هذه المره لاخبرك بانك إذا اقتربت منى مره أخرى، فأنا لن اتردد في أن أتقدم بشكوى ضدك إلى الشرطة". لم يعجبه كلامها، لكنها لم تهتم، فلم يعد لديها شيء تقوله له . نزعت ذراعها من قبضته ، ثم تابعت طريقها إلى الدكان، ومن هناك سلكت طريق إلى هاركورت هاوس لو انها فكرت مسبقا في احتمال مواجهتها مع رولاند ، لظنت انها ستنفجر باكية ، لكنها شعرت الان بالبهجة . كلما اقتربت من هاركورت هاوس كلما كانت صورة رولاند تبهت في ذهنها، لتحل مكانها صورة هاريس. لدى وصولها إلى طريق المنزل، بحثت عيناها عن سيارته. كان معظم العمال قد فرغوا من العمل ، ورأت سيارة بوب وسيارة سيريل إضافة إلى سيارتين أخريين ، ولكن لم تكن أي منهما سيارة هاريس. دخلت المطبخ ، فتبدد شعورها السابق بالبهجة ، كلياً ، وحل مكانه الكآبه، رغم انها رات أن الارض فرشت بمزيد من السجاد لكتم الضجيج الذي يصم الآذان. في الساعة الرابعة والنصف ، انهى العمال تغيير الألواح وذهبوا إلى بيوتهم ، فأخرجت مالون المكنسة ونظفت السلم والردهة مزيلة الخطام والغبار عن الباب الخلفي. عندئذ دخلت سيارة فان تابعة لبائع الادوات الكهربائية ، وقفت تنظر، امله في ان لا يكون السائق قد رأها فدخل ليسألها عن مكان ما ... فباستثناء دكان "شروين" ومنزل "آلمورا لودج" كانت غريبة عن هذه المنطقة . - الانسة بريتويت؟ هتف السائق باسمها وهو يترجل من السيارة، وقبل ان تجيب، تابع يقول :" احضرت لك تلفزيون" فتحت فمها، لتبتسم ، بانت سيارة هاريس في الطريق ، فعادت بانتباهها إلى الرجل - من الافضل أن تحضره إلى المطبخ، لا اظنه ضرورياً في غرفة الاستقبال. - بل هو ضرروي . لقد سبق واتى احدنا اليوم . ثم ارته المكان، وكانت في المطبخ عندما تبعها هاريس بعد ان توقف ليتحدث قليلاً إلى الرجل. اقترب منها :" كيف كانت نزهتك". لم تشأ أن تتحدث عن رولاند - بخير بدأ هاريس متوقعا مزيداً من التعليقات فأضافت :" ظننتك عدت الى لندن" - وهل هذا يعني انك مسرورة أم أسفة؟ ولكنه استدار مبتعداً وهو يقول خارجا من المطبخ :" ذاك هو جهاز تلفزيون". كانت واثقة من ان الابتسامة تغزو وجهة فتكهنت بانه صعد الى الطابق الاعلى ليتفحص أرض السلم الجديدة. فكرت في أن تصعد هي أيضا وتغير ملابسها التي ارتدتها طوال النهار ، لكنها فجأة شعرت بالخجل . ركزت افكارها على العشاء.لقد استرت بعض اللحم المفروم آمله في ان يحب هاريس المعكورنه السباغيتي. وعندما سمعته ينزل السلم ويتجه نحو غرفة الاستقبال تسللت إلى غرفتها لتغير ملابسها. غسلت يديها ووجهها وارتدت ثوباً قطنياً ثم نزلت فوجدت أن العامل الفني قد ذهب وكان هاريس قادما إلى المطبخ مع صندوقين يحويان بقالة . - ماذا يحويان؟ - ربما أشياء عديمة النفع.ولكن ، ما دمت ترفضين القدوم معي، فتصوري ماذا بإمكان رجل أن يشتري من سوبر ماركت ؟ ضحكت ، وكانت تبتسم عندما رأت أن عينيه استقرتا على وجهها. وتملكها الذهول فجأة لمنحنى الذي اتخذته أفكارها، ففارقتها الابتسامة وشعرت بالارتباك. سألته بعد فتره :" هل تحب المعكرونه السباغيتي؟" ثم انتبهت إلى انه يحدق فيها وكأنه يتساءل عما حدث لها فجأة فساءها الامر. توقعت أنه سيطلب معرفة السبب في تحولها من الابتسام إلى الجمود ، لكنه ترك المر يمر. - المعكورنه السباغيتي هي أحد الأطباق المفضله لدي. رد بشيء من الفتور فأدركت أنه لا يحبها وانه يكذب عليها. لكنها لم تشعر برغبه في الضحك، وغادر هو المطبخ بعد دقائق، وبعد نحو دقيقة سمعت صوت التلفزيون. أثناء العشاء اخذ يتحدث برقة بالغة وطلاقةن ففارقها التوتر. تملكها اهتمام حقيقي عندما حدثها عن خططه للمنزل، وبدأت تشعر بالاسترخاء والراحة ، إلى درجة أنها تضايقت قليلاً حين تحول الحديث إلى مناقشة الكتب التي قرآها. لاحقاً ، وقف هاريس يجفف الصحون التي كانت تغسلها فعاد إليها ذلك التوتر المزعج . - أظن اننا انتهينا. قالت وهي تنظر حولها لتري إذا نسيا شيئاً، ثم فكرت في ان تذهب قبل ان يلاحظ توترها . شعرت بأنها تعرفه الآن إلى حد انه سيسألها عن سبب توترها. ماذا تول له بينما هي نفسها لا تعرف؟ قال لها مداعباً :" أظنك حظيت بسهرة لطيفة أمام التلفزيون". نظرت إليه فقفز قلبها بجنون. عندئذ، أدركت أن هذا التوتر والاضطراب اللذان يتملكانها لن يسمحا لها بالجلوس معه صامتين في غرفة الجلوس. - أنا ... سوف... أصعد إلى غرفتي . اجابته شاعرة بالذعر لما بدا عليه صوتها من تكلف، واضافت كاذبة : - وصلت في كتابي إلى قسم مشوق. نظر إليها، لكن لهجته كانت لينه حين قال، بعد ان تأملها قليلاً - لن ندير التلفزيون إذا شئت أن تحضري كتابك إلى غرفة الجلوس. آه هذه فظيع، مالذي جرى لها؟ - أظنني سأنام باكراً رغبت في إنهاء الحديث، فدارت حوله لتخرج لكنه استدار وتقدمها - هل حدث شيء، يامالون؟ - لا شيء . صدقني. - أتعلمين؟ ليس عليك أن تقلقي من شيء. أم تريدينني أن أرحل؟ انحبست أنفاسها .لا.. إنها لا تريده أن يرحل . وأجابته بمثل حدته: - لا،لا أريدك أن ترحل. - تعلمين انني ليست مثل فيليبس؟ فهتفت:" طبعاً أعلم! وانا لست قلقة بتاتاً . أريد فقط .. تصبح على خير. حدق إليها قليلاً ، ثم أفسح لها المجال لتمر وخرجت هي بسرعة .لماذا لايمكنها ان تكون طبيعية معه ؟ لماذا يجعلها مضطربه ومتوترة؟ وصلت إلى غرفتها ، فتمكلها القلق مره ثانية وهي تشعر بحافز قوي يدفعها إلى العودة إلى الاسفل لتطمئن هاريس إلى انها تثق به كلياً.ولا تشعر للحظة وواحدة بالقلق لجلوسهما معاً تحت سقف واحد . لكنه سيظنها مخبوله إذا ما اصرت على إبلاغة انها غير قلقة . أخذت كتابها إلى الكرسي قرب النافذة . آخر تعديل maryan يوم
09-05-2006 في 08:11 PM. |
|
|
| | رقم المشاركة : 17 (permalink) |
|
| كان الهدوء دوماً يتملكها عند تأمل المناظر من نافذتها، لكن اضطرابها منعها من الهدوء، او النسجام مع كتابها ، فوضعته جانباً شاعرة بالحاجة إلأى القيام بشيء ما. دخلت الحمام لتغسل وجهها واسنانها، متمنية لو ان الدوش صالح للعمل . جربته مره أخرى ، دون فائدة ، أترى يملك هاريس واحداً صالحاً في غرفته؟ لا .. رفضت الفكرة . ثم تذكرت أن هناك حماما عند فسحة السلم . بعد ذلك بدقيقة ، فتحت بابها ثم أصغت . كان صوت التلفزيون الخافت صادراً من غرفة الجلوس. أغلقت بابها بخفة، ولبست مئزرها القطني، اختطفت صابونه ومنشفة ، وبلمحة البصر، خرجت إلى فسحة السلم، وإذا بها تجد أن باب الحمام يحتاج إلى أكثر من دفعة لينفتح . دفعته بوركها .. فانفتح أغلقت الباب خلفها و اخذت تختبر الماء لترى إن كانت آمالها خائبة . لكنها وجدت الدوش في حالة جيدة! عقدت شعرها إلى أعلى ثم دخلت الدوش. أغلقت شاردة باب الدوش قبل آن تخرج. ولكن عندما داست على ارض الحمام ، التقتت لتتفقد موضع قدميها.. في هذا المنزل المليء بالمخاطر حيث لا يعرف المرء متى يقفز شي ويعضك . . كما سبق واكتشفت .. واذا بها تشهق برعب بالغ وهي ترى هاريس واقفا هناك يتأملها كانت ترتدي قميصاً وبنطلوناً وعلى كتفيها منشفة . ويبدو أنه دخل لتوه، وقد استدار بعد أن أغلق الباب خلفه . ، وجمدت مالون مكانها، وعندما أصبح اللون القرمزي لون وجهها الوحيد، أطلقت صلرخة