جديدنا : مجلة عالم الرومانسية العدد السادس - مجلة زخات مطر العدد الأول - صحف - صور ماسنجر - موقع اطفال - ازياء - صور ديكور - جمال حواء - سيارات - نكت - صور صور

اكتب بريدك في المربع ثم اضغط على "اشتراك" لكي يصلك جديد المنتديات على بريدك مباشرة
البريد الإلكتروني:


العودة   منتدى منتديات عالم الرومانسية > منتديات عامة > المنتدى العام و النقاشات الجاده
التسجيل تعليمات قائمة الأعضاء الأوسـمـة التقويم أعمال مميزة مسابقات المنتدى اجعل كافة الأقسام مقروءة

المنتدى العام و النقاشات الجاده مواضيع عامه , نقاشات ساخنه , الاتجاه المعاكس , مقالات عامة , حوارات هادفه , مستجدات الساحه العربية , حرية الرأي و الرأي الآخر (اختلاف الأراء لا يفسد للود قضيه).

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 03-12-2004, 02:21 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
بوماجد
رومانسي مجتهد






بوماجد غير متصل

 

 

نهاية رجل مدمن







ظلت الصغيرة تسأل أمها بإلحاح، عن والدها الذي غاب فجأة عن البيت.. ألقت داليا برأسها إلى الخلف باحثة عن جواب، وذهبت بعيداً في الزمن.

ملت الصغيرة السؤال، وانشغلت بمراقبة ألسنة اللهب المتوهجة في المدفأة..

قالت داليا لزوجها متذمرة، ذات مساء:

أعتقد أن سهرك خارج البيت حتى وقت متأخر كل ليلة، بات مبالغاً فيه، وأخشى أن أستيقظ ذات صباح فلا أجدك!!

رد مازحاً: هل هو الشك، بدأ يتلاعب بك ككل النساء؟

أجابت بجد: أنت تعلم أنه ليس لدي مكان لتلك السخافات، لكن الأمر تجاوز الحدود. يسألني أطفالك كل يوم عنك، فأكرر نفس الإجابة: إنه في العمل، لديه شغل مهم! ألا تخاف أن يعتادوا غيابك، فلا يهتمون بالسؤال عنك بعد الآن؟

وماذا أفعل؟ كل ذلك في سبيل تحسين وضعي في الشركة. وإنني أبحث، في الوقت ذاته، عن فرصة عمل أفضل. ثم اكتسى صوته حدة وقال: لو أنك قبلتِ أن نقدم أوراقنا للهجرة، لكان الوضع مختلفاً الآن.

زفرت داليا قائلة: كنت أظن أننا أقفلنا نهائياً مناقشة هذا الأمر!!

منذ عدة سنوات، وعماد يحاول إقناع زوجته بالسفر للخارج، بحجة أنه لم يجد فرصة العمل المناسبة له حتى الآن، وزوجته ترفض تماماً تلك الفكرة. فهي عاشت لسنين طويلة مع أهلها في الخارج، وعانت من الغربة، قبل العودة والاستقرار من جديد في الوطن.

بعد لحظات من الصمت، قال عماد وقد استرد هدوءه: سأقفل هذا الموضوع ولن أعود إليه، وسأحاول أن أتخلص من العمل حتى وقت متأخر خارج البيت، وسأنقل جزءاً من أعمالي إلى البيت. لكن، أرجو أن تحتملي لبعض الوقت، تقصيري، وإلقاء معظم العبء عليك.

ابتسمت داليا: سأحتمل، ليس لدي خيار آخر..

وخلال الأيام التي تلت أوفى عماد بوعده، وأصبح يقضي معظم وقته في البيت. لكن، كلما زادت الساعات التي يقضيها في البيت، زاد تذمر زوجته، لأنه كان دائماً غارقاً في غرفة المكتب وراء جهاز الكمبيوتر، مبحراً في إنترنت..

استيقظت داليا وبدأت كعادتها، تجهيز طفليها للذهاب إلى المدرسة، وقررت أن تتصل هاتفياً بمقر عملها لطلب إجازة لمدة يومين، لكنها فوجئت بأن خط الهاتف مقطوع، فأيقنت أن زوجها نسي أن يدفع فاتورة الهاتف. أخذت الطفلين إلى المدرسة، ثم توجهت نحو شركة الهاتف لدفع الفاتورة. صدمت داليا من المبلغ المطلوب دفعه، فهو يقارب نصف دخل زوجها الشهري. اعترضت وأكدت أنه لابد من وجود خطأ. لكنها بعد أن هدأت، واسترجعت الساعات الطوال التي يستخدم فيها زوجها إنترنت، أسقط في يدها، فدفعت المبلغ وعادت إلى البيت.

