يوم الخميس القادم هو يوم عرفة , وفضل صيام هذا اليوم ، جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال :" صيام يوم عرفه أحتسب على الله أنه يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده "
[ رواه مسلم ] . فصومه رفعة في الدرجات ، وتكثير للحسنات ، وتكفير للسيئات .
فـ
أغتنم هذه الفرصة وصوم هذا اليوم لتكفير سيئاتك وتكثير حسناتك وذكر الآخرين بهذا اليوم العظيم

اكتب بريدك في المربع ثم اضغط على "اشتراك" لكي يصلك جديد المنتديات على بريدك مباشرة
البريد الإلكتروني:


العودة   منتدى منتديات عالم الرومانسية > منتديات اسلامية > منتدى الأديان والمذاهب المعاصرة
التسجيل تعليمات قائمة الأعضاء الأوسـمـة التقويم أعمال مميزة مسابقات المنتدى اجعل كافة الأقسام مقروءة

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 12-16-2005, 11:53 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
maalibo
رومانسي مبتديء





maalibo غير متصل

 

 

راي الشيعة في الصحابة





بسم الله رب الارباب ، والصلاة والسلام على النبي وداحي الباب، وآله الغر الميامين الاطياب، وصحبه البرره المنتجبين الاحباب.

تنازعت فرق المسلمين فيما بينهم وتركوا اعدائهم يصولون في الساحة، واختلف المسلمون فيمابينهم على فروع صغيرة وتركت الاعداء تمرح في وضع الاحاديث في صفوف المسلمين لتفرق شملهم اكثر وأكثر، ولازال المسلمون يختلفون فيمن يكفر الصحابة ومن يجلهم ، وافترقت الفرق وكأن كل فرقة مخولة من الله بان تحمي الصحابة أو ان تحمي أهل البيت وقد علمنا ان الله مقدر امر شاء ان يفعله, فضعفت الامة الاسلامية وسيطر عليها اعدائها وغلب علينا الجهل وبدأت تحارب بعضها البعض ،، بل وصل بنا الحال الى تكفير بعضنا البعض ثم الى حد سفك الدماء في حال الصلاة و في المساجد،، ونسيت الامة الاسلامية قوله عز وجل (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ )


وحتى نتمكن من عرض الموضوع بصورة علمية يمكن من خلالها ان نعرف حقائق الامور التي جعلت بعض المسلمين يتأول على الآخر ما ليس في عقيدته ، لابد من عرض بعض المفاهيم التي تعتمد عليها الفرق الاسلامية في تعاريفها واقصد بذلك كيف تعرف كل طائفة من المسلمين الكلمات التي تستخدمها، اذ لا فائدة ترتجى من ان يقول شخص صحابي، ويقصد به غير الذي يقصد به الثاني من نفس الكلمة، ونحن نعلم ان ما يطلق عليه صحابي عند زيد قد لا يكون صحابي عند غيره، وايضا نعلم ان المذاهب الاسلامية قد اختلفت في تعريف الصحابة، حتى ان اهل السنة قد عرفوه على اكثر من ثلاثة، وسوف نبدأ بتعريف الصحابي حتى يتبين المعنى الاساسي من ذلك. ولابد من ان احصر معنى تعريف الصحابي عند اهل السنة على ما هو متعارف عليه عند اكثرهم.

تعريف الصحابي في مدرسة أهل السنة والجماعة
عرف اهل السنة والجماعة الصحابي بـ(الذي لقى النبي مؤمنا به ومات على ذلك)، وهذا ما قاله ابن حجر الاصابة، وبهذا التعريف يدخل كل من صحب (لقى النبي بمدة قصيرة أو طويلة) ، شهد معه الحروب ام لم يشهد، أو حتى من لم يروى عنه، وايضا حتى من لم يراه برأي عين مباشرة لوجود العارض..
وعرف بعض علماء اهل السنة ان الصحابي هو من طالت مجالسته للنبي صلى الله عليه وآله وسلم متَّبعاً له


تعريف الصحابي في مدرسة اهل البيت (الشيعة)
استندت الشيعة الامامية الى القواميس العربية في التعريف، واعتبرت الصحبة بالمعاشرة أو الملازمة، بل ان الصحبة قد تكون بلاتماثل بين الجنسين، كأن يصحب الحيوان الانسان أو الانسان الحيوان، ذلك لان التعريف اللغوي ينص على المعاشرة و الملازمة.
وهذا التعريف يعني شمول كل من صحب الرسول (ص)، ولا يمكن ان تفهم كلمة صحابي او صاحب، اذ لا يمكن ان نستفيد من الكلمة بذاتها مفهوما قطعيا لانها قاصرة (الكلمة) عن بيان المعنى إلا باضافتها الى مايفيد المعنى ، فمثلا جملة((هذا صاحب))،، لا نستفيد منها شيء لانها لاتفيد في المعنى ، إلا اذا اضيفت الى من، فمثلا نقول ((هذا صاحب رسول الله(ص) )) وبهذا نعرف انه صحابي للرسول عليه وآله الصلاة و السلام، ولذا فلايمكن اطلاق الكلمة لوحدها ، ولو ان أهل السنة والجماعة اعتبروا اطلاقها لوحده تعبر عن الصحابي للرسول(ص) ، وهذا على سبيل الاختصار، اذ لا دليل على ذلك.

ولكننا لو تعمقنا قليلا في لغة العرب وحاولنا ان نتعرف على مدلول كلمة صحابي، وخير ما يمكن الاستدلال به كتاب الله عز وجل لرأينا ان القرآن دائما ما يقرن هذه الكلمة إلى ما يفيد المعنى وضوحا ، قال تعالى ((فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ)) وقال تعالى ((يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ)) ،،

إلى هنا وبصورة سريعة ومختصرة كان هذا راي المدرستين في تعريف الصحابي .

ومن هنا عرفنا الاختلاف الذي وقع مبدئيا في مفهوم الكلمة، وحتى نبين رأي الشيعة في الصحابة، يجب علينا ان نقرأ كتبهم المعتمدة، بل خير ما أبدأ بما قاله السيد الطباطبائي (ق س) في تفسير الميزان ج9 ص 373 قوله في تفسير آية : ((وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ))
قال السيد : وهذا ينطبق على من آمن بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل الهجرة ثم هاجر قبل وقعة بدر التى منها ابتدأ ظهور الاسلام على الكفر أو آمن بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وآواه وتهيأ لنصرته عند ما هاجر إلى المدينة .

وقال : وإنا نجده تعالى في كتابه لا يذم من الاتباع إلا ما كان عن جهل وهوى كاتباع المشركين آباءهم ، واتباع اهل الكتاب أحبارهم ورهبانهم وأسلافهم عن هوى واتباع الهوى واتباع الشيطان فمن اتبع شيئا من هؤلاء فقد أساء في الاتباع ومن اتبع الحق لا لهوى متعلق بالاشخاص وغيرهم فقد احسن في الاتباع ، قال تعالى : ( الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه اولئك الذين هداهم الله ) الزمر : 18 ومن الاحسان في الاتباع كمال مطابقة عمل التابع لعمل المتبوع ويقابله الاساءة فيه .

وقال في الجزء التاسع ايضا في الصفحة 374
فقد تلخص أن الاية تقسم المؤمنين من الامة إلى ثلاثة أصناف : صنفان هما السابقون الاولون من المهاجرين والانصار ، والصنف الثالث هم الذين اتبعوهم بإحسان . وظهر مما تقدم
اولا : ان الاية تمدح الصنفين الاولين ، بالسبق إلى الايمان والتقدم في إقامة صلب الدين ورفع قاعدته ، و تفضيلهم على غيرهم على ما يفيده السياق .
وثانيا : أن ( من ) في قوله : ( من المهاجرين والانصار ) تبعيضية لا بيانية لما تقدم من وجه فضلهم ، ولما ان الاية تذكر ان الله رضى عنهم ورضوا عنه ، والقرآن نفسه يذكر ان منهم من في قلبه مرض ومنهم سماعون للمنافقين ، ومنهم من يسميه فاسقا ، ومنهم من تبرا النبي صلى الله عليه وآله وسلم من عمله ولا معنى لرضى الله عنهم ، والله لا يرضى عن القوم الفاسقين .
وثالثا : ان الحكم بالفضل ورضى الله سبحانه في الاية مقيد بالايمان والعمل الصالح على ما يعطيه السياق فإن الاية تمدح المؤمنين في سياق تذم فيه المنافقين بكفرهم وسيئات أعمالهم ويدل على ذلك سائر المواضع التى مدحهم الله فيها أو ذكرهم بخير ووعدهم وعدا جميلا فقد قيد جميع ذلك بالايمان والعمل الصالح كقوله تعالى : (للفقراء المهاجرين الذين إخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله ) إلى آخر الايات الثلاث الحشر : 8 .