ذعر حادة وقفزت راكضة نحو الباب . وعلى الفور، عرف ما تنوية،فخطا إلأى يمينه بسرعة ، مبتعداً عن طريقها. ولسوء الخظ خطت إلى شمالها، فاصطدما. مد يده ليسندها ، وتسمرت نظراتها على الباب. دفعته عن طريقها ثم اندفعت نحو الباب بقوة ، فوجدته مغلقاً لا يفتح! تملكها الذعر، فيما راح هاريس يفكر بهدوء. رأي أغراضها حيث تركتها، فلحق بها وأدركها عند الباب وهو يخفف عنها قائلاً بهدوء:"لا بأس عليك يا مالون. أنت آمنة ، لن يؤذيك أحد". ورغم ان ذعرها خف قليلاُ ، إلا أنها لم تستطع أن تخفي استياءها فانفجرت قائلة - كيف تدخل من دون أن تتأكد واستدارت تواجهة وتحدق إليه، فقال مداعباً :" أسف لتطفلي سيدتي الجميلة . لم تصدق حين وجدت نفسها تبتسم. وتكهنت بأن هذا ما يريده وقالت :" كنت أريد أن أبلغ السباك عن حمامي لانه كان معطلاً هذا الصباح. - وكذلك الامر في غرفتي . عندما سمعت تدفق الدوش، رأيت أنها فكرة جيده ، فجئت لأرى إن كان الدوش هنا صالحاً للعمل . ثم ابتسم وسألها : " هل أنت بخير الأن". فقال متلعثمة :" نعـ...... نعم " لقد تجاوزت الصدمة. لكن وجوده قريباً منها إلى هذا الحد جعل إحساسها به يزداد. فقالت :" سأذهب". ثم استدارت إلى الباب مستعدة لجذب مقبضة مره أخرى بشكل أعنف أما هاريس فمد يده إلى المقبض في الوقت نفسه وهو يقول :" هذا عمل للنجارين". ثم أراد أن يزيحها، وإذا به يضع ذراعه، من دون تفكير على مقربة من كتفيها جعلها الشعور بيده وبذراعه قرب كتفيها تتجمد مره أخرى،لم تكن تتحرك على اي حال . التفتت قليلا نحوه . والتفت هاريس بدوره ، واذا بهما يتواجهان مره أخرى ليحدق إلى عيني بعضهما البعض . أبعد يده عنها، وسحبت يدها عن مقبض الباب. - مالون. تمتم باسمها. ببطء ، عندما عانقها جاء عناقة كما تريد هي، رقيقاً وانتهى بمثل السرعة التي ابتدأ بها . . وابتدأ قلبها يخفق بجنون، . نظر في عينيها متأملاً ثم سألها - هل ستسامحينني لاني تصرفت كالرجل ؟ اختفى شعورها بالذعر، ولكن قربها من هاريس أرسل في جسدها كل أنواع المشاعر:" أظن... علي أن أذهب". سألها وقد سقطت يداه إلى جانبيه:" ألست خائفة مني؟". شعرت مالون بكل شيء عدا الخوف ، واجابته باسمة :" على الاطلاق" ثم أضافت ، بما بصدق أقل قليلاً:" انا لا ... أعني... أعلم انه كان مجرد عناق صغير؟ لكنني لا اريد مزيداً منه". بادلها هاريس ابتسامتها ثم ابتعد ، نصف خطوه، وهو يقول :" مالون بريتويت الصغيرة...." كانت دوماً تظن نفسها طويله... لكنه تابع قائلا :" هل كان في حياتك شخص ما ?? كان بإمكانها أن ترفض الرد على هذا السؤال ، لكنها لم تفعل . وفجأة ، شعرت بالسعادة ، انها تشعر بالسعادة والارتياح معه مره أخرى، وكلذلك بالقدرة على إخبارة بكل شي . فقالت مقرة - بلى ، منذ شهرين أو نحو ذلك - ماالذي حدث ؟ من الغريب أن مالون اكتشفت أن لا ضرر في ان تخبره :"قال انه يحبني، وقد تواعدنا معاُ في عطلة الاسبوع. ولكن في أخر لحظة، لم أذهب، فأخذ صديقتي بدلاً مني". فتمتم :" يا للحبيبة المسكينة". - حسناً، كانت هي صديقته أيضاً. كنا، نحن الثلاثة ، نعمل معاً. - هل هذا هوالسبب لتركك عملك؟ كان سؤالاً فطناً، لكنه لم يكن يبتسم . لم يكن يريدها أن تجيب ولكنهٍ سألها فجأة :" هل كنت تحبينه". نظرت مالون إليه بنفس الجد الذي يبدو عليه، ثم شهقت بدهشة .