منذ عدة سنوات، وطموح عماد يدفعه للبحث عن فرصة لتطوير وضعه الوظيفي والمادي، مما يجعله لا يستقر طويلاً في عمل حتى ينتقل إلى آخر، عله يلبي طموحه، ويؤكد كفاءته. وربما كان يشعر في أعماقه، أنه بحاجة إلى أن يثبت لزوجته أنه يستحق الأفضل، خاصة أنها أغنى منه، وتعمل في وظيفة أرقى، وتدعمه مادياً ومعنوياً‍، باستمرار‍‍‍‍.

اهتدى عماد أخيراً، إلى الإمكانيات الهائلة التي تتيحها شبكة إنترنت، في الاطلاع على آخر المستجدات في مختلف المجالات، وتوقع أنه لو استطاع استغلالها بشكل جيد، فسيكون مميزاً في مجال عمله، خاصة أن استخدامها لم ينتشر على نطاق واسع، بين أبناء بلده. ومن أجل ذلك شد أشرعته، مبحراً في عالم إنترنت، حيث قادته رياحها في كل الاتجاهات. وكان كلما يتوغل أكثر يكتشف مواقع جديدة ومتنوعة أكثر، فتزداد رغبته في التعمق فيها. كان عماد يحمل هدفاً واضحاً في بداية إبحاره، لكنه راح يوماً بعد يوم، يبتعد عنه، إلى أن فقد بوصلته. وأخذت تتقاذفه الأمواج إلى أن حطت به في مواقع الدردشة، التي ولع بها، حتى أنه نادى زوجته في إحدى المرات ليطلعها على موقع للدردشة، وصفه بأنه رائع، ويشارك فيه عدد من المغتربين اللبنانيين. لم يتعدَ الأمر في البداية حدود التسلية والفضول، لكنه تحول مع مرور الوقت إلى ما يشبه الإدمان، وراح يقضم ساعات من وقته، يبدؤها مساء في غرفة مكتبه، ولا تنتهي إلا مع خيوط الفجر الأولى، فينام مرهقاً، ليعاود من جديد، مساء اليوم التالي.

أما داليا، فكانت تبحر يومياً على أرض الواقع، متنقلة من موقع لآخر.. تجهز الأولاد وتوصلهم إلى المدرسة، ثم تمضي إلى عملها الذي تبقى فيه حتى الثالثة، لتبدأ رحلتها مع البيت، فتتابع فيه ما يترتب على عاتقها من واجبات لا مفر منها. وعندما تبحر ليلاً مع أحلامها، يكون زوجها قد شد الرحال محلقاً في فضاءات إنترنت البعيدة.

صعدت داليا من تذمرها إزاء تلك الحالة التي سيطرت على حياة زوجها. وفاتحته في إحدى الليالي قائلة: إنك تقضي وقتاً طويلاً ساهراً أمام شاشة الكمبيوتر، وأخشى أن يؤثر هذا على عملك.. ولابد أنه سيرتب تكاليف إضافية على فاتورة الهاتف؟

أجاب عماد: لا داعي للقلق، فبالنسبة لعملي، طلبت إجازة لمدة شهر، وسأجد خلاله فرصة عمل أفضل، فأمامي عدة عروض، سأختار إحداها. أما بشأن فاتورة الهاتف، فلن تزيد على الأشهر السابقة، حيث كانت الزيادة في حدود المعقول. المهم أنني مسافر غداً لمدة يومين، وبعدها تبدأ إجازتي.

استرجعت داليا ذاك الحديث الذي دار بينهما، وهي تتأمل فاتورة الهاتف التي دفعتها للتو. راحت تذرع غرفة الجلوس بعصبية، قبل أن تنتقل إلى غرفة المكتب، وتشرع في تأمل محتوياتها.. كان شعور بالضيق يغمرها، والسبب ليس دفعها مبلغاً كبيراً، فحسب، بل شعورها أن زوجها لم يعد يملك السيطرة على نفسه، ودخل طور الإدمان. وزاد من حدة غيظها، تساؤلها عما يمكن أن يجذب زوجها فيبقيه متسمراً لساعات أمام الكمبيوتر .. نظرت فجأة إلى الكاميرا المثبتة فوق الجهاز، وتساءلت أي مرحلة من الإدمان، وصل إليها زوجي؟!

خرجت من غرفة المكتب.. دارت في البيت كالملسوع.. قلّبت الأمر في كل الاتجاهات، وكالفراشة يجذبها الضوء فلا تأبه إن احترقت به، عادت إلى المكتب، فقلّبت في مجموعة الأوراق المرتبة بعناية على المنضدة، وتفحصت مجموعة الأقراص المدمجة (ألعاب للأطفال وبرامج متنوعة) وأعادتها إلى مكانها.. لم تكن تعرف عما تبحث!