وقال السيد رحمه الله في ج9 صفحة 376 قوله : قوله تعالى : ((وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن اهل المدينة)) الاية حول الشئ ما يجاوره من المكان من اطرافه وهو ظرف ، والمرد العتو والخروج عن الطاعة ، والممارسة والتمرين على الشر وهو المعنى المناسب لقوله في الاية : ( مردوا على النفاق ) أي مرنوا عليه ومارسوا حتى اعتادوه . ومعنى الاية : وممن في حولكم أو حول المدينة من الاعراب الساكنين في البوادى منافقون مرنوا على النفاق ومن اهل المدينة أيضا منافقون معتادون على النفاق لا تعلمهم انت يا محمد نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم .
قوله تعالى : ((وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا)) الاية ، أي ومن الاعراب جماعة آخرون مذنبون لا ينافقون مثل غيرهم بل اعترفوا بذنوبهم لهم عمل صالح وعمل آخر سيئ خلطوا هذا بذلك من المرجو ان يتوب الله عليهم إن الله غفور رحيم . وفي قوله : ( عسى الله ان يتوب عليهم ) إيجاد الرجاء في نفوسهم لتكون نفوسهم واقعة بين الخوف والرجاء من غير ان يحيط بها اليأس والقنوط ، وفي قوله : ( إن الله غفور رحيم ) ترجيح جانب الرجاء .

و من هنا نستطيع تلخيص رأي الشيعة في الصحابة على ثلاث اقسام اساسية
1- ماذكرته الآية الشريفة في كتب الله الكريم في قوله تعالى ((وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)) وقد تقدم تفسير السيد رحمه الله في تفسير الميزان وقوله ((وهذا ينطبق على من آمن بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل الهجرة ثم هاجر قبل وقعة بدر التى منها ابتدأ ظهور الاسلام على الكفر أو آمن بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وآواه وتهيأ لنصرته عند ما هاجر إلى المدينة )). والشيعة تجلهم وتوقرهم وتترضى عليهم كيف وهم الذين وعدهم الله بالجنة كما نصت الآية الشريفة. بل ليس من الشيعة من يخوض بقدح فيهم. وكثير من ومنهم الشهداء مع رسول الله (ص) ومعلوم ولا خلاف في منزلة الشهداء بين المسلمين وشهداء بدر واحد وحنين كلهم من الصحابة ونذكر من الصحابة الذين ايضا ممن عاشوا بعد رسول الله وهم ممن يعدوا ممن بايع بيعة الرضوان والاشيعة تعزهم هم على سبيل المثال لا الحصر ((أبوذر الغفاري، المقداد بن الاسود، حذيفة بن اليمان، مصعب بن عمير، عمار بن ياسر الذي قال فيه رسول الله (ص) تقتله الفئة الباغية.. .. وووو.. ..))

وكذا فان الصحابة تتفاوت منزلتهم، كيف وقد فضل الله الانبياء بعضهم على بعض، في قوله تعالى (( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَـكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ)) وقال تعالى ((وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً )) وكذلك فان في الحديث الشريف ما يفيد ان رسول الله (ص) قد أمر امرا من الله ان يحبهم فقد جاء في الحديث الشريف في مسند أحمد ج5 ((عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل يحب من أصحابي أربعة أخبرني أنه يحبهم وأمرني أن أحبهم قالوا: من هم يا رسول الله قال: إن عليا منهم وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي والمقداد بن الأسود الكندي. ))
وكذا رواه السيوطي في زيادة الجامع الصغير برقم 984، فمن قال فيهم رسول الله (ص) هذا ومن أمر الله رسوله ان يحبهم كيف لا نحبهم ونحن مأمورين بإتباع النبي (ص).. ؟؟؟


2- هذه الفئة من الصحابة كما ذكرهم الله سبحانه وتعالى ((وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)) وهنا قد بينت الآية ان ليس كل المهاجرين والانصار بل كما قال السيد رحمه الله في الميزان قوله ((أن ( من ) في قوله : (من المهاجرين والانصار) تبعيضية لا بيانية لما تقدم من وجه فضلهم [/color]، ولما ان الاية تذكر ان الله رضى عنهم ورضوا عنه ، والقرآن نفسه يذكر ان منهم من في قلبه مرض ومنهم سماعون للمنافقين ، ومنهم من يسميه فاسقا ، ومنهم من تبرا النبي صلى الله عليه وآله وسلم من عمله ولا معنى رضى الله عنهم ، والله لا يرضى عن القوم الفاسقين .

ومن هنا نجد ان من الصحابة من نزلت فيهم سورة الجمعة ، وكذلك ما يستدل به على ان من الصحابة من ذكرهم الله قوله تعالى ((وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنْ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ))
وهؤلاء ممن ذكره رسول الله (ص) كما نص على ذلك البخاري في صحيحه من حديث رسول الله (ص)
فقد أخرج البخاري عن أبي هريرة أنه كان يحدِّث أن رسول الله (ص) قال : يرِد عليَّ يوم القيامة رهط من أصحابي ، فيُحَلَّؤن عن الحوض ، فأقول : يا ربِّ أصحابي . فيقول : إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى.

واخرج مسلم في صحيحه في ج8 ص122 ((عن قيس قال قلت لعمار أرأيتم صنيعكم هذا الذى صنعتم في امر على أرأيا رأيتموه أو شيئا عهده اليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما عهد الينا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا لم يعهده إلى الناس كافة ولكن حذيفة اخبرني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم في اصحابي اثنا عشر منافقا فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة واربعة لم احفظ ما قال شعبة فيهم .)) وكذا في الديباج على مسلم لجلال الدين السيوطي ج6 ص137 واخرج البخاري في صحيحه ص191 ج5 (عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (يا أيها الناس، إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلا، ثم قال: {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين}. إلى آخر الآية، ثم قال: ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم، ألا وإنه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يا رب أصيحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح: {وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد}. فيقال: إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم)))

واخرج البخاري في الصحيح ص207 ج7 ((عن أنس،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليردن علي ناس من أصحابي الحوض، حتى عرفتهم اختلجوا دوني، فأقول: أصيحابي؟ فيقول: لا تدري ما أحدثوا بعدك).

ومن هنا نعرف ان رسول الله (ص) قد سمى بعض اصحابه بالمنافقين، وكذا في كثير من المواضع يبين لنا رسول الله (ص) ان من اصحابه من لا يدخلون الجنه فنقول ان الشيعة ايضا تؤمن بذلك وحرصا على معرفة مفهوم الصحابي عند الشيعة كما بينا في تعريف الشيعة للصحابي.

ولن يكون حكم الشيعة في هذا النوع من الصحابة غير حكم رسول الله (ص) وقد بين الله ورسوله الكريم صلوات ربي عليه وآله ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار، فالتبرأ منهم من حكم الله ورسول كما بينا في النصوص السابقة.

وقد نستطيع ان نعرف بعضهم، كيف وقد بين لنا رسول الله (ص) كما هو بين من الاحاديث الصحيحة وفي كتب المسلمين جميعا ،كما في الصحيح حيث قال لعلي (ع): لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق. ، وقد قال ابن حجر في فتح الباري ج7 ص57 ((وقوله في الحديثين ان عليا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله أراد بذلك وجود حقيقة المحبة والا فكل مسلم يشترك مع علي في مطلق هذه الصفة وفي الحديث تلميح بقوله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله فكأنه أشار إلى ان عليا تام الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اتصف بصفة محبة الله له ولهذا كانت محبته علامة الايمان وبغضه علامة النفاق كما احرجه مسلم من حديث علي نفسه قال والذي فلق الحبة وبرأ النسمة انه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق وله شاهد من حديث أم سلمة عند أحمد ثالثها حديث سهل بن سعد أيضا))


3- هم قوم صاحبوا رسول الله وقد بين الله سبحانه وتعالى: (( وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )) ، وما جاء في تفسير الميزان للسيد رحمه الله وقدست نفسه الزكية قوله ((أي ومن الاعراب جماعة آخرون مذنبون لا ينافقون مثل غيرهم بل اعترفوا بذنوبهم لهم عمل صالح وعمل آخر سيئ خلطوا هذا بذلك من المرجو ان يتوب الله عليهم إن الله غفور رحيم . وفي قوله : ( عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ) إيجاد الرجاء في نفوسهم لتكون نفوسهم واقعة بين الخوف والرجاء من غير ان يحيط بها اليأس والقنوط ، وفي قوله : ( إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) ترجيح جانب الرجاء )) وقوله ترجيح جانب الرجاء يتبعه الشيعة اذ انهم يرجون من الله ان يغفر لهم ويتوب عليهم وهو التواب الرحيم.

وبين الحينة والاخرى نقرأ، ان الشيعة تسب الصحابة، وان الشيعة لا تحترم رسول الله (ص) في صحابته، وهكذا الافتراءات تتوالى يوم بعد يوم على الرغم من ان الشيعة قد بينت {ايها في كتبها المعتمدة ، ولو ان المشيع للكلام قال ان الشيعة تحكم على بعض الصحابة بالنفاق، لقبلنا مادام المدعي يطلب الدليل والبرهان من كتاب الله والكلام سيد المرسلين.

