| | ||||
| | دردشة رورو | | ||
| | ||||
![]() | | |||
| | ||||
| | | | | |
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
![]() |
جديدنا : مجلة عالم الرومانسية العدد السادس - مجلة زخات مطر العدد الأول - صحف - صور ماسنجر - موقع اطفال - ازياء - صور ديكور - جمال حواء - سيارات - نكت - صور صور
|
| |||||||
| التسجيل | تعليمات | قائمة الأعضاء | الأوسـمـة | التقويم | أعمال مميزة | مسابقات المنتدى | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
| قصص وحكايات وروايات قصص عربية , قصص أطفال , قصص غراميه , قصة قصيره , قصة طويلة , روايات , قصص الانبياء , قصص واقعية , قصص من نسج الخيال , قصص موروثة , حكايات عربيه , قصص طريفه , قصص السيرة , قصص الأغبياء , والكثير |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||||||||
|
| العائد قصة قصيرةالعائد في ظلمة الليل .. وبينما الناس في شخير و غطيط .. يقف أمام نافذة غرفته وحيداً .. لا يشاركه أحد في همومه الكثيرة .. يحاول أن يحبس دمعة حارة.. ترقرقت في عينيه .. ثم خدعته .. فانسابت على خديه .. يمد يده بقصد مسحها ... إلا أنه يتوقف !! ليتركها تكمل مسيرتها.. لتسقط على حاجز النافذة .. تتبعها أخرى أشد حرارة .. قبل أن يجهش بالبكاء.. حتى عطفت عليه جدران غرفته .. فلا أحد يراه سوى بارئه .. ثم تلك الجمادات اللائي يحطن به من كل جانب.. ولن أكذب .. إن قلت أن حاله يبكي الحجر .. فحتى تلك الجدران التي عطفت عليه .. أخذت تردد صدى شهقاته.. وكأنما تعلن مشاركتها إياه همه .. وحزنه .. ما هو ذلك الهم الذي يكاد يصيب صاحبه بالجنون ؟؟ لم يكن هكذا .. أبداً!... بل كان فتى ملتزماً بدينه .. لا تفارق ابتسامته شفتيه .. ذا وجه طلق ومظهرٍ حسن .. و ها هو الآن.. بائس ..وحيد في دنياه .. هجره رفاقه .. رفاق السوء الذين ارتضاهم بدلاً لأولئك الأصدقاء.. الذين صدقوه .. ووقفوا إلى جواره في نكباته .. وحتى بعد أن هجرهم وأعلن جحده إياهم صراحةً .. لم يكفوا عن نصحه .. فقابل وفائهم بغدر .. وهاهو الآن .. يدفع الثمن ..ثمن جحد الصداقة واستبدال اللذين هم أدنى بالذين هم خير .. ولقد دفعه غالياً .. استدار مبتعداً عن النافذة متجهاً صوب سريره .. ليجلس على طرفه مطرقاً .. أطلق زفرة حارة كادت أن تحرق أثاث غرفته .. استلقى على سريره .. ودموعه تغرق عينيه التي مر أمامها شريط ذكريات ارتجف لها قلبه .. وأخذ يتقافز داخل صدره في جنون كاد يحطم أضلعه الهشة .. مسح إحدى دموعه بحافة كفه .. قبل أن يضعها أمام وجهه .. تبادل مع تلك الدمعة حديثاً صامتاً .. يقطعه النشيج .. أعلن توبته الخالصة لله .. وقرر ترك تلك الحياة التعيسة .. التي بدأها منذ عام ونصف .. عزم على مجاهدة نفسه وهو على علم .. بأن أقوى سلاح يملكه ضدها .. هو إيمانه.. هيأ مكاناً لرأسه على وسادته اللينة .. نطق بدعاء كاد ينساه مع طول فترة هجرانه له .. أحس براحة شديدة تغمره .. و ما هي إلا دقائق .. حتى نسي نفسه .. وهو يشارك النائمين شخيرهم .. مطمئناً إلى أن حياته ستتغير بدرجة كبيرة.. وأخذ يحلم بعيشة هنيئة .. وعودة حميدة إلى جادة الهدى والحق .. *** انطلق صوت أبيه مجلجلاً في غرفته يوقظه للمدرسة .. تثاءب وتمدد في فراشه .. ينتظر أن يذهب والده لكي يعاود النوم مجدداً إلا أن والده لم يتحرك حتى رآه يتجه إلى دورة المياه ليتهيأ .. تذكر الفتى أنه لم يصل الفجر .. عادةً .. لم يكن يهتم .. إلا أنه توضأ هذه المرة وصلى على مرأى من والده المستغرب .. فهو مهمل مثله !! الطريق إلى المدرسة كالعادة .. سيجارة أو اثنتان ينهيهما مع رفاق السوء بالخارج .. وعندما تبدأ الحصة الأولى يدخل ليستمع إلى محاضرة وكيل المدرسة المعتادة .. دخل إلى الصف .. جلس على كرسيه المعتاد وهو يتطلع إلى المقعد المجاور له .. لا يزال فارغاً منذ انتقل زميله صالح إلى الفصل المجاور .. نزل ببصره صوب الأرض وهو يحس بكتب توضع على الطاولة المجاورة .. لم يحاول حتى معرفة صاحبها .. إلا أنه اهتز من أعماقه عندما سمع صوتاً هادئاً مألوفاً .. يلقي عليه السلام .. التفت في سرعة ليراه .. خالد .. صديقه القديم !! *** بالتأكيد تغيرت حاله .. كان على وشك نسيان ذلك العهد الذي قطعه على نفسه بالأمس .. وتلك التوبة التي أسعدته.. فاليوم أصبح هناك من يساعده ويدله الدرب الصحيح ...قال له خالد : - هل تريد فعلاً أن تعود إلى ما كنت عليه ؟؟! لم ينبس الفتى ببنت شفة .. فإجابته معروفه .. فأكمل خالد : - إذاً عليك أن تنتبه إلى نفسك .. وتصدق في توبتك .. وتحسن نيتك .. تبتعد عن رفقاء السوء .. وألا تتقاعس في عمل الخيرات .. عندها ستجد نفسك كما كنت .. بل أفضل .. بإذن الله .. لم يتحدثا بعد ذلك .. تركه خالد ليراجع نفسه .. وعندما انطلق صوت الجرس معلناً نهاية دوام المدرسة كان الفتى في طريق عودته للمنزل .. وخالد يراقبه من بعيد.. كالعادة اقترب منه رفاق السوء .. عرضوا عليه سيجارة .. مد يده ليلتقطها .. إلا أن يده تجمدت في طريقها ثم انطلق صوته حازماً يقول : - عفواً .. لن أدخن بعد اليوم .. و.... انسوا أنكم حدثتموني يوماً .. بل انسوني بالكلية.. ومن بعيد .. كان خالد ينظر إليه بعينين فرحتي .. قبل أن يستدير عائداً بدوره صوب منزله .. *** كعادته أخذ الفتى قيلولته .. وبينما يرتفع صوت المؤذن صادحاً بنداء الحق معلناً دخول وقت صلاة العصر .. انخفض صوت دقات قلبه الهادئة .. ليغادر الحياة .. وعلى شفتيه ابتسامه طفل مطمئن .. ووجهه يشع بضياء ونور .. بعد أن كان مسوداً .. سوده دخان سجائره .. وزاد سواده سوء عمله .. بعد أن كان بائساً ..أصبح سعيداً في الخالدين بإذن الله .. | |||||||||
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|