عرض مشاركة واحدة
قديم 05-02-2006, 06:37 PM   رقم المشاركة : 18 (permalink)
سلوما
رومانسي مجتهد
 
الصورة الرمزية سلوما





سلوما غير متصل

 




اخي الكريمــ

حسامــ


باركــ الله فيكــ على هذه المبادره الطيبه في هذا الموضوع القيم


في ظلال ايه


وجعلها الله في موازين حسناتكــ


واسمح لي اخي بالمشاركه




قال تعالى : «و جعلنا من بين أيديهم سدا و من خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون» السد الحاجز بين الشيئين، و قوله: «من بين أيديهم و من خلفهم»
كناية عن جميع الجهات، و الغشي و الغشيان التغطية يقال: غشيه كذا أي غطاه و أغشى الأمر فلانا أي جعل الأمر يغطيه، و الآية متممة للتعليل السابق و قوله: «جعلنا»معطوف على «جعلنا»المتقدم.

و عن الرازي في تفسيره في معنى التشبيه في الآيتين أن المانع عن النظر في الآيات قسمان: قسم يمنع عن النظر في الأنفس فشبه ذلك بالغل الذي يجعل صاحبه مقمحا لا يرى نفسه و لا يقع بصره على بدنه، و قسم يمنع عن النظر في الآفاق فشبه ذلك بالسد المحيط فإن المحاط بالسد لا يقع نظره على الآفاق فلا يظهر له ما فيها من الآيات فمن ابتلي بهما حرم عن النظر بالكلية.

و معنى الآيتين أنهم لا يؤمنون لأنا جعلنا في أعناقهم أغلالا نشد بها أيديهم على أعناقهم فهي إلى الأذقان فهم مرفوعة رءوسهم باقون على تلك الحال و جعلنا من جميع جهاتهم سدا فجعلناه يغطيهم فهم لا يبصرون فلا يهتدون.


ففي الآيتين تمثيل لحالهم في حرمانهم من الاهتداء إلى الإيمان و تحريمه تعالى عليهم ذلك جزاء لكفرهم و غوايتهم و طغيانهم في ذلك.

و قد تقدم في قوله تعالى: «إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا:»البقرة: - 26 في الجزء الأول من الكتاب أن ما وقع في القرآن من هذه الأوصاف و نظائرها التي وصف بها المؤمنون و الكفار يكشف عن حياة أخرى للإنسان في باطن هذه الحياة الدنيوية مستورة عن الحس المادي ستظهر له إذا انكشفت الحقائق بالموت أو البعث، و عليه فالكلام في أمثال هذه الآيات جار في مجرى الحقيقة دون المجاز كما عليه القوم.




رد مع اقتباس