جلست أمام الكمبيوتر، الذي لم تكن تجلس إليه كثيراً، فهي تبذل جهداً كبيراً لإنهاء عملها في المكتب، لكي تتفرغ لحياتها العائلية في البيت.. انطلقت تعبث في مواقع إنترنت.. تجولت في قائمة المواقع المفضلة بالنسبة لزوجها، فلم تجد ما يثير الاهتمام، فمعظمها مواقع تختص بالدعاية والإعلان أو التصميم، وهي المجالات التي يحب أن يعمل بها، على الرغم من أنه يعمل حالياً كمحاسب في إحدى الشركات.. انتقلت إلى البريد الإلكتروني، ارتعشت أصابعها للحظة وتساءلت، هل يحق لي أن أقرأ رسائله أثناء غيابه؟ أليس ما أقوم به يندرج تحت عنوان التجسس، الذي أدعي أمام صديقاتي أنني أرفض القيام به، مهما تكن الأسباب؟!

وتراءت لها صورتها كامرأة فقدت ثقتها بنفسها، وراحت تفتش جيوب زوجها، وتتفحص كل ما يخصه بعين الشك والريبة.. دفنت وجهها بين راحتيها لبرهة، لكن حدة خفقان قلبها ارتفعت، لتطغى على تلك التساؤلات العقلية. وبأصابع قلقة فتحت صندوق الواردات، وتفحصت الرسائل، وقرأتها واحدة تلو الأخرى. آخر رسالة بتاريخ ثلاثة أيام سابقة تقول: تسلمت البطاقة.. شكراً، حصلت على إجازة بدءاً من 15/4، إلى اللقاء .. أعادت قراءة الرسالة أكثر من مرة على الرغم من أنها واضحة وجلية. أحدهم يخبر زوجها أنه حصل على إجازة تبدأ الأسبوع المقبل، وزوجها أبلغها أن لديه إجازة لمدة شهر. لاشيء إذاً.. لكن، لابد من وجود ارتباط معين يدفع للتفكير..

أغلقت جهاز الكمبيوتر، وبدأت حملة تفتيش دقيقة في غرفة المكتب، ولم تترك ركناً أو درجاً لم تفتحه.. عثرت بنتيجة هذه الحملة على عدة صور مطبوعة من الكمبيوتر، فجرت الشك وجعلته يقيناً.. صور لفتاة يحتفظ بها بين أوراقه، وواضح أن الصور لم تُطبع في وقت قريب، فالورق قديم نسبياً.. أخذت إحدى الصور وخبأتها، قبل أن تعيد باقي الأشياء إلى أماكانها..

ألقت بنفسها على المقعد، كفارس ترجل للتو من معركة قاسية، وعليه أن يفكر بهدوء في المعركة القادمة..

في اليوم التالي عاد عماد إلى البيت.. وفي المساء قالت داليا بهدوء: اضطررت البارحة لدفع فاتورة الهاتف بعد قطعه، لأنك نسيت دفعها قبل سفرك. وتابعت بنفس الهدوء: لكن يبدو أنك أصبحت مدمناً، وإدمانك يكلفنا كثيراً. هل تتصور أنني دفعت مائتي دولار! قالتها بشيء من اللامبالاة. جحظت عيناه وقبل أن يقول شيئاً، قالت باستغراب: لا يهمني المبلغ، ولكن ما يثير فضولي هو ما الذي يبقيك كل ذلك الوقت متسمراً أمام الكمبيوتر، هل تجد مواقع مثيرة إلى هذه الدرجة؟!

قال: كل ما في الأمر أن التعرف إلى المواقع الجيدة والمفيدة، يحتاج لوقت طويل.

في مساء اليوم التالي، وبينما كان زوجها متسمراً أمام الكمبيوتر، انطلقت من البيت متوجهة إلى بيت إحدى صديقاتها اللواتي لديهن اشتراك بإنترنت. ودخلت معها إلى موقع الدردشة الذي أغرم به زوجها.. تأتي الأمور المستحيلة، أحياناً، ببساطة لا نصدقها، وهذا ما فاجأ داليا في تلك اللحظة. فزوجها يتحادث مع فتاة تدعى أمل، والصدفة الأغرب أن الحديث يدور عنها، والحديث كما كان واضحاً، يتركز حول زيارة أمل إلى بيروت بضيافة عماد، الذي أرسل لها بطاقة وحجز لها في الفندق. أي صدمة تلقتها داليا؟ وماذا يتوجب عليها أن تفعل؟!

