كل هذا الحب
حينما تغفو الشمس في حضن البحر
تسود ذاكرتي السكينة .. سكينة الصمت
قد يبدو الصمت ساكناً .. لكن في عتمة
الليل تتأرجح أحاسيسي المختبئة
في موج البحر ..
تمر الثواني ببطء شديد ..
مضى منتصف الليل .. مازالت الحيرة
تتقلب في سريري .. راحت عيناي تتابعان
نور الشمعة الذي ينشر الدفء في مخيلتي ..
حملقتُ بصري .. لمحت بريق عينيكِ
وقد بدأ يسري في سكينة الصمت .. نهضت
من مكاني .. جلستُ على طاولتي متأملاً
البريق في عينيكِ أكثر فأكثر ..
امتدت يدي نحوكِ لتحتضن يديكِ
شعرت ُ بالأمان ..وقد أوشك
الليل على الرحيل ..
أخذني الحنان لحضنك الدافئ
حينما كنتُ أهيم بك ِ شوقا ً ..
أغمضتُ عيناي .. غفوت على
صدر طاولتي ..
فجأة .. عصفت الرياح خارجا ً
ضربت نافذتي .. تسلل القدر إلى حيث أنا
نظرت ُ في عتمة أحزاني لأرى بريق
يأخذني إليك ِ ..
وجدتُ ضريح شمعتي .. ارتميتُ في
أحضانها .. عانقتها .. رحتُ أتنسّمُ عبقها ..
بينما شرعت قشعريرة باردة تسري في عروقي
استسلمت روحي لها.
رجاء قلب
نهر من الأحزان يضنيني ودخان
تائه قلبي في عتمة الخلجان
يخفق بجسد تأكله النيران
بعد أن عانقتْ كآبة أيامي الحرمان
ماذا سأفعل لو فقدتك ِ والأمان
ماذا سأكتب في موقع الحب العنوان
بيني وبينك حنين الزمان
مشتعلاً في صدري كالبركان
يشوقني إليكِ في كل مكان
كأني أتنهد عشقك ِ من الشريان
أناجي عبق طيفكِ البعيد عن الأجفان
اسألة الوصل في إيمان
يا من تسكنين قلبي والوجدان
أنا حب بعيد عن النسيان
ألف آه .. داخل إنسان
تبحث عنكِ يا شمس الشطآن
يا رب .. هل يُرضيك هذا الهجران
فهي في دمي أجمل الألوان
فقارب بين لظى القلب وحنان.
وعد لعينيك عندي
وعد لعينيك ِ عندي
في هذه الساعات أن
أكتب أحبك ِ فوق كل الصفحات
وأحاور نور وجهك ِ في بيت القمر
بشتى اللغات ..
نقشتُ على أساور الياسمين
في يديك ِ عشقي وزماني ..
تنهدتُ من معصمك ِ طيف خيالي
ألف .. ألف لهفة وسافرت
على ذراعك ِ إلى الشمس ..
كم تخيلتً اشراقة وجهك ِ
في ضوء الشمس ..
لم تعد الأرض تحتمل كل المعاني البنفسجية
التي تحتويني ..
فاسمحي لي أن أصطحب خصرك ِ لأعيد
للأرض جاذبيتها وأدور حولك ِ كما الفصول الأربعة ..
لأنت ِ معي كمثل الغيث يحييني بالشتاء
تداعبي ليلُ أشواقي على وسادة الصيف
تلملمي أوراقي الخريفية
يا ربيع عمري الأخضر ..
أحبك ِ أكثر من مداخل شراييني
فدعيني أعصف أشواقي بعبق وجهك ِ
أزرع في حقول الورد عطر يديك ِ ..
وعد لعينيك ِ عندي في هذه الساعات
أن أغيب عن ضجة الدنيا
وأعزف على قيثارتي لحن حبنا الخالد.
البوح على ضوء القمر
قد عصى النوم جفوني في تلك الليلة
ألقيتُ بحيرتي على الأريكة .. متأملاً
من نافذتي ورق الأشجار الأخضر المنتشر
في فضاء المكان ..
طفقت أبحرُ في النجوم المتلألئة بالسماء
والمتناغمة مع السكون المنتشر في جسدي
نهضت من مكاني .. جلست خلف أوراقي
أمسكت بالقلم وبدأت بالكتابة .. كلمة وسطر
ونصف صفحة .. في كل مرة أعيد ما اكتب..
أسندت ُ إرهاقي على الكرسي ورحت أتأمل
سحر الطبيعة من بعيد عبر نافذة الكلمات ..
ولقد أحببتكِ .. قلباً وروحاً وجسداً ..
أبوح الآن .. لولا هواكِ ما كنتُ ساهراً إلى
هذه الساعة بعد منتصف الليل .. أهيم بكِ
شوقاً فوق أشواقي العطشى ..