لقد خطر لها في اللحظة أمر وقع كالصاعقة عليها فشاع الاضطراب في كيانها لانه فسر السبب الذي جعل مشاعرها مؤخراً، تعتمل في داخلها نحوه. - لا . لم أكن أحبه - ولكن ، وفقاً لشخصيتك، لابد أنك كنت مولعة به حتى قبلت الخروج معه. - كان ذلك منذ وقت طويل. صرفت عن ذهنها الموضوع بمرح وهي ترى هاريس يتقبل ذلك وكأنه شيء حدث في ماضيها ومات ودفن. ثم تابعت تقول :" من الافضل أن أذهب و أتركك تستحم". قالت هذا رغماً عنها، فسألها :" هل أستطيع معانقتك قبل ذهابك؟". - أنا.... كان هذا كل ماستطاعت قوله عندما استقرت عيناه على وجهها . أخذ ينظر متفحصا إلى عينيها المضطربتين ، وكانت هي تجاهد بيأس لكي تجمع شتات نفسها. قالت كاذبه :"لا اريدك أن تعانقني مره آخرى". - ما كان لي أن أفكر في هذا السلوك الشائن. لكنه كان جاداً عندما سمح للضوء بأن يفضل بينهما ن وقال :" أنا أعني ما أقوله يا مالون ... فأنت بأمان". - أعلم هذا. أجابته بذلك ثم تحولت عنه . لكنها كانت مضطربه ولم تتمكن من فتح الباب الموصد. تقدم هاريس إلى نجدتها يفتح لها الباب لتخرج . وقبل ان يتركها، سألها - هل أنت بخير، يا مالون؟. كيف يمكنه أن يكون بكل هذا الهدوء بينما هي ثائرة الأعصاب بهذا الشكل ؟ واجابته تطمئنة : " انا بخير، فلا تقلق". ثم رمت بجانبة متجهة إلى غرفتها . آمنه ؟ لقد أثار فيها مشاعر و احاسيس صاخبة خارجة عن السيطرة ولكن من الواضح جدا انه يتحكم بمشاعره طوال الوقت وهو يقول لها ( انت في أمان) لقد عانقها، وكانت مشاعرها متدفقة ، لكن عناقهاما لم يؤثر عليه على الاطلاق.. وإلا كيف استطاع أن يتركها بهذه السهولة ؟ أمنه ؟ وما هو الامان وهي تحب رجلاً لا يريد أن يعلم ؟ نهاية الجز ء الخامس ....... آخر تعديل maryan يوم
09-09-2006 في 08:51 AM. |
|
|
| | رقم المشاركة : 18 (permalink) |
|
| 6-( هل يخون الجسد )؟ ....... منذ اللحظة التي استيقظت فيها مالون صباح الأحد ،شغل هاريس ذهنها ، انها تحبه وهي حقيقة لن تتبدد. الشي الغريب الوحيد هو إدراكها ما يجري داخلها؟ لقد ابتدأ الامر منذ الاسبوع الاول الذي عرفته فيه! حدثتها بذلك لحظات الخجل تلك ، وانعقاد لسانها . ولكن ، ما اجمل أن تراه. هذا هو السبب الذي يجعلها قلقة أحياناً. هذا هو السبب .. ووجدت نفسها تسترجع عناقه ولمساته. ما الذي جعلها تظن ان شعورها ذلك نحو كيت مورغان كان حباً؟ لقد جرحها حينذاك، لكن أتراه كان جرحاً لكرامتها فقط ؟ ربما تألمت قليلاً حين تبين لها أنه متقلب المشاعر ومن طينة أمبروز جنكنز و ابنه لي. ومهما يكن ، باتت تعرف الآن قوة مشاعرها نحو هاريس .. حبها له .. إن ما شعرت به نحو كيت لم يكن حباً. تركت سريرها لتغسل وجهها وترتدي ثيابها، متسائلة عما إذا كانت، حينذاك، تفتش عن عذر ما كيلا تذهب مع كيت . لكن كيت كان بعيدا عن ذهنها عندما فتحت باب غرفتها ، فتوقفت قليلاً وجذبت نفساً عميقاً أدركت من الاصوات الصادرة من الاسفل ، ان هاريش مستيقظ ويجول في الانحاء. ومرت لحظات شعرت فيها باضطراب في مشاعرها ، فهي تريد أن تراه ، ومتلهفة إلى ذلك ، ومع ذلك تشغر بخجل ساحق تعجز معه عن الحركة. لكنها أدركت انها لا تستطيع ان تقف مترددة خجلى طوال النهار ، جذبت نفسا عميقاً وانطلقت دون فكرة عما ستقوله له. لقد كذبت عليه الليلة الماضية حين أخبرته بأنها لا تريده أن يعانقها مره ثانية. ولكن ، رباه ، كم كانت تريده أن يعانقها ويستمر في ذلك ...! لقد ايقظ فيها الشوق إلى الحب لو انه رفض ان يصدق كذبتها فهي لا تعرف ما كان سيحدث لم تكن خائفة على الاطلاق... إنها واثقة تماما منه. إن مأزق مالون، بعد ذلك العناق الحميم الذي جرى بينهما الليلة الماضية ، سرعان ما تبخر عندما دخلت المطبخ خجلى من النظر إليه، واذا بنظراتها تقع على حقيبته التي يعدها لعطلة