|
فريق الشر! كان لافتا بحق ان أول دعم خارجي للفلسطينيين في أزمتهم الحالية لم يأت من الحكومات العربية أو الغربية بل من مجموعة من الشباب المغاربة الذين شكلوا قوة الكترونية ضاربة واقتحموا 750 موقعا الكترونيا اسرائيليا ودمروها بشكل كامل.
ان مثل هذا الدعم الذي يصعب على أي كائن تصنيفه في خانة «الارهاب» لا يضر بالمصالح الاقتصادية لاسرائيل التي باتت تعتقد أنها محصنة ضد كل الاعتداءات وبأنها ابنة المجتمع الدولي المدللة فحسب بل يعطي صناع القرار في تل أبيب انطباعا مفاده ان هناك دائما من يتوق لمعاقبتهم على طغيانهم حتى لو جاء العقاب عبر الشبكة العنكبوتية.
ماذا يمكن ان يحدث مثلا لو انضم إلى الكتيبة الالكترونية المغربية كتائب أخرى من مختلف الدول العربية وحتى دول العالم التي يتعاطف شرفاؤها مع قضية الفلسطينيين العادلة، اتصور ان هجوما «نوويا» من هذا القبيل سيصيب المرافق الاسرائيلية الاقتصادية بالشلل التام وسيكلف الدولة العبرية خسائر مادية هائلة، خاصة ان الهجمات التي شنها «فريق الشر» المغربي كما يطلق على نفسه والذي سخر امكاناته لمواجهة شرور اسرائيل استهدفت المواقع الالكترونية للبنوك والشركات والمؤسسات التجارية الهامة.
ولعل أفضل ما في هذه الوسيلة الهجومية الفعالة أنها لا توقع ضحايا مدنيين أو عسكريين ولا تزهق أرواحا أو تسيل دماء مما يعني ان أحدا لا يستطيع ان يصم المهاجمين بالارهاب هذا إذا كان من الممكن العثور عليهم من الأساس.
وفي عالم باتت فيه نصرة الأخ والقريب بالنفس والمال ضربا من الارهاب الذي يضمن لصاحبه قفصا وبدلة وردية في غوانتانامو فإن الجهاد الالكتروني ضد دولة عنصرية وسادية مثل اسرائيل يبدو حلا مثاليا للرد على دولة متطرفة باتت تعتقد انها فوق كل الأعراف والقوانين.
«فريق الشر» المغربي كان أول الغيث ونأمل ان يظهر في المستقبل «أشرار» آخرون يصيبون مواقع اسرائيل الالكترونية بمس دائم من الجان!
|