قولي لي كيف أرى الليل وقد كان شعركِ
الأسود يطغى على سواده جمالاً ..
كيف اقبلُ وجه القمر في كل مساء وسحر
خدودكِ يتوارى خجلاً من ملاقاة هذياني..
أخذوكِ من نسائمي يا صغيرتي ونزوعكِ
من أهدابي .. لكنهم لم يحجبوا عيناي عن رؤياكِ
ألبسوكِ تلك الدائرة المعدنية ليأسروا أصابعك ِ
وقالوا مخطوبة .. أطفئوا نور الصبح بيد القدر..
ولم يطفئوا بياض الصبح في قلبي ..
فأنت ِ في أوراق الشجر الأخضر سأراكِ من نافذتي في كل
حين .. وأهيم شوقاً بعينيكِ الخضرواتين الملازمتين
لربيع حبي الأخضر..
حبيبتي .. لا ولم ولن يأتي الخريف ذات يوماً على مشاعر حبي لكِ .. فأنا يا حبيبة سأبقى أهيم بكِ قلباً وروحاً وجسداً وحناناً. 
الحب والسراب
لا حب بعد اليوم
لا عذاب .. لا غيرة
لا حيرة بعد اليوم
ما عاد بعد عمري
ولا شوقه يشغلني
طيفه يؤلمني ..
يا قلبي .. ما تسألني
كيف ألقاه وهو متغلي
أهديته أجفاني وأحلامي
وهبته ذاتي وأمنياتي
خذ مني الود
خذ الورد
وترك الشوك يؤلمني
لِم يا قلبي عشقت السراب
عشت الوهم والعذاب
تفرح بقدومه وتفتح الباب
صدقته بأنه حلو وجذاب
شوف يا قلبي
خيلك كيف الهوى
مثل صرح فهوى
إياك يا قلبي السهر
إياك .. إياك تنظر للقمر
حبه سقط كأوراق الشجر.
محطة للذكرى
ولقد ذكرتكِ والفؤاد مروع
فسلوت نفسي والحياة
وطفقت أبحر في العباب
على سفين القهر حيناً
ثم أرسو بعض حين
إن خوفي يا حبيبة
أن أروح إلى الجنون
مدي يديكِ لتنقذي
قلبي الحزين
ماذا سأفعل إن خسرتك والأمان
ماذا سأحمل بعد أن كانت لدى قلبي العيون
أفقدتُ أحلامي وصرت
ُمضيّعاً عبر الموانئ والضفاف
لأعود من ترحالي المضني
يأيام عجاف
لكي أخاف وكي أخاف
هاتي مذكرّة اشتياقك
والوعود
فلقد خسرت على المدى
المرّ البعيد ما كنت أملك من مشاعر
أو خيال
ولقد أسرت هناك ما خلف الحدود
إني لأنظر راعشاً ومولهاً
وأراكِ في نومي
كما ضوء القمر
وأحسّ لمسة كفكِ
الحاني اللطيف
وأعود أحلم بالرجوع
لكنها الأسوار تبدأ من جديد
والقيد يأكل همتي ويعيديني
طفلاً تسمر حول
أحجار انتظار
فلسوف يأتيه النهار
ولسوف يقدح كالشرار
ولسوف يبحر من جديد
وحمٌ تلظى يستبي
مني الرؤى
ويحيلني أبداً
إلى تلك الوعود
فيداكِ دائي والدواء
قلبي وعقلي في ارتقاء
يا لمسة للسحر عندي دائماً
أو طائراً جنح الفضاء
أحببت فيكِ مساحة
مدّتْ جناحيها
على رحب السماء
قد كان لي من حبلك المقطوع
أنواع البلاء
أحرقت قلبي حينما داهْمتنِي
بالعتب مراً يا جلاء
فمتى سأبدأ من جديد ومتى أعود
هيا نحاول من جديد
يا قطعة من حلمي المكسور
في قيد الحديد
يا من سكبت الزيت
في صحن ِ الوقود
كيف انساك
عودني الهـوى على السهر فكتبت ذكـرى تحت القمر عودني الفراق على الصبر حتى أصبحت حياتي عاصفة مـن العمر أدركني طيفكِ ذات مساء فكنتِ في عيوني أجمل بني البشر شاء الله عندمـا التقينا وافترقنا بقضاء وقدر لكن هواكِ في قلبي أصبح عبرة لمن اعتبر دعيني أبوح عما بخاطري لعل ِ أريـح قلباً وقع بالأسـر دعيني أتغنى في هواكِ فليت صوتـي قاهراً للضجر دعينـي أراكِ مثلما كنتِ حـبٌ وحنان بلا فخـر حنان .. وأين مني حنانكِ بعد أن رحلتِ في بحر من الفكر أتذكرين اللحظات في هـوانا عندما كنتُ أراكِ وقت الفجـر عندما رسمتكِ على أوراقي فكنتِ روعـة من السحر عندما شـدوتكِ فـي بستاني فكنتِ أجمل لحن على وتر يا من كنتِ ومازلتِ حبيبتـي كيف أنسـاكِ وأنتِ لعيني البصر أنتِ فراشة الأزهـار في مارس وفي كل أمـر وأنا بحنانكِ أبد الدهـر فارس فامنحينـي من عندكِ النصر يا ليتكِ تقرئين نفسكِ في كلماتي لتعودي إلي من الهجر ولكن .. مقدوركِ أن تكـوني لغيري في بلاد يملؤها الصخـر قالوا لي أنساها فقلت.. كيف أنسى حناناً في رذاذ المطـر. 