والاكثر جدلا ان من يشيع هذه الافتراءات، ينقل نصوصا من كتب الشيعة ولأنه لا يعلم ان الشيعة لا تدعي صحة كل كتبها، كما هو الحال عند اهل السنة في صحيح البخاري ومسلم وما إلى ذلك، بل تعتبر ان ماسوى القرآن فهو قابل للتصحيح .
بل انهم يقتطفون ما تسوغ له اذهنتهم من وحتى يقوي المفهوم والبهتان الذي هم يريدوه ، فينقل الرواية حتى لو كانت ضعيفة او موضوعه في حين يترك ما يعارضها حتى لو كانت صحيحة ومعمول بها ، فتراه يركض جاهدا لنقل رواية كهذه ((عن أبي جعفر (ع)،، قال: كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وآله إلا ثلاثة. فقلت: ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، رحمة الله وبركاته عليهم، ثم عرَف أناسٌ بعدَ يسير. وقال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا وأبوا أن يبايعوا، حتى جاؤوا بأمير المؤمنين مكرَهاً فبايع، وذلك قوله تعالى [وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قُتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين]. )) وينسى أو يتناسى أو يتعمد في عدم ذكر الرواية التي هي صحيحة في مدح الصحابة ، ((عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله اثني عشر ألفا ثمانية آلاف من المدينة ، و ألفان من مكة ، وألفان من الطلقاء ، ولم ير فيهم قدري ولا مرجي ولا حروري ولا معتزلي ، ولا صحاب رأي ، كانوا يبكون الليل والنهار ويقولون : أقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير ))

فعجبي كيف ينتقي اعداء الشيعة النصوص التي تشينهم على الرغم من ضعفها، ولا ينقل رواية صحيحة تفيد الرؤية الصحيحة التي يتبناها الشيعة. هذا بالاضافة الى عدم معرفتهم الى منطق الشيعة، وكما هو الحال في معنى الصحابة وتعريف الصحابي، الذي اختلفت فيه المسلمين بشتى الاختلافات، كذلك في معنى المرتد، وهذا مسلم في صحيحه يقول في شرح حديث انك لا تدري ما احدثوا بعدك قال مسلم ((وقيل هؤلاء صنفان أحدهما عصاة مرتدون عن الاستقامة، [color=Blue]لا عن الإسلام. وهؤلاء مبدلون للأعمال الصالحة بالسيئة. والثاني مرتدون إلى الكفر حقيقة، ناكصون على أعقابهم. واسم التبديل يشمل الصنفين)) فهذا ما ينقله مسلم في صحيحه، وعندما نبحر قليلا في معاني الكلمة اقصد معنى الردة ، ولو تتبعنا القرآن الكريم لما وجدنا ان القرآن يستخدم كلمة مرتد دون ما يفيد تبيان معناها ، فمثلا قوله تعالى ((فَلَمَّا أَن جَاء الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ )) ،، وقال سبحانه وتعالى ((قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ)) ، وقال تعالى ((مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَد إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء )). فكل هذه الآيات تتكلم عن الردة ، ولكنها لا تحكي الردة عن الدين..
في حين اننا لو تتبعنا الآيات التي تحكي الردة عن الدين لرأيناها توضح المعنى الواضح من ذلك كقوله تعالى (( ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)) ، وقال تعالى ((يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُعِندَ اللّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)) . من هنا عرفنا ان كلمة ارتد ان لم تكن مقيدة بما يفيد الارتداد عن الدين فانها لا تعني الخروج عن دين الله ، وقد أكد على ذلك ايضا مسلم في صحيحه، فلماذا اذا جاء ذلك في كتب أهل السنة قبل ، وان أى في غيرها اعبر كفرا.؟؟ وفي الحديث الذي يشنع به على الشيعة لك يقيد معنى الردة، كما هو الحال في صحيح مسلم، وقد نفهم منه (بغض النظر عن صحته) انهم رجعوا عن بيعة علي عليه السلام.

وهذا القول ليس منحصر في الشيعة الامامية بل حتى علماء اهل السنة قد قالوا بنفس المعنى ، فقد ذكر ابن الاثير في البداية والنهاية 2/214 عن حديث الحوض قال : وفي حديث القيامة والحوض : (( فيقال : إنهم لم يزالوا مرتدين على أدبارهم القهقرى )) : أي متخلِّفين عن بعض الواجبات . ولم يُرِد ردَّة الكفر ، ولهذا قيَّده بأعقابهم ، لأنـه لـم يرتد أحد من الصحابة بعده ، وإنما ارتد قوم من جفاة الأعراب.

وهذا الحديث لا يزيد على بعض الأحاديث المروية عن النبي (ص) في المصادر السنية التي نصت على حصول الارتداد في صحابة النبي (ص) منها حديث الحوض ومنها آخرين . كما بينا في ما سبق في صحيح البخاري ومسلم، والحديث ضعيف اصلا لوجود سدير الصيرفي.

وكتب الشيعة كثيرة ، ويمكن قراءتها، ويكفيني ان اذكر رأي عالم من علماء الشيعة وهو من العلماء المعروفين والمشهورين السيد مرتضى العسكري في كتابه معالم المدرستين في الصفحة 97 قوله :
ترى مدرسة أهل البيت تبعا للقرآن الكريم : أن في الصحابة مؤمنين أثنى عليهم الله في القرآن الكريم وقال في بيعة الشجرة مثلا : " لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا " الفتح / 18 .

فقد خص الله الثناء بالمؤمنين ممن حضروا بيعة الشجرة ولم يشمل المنافقين الذين حضروها مثل عبد الله بن أبي وأوس بن خولى (1) . وكذلك تبعا للقرآن ترى فيهم منافقين ذمهم الله في آيات كثيرة مثل قوله تعالى " وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم " التوبة / 101 . وفيهم من أخبر الله عنهم بالافك ، أي من رموا فراش رسول الله صلى الله عليه وآله بالافك (2) - نعوذ بالله من هذا القول - وفيهم من أخبر الله عنهم بقوله " وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما " - الجمعة / 11
_____________________
1) راجع خبر بيعة الشجرة = بيعة الرضوان في مغازي الواقدي وخطط المقريزي .
2) اشارة إلى قصة الافك التي نزلت في شأنها الايات ( 11 - 17 ) من سورة النور في براءة ام المؤمنين عائشة عما رميت به كما روتها هي ، أو في براءة مارية عما رميت به على قول غيرها كما في ج 2 من احاديث ام المؤمنين عائشة
.




قديم 12-17-2005, 09:43 AM   رقم المشاركة : 2 (permalink)
القاتله
أمير الرومانسية






القاتله غير متصل

 