الاسبوع، على المائدة مع مفاتيح سيارته!! كاد الخوف يعصف بها كل شي واضح ... هاريس على وشك الرحيل. اندفعت تقول له دون تفكير :" ليست بحاجة إلى الرحيل بسببي". حالما صدرت عنها هذه الكلمات ،تمنت لو تسترجعها لكن الوقت فات ، تمنت لو تهرب وتختبئ ، لكن هريس كان يبتسم :"بسببك؟". لكنها تدرك انه فهم جيداً ما تعنية، رغم ان الاضطراب حال دون ان تعلم ما إذا كان يغيظها . لكن الغزل الذي دار بينهما ليلة أمس جعلها تقول بابتسامة عريضة :" إذا وعدتني بألا تدخل أي غرفة، مره أخرى ، من دون أن تطرق بابها أولاً، أعدك انا بألا اتبختر مره أخرى ، هنا وهناك ". بادلها الابتسام، ثم تلاشت ابتسامته وهو يسألها بجد بالغ :" هل نمت جيدا؟ دون نتائج سيئة "؟. لم تنم جيداً، ولكن ليس بسبب القلق أو الخوف . فما كانت خائفة منه الأن هو أن تفضح مشاعرها نحوه. وعندما تأخرت في الجواب باحثة عن كلمات حيادية ، قال " مالون العزيزة ، يجب أن تنامي جيداً. أنت لم تكوني قط في خطر". إذكا كان يحاول أن يهدئ من أي مخاوف تملتكها ، فهي لم تشكره لهذا ، وكأنه يقول لها انها لو لم تتوقف عن غزلهما ، لفعل هو، وإما انه يقصد انها لا تتمتع بأي جاذبية . بكبرياء يائسة وجدت نفسها تقول بابتسامة عريضة ، دون أن تهتم بأنها نزلت من غرفتها فقط لتجعله يعلم بانها لا تهتم مثقال ذرة لمصيره " لا بأس إذن، ما تريدني أن اخبر السباك غداً" تجرأت على النظر إليه ، فخيل لها أنها راي لمحة إعجاب في عينيه لسلوكها لكنها لم تكن تثق تماما بمخيلتها، فبقيت متمالكة نفسها حين أجاب:" أخبريه فقط بأننا، نتيجة إهماله، كدنا نقع في مشكلة ". اضطرت مالون إلى الضحك ، وقد ظنت أن هذا ما أراده هاريس منها، ولكن في اللحظة التالية ، فارقتها كل رغبه في الضحك لانه كان يتناول حقيبته ومفاتيح سيارته. - انتبه أثناء القيادة . دفعتها كبرياؤها إلىأن تودعه بهذه الكلمات ، فكان جوابه أن عانقها بسرعة، مودعاً، ثم خرج.. لم تعرف مالون كم بقيت واقفه بعد ذهابه ويدها علىقلبها الذي راح يتخبط بين ضلوعها ، ادركت انها وهي التي لم يحدث أن تشوقت لصحبه أحد ما ، شعرت الآن بالوحدة. تحملت عبء النهار، وصوره هاريس لا تكاد تغيب عن ذهنها . أليس من المفترض أن يكون الحب مصدر بهجة ، افترضت أن هذه الكلام صحيح إذا كان الحب متبادلا . يوم الاثنين ، اصلح السباك الاعطال في الغرفتين. وأطل يوم الثلاثاء فجاء مهندس ليصل خط الهاتف فشكل ذلك مفاجأه حسنة . لم يكن هاريس . قد ذكر شيئاً عن تقدمة بطلب من الشركة . استغلت مالون الهابف تلك الليلة للإتصال بأمها و إعطائها رقم الهاتف مستمتعة بحديث طويل معها. كانت أمها سعيدة للغاية ، فأثلح ذلك قلب مالون للمره الاولى منذ وفاة أبيها. مرت الايام التالية ، مع حلول الجمعة ، شعرت مالون بمزيج من الاضطراب والتوقع . جاء هاريس يوم الجمعة الماضية ، وربما سيأتي هذا الاسبوع ايضا. وذهبت إلى سريرها ، تلك الليلة ، شاعره بخيبة أمل ، فهو لم يتصل بها ، وأتي السبت مشرقاً ولازم مالون الشعور نفسه تقريباً. رما يأتي هاريس اليوم ! لكنه لم يأت أيضاً ، ولا في اليوم التالي، وبقي الهاتف صامتاً طوال العطلة ، عانت مالون كثيراً من آلام الشوق لرويته، إذا سكن تفكيرها باستمرار, استحال الطقس المشمس إلى موجة حرارة ، وابتدأت مالون تتطلع إلى العطلة ، أمله أن يبقى الطقس لدى مجئ هاريس جيداً، وتملها الشلك في قضائة وقتاً طويلاً ، خارج البيت . عندما خرج العمال يوم ، الاثنين ، أحضرت المكنسة و أخذت تنظف غرفة الاستقبال لتزيل عنها الغبار ، ودخلت غرفة الجلوس