دائما الانسان المتفوق أو الناجح في ميدان ما أو المشهور أو الذي يتولى منصبا هاما هو الذي يكون محط الأنظار ويُراقب في كل شيء يقوم به ، وأي هفوة أو تقصير منه سرعان ما تتم رصدها وملاحظنها عكس بقية الناس " العاديين " الذين ربما يرتكبون أخطاء شنيعة لكن لا يحاسبون أو يُنتقَدون مثلما يحاسب " الشطار " ..
أما عن أسباب ذلك ، فهي تعود للحسد والغيرة التي تتملك البعض ممن ليس لهم شهرة أو تفوق أو نجاح " الشطار " فيسعون بكل ما أوتوا من جهد لتتبع آثار خطوات أقدامهم ومراقبة كل صغيرة وكبيرة وكل شاردة وواردة لعل وعسى يظفرون بشيء يشفي غليلهم ليستعملوه كحجة أو دليل ادانة ، وان لم يجدوا شيئا قد يلفقون بعض الأكاذيب التي ينسجها خيالهم المريض ، وقد يلجؤوا الى تضخيم وتهويل حجم ذلك الخطأ وتحميله أشياء لا يمكن أن يتحملها ..
ومن الأسباب كذلك البحث عن الاثارة ، بما أن غلطة الشاطر تسرق اهتمام الجميع وتسلط عليها الأضواء الى درجة كبيرة ..
وتناسوا أن ذلك الشاطر ما هو الا انسان قد يغضب وقد يحزن وقد يكره وقد يخطئ ، فهو ليس انسانا معصوما أو منزها عن الوقوع في الزلل وارتكاب الأخطاء ..
وعلى الشاطر أن ينتبه ويحاول تجنب القيام بأشياء قد تأول تأويلا خاطئا ، وأن يتحكم أكثر في أعصابه حتى لا يندم حين لا ينفع الندم ..
شكرا على طرحك لهذا الموضوع الهام ، أيتها المشرفة الشاطرة " طيف "
تحياتي
|