موقف الشيعة من أصحاب النبي نموذج لمعارضتعهم لكتاب الله تعالى وتكذيبهم له

قال الله تعالى ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم)
فهنا يشهد الله وكفي به شاهدا شهد برضوانه عليهم وكانوا قرابة 1400 صحابي. والسؤال هو هل الله عز وجل يشهد برضوانه على من سيكفر في المستقبل بعد وفاة نبيه صلى الله عليه وسلم؟! نحن نقول بالطبع لا و الشيعة يقولون بأن رضاه ليس دليلا على رضاه عنهم كلهم وإنما المؤمنون الذين بايعوا منهم وليس كل من بايع والدليل حديث ( لا ترجعوا بعدي كفارا..) وكذلك الملائكة تذودهم عن الحوض فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابي أصحابي فتقول الملائكة لا تدري ما أحدثوا بعدك) وهذا دليل على أنهم ألصق الناس به. فهنا نحن نقول الرد من وجوه:
الوجه الأول: أنكم لم تقولوا لنا من المقصود بأصحابي أصحابي؟ نريد أسماءً في حديث صحيح صريح من عندنا لأن هذا الحديث الذي ذكرتموه من عندنا فلا يحق لكم أن تفسروه إلا بما عندنا أو بكلام علمائنا المعتبرين.
الوجه الثاني: إن قلتم لنا أصحابه الذي كفروا بعده بدليل تعميم هذا الحديث هم كأبي بكر و عمر و عثمان و الزبير و طلحة و و و فأقول لك وأين علي بن أبي طالب والسبطين وأبي ذر وسلمان و المقداد؟! لماذا لم يشملهم تعميم هذا الحديث؟! فإن قلتم لنا و لكن هم عندكم أبرار بأحاديث ثبتت عندكم من كتب السنة فنقول لك و كذلك ثبت عندنا أن أبا بكر و عمر و عثمان أعلى قدرا و برا من أبي الحسن و غيره رضى الله عنهم أجمعين.
الوجه الثالث وهو الذي سيعيدنا لموضوع الآية: أنتم تستشهدون بحديث (لا ترجعوا بعدي كفارا) والذي يرجع للكفر لا بد أنه كان مسلما في السابق بدليل أنكم تعترفون من كتبكم أنه لم يبقى بعد وفاه الرسول صلى الله عليه وسلم مسلما إلا القليل كسلمان و أبي ذر و المقداد والعجيب أنكم لم تذكروا اسم عمار بن ياسر في أحاديث مع من ثبت على الإسلام بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ولم تذكروا السبطين وفاطمة فهل أنتم تخرجونهم ممن بقى على إسلامه!؟ وهذا ليس موضوعنا.
والشاهد أنكم لا تقولون أن آية الرضوان نزلت ((فقط)) لإثبات رضوان الله عن المقداد وأبي ذر وسلمان وعلي. ولكن الشيعة تقول أن الآية تشمل أيضا الذين آمنوا بدون المنافقين ولكن مع الأسف الشديد كفر الجميع من الذين نزلت الآية فيهم حتى من كان مؤمنا بخلاف المقداد وأبي ذر وسلمان وعلي الذين ثبتوا ودليلهم الحديث (لا ترجعوا بعدي كفارا)
وهذا عدوان على الله وتجرأ على الخالق وعظمته وكماله من كل نقص لأن الله أخبر أنه رضي عنهم وشهد بذلك وجعله قرآناً يتلى إلى يومنا هذا تشهد الآيات برضوانه عنهم وأنتم تقولون كفروا فنقول لكم وهل يشهد الله برضاه عن أناس رغم أنه يعلم أنهم سيكفرون في المستقبل ويكونون أعدى أعدائه بعد وفاة نبيه؟! وهل يشهد الله برضاه في الحاضر عن ألد أعدائه في المستقبل؟!
ولو قيل لأحدهم لو كنت رئيسا لدولة وأعطاك الله قدرة علم المستقبل ثم أنت علمت أن وزرائك سيخونونك وسيكونون أعدى أعدائك بعد عشر سنوات هل ستقف على الملأ وتجمع الناس وتكتب مرسوما يقرئه الجميع وتسمعهم أنت بصوتك قائلا إني أشهدكم أني راض عن وزرائي وسأرفع من قدرهما عندي وسأكافئهما بأموال وقصور؟! هل ستفعل هذا!؟ والله لا يقول نعم إلا سفيه ذو غباء مخل بالعقل لأنه سيعينهم على تسلطهم عليه ويبني لهم قوة ستهلكه.
ولذلك كان فرعون يقتل أبناء بني إسرائيل لكي لا يأتي الرجل الذي سيقضي على ملكه منهم ولكن حفظ الله موسى وجعله ينشأ في بيت عدوه قال تعالى (‏فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِين) وقال تعالى على لسان فرعون لموسى (‏قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِن عُمُرِكَ سِنِينَ)
بربكم يا شيعة هل لو كان فرعون يعلم أن هذا المولود الذي التقطه سيكون له عدوا وحزنا وسببا لزوال ملكه وهلاكه هل سيربيه ويسمنه ويغذيه حتى يشتد عوده ليرى سبب هلاكه يكبر أمام عينه يوما بعد يوم!؟ هو كان يقتل أبناء بني إسرائيل رجاء أن يكون موسى عليه السلام من القتلى ليستريح منه. لو كان فرعون يعلم بأمر موسى وهو طفل لأغرقه في اليم ولما تركهم يلتقطونه ولربما قطعه إربا إربا ليتأكد من أمر هلاكه.
فكيف يشهد الله برضاه عن أعداء المستقبل له ولرسوله صلى الله عليه وسلم و لوصيه كما تزعمون؟! أما فرعون فلا يعلم أمر مستقبل موسى عليه السلام لأنه بشر ولكن الله هو رب البشر الذي يعلم السر وأخفي ويعلم كل تفاصيل المستقبل فكيف تجيزون أنه يفعل شيئا تنزهون أنفسكم عنه؟! أما تستحون!؟
ثم إن الله عز وجل يستحيل أن يشهد برضاه عن من يسكون في المستقبل من الكفرة أصحاب النار لأن شهادة الله برضاه عنهم هي نفسها شهادته لهم بالجنة وهي شهادة وإعجاز بأنه يستحيل أن يكفر منهم أحد بعد تلك الشهادة ويستحيل أن يموتوا إلا على ملة الإسلام وكما قيل وبضدها تتميز الأشياء
نرى أن الله عز وجل أخبر بأن عم الرسول صلى الله عليه وسلم أبي لهب سيدخل النار هو وزوجته والملاحظ أنه وزوجته لم يموتا إلا على الكفر وهذا إعجاز من الله لأن الله أخبر أن لهم النار وهذه شهادة سخطه عليهما وشهادته لا تتبدل ولم يحصل أن طمع الرسول في إسلامهما بل يأس بعد هذه السورة من إسلامهم رغم أن غيره من الكفار أسلم كعمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي قال عنه المسلمون في يأسهم من إسلامه لو أسلم حمار عمر لما أسلم عمر ولكن حصل وأسلم لأن الله هو الذي يرى القلوب وأحوالها والناس لا ترى إلا الظاهر.
وكذلك تعب نوح عليه السلام من دعوة قومه ولبث فيهم 950 سنة ويالها من مدة ولكنه بقي يدعوهم إلى أن أنزل الله عليه وحيا فيه إعجاز (‏وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) إخبار فيه إعجاز بأنه يستحيل أن يؤمنوا بعد هذا الوحي لأنه لو آمن واحد منهم بعد ذلك الوحي لكان الله يقول خلاف ما أخبر في المستقبل وهذا لا يحصل البتة فالله خالق المستقبل وهو أعلم أنه لن يكون إلا ما أخبر به تماما.
والسؤال هنا هل استمر نوح عليه السلام يدعو قومه بعد أن أوحى الله إليه أنهم لن يؤمنوا به؟ الجواب لا بل تركهم وبدأ يصنع السفينة والدليل قوله تعالى (‏وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُون * ‏فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ ‏ ) سبحان الله ماذا جرى لنوح عليه السلام!؟ لماذا تغير عن ما عهده قومه منه؟! كان يدعوا قومه ليلا ونهارا ويسر لهم في الدعوة ويجهر وفعل كل ما استطاعه معهم حرصا على إسلامهم ولكن بعد خبر الوحي المعجز علم أنهم لن يسلموا فتركهم وتم أمر الله المعجز تماما كما أخبر لأنهم ماتوا على الكفر ولم يسلموا قال تعالى (أغرقوا فأدخلوا نارا) فالله شهد بسخطه عليهم في كونهم لن يؤمنوا به وختم الله لهم بخاتمة سوء نعوذ بالله منها.
فإن قال قائل أنت أخطأت لأن نوح عليه السلام لم يتوقف عن الدعوة والدليل قوله تعالى (‏وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَابُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ )
فأقول هو هنا لا يدعو ابنه للإسلام وإنما ظنه مسلما فأمره أن يركب معهم لينجو من الغرق و الدليل على ظن نوح عليه السلام أن ابنه كان مسلما غير كافر قوله (‏وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِين) فماذا كان جواب الله له؟ أخبره الله بما في قلب ابنه من الكفر الذي لم يعلمه نوح عليه السلام ولكن الله يعلم ما تخفي الصدور فقال (‏قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنْ الْجَاهِلِين) فقال نوح عليه السلام (‏قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنْ الْخَاسِرِين) فهنا استغفر نوح عن هذا السؤال لأنه كان يدعو لكافر وهو لا يعلم فلو علم نوح أن ابنه كافر لما دعاه لسفينة النجاة أصلا.
وهنا نقول لماذا لم يخبر الله نبيه عن أعدائه الملتصقين به كما يزعم الشيعة كالصديق والفاروق وذو النورين وغيرهم على وجه التعيين كما عين الله ابن نوح لنوح عليه السلام وعين الله أبو لهب وعين الله زوجته وعين الله رأس المنافقين في حياته حتى بعد دفنه وقال تعالى ناهيا رسوله (و لا تصلي على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم كافرون)
لماذا لم يشهد الله برضوانه على رأس المنافقين كما فعل للـ 1400 صحابي؟! الجواب لأنه لم يرضى عن فعله ولم يوفقه ليكون مع الـ 1400 صحابي من الذين بايعوا تحت الشجرة. لماذا لم يبشره الله بالجنة ويرضى عنه!؟ أقول لم يبشره الله بالجنة ولم يرضى عنه لأنه يعلم أنه في المستقبل لن يموت إلا على الكفر والعداء لله ورسوله ويقلب للنار والعار ولكن الله عز وجل بشر الـ 1400 لعلمه أنهم لن يموتوا إلا على ملة الإسلام التي لا يرضى الله إلا عن من كان عليها.
وكذلك أخبر الله إبليس بسخطه عليه قائلا (و إن عليك اللعنة إلى يوم الدين) فهل يجوز لمجنون أن يقول لنا لماذا لا ندعو إبليس لعله يسلم!؟ نقول له الله أخبرنا أنه لن يسلم وعليه لعنه الله ليوم الدين وسيكون من أصحاب النار كما أخبر الله ( ‏وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم) وأنت تقول لنا ندعوه لعله يسلم؟!
الذي يزعم أن الله سيرضى عن إبليس وسيرحمه وأن إبليس سيسلم ويتوب إلى الله وسيدخله الله الجنة فهو كافر بما أخبر الله متهما لله في علمه للمستقبل وقوله على أن الأمر سيحصل خلاف ما أخبر عنه في المستقبل.
ويقول الشيعة أنه حصل أن بايع المنافقون في بيعات أخرى متفرقة وهنا مثل هناك فنقول لهم وهل شهد الله هناك برضوانه عنهم حتى تقارنوا تلك البيعات بهذه التي أخبر الله رسوله عن علم قلوبهم؟! لا وجه للمقارنة.
ويقول الشيعة إن الله لم يرضى عن كل من بايع وإنما المؤمنون منهم فقط لوجود المنافقين بينهم كأبي بكر وعمر. وهذا ما قاله مفسرهم القمي المشهدي في كنز الدقائق في تفسير هذه الآية وصرح بنفاق الشيخين.
فنقول لهم وهل عثمان منافق معهم أيضا؟ أنتم تقولون نعم عثمان كان منافق والسؤال هو أنكم تعترفون أن الرسول صلى الله عليه وسلم كما جاء في تفاسيركم لهذه الآية كالجوهر الثمين وغيره كثير في تفسير هذه الآية تعترفون أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يدعو للبيعة إلا بعد أن ظن أن قريش قتلت عثمان فهنا نقول لو علم الرسول صلى الله عليه وسلم أن عثمان ما قتل هل سيدعو للقتال؟! والجواب عندكم يا شيعة من كتب تفاسيركم أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما دعى للبيعة إلا لإشاعة قتل عثمان وهذا كان هو السبب الرئيسي لتلك الدعوة للبيعة فنحن نقول بالله عليكم يا شيعة هل الرسول صلى الله عليه وسلم يغضب ويدعو للقتال والبيعة انتقاما على قتل منافق كما تزعمون في عثمان؟! ولماذا أصلا يرسل الرسول صلى الله عليه وسلم منافقا يفاوض عنه في مكة؟! أليس عثمان لكونه منافقا كما تزعمون قد يخبر قريش بكل ما يجب أن لا تعلمه قريش من أمر المسلمين! أنتم تعلمون أن هذا المنصب لا يعطي إلا لأمين على دين الله فإن كان الرسول صلى الله عليه وسلم استأمنه فكيف تتهمونه بالنفاق! فإن قلتم الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم نفاقه نقول لكم وهل أنتم علمتم نفاقه ونفاق الشيخين رغم أنكم لم تعاشروهم وخفي ذلك على الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يخالطهم ليل نهار! الله أعلمه بالوحي نفاق رأس المنافقين عبد الله بن أبي بن سلول فهل الله عز وجل أخبر رسوله بابن سلول ونفاقه وترك إخبار رسوله بالذين هم أخطر على الإسلام منه؟! الدليل على أنكم تزعمون أنهم أخطر من أبن سلول أنكم تنسبون لهم خرابا للدين لم يفعل ابن سلول عشر معشاره في هدم الدين. ثم لماذا يبايع على بن أبي طالب على هذه البيعة وسببها انتقاما لمنافق!؟
هل لو قتل فرعون هامان لدعى موسى عليه السلام البيعة انتقاما لهامان؟ المنافق هو كافر أيضا وأخطر منه فإن قلتم لنا مكررين نفس الاسطوانة هو منافق والرسول صلى الله عليه وسلم لم يعلم نفاقه نقول لكم ولكن لماذا لم يخبر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بأن عثمان منافق كافر كما أخبر الله نوحا عليه السلام بأن ابنه كافر (‏قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ)؟! فإن قلتم لنا إن الله مدح المبايعين الخلص على الصدق للتضحية وليس نصرة دم عثمان قلنا لكم إن سبب هذه البيعة إشاعة قتل عثمان فلماذا يجعل الله مدحا ورضوانا للمبايعين سببه دم منافق؟ والدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان سيقاتل قريش ولكن عندما علم أنهم لم يقتلوا عثمان توقف عن عزمه وصالحهم باعترافكم أنتم ولو كان الأمر لغير سبب عثمان لقاتلهم الرسول صلى الله عليه وسلم حتى لو لم يقتلوا عثمان.
فإن كان الله عز وجل رضي عن الذين بايعوا رسوله لسبب دم عثمان رضي الله عنه فالله عز وجل من باب أولى أن يرضي عن عثمان الذي ما تحرك الرسول لدعوتهم للبيعة إلا لسببه.
فحديث الذود عن الحوض لا يكون للـ 1400 من الذين بايعوا وإنما غيرهم من الذين كفروا وارتدوا فالصحابي تعريفه كل من أجتمع بالرسول صلى الله عليه وسلم وآمن به ومات على ذلك. والملاحظ أن الذين كفروا هم الذين حاربهم الصديق رضي الله عنه فهم كانوا مسلمين وفدوا على الرسول صلى الله عليه وسلم و اجتمعوا به وبايعوه وآمنوا به ولكن انقلبوا ولم يموتوا على ما بايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم وماتوا كفارا لأنهم منعوا الزكاة ولذلك استحل أبو بكر دمائهم لأنهم خالفوا شروط شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله لأن الزكاة من حقها. فالدين ليس فيه تؤمن ببعض وتكفر ببعض ولذلك منهم من قال بل المفروض أن الزكاة لا تدفع إلا للرسول صلى الله عليه وسلم أما بعد مماته فلا زكاة.
والعجيب أن الشيعة نسوا وتناسوا كل المرتدين عن الإسلام من العرب من الذين حاربهم الصديق ولم يصرحوا إلا بالصحابة الباقين على الإسلام و اتهموهم بالكفر والأعجب منه أنهم أخرجوا علي و المقداد وسلمان وأبو ذر من هذا التعميم بدون دليل من الحديث الذي هو من عندنا بما استشهدوه علينا!
وفي نهاية المطاف أقول في هذه الآية يخبر الله عز وجل ويشهد برضوانه عنهم ثم يتنطع الشيعة ويقولون بل سيكفرون ويكونون أعداء الله في المستقبل. وينسب الشيعة لله ما ينزهون أنفسهم عنه فنعوذ بالله من قولهم ونبرأ لله منهم.
ومن المفسرين الرافضة الذين يقولون ويتزعمون هذا الكلام مجاهرة وتصريحا الطوسي الذي يقول في تفسير هذه الآية في التبيان في تفسير القرآن ما نصه (و لم يمنع وقوع الرضى في تلك الحال من مواقعة المعصية في ما بعد ، فما الذي يمنع من مثل ذلك في غيره) فهو هنا يقصد عصيان الكفر المخرج من الملة وليس العصيان الذي لا يكفر به بدليل أنه يستشهد في تفسيره بتكفير طلحة و الزبير لأنهم قاتلوا عليا وعند الشيعة كل من قاتل عليا فهو كافر كفرا مخرجا من الملة نعوذ بالله من قولهم الجريء على الرب الشديد العقاب ومن اتهامهم له في علمه المستقبلي.
و سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