أشارت عليها صديقتها أن تعالج المشكلة بحكمة وتروٍ خاصة أن العلاقة ما زالت عبر فضاء إنترنت، وبإمكانها وأدها قبل أن تصبح واقعية. شكرت صديقتها لمساعدتها ونصيحتها، وتوجهت إلى البيت، وفي قرارة نفسها رأي آخر لمعالجة الأمر..

كان الألم الذي يعصف بها كبيراً، لكن الغيظ والغضب كانا أكبر بما لا يقاس. فالضربة قاتلة، لأنها جاءت من الجهة التي لم تعتبرها يوماً، مصدر خطر.

انتظرت يوم وصول الضيفة، ودعت زوجها للغداء مع الأولاد، فاعتذر مبرراً بأنه ذاهب للمطار لاستقبال صديق له قادم من كندا. قالت: نخرج غداً، إذاً!

اعتذر قائلاً: ربما أنشغل خلال الأيام المقبلة مع صديقي. زيارته لها طابع عمل ربما أستفيد منه، لذا أرجو أن تعذريني إذا غبت خلالها عن البيت.

راقبته لمدة ثلاثة أيام، لكنها أعلنت الحرب عندما عاد متأخراً ليلاً، في اليوم الرابع.

وبعد عدة أسئلة طرحتها وتلقت إجابات كاذبة، التفتت إليه وطلبت الطلاق!

فوجئ عماد بطلبها وعندما سألها عن السبب، لم تتردد في إخباره بكل ما لديها. حاول إيجاد المبررات والأعذار، وقال لها أن الموضوع ليس كما تظن، صحيح أنه أخفاه عنها، لكنها علاقة لا تستحق كل هذا الغضب!

كان ردها حاسماً، ليس بسبب علاقته الحمقاء تلك، وإنما بسبب كل تلك الأكاذيب التي لم تجد لها مبرراً سوى انعدام الثقة والاحترام، مما ينفي أسباب الحياة المشتركة. طلب منها أن تفكر بروية، وتتخذ بعد ذلك، القرار الذي تراه مناسباً. كان قرارها حاسماً، وطلبت منه أن يغادر بيتها فوراً، وأن يباشر في الغد، إجراءات الطلاق بهدوء. ولا حاجة لتعقيد الأمر، والذهاب إلى المحاكم. نفّذ عماد رغبتها، على الرغم من أنه لم يكن ضمن مخططه الإقدام على هذه الخطوة بمثل هذه السرعة، لكنها لم تترك له خياراً آخر.

كان يرغب أن يتم مخططه كما رسمه، إذ كان قد حصل على إجازة من عمله، والخطوة الثانية أن يسافر إلى كندا، بعد أن وعدته صديقته المغتربة، بمساعدته، فأرسل لها دعوة لزيارة بيروت، مع بطاقة سفر وإقامة لمدة خمسة عشر يوماً في الفندق. ولكي يغطي التكاليف الكبيرة، كان أخذ مبلغاً من الصندوق المالي للشركة، لكنه ليس مختلساً، بل كان ينوي إعادة المبلغ قبل نهاية الشهر، حسب تقديراته، بعد أن يحصل على قرض من البنك، تقدم بطلبه قبل عدة أيام، ولكن.. انكشف الأمر قبل حصوله على القرض، فطالبته الشركة بإعادة المبلغ فوراً، وإلا سترفع دعوى بحقه بتهمة الاختلاس. اضطر عماد إلى إعادة الجزء المتبقي، وهو أقل من نصف المبلغ. لكن الشركة لم تقبل بذلك، ورفعت الأمر إلى المحكمة، التي حكمت عليه بإعادة كامل المبلغ، والسجن لمدة عام. أما صديقة الدردشة فتخلت عنه، عندما علمت بما فعله.

خسر عماد زوجته، وعمله، وصديقته المغتربة، وتبخرت أحلام الهجرة في فضاء إنترنت الغامض..

عندما كانت طفلته تلح بالسؤال عنه، كانت الأم تبحث عن إجابة تناسب عمرها. فهل تقول لها، مثلاً، أن إنترنت ابتلعته؟!

كانت الإجابة التقليدية هي الأنسب، كالعادة: إنه مسافر، وربما سيطول سفره!!




موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

نهاية رجل مدمن


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع



الخليج | دردشه | احبك | صور | عالم حواء | حواء | توبيكات | ياسر القحطاني | ستار اكاديمي 7 |
الساعة الآن 01:55 AM.

نهاية رجل مدمن

Powered by vBulletin® Version 3.8.0
Copyright ©2000 - 2009, Asia Middle East Europe Jelsoft Enterprises Ltd diamond

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0