باكراً صباح الثلاثاء، لتطمئن إلى مظهر الغرفة ، عندما سمعت رنين الهاتف لأول مره ، فقفزت من مكانها. ذهبت لتجيب وقلبها يخفق، رغم أنها حدثت نفسها بأن المتصل قد يكون أمها. أجابت بصوت هادئ، فأخذ قلبها يخفق بعنف حين عرفت صوت المتكلم . سألها هاريس بهدوء - هل تسير الامور كما يجب؟. - لم يحصل مشاكل . أجابت باسمة .. لم تستطع أن تمنع نفسها من ذلك . - هذا حسن . و أحست أنه على وشك إنهاء المكالمة ، فتلهفت إلى معرفة ما إذا كان سيحضر في العطلة القادمة، لكنها لم تستطع . - كيف حال الطقس عندك ؟ - أظنكم تعانون من موجه الحر التي نعاني منها هنا. تكلفت المرح وهي تخبره:" أنجز النجارون عملهم بشكل جميل جداً، اتريد أن تتحدث إلى بوب؟ أظنه قريباً من هنا ، يمكنني أن أذهب واخبره........." - لا حاجة لذلك، ما دمت تنفين وجود مشاكل و انا واثق من ان هذا هو الواقع. أجاب بذلك ثم أقفل الخط ، وضعت مالون السماعة وقد اعترتها المشاعر المربكة إلى حد انها شعرت، بان عليها أن تكون وحدها ، فصعدت إلى غرفتها و اغلقت الباب خلفها. عندما استعادت تمالكها لنفسها ، خرجت من المنزل لتتمشى ، شاعره بأن حبها لهاريس جعلها ضعيفة . انها ضعيفة ولكن كرامتها منعتها من اظها ر اي دليل على شعورها نحوه ولا ومضة سرور حتى ، عادت إلى المنزل ، كانت تأم ل في ان يحسن التنزه مزاجها ، لكنه لم يفعل ولكن عندما نظرت من نافذة المطبخ وقت الغداء ورأت سيارة هاريس تتوقف لتوها، ارتغعت معنوياتها. احمر وجهها لفيض مشاعرها ، وشعرت بالسرور لان وصوله إلى المطبخ سيستغرق دقيقة أو اثنتين يمكنها، في اثناءهما ، ان تتمالك نفسها. كيف ستحييه ؟ مرحباً أيها الغريب؟ لا. اليوم ليس الجمعة أو السبت ، أليس كذلك؟ لا. تبددت أفكارها في الهواء عندما دخل هاريس حاملاً سترته بيده ، فسألته وقلبها يخفق بقوة لشده ما تحبه :"هذا تفعل هنا؟ لا أقول إنه لا يمكنك الحضور فأنت صاحب البيت ". قالتها بمرح واطلقت ضحكة صغيرة . لم يضحك هاريس، ولا ابتسم جتى وهو يقول :" لدي مشكلة أود أن اناقشها معك". تملكها الحذر على الفور،لقد ادركت أنه سيطلب منها الرحيل ، لكنها لا تريد أن ترحل ، ليس الآن ، ليس وهي تعلم انها تحبه . هل هذا هو الامر؟ هل أحس بحبها له ؟ وهل لهذا قدم شخصياً ليطلب منها الرحيل ؟ وسرعان ما استجعمت كبرياءها، ربما يظن أنها تحبه، لكنها ستحرص على أن تجعله يشك تماماً في ذلك. - كنت على وشك أن أعد لنفسي شطيرة وفنجان القهوة، هل أنت مستعجل ؟ إنها هنا لأداء وظيفة مؤقته على كل حال . ستخبره بذلك . هل ينبغي أن تخبره أولاً انها راحلة قبل أن يطلب منها الرحيل ؟ ربما عليها أن تفعل ذلك . - لا بأس بشطيرة . أجابها بإتزان ، فأخرجت الخبر والزبده و الجبن واللحم .. ثم أعادت التفكير. أنها غارقة في حبه. ولهذا، عليها ألا تتعجل ... ربما لم يأب ليأمرها بالرحيل ربما ....... ولكن لماذا........؟ أعدت طبقاً من الشطائر لهما ، لكنها سرعان ما فقدت شهيتها . عندما جلسا إلى المائدة ، سألته :" و الآن ، ماهي المشكلة .؟ أرجوا ألا تكون خطيرة". وضع شطيرة في صحنه ثم نظر إليها :" إنها تتعلق بأختي فاي". تملكها الارتياح، لا يبدو أن هاريس سيطلب منها الرحيل. فردت بصوت هادئ :" أختك ". - اتصلت بي فاي بعد أن اتصلت بك بقليل. وبعد ذلك ، خطر في بالي أنها قد تزورك إذا حدث ومرت بالجوار. لم تفهم مالون ما يعنيه. من الواضح أن فاي ستتجه إلى بيتها "ألمورالودج" ولكن هل يعني كلامه أنه لا يريد ان تعلم أخته بوجود مالون في " هاركورت هاوس"؟ أتراه ، فعلاً يطلب منها الرحيل؟ جعلها عدم شعورها بالأمان تهاجمه بقولها:" أما كان بإمكانك أن تعود فتتصل بي وتحدثني بالأمر؟". فنظر إليها بجد :" الامر ليس بهذه البساطة". - ولماذا تأتي أختك إلى هنا لتراني؟ وتملكها الانزعاج فجأة فهتفت بسخط شديد :" تريدني ان أخبرها أي فاسق هو زوجها ، هذا هو الأمر، أليس كذلك؟ حسناُ ، طبعاً لن أفعل ! وشكراً لفكرتك السامية عني". وإذا بشاعرها تهمد وهو يجيب :" ولأن فكرتي سامية للغاية فضلت أن اترك عملي وآتي إليك بنفسي بدلاً من الاتصال بك ". أواه هاريس! إن فكرته عنها سامية للغاية ! - إذن... ما .. ما هي ... المشكلة ؟ - المشكلة هي أن اختي ، رغم ذكائها ، مازالت مغرمة بذلك الذي تزوجته . حاولت أن اجعلها ترى الحقيقة ، لكن الامر أفلح فقط في غرس بذور العداوة بيننا. لذا ، اضطررت حالياً إلى اتخاذ موقف المتفرج، العاجز عن القيام بشئ سوى أن أساعدها عندما تكون بحاجة إلى ذلك . - وهل ... تشعر انها بحاجة إلى المساعدة الآن ؟ - المشكلة هي أن فاي، التي تأمل في إنقاذ زواجها ، سمعت بأن لدى زوجها خليلة . وكانت على وشك الانهيار عندما اتصلت بي هذا الصباح وهي تريد أن تعلم لما خذلتها أنا بوضعي خليلة زوجها في بيتي.......... وسكت فجأة ، لكنه كان ينظر مباشرة في عيني مالون الجادتين وهو ينهي كلامه :"هنا" فهتفت مالون وهي تفتح فمها ذاهلة :" أنا؟ هل أخبرها هو... أنني كنت خليلته؟" - أمر لا يصدق، أليس كذلك؟ فشهقت :" ياله من حيوان". ثم تذكرت أخر مره رأته فيها فانفجرت تقول :" إنه ذنبي". - أنت فعلت ذلك ؟ فاندفعت تقول :" إنه ينتقم مني. لقد رأيته...." فقاطعها بحدة بالغة:" متى ؟ متى رأيته؟ هل جاء إلىهنا مره آخرى؟" - لا ... كان ذلك ... السبت الماضي. - بعد أن قلت له بألا يأتي إلى هنا مره أخرى؟ فأومأت :" كنت أتمشى، وتحديته لأثبت لنفسي أنني لست خائفة". كان صوته أهدأ ، حين سألها بلطف :" بماذا شعرت حين رأيته؟" ابتسمت وردت :"لم أخف بل غضبت ، وقل له إنه بغيض ، وأنه اذا اقترب مني مره أخرى سأشكوه إلى الشرطة ، وإنني لا انزل من قدري بالحديث إلى أمثاله . - هل قلت ذلك ؟ وكيف كان نومك؟ بما أن هاريس يحتل دائما ذهنها لانها تحبه كان جوابها:" منذ ذلك الحين ، لم يعاودني أي كابوس . لكن لنعد إلى الموضوع الاساسي،إذا زارتني أختك ، فسأخبرها أنني لست خليلة زوجها........" فقاطعها :" ليست مضطرة لذلك ". ولكن الغريب أنه سكت لحظة ثم عاد يقول:" لقد سبق وأقنعتها بذلك ". سألته "و.... هل صدقتك ؟ هكذا بكل بساطة ؟" كانا يتحدثان عن أمراة مغرمة بزوجها . هل ستصدقه فاي من دون برهان، خصوصا و ان تلك الخليلة المزعومة تسكن على بعد أميال قليلة منه؟ وسألته :" كيف؟ كيف أقنعتها؟" أدركت بالغريزة أن جوابه لن يعجبها. وكان إحساسها صادقاً ، رغم تمهيده له بقوله :" كما سبق وقلت ، كانت فاي على وشك الاصابه بنوبه هستيرية . الطريقة الوحيدة التي استطعت التفكير قيها لتهدئتها هو أن أقول لها إنك لست عشيقته ... بل عشيقتي أنا". حدقت مالون في مذهوله :" عشيقة ؟" ثم انفجرت به :" هل قلت عشيقة ؟ هل أخبرت أختك أنني........." لم تستطع أن تصدق ذلك عادت تسأله والشرر يتطاير من عينيها: - بماذا حدثتها لكي تصدق؟ قابل هاريس نظراتها بجمود، لكنه أجاب:" حاولت أن ألتزم بالحقيقة قدر الامكان" فانفجرت بعداء :" آه ، هذا واضح". - كنت مخطئاً وانا أعلم ، لكنها كانت مجروحة ، وقد اعتدت أنا على التخفيف من آلامها لأجعلها تشعر بتحسن عندما تكون على شفير الانهيار. أظنها عادة متأصلة في نفسي. شعرت مالون بأنها ابتدأت تلين ، فقوت نفسها ، انه فاحش، قما أخبر به أخته هو فحش وشناعة فسألته بحده "وهكذا"؟ - أخبرتها أنك عملت مع فيليبس بضعة أسابيع عندما كان خارج البلاد معظم الوقت ت، وانك تركته عندما عاد إلى البيت وحاول أن يغريك . - حسناً تابع كلامك . تكلمت بجفاء فتابع :" قلت لها إنني كنت ماراً بسيارتي ، وعندما وجدتك عرضت أن أوصلك إلى المحطة ، ولكن قبل أن نصل إلى هناك عرضت عليك العمل عندي هنا .. وهكذا .. سارت الأمور بيننا". - وكانني مومس أخرج مع أي كان... فقاطعها بحدة : لست كذلك!. - ليس تماماً! صرخت به ثم منعها الغليان من أن تحتفظ على هدوئها ، فاندفعت واقفة .. وكذلك هو . وعندما تواجها ، انفجرت قائلة :" إذن ، أدركت ، بعد اتصالك بي ، أن اختك قد تأتي إلى المنطقة لكي تتوصل إلى حل مع زوجها ، وقد يخطر في بالها أن تزورني . وبما أنك لن تستطيع احتمال الامر، سارعت الى المجئ......." - أردت أن اخبرك بالأمر شخصياً - وفعلت. قالت هذا بحده ، ومنعها الغضب من متابعة الحديث، فأعلنت غاضبة - أنا ذاهبة لأتمشى. وعند الباب نظرت إليه من فوق كتفها : - إذا كان لديك أدنى لياقة، فآمل ألا تكون موجوداً عندما أعود. واخذت تسير بسرعة ، ولكن حرارة الجو أرغمتها بعد خمس دقائق على التمهل . لا تزال غاضبة من هاريس ، لماذا لم يخبر أخته بالحقيقة ؟ إن التفكير في ألم فاي أضعف عزيمة مالون ، مسكينة فاي ، كانت تأمل ان تتصالح مع زوجها .. نبذت مالون هذا الضعف من نفسها، أرادت ان تبقى غاضبة فحتى لو كان هاريس يهتم بأخته إلى أن هذا لا يعطية الحق في ان يقول بها أمورا مماثلة لمجرد تهدئتها وليشعرها بالتحسن . سارت مالون مسافة ميل حينادركت انها اخذت تشعر بالهدوء.أخذت تتساءل عما جعلها تغلي غضباً بهذا الشكل ؟ صحيح انها لاتريد أن تكون خليلته ، لكن هذا التدبير سيكون رسمياً، فهي تعلم انها ليس كذلك.وهو يعمل ذلك أيضاُ ولكنها قالت له أنها تأمل عند عوتها أن يكون قد رحل . استدارت عادة إلى المنزل وهي غاضبة منه قليلاً.رما لا تشعر نحوه بأي مودة حالياً إلا انها تحب ذلك الرجل القاسي ، إذا رحل ، فالله وحده يعلم متى يعود. كانت في طريقها إلى البيت عندما تجاوزتها سارة لم تعرفها مالون وعندما وصلت إلى هاركورت هاوس، لم تهتم بها كثيراً ،فهناك دوماً سيارات باعة تتوقف في هذه الانحاء، على اي حال ، سيارة واحدة يهمها أن تراها وهي موجوده في الباحة . تنفست الصعداء . . لابد أن هاريس سمعها قادمة فخرج فجأة من غرفة الاستقبال . كانت تنوي أن تذهب إلى المطبخ دون أي كلمة ، عندما نادها هاريس . - مسرور لعودتك ، فلدينا زائرة. توقفت مالون عن السير. تلك السيارة الجميلة المتوقفة في طريق المنزل، جدالها مع هاريس هاريس إضافة إلى الزائرة . . ابتدأ كل ذلك يعني لها شيئاً. - ماأجمل هذا!! قالت بهلجة ساخرة ، غير واثقة من مكان فاي وجدت إمراة طويلة سمراء تصغر هاريس بنحو عشر سنوات، تنظر إلى الباب عندما دخلا - لابد انك مالون. ورغم أنها حيتها باسمة ، إلا أن مالون رأتها حزينة ضعيفة ، مالم تكن مخطئة فإن الاحمرار في عينيها يشير إلى انها كانت تبكي. قدمهما هاريس إلى بعضهما البعض، فابتسمت لها مالون ببشاشة ، قائلة - مرحباً . أشفة لانني لم أكن هنا لحظة وصولك . كنت أتنزه قليلاً". فقال هاريس :" بينما كنت أنا اتفقد المبنى". - كان علي أن أخبرك بأنني سأمر قالت فاي معتذرة لمالون ... وترددت قليلاً ثم أضافت - ربما تكهنت بانني كنت ذهبة لأري زوجي" - هذا ما ظننته |
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|