ألا تؤمنون بقوله تعالى- لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة؟


نرد نحن السنة على من يقول الصحابة فيهم منافقون إجمالا فأقول لك هذا له تفصيل فلا ينكر أن في المدينة ومن حولها منافقون ولكن الله لما جمع الصحابة تحت الشجرة وبايعوا بين الله أن الذين بايعوا لم يكن منهم منافق بنص القرآن قال تعالى (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم) فالله لا يرضى إلا عن المؤمنين المسلمين. ولذلك أخبر الله نبيه بأنهم علم أن الإيمان في قلوبهم فهل هناك شهادة أكبر من شهادة الله؟؟؟؟!؟!؟! لا والله وكفي بالله شهيدا بيننا وبينكم أيها الرافضة الذين تردون هذه الآية وتردون شهادة الله فهل أنتم أعلم بقلوب العباد من رب العباد؟!؟!؟!
فإن قلت لي هم كفروا و غيروا بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم والدليل حديث الحوص يقول (( أصحابي أصحابي فيقولون له لا تدري ما أحدثوا بعدك..) الحديث فأقول لك أصحاب الشجرة الذين بايعوا لا يدخلون في هذا الحديث وإنما هم من الذين لم يبايعوا تحت الشجرة لإن الذي أنزل هذه الآيه أعلم بالمستقبل منك. فلو علم الله أن أصحاب الشجرة الذين بايعوا سيتغيرون لما أخبر الله برضاه عنهم لأن الأعمال عند الله بالخواتم والله لا يرضى إلا عن الخاتمة الحسنة لمن شهد برضاه عنهم. وكذلك كانت شهادة الله بكفر عم الرسول أبي لهب كانت شهادة الخاتمة له بالخاتمة السيئة والنار. فالله قد أخبر أن أبي لهب لن يسلم فشهد الله بسخطه عليه حالا ومآلا .وكان ذلك من علامات نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه لم يسلم ومات كافرا. ولكن الناس لا يعلمون المستقبل وقد قيل أن بعض الناس كان يقول لو أسلم حمار عمر لما أسلم عمر فدعا الله أن يهدي أحد العمرين عمر أو أبوجهل فكان الدعاء من نصيب الفاروق
قد كنت أعدا أعاديها فصرت لها......بعون ربك حصنا من أعاديها

وقد أخبر الله عن قوم نوح( إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن) فلم يسلم أحد بعد هذا الإخبار لنوح عليه السلام. فالله عالم بالمستقبل فشهد الله سبحانه برضاه على أصحاب الشجرة وهو سبحانه يستحيل أن يرضي عن من يعلم أنه سيموت منافق أو مشرك وسخط على أبي لهب وقوم نوح الذين لم يؤمنوا و هو يستحيل أن يسخط على من يعلم في المستقبل أنهم سيطيعونه ويسلموا ولكنهم ماتوا كفرة فجرة. وحتي ابن نوح لم يوفقه الله ليكون في سفينة النجاة لأنه لم يسلم والله علم بكفره لأنه يعلم ما في القلوب ونوح لم يعلم ذلك. والله لم يوفق أي منافق أن يكون من الذين بايعوا تحت الشجرة فشهد الله برضوانه علهم في الدارين. وسبحان الله حتي الذين يذنبون منهم يتابعهم الله بتوجيهه و غفرانه لهم والله لا يغفر إلا لمن رضي عنه قال تعالى (‏إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمْ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا ‏وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ ‏إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ) فكان الين يعيبون على عثمان رضي الله عنه نقول لهم أتعيبون من غفر الله له؟!؟؟! الله قد غفر ذنبه وأنت مازلت تدندن وتناقش!!!!!


أفضلية الصحابة بالمجموع أم بالأفراد؟




الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

لم يختلف علماء أهل السنة والجماعة في أن أفضل القرون على الإطلاق هو قرن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويدل لهذا ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:" خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم "

وذهب الجمهور من أهل السنة إلى أن أبا بكر أفضل الأمة بعد نبيها ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم تمام العشرة ثم أهل بدر ثم احد ثم بيعة الرضوان وممن له مزية أهل العقبتين من الأنصار وكذلك السابقون الأولون وهم من صلى إلى القبلتين [1] .

