الموضوع
:
عجباً للمسلمين ! تركوا
عرض مشاركة واحدة
10-21-2005, 10:59 PM
رقم المشاركة :
1
(
permalink
)
راشد11
عطر الرومانسية
عجباً للمسلمين ! تركوا
فضل الاعتكاف وأحكامه
تعريفه
هو لزوم المسجد بنية مخصوصة ، لطاعة الله تعالى : وهو مشروع مستحب باتفاق أهل العلم ، قال الإمام أحمد فيما رواه عنه أبو داود : ( لا أعلم عن أحد من العلماء إلا أنه مسنون )
وقال الزهري رحمه الله : ( عجباً للمسلمين ! تركوا الاعتكاف ، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم ، ما تركه منذ قدم المدينة حتى قبضه الله عز وجل )
هديه صلى الله عليه وسلم في الاعتكاف :
وهديه صلى الله عليه وسلم في الاعتكاف كان أكمل هدي ، وأيسره ، فكان إذا أراد أن يعتكف وُضع له سريره وفراشه في مسجده صلى الله عليه وسلم ، وبالتحديد وراء أسطوانة التوبة كما جاء في الحديث عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه كان إذا اعتكف طرح له فراشه ، أو يوضع له سريره وراء أسطوانة التوبة ) رواه ابن ماجه 1/564 .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يضرب له خباء مثل هيئة الخيمة ، فيمكث فيه غير أوقات الصلاة حتى تتم الخلوة له بصورة واقعية ، وكان ذلك في المسجد ، ومن المتوقع أن يضرب ذلك الخباء على فراشه أو سريره ، وذلك كما في حديث عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر من رمضان ، فكنت أضرب له خباء ، فيصلي الصبح ، ثم يدخله .. الحديث ) رواه البخاري 4/810 فتح الباري .
وكان دائم المكث في المسجد لا يخرج منه إلا لحاجة الإنسان ، من بول أو غائط ، وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها حين قالت : ( .. وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفاً ) رواه البخاري 4/ 808 فتح الباري .
وكان صلى الله عليه وسلم يؤتي إليه بطعامه وشرابه إلى معتكفه كما أراد ذلك سالم بقوله : ( أما طعامه وشرابه فكان يؤتى به إليه في معتكفه ) ص 75 .
وكان صلى الله عليه وسلم لا يعود مريضاً ، ولا يشهد جنازة ، وذلك من أجل التركيز والانقطاع الكلي لمناجاة الله عز وجل ، ففي الحديث عن عائشة أنها قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يمرّ بالمريض وهو معتكف ، فيمرّ كما هو ولا يُعرِّج يسأل عنه ) وأيضا عن عروة أنها قالت : ( السنّة على المعتكف أن لا يعود مريضاً ، ولا يشهد جنازة ، ولا يمس امرأة ، ولا يباشرها ، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه ، ولا اعتكاف إلا بصوم ، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع ) رواه أبو داود/ 2/333 .
مقاصد الاعتكاف
- تحري ليلة القدر .
- الخلوة بالله عز وجل ، والانقطاع عن الناس ما أمكن حتى يتم أنسه بالله عز وجل وذكره .
- إصلاح القلب ، ولم شعثه بإقبال على الله تبارك وتعالى بكليته .
- الانقطاع التام إلى العبادة الصرفة من صلاة ودعاء وذكر وقراءة قرآن .
- حفظ الصيام من كل ما يؤثر عليه من حظوظ النفس والشهوات .
- التقلل من المباح من الأمور الدنيوية ، والزهد في كثير منها مع القدرة على التعامل معها .
أقسام الاعتكاف
- واجب : ولا يكون إلا بنذر ، فمن نذر أن يعتكف وجب عليه الاعتكاف ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه ) وفي الحديث أن ابن عمر رضي الله عنهما : أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال : كنت نذرت في الجاهلية أن اعتكف ليلة في المسجد الحرام ، قال : ( أوف بنذرك ) البخاري 4/809 .
- مندوب : وهو ما كان من دأب النبي صلى الله عليه وسلم في اعتكافه في العشر الأواخر من رمضان ، ومحافظة على هذا الأمر وهو سنة مؤكدة من حياته صلى الله عليه وسلم كما ورد ذلك في الأحاديث التي أشير غليها عند الحديث عن مشروعية الاعتكاف .
حكم الاعتكاف
سنة مؤكدة داوم عليها الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقضى بعض ما فاته منها ، ويقول في ذلك ( عزام ) : " والمسنون ما تطوع به المسلم تقرباً إلى الله ، وطلباً لثوابه اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد ثبت أنه فعله وداوم عليه ) ص 114
شروط الاعتكاف
يشترط للاعتكاف شروط هي :
- الإسلام : إذ لا يصح من كافر ، وكذلك المرتد عن دينه .
- التمييز : إذ لا يصح من صبي غير مميز .
- الطهارة من الحدث الأكبر ( من جنابة ، وحيض ، ونفاس ) وإن طرأت مثل هذه الأمور على المعتكف أثناء اعتكافه وجب عليه الخروج من المسجد ، لأنه لا يجوز له المكث على حالته هذه في المسجد .
- أن يكون في مسجد : قال الله تعالى ( ولا تُباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد والأفضل أن يكون الاعتكاف في مسجد تقام فيه الجمعة ، حتى لا يضطر إلى الخروج من مسجده لأجل صلاة الجمعة
أركان الاعتكاف :
النية : لحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ) البخاري 1/15 .
المكث في المسجد : كما في قوله تعالى : ( وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع والسجود ) سورة البقرة /125 وفي هذا تأكيد على أن مكان الاعتكاف هو المسجد ، ودلّ على ذلك أيضاً فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ومن بعده أزواجه وصحابته رضوان الله عليهم ، ففي الحديث عن يونس بن زيد أن نافعاً حدثه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان ، قال نافع : وقد أراني عبد الله رضي الله عنه المكان الذي يعتكف فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد أخرجه مسلم 8/308 .
محظورات الاعتكاف :
أ- الخروج من المسجد : يبطل الاعتكاف إذا خرج المعتكف من المسجد لغير حاجة ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يخرج من المسجد إلا لحاجة الإنسان ، وهي حاجته إلى الطعام ، إن لم يكن بالإمكان أن يؤتى إليه بالطعام ، كما كان يؤتى بطعام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد إذ يقول ( سالم ) : " فأما طعامه وشرابه فكان يؤتى به إليه في معتكفه ) .
وكذلك خروجه للتطهر من الحدث الأصغر ، والوضوء لحديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت : ( وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل عليَّ رأسه وهو في المسجد فأرجّله ، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفاً ) فتح الباري 4/808 .
ب- مباشرة النساء : ومنها الجماع ، فهذا الأمر يبطل الاعتكاف ، لورود النهي عنه صريحاً في قوله تعالى : ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ) سورة البقرة /187 .
ج- الحيض والنفاس : فإذا حاضت المرأة المعتكفة أو نفست وجب عليها الخروج من المسجد ، وذلك للمحافظة على طهارة المسجد وكذلك الجنب حتى يغتسل .
د- قضاء العدة : وذلك إذا توفي زوج المعتكفة وهي في المسجد وجب عليها الخروج لقضاء العدة في منزلها .
هـ- الردّة عن الإسلام : حيث إن من شروط الاعتكاف الإسلام ، فيبطل اعتكاف المرتد .
نسأل الله أن يُعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته ، والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد .
راشد11
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن المشاركات التي كتبها راشد11