أحلامي المؤجلة
قبل نهاية هذا العام.. تجتاحني القشعريرة
على باب أحلامي المؤجلة
وتأخذ طيفك مني وترفع بريق عينيكِ عني
لأصحو على أجراس الأحزان التي لم تغادرني
وتدق في أعماقي الشعور الكئيب
بأنني لا أستحقك .. لأني لا أستطيع أن أعطيكِ
حبات عيني رغم أحتفاظي بكِ للأبد..
قبل نهاية هذا العام.. مرهق إلى أقصى حد
فعيناكِ اللتان أعطتاني الأمان معك وبدونك
قد تعرف الأحزان مثلي
رغم الستارة التي تحولها إلى شرائح
لتذكرني بألوف الحواجز التي تحول بيننا
على طرقات سعادة الألم التي لا نظير لها
رغم الهديل الجميل في الجهة الثانية..
كل ما أتمناه قبل رحيل هذا العام
أن تغفو عينيكِ على صدري
فدعيني معك طوال الوقت
دعيني أراكِ كما أنتِ دوماً في أعماقي
وفي شفتي وكلماتي
فأنتِ شوقي وأنتِ عذابي
والشيء الرائع الذي مازال معي..
أحياناً أشعر بكِ تبتسمين في فنجان قهوتي
كأنكِ واقفة إلى جواري يدك في يدي..
وبعض حين أراكِ تتراقصين على آهاتي
وانظر حولي في عيون الواقفين
وأخشى إن كانوا قد لمحوكِ في أحداقي..
مع نهاية هذا العام وولادة عام جديد من الياسمين
سأغتسل من صدأ الأحزان
وأرجو أن أداعب شعركِ الكستنائي على كتفي
لأنقش على صدر الأماني أحبكِ..
أحبكِ كم لم أعرف الحب في عمري
ولا ولم ولن أحب سواكِ في حياتي.
فارس.. 27/12 
صدفة إلتقيتك
كنت ذات مرة رفيقاً للصمت
أتنهد نعاس الغيوم
أمشي تحت رذاذ حيرتي
يحتضنني البرد في سكون صاخب
وصلت إلى شطآن الظنون بأن
خطواتي تمشي على رمال اليأس
لما ظننت ذلك لستُ أدري
فهلوسات السراب تخادعني حيناً
وحيناً تضمني نحو الأعمق..
الظمأ يتسابق في السقوط على مخيلة أجفاني ..
والتقينـــــــــا صدفة بعد عامين طويلين من الصمت
على شاطئ الرومانسية كانت الشامات الخمس تلمع
في وجهكِ كما النجوم وضوء القمر يغفو في براءة
على خدودكِ .. لستُ أدري عذب الكلام كيف تكور
في صمتي مثل عناقيد العنب منذ أن عرفتكِ..
وشجون لغتي تسرح في نثر الحب بشعركِ الكستنائي ..
رعشة قلمي تذوب تارة في ليل عيناكِ
وتارة تجلس في شرايين كلماتي
صدفة التقيكِ يا فؤادي.. وأنتِ تمشين على طهارة الثلج ..
كنتِ على مرمى من لهفة رموشي .. تشتعلين في لذة دهشتي ..
تسابقت نبضات قلبي لـُتـقبل بريق القمر المسترخي في عيناكِ..
هكذا تنهدت الشوق من ضياء وجهكِ
لأكتب في عذوبة سحر ابتسامتكِ..
صدفة التقيتكِ وبحبي احتويتكِ. 
أنا والبحر
لملمتُ أحزاني وجلستُ على
صخرة صماء جانب شاطئ أوراقي
أعتق الخيال في مياه كأساتي
اتكأت برأسي على ذكرياتي
أتنهد ..
أترقب شمس الأصيل وهي تحتضن البحر
في بهجة الغروب ..