وقد اختلف العلماء فيمن رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم من غير أولئك، فيمن لم يحصل له إلا مجرد المشاهدة، هل من أفراد الأمة من يكون أفضل منه أم لا؟ قال ابن حجر:" والذي يظهر أن من قاتل مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو في زمانه بأمره أو انفق شيئا من ماله بسببه لا يعدله في الفضل أحد بعده كائنا من كان، وأما من لم يقع له ذلك فهو محل البحث، والأصل في ذلك قوله تعالى: ( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)(الحديد: من الآية10) والخلاف وقع على قولين:

القول الأول: ما ذهب إليه ابن عبد البر وغيره من المتكلمين إلى أن الأفضلية إلى المجموع وليست للأفراد واستدلوا بالتالي:

أولاً: عن بن محيريز قال قلت لأبي جمعة حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: نعم،أحدثك حديثا جيدا، تغدينا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فقال: يا رسول الله هل أحد خير منا أسلمنا معك وجاهدنا معك. قال: "نعم قوم من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني[2]".

وفي رواية أخرى، فقلنا: يا رسول الله، هل من قوم أعظم منا أجرا، آمنا بك واتبعناك. قال: "ما يمنعكم من ذلك ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين أظهركم، يأتيكم الوحي من السماء، بلى قوم يأتيهم كتاب بين لوحين فيؤمنون به، ويعملون بما فيه، أولئك أعظم منكم أجرا، أولئك أعظم منكم أجرا، أولئك أعظم منكم أجرا."

وذكر ابن عبدالبر في التمهيد[3] عن سفيان بن عيينة كان يقول: "تفسير هذا الحديث وما كان مثله بين في كتاب الله، وهو قوله تعالى:(وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله)"

ثانياً: عن عمر رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم جالسا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أتدرون أي أهل الإيمان أفضل إيمانا؟". قالوا: يا رسول الله الملائكة. قال: "هم كذلك، ويحق ذلك لهم، وما يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها بل غيرهم" قالوا: يا رسول الله فالأنبياء الذين أكرمهم الله تعالى بالنبوة والرسالة. قال:" هم كذلك، ويحق لهم ذلك، وما يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها بل غيرهم" قال: قلنا فمن هم يا رسول الله؟ قال: "أقوام يأتون من بعدي في أصلاب الرجال فيؤمنون بي ولم يروني، ويجدون الورق المعلق فيعملون بما فيه فهؤلاء أفضل أهل الإيمان إيمانا[4]."

ثالثاً: عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتى المقبرة، فقال: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون. وددت أنا قد رأينا إخواننا" قالوا: "أو لسنا إخوانك يا رسول الله." قال: "أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد" فقالوا: "كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله" فقال: "أرأيت لو أن رجلاً له خيل غر محجلة، بين ظهري خيل دهم بهم ألا يعرف خيله؟" قالوا: بلى يا رسول الله. قال: "فإنهم يأتون غراً محجلين من الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض. ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال، أناديهم ألا هلم. فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك. فأقول سحقا سحقا[5]"

الشاهد قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( وددت أنا قد رأينا إخواننا قالوا أو لسنا إخوانك يا رسول الله قال بل أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد ) فهذا يدل على فضل من لم يأت من المؤمنين، وجعلهم بمنزلة إخوانه.

قال القاضي عياض تعليقاً على هذا الحديث:" ذهب أبو عمرو بن عبد البر في هذا الحديث وغيره من الأحاديث في فضل من يأتي آخر الزمان إلى أنه قد يكون فيمن يأتي بعد الصحابة من هو أفضل ممن كان من جملة الصحابة، وأن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: "خيركم قرني على" الخصوص معناه: خير الناس قرني. أى السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ومن سلك مسلكهم، فهؤلاء أفضل الأمة، وهم المرادون بالحديث. وأما من خلط في زمنه صلى الله عليه وآله وسلم وإن رآه وصحبه و لم يكن له سابقة ولا أثر في الدين فقد يكون في القرون التي تأتي بعد القرن الأول من يفضلهم على ما دلت عليه الآثار.[6]"

رابعاً: عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيهن كقبض على الجمر، للعامل فيها أجر خمسين. قالوا: يا رسول الله أجر خمسين منهم أو خمسين منا؟ قال خمسين منكم.[7]"

خامساً: عن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :"طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني سبع مرات[8]"

سادساً: عن أنس رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :"مثل أمتي مثل المطر، لا يُدرى أوله خير أم أخره .[9]"

سابعاً: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: “من أشد أمتي لي حباً ، ناس يكونون بعدي يود أحدهم لو رآني بأهله وماله.[10]"

ثامناً: وقد روى بن أبي شيبة من حديث عبد الرحمن بن جبير بن نفير أحد التابعين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “ليدركن المسيح أقواما، إنهم لمثلكم أو خير ثلاثا ولن يخزي الله أمة أنا أولها والمسيح أخرها [11]"

تاسعاً: واحتجوا أيضا بأن السبب في كون القرن الأول خير القرون أنهم كانوا غرباء في إيمانهم لكثرة الكفار حينئذ وصبرهم على أذاهم وتمسكهم بدينهم، وكذلك أواخرهم إذا أقاموا الدين وتمسكوا به، وصبروا على الطاعة حين ظهور المعاصي والفتن كانوا أيضا عند ذلك غرباء وزكت أعمالهم في ذلك الزمان كما زكت أعمال أولئك ويشهد له ما رواه مسلم عن أبي هريرة رفعه بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء. فقد ذكر ابن عبد البر:" أن الإيمان والعمل الصالح في الزمن الفاسد الذي يرفع فيه العلم والدين من أهله، ويكثر الفسق والهرج، ويذل المؤمن، ويعز الفاجر، ويعود الدين غريبا كما بدأ، ويكون القائم فيه بدينه كالقابض على الجمر، فيتسوي حنيئذ أول هذه الأمة بآخرها في فضل العمل إلا أهل بدر والحديبية.[12]"

القول الثاني: وهو قول الجمهور، أن الأفضلية بالأفراد، واستدلوا لذلك :

أولاً: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :"لا تسبوا أصحابي، فلوا أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه[13]"

قال ابن النجار :" هذا ، وإن ورد على سبب خاص، فالعبرة بعموم اللفظ، ولا يضرنا كون الخطاب بذلك للصحابة؛ لأن المعنى: لا يسب غير أصحابي أصحابي، ولا يسب أصحابي بعضهم بعضا[14] "

ثانياً: عن أبي بردة عن أبيه قال صلينا المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،ثم قلنا: لو جلسنا حتى نصلى معه العشاء. قال: فجلسنا. فخرج علينا، فقال: "ما زلتم ها هنا" قلنا: يا رسول الله صلينا معك المغرب، ثم قلنا نجلس حتى نصلى معك العشاء. قال: "أحسنتم أو أصبتم" قال: فرفع رأسه إلى السماء، وكان كثيرا مما يرفع رأسه إلى السماء. فقال: "النجوم آمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم، أتى السماء ما توعد. وأنا آمنة لأصحابي، فإذا ذهبت، أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي آمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون.[15]"

وفي هذا الحديث دلالة على فضل الصحابة، وانهم أمنة لأمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم. فما دام الصحابة موجودين كان الدين قائماً، والحق ظاهرا، والنصر على الأعداء حاصلا. وهذا الحديث يدل على فضل عموم الصحابة على من بعدهم. فجعلهم كالنجوم يقتدى بهم في أمور دينهم كما يهتدون بالنجوم في ظلمات البر والبحر. وفي قوله صلى الله عليه وآله وسلم :" فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون" فإذا لم يبقى من الصحابة أحد، جاء الذي وعُدت به أمة محمد وفي هذه اللفظة النبوية فضل لكل صحابي أنه أمنة لأمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

ثالثاً: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:" يأتي على الناس زمان، يغزو فئام من الناس. فيقال: لهم فيكم من رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فيقولون: نعم. فيفتح لهم. ثم يغزو فئام من الناس. فيقال لهم: فيكم من رأى من صحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟فيقولون: نعم. فيفتح لهم. ثم يغزو فئام من الناس. فيقال لهم: هل فيكم من رأى من صحب من صحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فيقولون: نعم. فيفتح لهم [16]"

رابعاً: عشر ما رواه أبو عبد الله بن بطة من حديث الحسن عن أنس رضي الله عنه انه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن مثل أصحابي في أمتي كمثل الملح في الطعام لا يصلح الطعام إلا بالملح[17] ."

ووجه الاستدلال انه شبه أصحابه في صلاح دين الأمة بهم، بالملح الذي صلاح الطعام به. قال الحسن: قد ذهب ملحنا فكيف نصلح .

خامساً: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:" لا تمس النار مسلما رآني أو رأى من رآني" قال طلحة فقد رأيت جابر بن عبد الله. وقال موسى وقد رأيت طلحة. قال يحيى وقال لي موسى وقد رأيتني ونحن نرجو الله[18].

