عرض مشاركة واحدة
قديم 06-19-2009, 11:23 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
سعيد ملفي
رومانسي فعال






سعيد ملفي متصل الآن

 

 

حل المسائل الفقهية بطريقة مسيلمة الكذاب !





بسم الله الرحمن الرحيم


قال مسيلمة الكذاب.
شقشقي أم لا تشقشقي.
أسباب النزول:
عن بعض السلف الطالح فيما يروى عن مسيلمة الكذاب عليه من الله ما يستحق عندما كان في نفرٍ من أصحابه وهم إلى جوار مستنقع سمع ضفدع يشقشق فأدعى أنه يملك من الله مالا يملكه سليمان بن داوود عليه السلام فأنزل إبليس عليه وحي من الوسواس يبلغه أن يرد على ذلك الضفدع بقوله:
(شقشقي أم لا تشقشقي).
كذلك شعر مسيلمة الكذاب بجوع شديد فأراد أن يملا أحشائه بالطعام فنزل عليه إبليس بهذه الآية(والطاحنات طحناً فالعاجنات عجناً فالخابزات خبزاً فالأكلات أكلاً قضماً أم بلعاً).
هكذا قال مسيلمة الكذاب.
فما كان من أذنابه عليه وعليهم من الله ما يستحقونه إلا أن توافدوا له بما لذ وطاب من الأطعمة ليقيم به صلبه فيستعين على نشر أوهامه في المجتمع.
ماذا أتخذ المسلمون حيال مسيلمة وقومه ؟
شنت عليهم حرب ذهب على أثرها مسيلمة ومن على شاكلته فقتل مسيلمة الكذاب وانتهى زمنه وذهب إلى مصيره.
ثم أتخذ بعد ذلك من قبل الفقهاء والأئمة تدوين لمقولات إبليس التي نزلت على لسان مسيملة وإثبات تناقضها بما جاء في الكتاب والسنة ليعلم المتوهمين ما مدى صحة أقوال إبليس من عدمه.
ومن هنا نقارن بين مسيلمة المبتدع وأصحاب البدع في عصرنا هذا.
وجدنا بيننا وخاصة في الشبكة العنكبوتية وفي منتديات كثر من يشبه مسيلمة الكذاب وأشد فتك منه وأشد عداء للدين في نشر أوهامه بين فتياتنا وشبابنا وخاصة من المراهقين وصغار السن متحجج في ذلك بأعذار أقبح من أفعال وما يسوءنا حقيقة تلك البدع المنتشرة من صغار السن والجهلاء في الدين المدعين علم الفقه فتارة يحللون ما حرم الله وتارة يحرمون ما أحل الله وما يسوء ويحزن إنها مسألة فقية ويتناولها الرأي العام.
عجباً !
هل الدين بالرأي أم بالعلم ؟
أنه لشر عظيم قد يغيب عن أنظارنا ومعظم النار من مستصغر الشرر.
وهذا ما دفعني لكتابة هذا الموضوع بعد أن رأيت بعض المسائل الفقهية في منتديات كثر تتطرق استفتاء من الأعضاء وربما أنه قد عجز علماء الفقه عن تلك المسألة ثم يأتي بها عضو ويعرضها في منتدى لا يعلم مدى علم أعضائه في الفقه خاصة.
وبعد ذلك يأتي التخبط فيها بالترجل والرأي ولا يعلمون إن العقيدة ليست بالرأي كونها سبيل للآخرة فالآراء العامة تؤخذ لمسائل واقعنا الدنيوي أما الدين فلا.
والغريب إن البعض يذهب إلى بعض المواقع الإسلامية ثم ينسخ جواب تلك المسألة ويأتي ليلصقه في الردود وهو غير متأكد هل هو جواب تلك المسألة من عدمه وإنما من باب السباق للرد على الموضوع.
وبهذا يصبح العضو رويبضة كونه تحدث في شؤون الأمة وعقيدتها بما لا يعلمه وإنما نقل حديث غيره وأدعى العلم وما يدري من يقتص ويلصق أنه وقع في قص ولصق بدعة ؟
كيف يكون أقتص والصق بدعه ؟
الدين الإسلامي مبني على عدة مذاهب.
وكل مذهب له علمائه الذين اجتهدوا فيه وعلى سبيل المثال الشافي والحنبلي لا تتطابق في جميع الأحكام الفقهية من حيث المكان والزمان وهلم جرا.
وكل إقليم من أقاليم العالم الإسلامي لهم مذهب.
فما يدري العضو أنه يفتي بفتوى من مذهب غير المذهب الذي يتمشى به السائل ؟
ورسالتي هنا لكل عضو في هذا الصرح لأقول له:
المسائل الفقهية يصعب البت فيها حتى من قبل علماء الفقه والفتوى فيها هو قرار مصيري يتخذ لعقيدة فلا تدفع من جهل إن يفتي بما لا يعلم فيضل ويُضل وتأثمون جميعاً.



انتهى




آخر تعديل سعيد ملفي يوم 06-19-2009 في 11:27 PM.

رد مع اقتباس