عرض مشاركة واحدة
قديم 07-23-2005, 06:40 AM   رقم المشاركة : 20 (permalink)
hashas77
رومانسي مبتديء





hashas77 غير متصل

 




أخي الكريم بحار نجد،
قول الأخت سهر بأن الساحر يقتل ولا يستتاب ليس اعتراضا ولا رأيا شخصيا بل هو من الأقوال عند بعض المذاهب .
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية ما يلي:


عقوبة السّاحر:
15 - ذهب الحنفيّة إلى أنّ السّاحر يقتل في حالين : الأوّل أن يكون سحره كفراً ، والثّاني إذا عرفت مزاولته للسّحر بما فيه إضرار وإفساد ولو بغير كفر.
ونقل ابن عابدين أنّ أبا حنيفة قال : السّاحر إذا أقرّ بسحره أو ثبت عليه بالبيّنة يقتل ولا يستتاب ، والمسلم والذّمّيّ في هذا سواء ، وقيل : لا يقتل إن كان ذمّيّاً.
ويفهم من كلام ابن الهمام أنّ قتله إنّما هو على سبيل التّعزير ، لا بمجرّد فعله إذا لم يكن في اعتقاده ما يوجب كفره ، وقال ابن عابدين : يجب قتل السّاحر ولا يستتاب ، وذلك لسعيه في الأرض بالفساد لا بمجرّد عمله إذا لم يكن في اعتقاده ما يوجب كفره ، لكن إن جاء تائباً قبل أن يؤخذ قبلت.
وذهب المالكيّة إلى قتل السّاحر ، لكن قالوا : إنّما يقتل إذا حكم بكفره ، وثبت عليه بالبيّنة لدى الإمام ، فإن كان متجاهراً به قتل وماله فيء إلاّ أن يتوب ، وإن كان يخفيه فهو كالزّنديق يقتل ولا يستتاب ، واستثنى المالكيّة - أيضاً - السّاحر الذّمّيّ ، فقالوا : لا يقتل ، بل يؤدّب.
لكن قالوا : إن أدخل السّاحر الذّمّيّ ضرراً على مسلم فيتحتّم قتله ، ولا تقبل منه توبة غير الإسلام ، نقله الباجيّ عن مالك.
لكن قال الزّرقانيّ : الّذي ينبغي اعتماده أنّ ذلك يوجب انتقاض عهده ، فيخيّر الإمام فيه.
أمّا إن أدخل السّاحر الذّمّيّ ضرراً على أحد من أهل ملّته فإنّه يؤدّب ما لم يقتله ، فإن قتله قتل به.
وعند الشّافعيّة : إن كان سحر السّاحر ليس من قبيل ما يكفر به ، فهو فسق لا يقتل به ما لم يقتل أحداً ويثبت تعمّده للقتل به بإقراره.
وذهب الحنابلة إلى أنّ السّاحر يقتل حدّاً ولو لم يقتل بسحره أحداً ، لكن لا يقتل إلاّ بشرطين الأوّل : أن يكون سحره ممّا يحكم بكونه كفراً مثل فعل لبيد بن الأعصم ، أو يعتقد إباحة السّحر ، بخلاف ما لا يحكم بكونه كفراً ، كمن يزعم أنّه يجمع الجنّ فتطيعه ، أو يسحر بأدوية وتدخين ، وسقي شيء لا يضرّ.
الثّاني : أن يكون مسلماً ، فإن كان ذمّيّاً لم يقتل ، لأنّه أُقِرَّ على شركه وهو أعظم من السّحر ، ولأنّ " لبيد بن الأعصم اليهوديّ سحر النّبيّ صلى الله عليه وسلم فلم يقتله " ، قالوا والأخبار الّتي وردت بقتل السّاحر إنّما وردت في ساحر المسلمين لأنّه يكفر بسحره.
والذّمّيّ كافر أصليّ فلا يقتل به ، لكن إن قتل بسحر يَقْتُل غالباً ، قُتِل قصاصاً.
وشرط آخر أضافه صاحب المغني : وهو أن يعمل بالسّحر ، إذ لا يقتل بمجرّد العلم به.
ثمّ قال بعضهم : ويعاقب بالقتل أيضاً من يعتقد حلّ السّحر من المسلمين ، فيقتل كفراً ، لأنّه يكون بذلك قد أنكر مجمعاً عليه معلوماً من الدّين بالضّرورة.
واحتجّوا لقتل السّاحر بما روى جندب مرفوعاً " حدّ السّاحر ضربة بالسّيف " .
وبما ورد عن بجالة بن عبدة أنّ عمر بن الخطّاب كتب : أن اقتلوا كلّ ساحر وساحرة.
وبأنّ حفصة أمرت بقتل ساحرة سحرتها.
وأنّ معاوية كتب إلى عامله قبل موته بسنة : أن اقتلوا كلّ ساحر وساحرة ، وقتل جندب بن كعب ساحراً كان يسحر بين يدي الوليد بن أبي عقبة.