سادساً: عن ابن عمر قال:" لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عمره[19]"

الترجيح والمناقشة:

والذي يترجح من الأدلة هو قو ل الجمهور بأن أفضلية الصحابة على الأفراد وذلك لقوة الدليل ، كما أن هذا فضل الله يؤتيه من يشاء فلا يقاس عليه . يشاء فلا يقاس عليه . وسبق لهم من الفضل على لسان نبيهم ما ليس لأحد بعدهم، قال ابن مسعود رضي الله عنه": إن الله نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد صلى الله عليه وآله وسلم خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه، يقاتلون على دينه، فما رأى المسلمون حسنا فهو عند الله حسن، وما رأوا سيئا فهو عند الله سيئ.[20]"

وقد قال تعالى :(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) (التوبة:119) قال غير واحد من : هم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

وصدق فيهم وصف ابن مسعود رضي الله عنه حيث قال: "من كان متأسيا فليتأس بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا، وأقومها هديا، وأحسنها حالا، قوم اختارهم الله لصحبه نبيه وإقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوا آثارهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم."

وقد غلّظ جندب بن عبد الله رضي الله عنه القول عندما رأي من يفضل أحد من الناس على الصحابة فقال لفرقه دخلت عليه من الخوارج، فقالوا إنا ندعوك إلى كتاب الله، فقال: أنتم؟! قالوا: نحن، قال: أنتم؟! قالوا: نحن، فقال: يا أخابيث خلق الله في أتباعنا تختارون الضلالة، أم في غير سنتنا تلتمسون الهدى اخرجوا عنى [21]."

قال البيهقي في المفهم[22]:" أن من صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ورآه ولو مرة من عمره، أفضل من كل من يأتي بَعدُ، وأن فضيلة الصحبة لا يعدلها عمل. وهو الحق الذي لا ينبغي أن يُصار لغيره، لأمور:

أولها: مزية الصحبة ومشاهدة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وثانيها: فضيلة السبق للإسلام.

وثالثها: خصوصية الذب عن حضرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

ورابعها: فضيلة الهجرة والنُصرة.

وخامسها: ضبطهم للشريعة

وسادسها: تبليغها لمن بعدهم.

وسابعها: السبق في النفقة في أول الإسلام.

وثامنها: أن كل خير وفضل وعلم وجهاد ومعروف فعل في الشريعة إلى يوم القيامة، فحظهم منه أكمل حظ، وثوابهم فيه أجزل ثواب؛ لأنهم سنُّوا سُنن الخير، وافتتحوا أبوابه، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم :" من سنَّ في الإسلام سُنة حسنة كان له أجرها وأجر نم عمل بها إلى يوم القيامة[23]" ولا شك في أنهم الذين سنُوا جميعَ السُنن، وسابقوا إلى المكارم، ولو عُدَّدت مكارهم، وفُسرت خواصهم، وحُصرت لملأت أسفاراً، ولكلّت الأعين بمطالعتها حيارى."

فللصحابة الكرام فضائل لا يشاركهم فيها أحد، فهم قد رأوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهم خير القرون بنص الحديث، وهم الواسطة بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبين صحابته، وهم الصفوة التي أختارها الله لنبيه، وهم الذين قاوموا بنشر الدين فكل خير لهم فيه نصيب.

وأما ما أستدل به أصحاب القول الأول فهي عمومات ليس فيها دليل صريح يصلح في محل النزاع، وإليك مناقشتها:

أما بحديث أبي جمعة فالرواة لم تتفق على لفظه، فقد رواه بعضهم بلفظ الخيرية كما تقدم، ورواه بعضهم بلفظ أعظم منا أجراً، وقد ذكر ابن حجر إن إسناد هذه الرواية أقوى من إسناد الرواية المتقدمة، فيبطل الاستدلال.

وحديث عمر رضي الله عنه: "أتدرون أي أهل الإيمان أفضل إيمانا؟..." فهو لم حديث لم يثبت كما قرر ذلك ابن حجر في الفتح فلا يصلح للاحتجاج.

وحديث أبي هريرة رضي الله عنه: " وددت أنا قد رأينا إخواننا..." لا يدل على أفضلية من أتى بعد الصحابة على الصحابة. ولا شك أن المراد بالأخوة هي أخوة الدين والإيمان؛ وهذه الأخوة عامة مشتركة لجميع المؤمنين، والصحابة أول من يدخل في هذه الأخوة؛ بل الحديث يدل على ميزة وفضل الصحابة فهم بالإضافة إلى أخوة الإيمان التي قررها الله عز وجل :(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)(الحجرات: من الآية10) قد حازوا فضلاً زائداً وهو فضل الصحبة؛ فميزهم رسول الله عن غيرهم بشيء خاص بهم لا يشاركهم فيه أحد.

وأما الاستدلال بقوله صلى الله عليه وآله وسلم:" تأتي أيام للعامل فيهن أجر خمسين قيل منهم.." فالحديث لم يدل على الأفضلية وإنما دل على زيادة الأجر، وزيادة أجر العامل لا تدل على الأفضلية. قال ابن حجر :" إن حديث للعامل منهم أجر خمسين منكم لا يدل على أفضلية غير الصحابة على الصحابة، لأن مجرد زيادة الأجر لا يستلزم ثبوت الأفضلية المطلقة. وأيضا فالأجر إنما يقع تفاضله بالنسبة إلى ما يماثله في ذلك العمل، فأما ما فاز به من شاهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من زيادة فضيلة المشاهدة فلا يعدله فيها أحد .[24] " قال في فتح الودود: "هذا في الأعمال التي يشق فعلها في تلك الأيام لا مطلقا وقد جاء "لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" ولأن الصحابي أفضل من غيره مطلقا[25]"

وقد تعقب كلام بن عبد البر بأن مقتضى كلامه ان يكون فيمن يأتي بعد الصحابة من يكون أفضل من بعض الصحابة وبذلك صرح القرطبي لكن كلام بن عبد البر ليس على الإطلاق في حق جميع الصحابة فإنه صرح في كلامه باستثناء أهل بدر والحديبية نعم والذي ذهب إليه الجمهور .

وحديث أبي أمامة رضي الله عنه :" وطوبى لمن آمن بي ولم يرني سبع مرات" يقال فيه كما قيل في الحديث السابق، كما أن الحديث غاية ما فيه الدعاء لمن لم يره صلى الله عليه وآله وسلم أكثر ممن رآه لا يدخل على فضل من لم يراه على من راه ؛ وإنما يمكن أن يقال أن من لم يراه هو في حاجة لدعاء أكثر لتثبيته على الطريق المستقيم.

وأما الاستدلال بحديث "مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم أخره " فليس فيه دلالة على المقصود، فالحديث يدل على أن الخير في أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا ينقطع فالحديث لم يذكر ولو بطريق الإيماء أن من أفراد الأمة من هو أفضل من أفراد الصحابة رضوان الله عليهم.

قال النووي: "إن المراد من يشتبه عليه الحال في ذلك من أهل الزمان الذين يدركون عيسى بن مريم عليه السلام، ويرون في زمانه من الخير والبركة وانتظام كلمة الإسلام ودحض كلمة الكفر، فيشتبه الحال على من شاهد ذلك، أي الزمانين خير، وهذا الاشتباه مندفع بصريح قوله صلى الله عليه وآله وسلم خير القرون قرني .[26]"

ونقل المباركفوري عن التوربشتي بأن هذا الحديث "لا يحمل على التردد في فضل الأول على الآخر، فإن القرن الأول هم المفضلون على سائر القرون من غير شبهة، ثم الذين يلونهم، وفي الرابع اشتباه من قبل الراوي وإنما المراد بهم نفعهم في بث الشريعة والذب عن الحقيقة .

قال القاضي: "نفي تعلق العلم بتفاوت طبقات الأمة في الخيرية، وأراد به نفي التفاوت. كما قال تعالى (قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (يونس:18) أي بما ليس فيهن، كأنه قال: لو كان، لعلم، لأنه أمر لا يخفى، ولكن لا يعلم، لاختصاص كل طبقة منهم بخاصية وفضيلة توجب خيريتها. كما أن كل نوبة من نوب المطر لها فائدة في النشوء والنماء، لا يمكنك إنكارها والحكم بعدم نفعها، فإن الأولين آمنوا بما شاهدوا من المعجزات وتلقوا دعوة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالإجابة والإيمان، والآخرين آمنوا بالغيب، لما تواتر عندهم من الآيات، واتبعوا من قبلهم بالإحسان، وكما أن المتقدمين اجتهدوا في التأسيس والتمهيد، فالمتأخرون بذلوا وسعهم في التلخيص والتجريد، وصرفوا عمرهم في التقرير والتأكيد، فكل ذنبهم مغفور وسعيهم مشكور وأجرهم موفور.

قال الطيبي: "وتمثيل الأمة بالمطر، إنما يكون بالهدى والعلم،كما أن تمثيله صلى الله عليه وآله وسلم الغيث بالهدى والعلم. فتختص هذه الأمة المشبهة بالمطر بالعلماء الكاملين منهم، المكملين لغيرهم، فيستدعي هذا التفسير: أن يراد بالخير، النفع. فلا يلزم من هذا المساواة في الأفضلية. ولو ذهب إلى الخيرية، فالمراد: وصف الأمة قاطبة، سابقها ولا حقها، وأولها وأخرها بالخير، وأنها ملتحمة بعضها مع بعض، مرصوصة بالبنيان، مفرغة كالحلقة التي لا يدري أين طرفاها.

