أخواني أخواتي الكرام لا يخلو إي بيت من المشاكل ؟؟؟ ودائما ما يتعرض الإنسان لضغوطات وحالات نفسية تزعزع كيانه..... وتعرض الإنسان لمرض يعرفه الصغير قبل الكبير إلا وهو القلق.لأنه في سباق رهيب لإحراز اكبر حظ مستطاع من حطام الدنيا، الشيء الذي يثير أعصابه فيستبد به القلق والضيق ولقد وجهنا الرسول صلى الله عليه وسلم إلى استئصال جراثيم الطمع والتحسر على ما فات، وذلك في قوله (من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه،وجمع له شمله،واتته الدنيا وهي راغمة ، ولم ياته من الدنيا الا ما قدر له)
الترمذي وقال: تفرغوا من هموم الدنيا مااستطعتم ، فانه من كانت الدنيا اكبر همه أفشى الله ضيعته، وجعل فقره بين عينيه ، ومن كانت الآخرة اكبر همه جمع الله له أموره، وجعل غناه في قلبه.وما اقبل عبد بقلبه على الله عز وجل ألا جعل الله قلوب المؤمنين تفد إليه بالود والرحمة وكان الله إليه بكل خير أسرع.... البيهقي فعلى الإنسان أن يعيش في حدود يومه ولا يستعجل الضوائق التي لم يحن موعدها بعد ويقنع بما قسمه الله له،فمن الخطأ أن يحمل الإنسان في حاضره أعباء مستقبله قال النبي صلى الله عليه وسلم:من أصبح أمنا في سربه معافى في بدنه،عنده قوت يومه،فكانما حيزت له الدنيا بحذافيرها..... الترمذي وقد نجد أن الإنسان متوفرة لديه كل أسباب الراحة ومع ذلك ليس سعيدا أو فرحا،وما ذلك الا لفراغ روحي ،لان الإنسان يبذل جهده لإرضاء جسده من مأكل ومشرب وترفيه ولكن ناحية ما فيه غير راضية ، إلا وهي روحه هذه الروح هي أيضا تحتاج إلى غذاء وغذاؤها محبة خالقها وبارئها،والتشبت بدينه،فالإنسان يعلم ان حياته ليست عبثا وانه مجازى على أعماله فان خيرا فخير وان شرا فشر،فلينظر الإنسان إلى حياته وما يريده منها وما ينتظره غدا،لان كل تاخير للعودة الى جادة الطريق،قد يؤدي إلى الهلاك،لان التسويف امر خاطئ والموت لا ينتظر أحدا،ولا تحبط الإنسان كثرة الذنوب،فلو كانت مثل زبد البحر قادرالله عز وجل على العفو عنها،ان اتجه الإنسان لربه راغبا راهبا،قال الله تعالى(قل يا عبادي الذين أسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ،ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم) 53الزمر.
انظروا أخواني إلى هذه الحنية والرحمة،حتى إباؤنا أو أمهاتنا لايملكون مثلها،وفي حديث قدسي عن الله عز وجل( يا ابن ادم ،انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ولا أبالي.يا بن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا ابالي يا بن ادم لو اتيتني بتراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة) الترمذي.والله أخواني ما وجدت بعد هذا الحديث عذرا لنا في ابتعادنا عن ربنا،لم لا نهب لتلبية أوامره وحبه وبذل أنفسنا لطاعته فهو لا يريد منا جزاء ولا شكورا،لم لا نسير إليه طوعا لم نريد إتيانه كارهين،وهو الذي يفرح بعودتنا إليه كفرحة ألام بولدها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:لله افرح بتوبة عبده المؤمن من رجل نزل في ارض دوية مهلكة،معه راحلته،عليها زاده،وشرابه،فوضع رأسه فنام نومه ، فاستيقظ وقد ذهبت راحلته!!فطلبها،حتى إذا اشتد عليه الحرو العطش،او ما شاء الله،قال :ارجع إلى مكاني الذي كنت فيه نائما حتى أموت...فوضع رأسه على ساعده ليموت،فاستيقظ فاذا راحلته عنده عليها زاده وشرابه،فالله اشد فرحا بتوبة المؤمن من هذا براحلته(البخاري.ان أنبل الناس أخلاقا قلما يجد قلبا يتلهف على لقاءه فكيف بمن اخطا في حق الناس وحق نفسه) فالله ابر بالناس واسر بتوبة العائدين اليه مما نظن. فلنرجع إخواننا إلى ربنا ونذكره بكرة وأصيلا ، فبذكر الله تطمئن القلوب،وتسكن الروح،وكذلك نؤمن بان زمام العالم كله بيد الله،نؤدي ما علينا من واجبات ،ونترك الكمال على الله،ونتقبل ما قدره الله لنا،قال الرسول صلى الله عليه وسلم( لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره ،وحتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه،وما أخطاه لم يكن ليصيبه)الترمذي.وهكذا يستريح الإنسان من عناء كثيرة ، ومن هموم ثقيلة فقد قال رسول الله عليه الصلاة والسلام:من سعادة ابن ادم رضاه بما قضى الله له،ومن شقاوة ابن ادم تركه استخارة الله،ومن شقاوة ابن ادم سخطه بما قضى الله