جمال اليم وهو يُقبل قرص الشمس
حرك في نفسي مشاعر كنتُ من لحظة
هارباً منها إلى حيت أنا ..
راقت لي النظرات .. فبدأت أغرق مع القبلات
البريئة واللمسات الجريئة .. فالعشق والشفق الأحمر
بينهم مقدس وقبلاتهم عفيفة ..
أسدل الليل ستاره على نظراتي .. فسارت خطا ذكرياتي
تمشي على همساتي .. فوق رمال الواقع
توقفت المشاعر حيث النبض سافر مع هيجان قلبي
وموج الهوى إلى حيث أنتِ ..
ولقد ذكرتك والفؤاد مُتيم فسلوت نفسي والحياة
وطفقت أبُحر في العباب على سفين الشوق حيناً ثم أرسو بعض حين
على النسائم التي عُطرت بشذاك ِ على طول المدى ورؤاكِ ..
البحر الأسود .. أخذني إلى عيناكِ
حيثُ انعكس وجهك ِ على المياه كما القمر
شعرك الهفهاف في لجة عشقي من بوح الموج
يطير في نسائمي تارة وتارة لا يطير ..
رأيتك ِ تتيهين على ضوء النجوم تباهيا ً
طلبتُ أن تبني قصورا ً ما بيننا لأراك ِ
فشعرتُ بالبرد من المجهول .. أنقذيني
ارتجف من برودة السحاب .. احتويني .. ضميني
أقسم يا حبيبتي أني لم أعش في غبطة لولاك ِ
البحر الأسود في عيناك ِ وأنا على الشاطئ ..
أنقذيني .
يا قلب صبرا
مولعٌ أنا بعينيكِ
دخلتُ في جسد الأزهار
لأستنشقُ عبير اليدين
وأتنهدُ عطر الياسمين ..
اسأليني كيف تتساقط
قطرات الندى عطشى
على نار السنين ..
قولي لي كيف تغوص الشمس
تألقاً وجمالاً في روعة الخدين
إني أحبكِ تحت المطر
وخلف أسوار الكلمات
أعشق طعم القهوة الشهية
الخائفة من ثغركِ ..
أنسى دائماً رومانسية السكر
في حبري وأوراقي ..
أقبلُ وجهك ِ الخجول في كفي
وعلى دفاتر أحلامي
يا أهل الهوى لا تلومني ..
حسنها يسمو على جفوني
سحرتني بمقلتيها فغدت النجوم شجوني
تمنيتها عن يميني وعن شمالي
كما السعادة تدعوني
أمشي بنور عينيها في الليل الضرير
ولكم صاح بي البدرُ رفقاً بحالي المرير
أسرتني بنظرة ظبيانية ثبتتْ
في القلب تحتويني ..
آه ٍ يا زهرتي الجميلة ..
أنت ِ رونق ربيعي الوليد
أحبكِ من الوريد إلى الوريد
يا ضوء فجري الوحيد..
لولا رجاء قلبي لأبوح أني بكِ العاشق المجنون
فيا قلبُ صبراً ..
تنهد كما تشاء لن يذهب النبض هباء.

بالدفءوالشوق والياسمين
امرأتي وسيدة أشيائي الجميلة
قيل ما قيل..
أنكِ لستِ الأولى في حياتي
وأنكِ دوامة شكي ويقيني
أتصدقين يا حياتي..
أحتاجك بما يفوق حنيني إليكِ
وأفتقدك وأنا بدونك..
ففي عينيكِ أمسي على خير
وأصبح على خير
وأمضي على خير
ولا خير لي بدون عيناكِ السوداوين
يولد النهار من توقيت نظرتك المشرقة
فيطوقني حبك سيدتي
بالدفء والشوق والياسمين..
أكثر ما يسعدني في البحر
أني سلوت نفسي والحياة
وشرعت أبحر في عينيك
قبل ملايين السنين..
وأكثر ما يشقيني هذا المساء
أني وعدتك ألا أغار
تعلمين أني أغار وأحترق بدونك
وأشتهي أيامي الجميلة معك
وأتعذب من التعقيدات التي تستنزفنا..
فتعالي.. تعالي يا أجمل شفاه
همست على صدري
ألم تشتاقي إلى كلماتي..
سوف أحبك ولن أخلصك مني
سأضمك إلى ما شاء الحب
ونبض القلب ..
فأنتِ عندي ألف امرأة
أكتب عنكِ لنفسي، وأهزم على جواد العشق بدونك
وأنفى فوق موج المحيط الشاسع
وأقتل عشرات المرات
كلما قبلت الشمس ثغر البحر وقت المغيب.
****
من مذكراتي الجامعية..2007
أتمنى تنال رضاكم.
محمد فارس