وفي أسلوب هذا الكلام قول الأنمارية: هم كالحلقة المفرغة لا يدري أين طرفاها. تريد المكملة. ويلح إلى هذا المعنى قول الشاعر:
إن الخيار من القبائل واحد وبنو حنيفة كلهم أخيار

فالحاصل أن الأمة مرتبط بعضها مع بعض في الخيرية، بحيث أبهم أمرها فيها وارتفع التمييز بينها، وإن كان بعضها أفضل من بعض في نفس الأمر. وهو قريب من سوق المعلوم مساق غيره. وفي معناه أنشد مروان بن أبي حفصة:

تشابه يوماه علينا فأشكلا فما نحن ندري أي يوميه أفضل
يوم بداء العـمر أم يــوم يأسه وما منهما إلا أغر محجل

ومن المعلوم علما جليا أن يوم بداءة العمر أفضل من يوم يأسه، لكن البدء لما يكن يكمل ويستتب إلا باليأس، أشكل عليه الأمر فقال ما قال وكذا أمر المطر والأمة. [27]"

وما ذهب إليه ابن عبدالبر بأن الدين سيعود غريباً، ويرفع العلم، ويفسد الزمان، ويكون المؤمن كالقابض على الجمر فيستوي آخر الأمة بأولها في الفضل فهذا قياس مخالف للنص الوارد في فضل الصحابة على سائر الأمة، وفضل الله لا يقاس عليه. والله أعلم وأحكم . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

--------------------------------------------------
[1] انظر شرح النووي على صحيح مسلم(15/148)
[2] أخرجه الدارمي في سننه رقم(2744 ) والطبراني في المعجم الكبير برقم (3538) قال الحاكم(4/95):" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".وقال ابن حجر في الفتح (7/6):" وإسناده حسن وقد صححه الحاكم " وأخرجه مسند أبي يعلى رقم (1559)
[3] (20/250)
[4] أخرجه الحاكم رقم (6993) قال الحاكم:" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ، وأخرجه في المعجم الكبير رقم (160) ، أخرجه مسند الإمام أحمد بن حنبل رقم (289). و قال ابن حجر في الفتح (7/6) :"الحديث أخرجه الطيالسي وغيره لكن إسناده ضعيف فلا حجة فيه"
[5] أخرجه مسلم في صحيحه رقم(249)
[6] شرح صحيح مسلم للنووي (3/138)
[7] انظر السلسلة الصحيحة رقم (494) ، وصحيح الجامع الصغير رقم(2234).
[8] قال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/54):" رواه أحمد والطبراني بأسانيد ورجالها رجال الصحيح غير أيمن بن مالك الأشعري وهو ثقة." والحديث صححه الألباني لشواهده انظر السلسلة الصحيحة رقم(1241)
[9] قال ابن حجر في الفتح (7/6):" وهو حديث حسن له طرق قد يرتقي بها إلى الصحة وأغرب النووي فعزاه في فتاويه إلى مسند أبي يعلى من حديث أنس بإسناد ضعيف مع انه عند الترمذي بإسناد أقوى منه من حديث أنس وصححه بن حبان من حديث عمار." قال الألباني في المشكاة (3/1770):" صحيح لطرقه".
[10] رواه مسلم في ( باب فيمن يود رؤية النبي بأهله وماله )
[11] قال ابن حجر في الفتح (7/6):" رواه ابن أبي شيبة بإسناد حسن"
[12] التمهيد لابن عبد البر (20/255)
[13] رواه البخاري رقم (3470) واللفظ له، ومسلم رقم (2540)
[14] انظر شرح الكوكب المنير(2/474)
[15] رواه مسلم رقم (2531)
[16] رواه البخاري رقم (2740) ، ومسلم رقم (2532) واللفظ له
[17] مصنف عبدالرزاق رقم(20377)
[18] رواه الترمذي في "باب ما جاء في فضل من رأى النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه ) وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم الأنصاري وروى علي بن المديني وغير واحد من أهل الحديث عن موسى هذا الحديث.
[19] سنن ابن ماجه باب" فضل أهل بدر"
[20] مسند الإمام أحمد رقم (3600)
[21] ذكره ابن القيم في كتاب " إعلام الموقعين" (4/139)
[22] المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (1/502)
[23] رواه مسلم رقم (1017)
[24] فتح الباري (7/7)
[25] نقلاً من عون المعبود (11/496)
[26] فتح الباري (7/6)
[27] تحفة الأحوذي (8/138ـ139)



نقلا عن موقع فيصل نور




آخر تعديل القاتله يوم 12-17-2005 في 09:46 AM.

قديم 12-17-2005, 09:48 AM   رقم المشاركة : 3 (permalink)
القاتله
أمير الرومانسية






القاتله غير متصل

 

 




maalibo

اذا الموضوع عندك كوبي بيست بس من غير انك حتى تعطينا بالاخير سؤال او امر بتحب تعرفه

مافي اسهل منه عندي

لذدلك راجع القوانين

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

5- اي مشاركة تعتمد على النسخ واللصق وتقتصر على ذلك ستحذف مباشرة لأننا لا نريد نقل بل نريد عقل ويحق لكم تدعيم كلامكم بالنقل ولكن اي مشاركة تعتمد على النقل والنسخ واللصق فقط ستحذف نريد الحوار ولا نريد تعداد اسطر فقط




آخر تعديل القاتله يوم 12-17-2005 في 10:27 AM.

قديم 12-17-2005, 04:02 PM   رقم المشاركة : 4 (permalink)
maalibo
رومانسي مبتديء





maalibo غير متصل

 




اذا حسب كلامك ان كل الذي نقلتيه من عقلك؟
اليس كذلك
ام انه كوبي بيست؟




قديم 12-17-2005, 09:08 PM   رقم المشاركة : 5 (permalink)
القاتله
أمير الرومانسية






القاتله غير متصل

 




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة maalibo
اذا حسب كلامك ان كل الذي نقلتيه من عقلك؟
اليس كذلك
ام انه كوبي بيست؟
ومشكلتك انك لاتقرألذلك تمعن بردي اللي قبل ردك

يعني انت نقلت لنا موضوع كوبي بيست

اريتك انه بالسهوله بمكان نقل رد له

كوبي بيست

تريد حوارا ونقاشا

تفضل

تريد كوبي بيست

مصيره كليك ديليد




قديم 12-17-2005, 09:08 PM   رقم المشاركة : 6 (permalink)
القاتله
أمير الرومانسية






القاتله غير متصل

 




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة maalibo
اذا حسب كلامك ان كل الذي نقلتيه من عقلك؟
اليس كذلك
ام انه كوبي بيست؟
ومشكلتك انك لاتقرأ لذلك تمعن بردي اللي قبل ردك

يعني انت نقلت لنا موضوع كوبي بيست

اريتك انه بالسهوله بمكان نقل رد له

كوبي بيست

تريد حوارا ونقاشا

تفضل

تريد كوبي بيست

هذه المره تغاضيت عنها لاريد سهوله الرد بنفسس الاسلوب دون قراءه الموضوع

فقط ناخذ فكره اوليه

المره القادمه اي موضوع كوبي بيست من غير ان يكون فقد دعما لموضوعك


مصيره كليك ديليت




آخر تعديل القاتله يوم 12-17-2005 في 09:16 PM.

قديم 12-17-2005, 10:54 PM   رقم المشاركة : 7 (permalink)
maalibo
رومانسي مبتديء





maalibo غير متصل

 




هل تحسبين نفسك لانك مشرفة تهددين العضو بالدليت
اعذريني ولكن ذلك يحسب ضعفا
تلغين او لا تلغين ذلك لايؤثر بطلاب الحقيقة
واقول لك كلاما قبل كل شيء والعاقل يفهم

ماذا لو ربح الانسان الدنيا.....وخسر نفسه




قديم 12-18-2005, 11:43 AM   رقم المشاركة : 8 (permalink)
القاتله
أمير الرومانسية






القاتله غير متصل

 




maalibo

اسال هذا السؤال لنفسك

وطلاب الحقيقه يعرفون اين يجدونها

اما المدلسين وناقلي الشبهات من غير ان يناقشوا فيها

وفالحين ينقلوا مواضيع بس من غير ان يستطيعوا الحوار

فانا لهم بالمرصاد




قديم 12-18-2005, 01:38 PM   رقم المشاركة : 9 (permalink)
maalibo
رومانسي مبتديء





maalibo غير متصل

 




انت لمن يخالف عقيدتك بالمرصاد ولست طالبة حقيقة
واين حوارك فانا لم ارى منك الا كوبي بيست و((حذف)))
شر البلية مايضحك




قديم 12-18-2005, 06:24 PM   رقم المشاركة : 10 (permalink)
القاتله
أمير الرومانسية






القاتله غير متصل

 




maalibo

ان كنت تريد حوارا لما نقلت لنا مواضيع كوبي بيست

نقابل بها مواضيع كوبي بيست

اما ان كنت تريد مواضيع تتحاور بها

انتظرك هنا

اركان الاسلام عند الشيعه

×××××××http://vb.roro44.com/showthread.php?t=58314[/web]

واتمنى ان لا يطول انتظاري لك

راح اغيب غيبه صغرى واتمنى ان اجد ردا




موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

راي الشيعة في الصحابة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع



الخليج | دردشه | احبك | صور | عالم حواء | حواء | توبيكات | ياسر القحطاني | ستار اكاديمي 7 |
الساعة الآن 03:00 AM.

راي الشيعة في الصحابة

Powered by vBulletin® Version 3.8.0
Copyright ©2000 - 2009, Asia Middle East Europe Jelsoft Enterprises Ltd diamond

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0