أهل السنه والجماعه يتبـــــــراون من الوهابيون التكفيريون
فصل الخطاب
من كتاب الله ، وحديث الرسول ، وكلام العلماء في مذهب ابن عبد الوهاب تأليف : العلم العلامة والفقيه الفهامة الشيخ سليمان بن عبد الوهاب النجدي الحنبلي المتوفى ( 1210 ه ) أخ محمد بن عبد الوهاب مؤسس الوهابية
- أنه أول كتاب ألفه علماء المسلمين ردا على الدعوة إلى الفرقة ، عقيب ظهورها فقد صرح المؤلف بأنه كتبه بعد ثمان سنوات من ظهورها .
2 - إن المؤلف بحكم كونه أخا لمؤسس الدعوة ، ولكونه يعيش في أوساط الدعاة وعقر دارهم ، كان أعرف بأحوالهم وأفكارهم ، وشاهد عن كثب تصرفاتهم وأعمالهم ، فكانت كلمته شهادة صدق ، وقول حق ، لا يرتاب فيه أحد .
3 - إن مقام المؤلف العلمي ، كواحد من كبار فقهاء المذهب الحنبلي ، وبفرض منزلته الاجتماعية : تمكن من فضح الدعاوى ، وإظهار مخالفتهم للمذهب الحنبلي ذاته ، ولعلماء الحنابلة : فقها وعقيدة وسيرة .
ولذلك كله ، كان للكتاب أكبر الآثار في إيقاف المد الأسود بالرغم من استخدام الدعاة ، الحديد والنار والتهديد والانذار لمن يخالفهم أو لا يتابعهم ، ومع ذلك كان له أكبر الآثار على الحد من انتشار الدعوة . وقد اعترف الدعاة بهذه الحقيقة
[ إبتلاء الأمة بمن يدعي الاجتهاد والتجديد ]
فإن اليوم ابتلى الناس بمن ينتسب إلى الكتاب والسنة ، ويستنبط من علومهما ، ولا يبالي بمن خالفه . وإذا طلبت منه أن يعرض كلامه على أهل العلم لم يفعل .
- فصل الخطاب - سليمان أخ محمد بن عبدالوهاب ص 26
بل يوجب على الناس الأخذ بقوله ، وبمفهومه ، ومن خالفه فهو عنده كافر ( 1 ) . هذا ، وهو لم يكن فيه خصلة واحدة من خصال أهل الاجتهاد ، ولا - والله - عشر واحدة . ومع ، هذا فراج كلامه على كثير من الجهال . فإنا لله وإنا إليه راجعون . الأمة كلها تصيح بلسان واحد ، ومع هذا لا يرد لهم في كلمة ، بل كلهم كفار أو جهال ، اللهم اهد الضال ورده إلى الحق .
[ الدين هو السلام بإظهار الشهادتين ]
فنقول : قال الله عز وجل : { إن الدين عند الله الإسلام } ( 2 ) .
وقال تعالى : { ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه } ( 3 ) .
وقال تعالى : { فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم } ( 4 ) .
وفي الآية الأخرى : { فإخوانكم في الدين } ( 5 ) .
قال ابن عباس : حرمت هذه الآية دماء أهل القبلة . وقال أيضا : لا تكونوا كالخوارج ، تأولوا آيات القرآن في أهل القبلة ، وإنما أنزلت في أهل الكتاب والمشركين ، فجهلوا علمها ، فسفكوا بها الدماء ، وانتهكوا
* ( هامش ) *
( 1 ) يعني بذلك - والله أعلم - أخاه محمد بن عبد الوهاب ، وتكفيره لمن خالفه من المسلمين أمر قد اشتهر عنه وتواتر ، وذكره غير المصنف أيضا ، فما يقول الوهابيون ؟ .
( 2 ) آل عمران : 19 . ( 3 ) آل عمران : 85 . ( 4 ) التوبة : 5 . ( 5 ) الأحزاب : 5 . ( * )
- فصل الخطاب - سليمان أخ محمد بن عبدالوهاب ص 27
الأموال ، وشهدوا على أهل السنة بالضلالة ، فعليكم بالعلم بما نزل فيه القرآن ، إنتهى . وكان ابن عمر يرى الخوارج شرار الخلق ، قال : إنهم عمدوا في آيات نزلت في الكفار فجعلوها في المسلمين - ورواه البخاري عنه ( 1 ) - فحينئذ ذكر الله عز وجل : { إن الدين عند الله الإسلام } ( 2 ) .
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم - في حديث جبريل في الصحيحين ( 3 ) - : الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله . . . الحديث .
وفي حديث ابن عمر - الذي في الصحيحين ( 4 ) - : بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله . . . الحديث . وفي حديث وفد عبد القيس : آمركم بالأيمان بالله وحده ، أتدرون ما الأيمان بالله وحده ؟ شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله . . . الحديث ، وهو في الصحيحين ( 5 ) .
وغير ذلك من الأحاديث وصف الإسلام بالشهادتين ، وما معهما من الأركان ، وهذا إجماع من الأمة ، بل أجمعوا أن من نطق بالشهادتين أجريت عليه أحكام الإسلام ، لحديث : أمرت أن أقاتل الناس ، ولحديث الجارية ، أين الله ؟ قالت : في السماء ، قال : من أنا ؟ قالت : رسول الله ، قال : أعتقها ، فإنها مؤمنة .
* ( هامش ) *
( 1 ) صحيح البخاري : 6 / 2539 باب 5 في قتل الخوارج والملحدين .
( 2 ) صحيح مسلم : 1 / 64 ح 1 كتاب الإيمان .
( 3 ) صحيح البخاري : 1 / 29 ح 53 .
( 4 ) صحيح البخاري : 1 / 12 ح 8 كتاب الأيمان ، صحيح مسلم : 1 / 73 ح 21 كتاب الأيمان .
( 5 ) صحيح البخاري : 1 / 29 ح 53 كتاب الأيمان ، صحيح مسلم : 1 / 75 ح 24 كتاب الأيمان . ( * )
- فصل الخطاب - سليمان أخ محمد بن عبدالوهاب ص 28
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
وكل ذلك في الصحيحين ( 1 ) . ولحديث : كفوا عن أهل لا إله إلا الله ( 2 ) ، وغير ذلك .