عرض مشاركة واحدة
قديم 06-16-2009, 07:01 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
سعيد ملفي
رومانسي فعال






سعيد ملفي متصل الآن

 

 

إلى متى ينتظر الموالي المحروم حقه المهضوم ؟





بسم الله الرحمن الرحيم

دعم الدولة

الدولة حفظه الله لم يألو جهداً في تقديم حفنه من المال لراغبي الاقتراض من البنك العقاري أو الراغبين في منح أراضي سكنية.
من المعروف إن نظامنا المستورد يستوجب عليك أولاً إيجاد الأرض ولا سبيل لذوي الدخل المحدود سوى التقديم على وزارة البلدية في منحة أرض وبعد ذلك يمنح رقم بموعد عرقوب.
وعد عرقوب سوف يوفى به بعد عقود من الزمان ثم بعد ذلك يتجه إلى وعد عرقوب مرة أخرى في البنك القاري.
صندوق التنمية العقاري يدعم بمبلغ 300 ألف ريال لا تكفي في التأسيس فقط وهي بمثابة دفع المواطن إلى الديون والنكد والتدهور الاقتصادي للأسر.
لا يستطيع المواطن من المقتدرين إن شاء منزل بأقل من مبلغ 500 ألف ناهيكم عن سعر الأرض الذي يفصم الظهر.
فهل تعتقدون إن دولتنا قصرت مع شعبها من الموالين المحرومين ؟
الشركات العقارية ودورها في السوق
الشركات العقاري ذات رؤؤس الأموال الضخمة تتسنح الفرص لسلب المواطن بأي طريقة طالما لا يوجد نظام يحميه وإنما نظام مستورد لثقافة وحضارة ليست حضارته الحقيقية.
فالنظام هنا يمنح التجار العقاريين أراضي بأبخس الأثمان من قبل البلدية ويقومون تجار العقار ممن ساهموا في إن شاء شركة عقارية بتجهيز ذلك المخطط من سفلته وصرف صحي وموارد للمياه والكهرباء والهاتف ويعرضونه بعد ذلك بأسعار خيالية يعجز عنها الأغنياء فما بالنا بمحدودي الدخل وذوي الاحتياجات الخاصة ؟


اقتراح

دعونا نتناول هذا الاقتراح من منظور عقلاني
لو فرضنا إن الدولة فتحوا عقولهم قليلاً ثم بعد ذلك أجبروا شركات العقار على استلام مبالغ القروض العقارية الخاصة بالمواطنين وكذلك استلام أراضيهم الممنوحة لهم.
مثلاً
البنك العقاري يدعم 1000 مواطن في السنة وهذا على سبيل المثال مع أنه يدعم أكثر من هذا العدد بكثير ولكن لتوضيح.
ثلاثمائة ألف ضرب ألف تساوي ثلاثمائة مليون
من المعروف إن أسعار مواد البناء مقتدرة خلال هذه الفترة كذلك شركات ضخمة كهذه لن تشتري مواد البناء من السوق السعودية بل ستستوردها من الدول الأجنبية كالصين مثلا ونحن نعلم إن جميع مواد البناء لدينا في السوق السعودية هي من الصين حتى وإن أدعوا أنها من أوروبا فهو خلاف ذلك سوى الشركات الوكيلة.
فإذا كان مالك مؤسسة مقاولات وفي نفس الوقت مالك متجر لمواد البناء يستطيع إنشاء مبنى سكني لا يكلفه الكثير كونه يشتر مواد البناء من سوق الجملة السعودي ويتقاضى بعد ذلك أرباح الضعف من المواطن فما بالنا بشركة تستورد من السوق الأجنبية ومن المصانع مباشرة وهل سيواجهون إشكالية في سعر مواد البناء لا أعتقد أنهم سيدفعون على الوحدة السكنية من تكاليف مواد البناء سوى حفنه من المال تكاد لا تذكر.
إضافة إلى أن الشركة سوف تقوم بتصنيع البلك والصبات الخراسانية لديها في مصانعها فهي تملك ذلك كذلك الشركة لا يوجد لديهم عامل باليومية يتقاضى 60 ريال عن اليوم بل عامل بالراتب الشهري يتقاضى مبلغ زهيد خلاف المهندس والطاقم الإداري.
نفترض إن أرباح الشركة في كل وحدة سكنية 10% فقط أي ثلاثون ألف ريال.
ثلاثون ضرب ألف تساوي ثلاثون مليون ريال.
هذا إذا كان عدد المقترضين ألف مواطن وإذا كان عدد المقترضين من البنك العقاري خمسة آلاف مواطن فكم ستكون أرباح الشركة.
فهل يعقل أن يوجد شركة لا ترضى بهذه المبالغ الضخمة في ظرف زمني قصير ربما يكون في ستة أشهر أو أقل وخصوصاً أن ليدها الإمكانية في تجهيز مصانع وسرعة إنتاج هائلة.
بهذه الطريقة نكون استنتجنا فك الأزمة العقارية الحالية وتطوير البنية التحية السعودية وتوظيف اليد العاملة السعودية ودمع الاقتصاد السعودي والتخفيف عن كاهل المواطن السعودي الطامح في إيجاد مأوى له ولأسرته وسهولة سداد البنك العقاري ليتسنى لهم دعم الدفعة التي الأخرى.
أنا لا أعلم هل الدولة غافلين عن هذه الخطة أم متعمدين تجاهلها لهدف سياسي ؟


عذر أقبح من فعل

أحد التجار طلب من أحد المصانع الألمانية افتتاح فرع له بعد أن اوجد لهم الأرض المناسبة وكان هدف المصنع ونشاطه هو إنشاء مساكن على أراضي بسعر 120 ألف ريال للسكن الواحد ومن ميزات السكن أنه يجهز خلال أيام فقط كون الجدران من الخرسانة الجاهزة ومجهزة أيضاً حتى بتوصيلات السباكة والكهرباء وسمك الجدار الواحد أقل من سمك منازلنا المنشأة بالترجل والعشوائية ويحفظ بداخلة درجة الحرارة والبرودة لما فيه من عوازل بتقنية ألمانية حديثة ويتحمل حتى 15 عشر طن.
ولكن رفض طلبه إنشاء المصنع هذا على أرض المملكة العربية السعودية نظراً لكون أصحاب القرار هم من تجار العقار وبحجة أنه يؤثر على سوق مواد البناء ومؤسسات المقاولات المتستر عليها من قبل ضعاف الأنفس.
فهل يعقل أن تكون الدولة حريصة على سوق مواد البناء وعلى مؤسسات المقاولات وملاك المتاجر والمؤسسات 97% من الأجانب المتستر عليهم ؟
أين الحرص على المواطن ومصالحة إذاً ؟
لا نريد حرص على المواطن فحسب بل نريد حرص على من يخدم الدولة ثلاثون عام ثم يحال إلى التقاعد بمرتب ألفي ريال.
ألا يستحق هذا الموالي المحروم منزل على رقعه من صحراء قاحلة مساحتها تعد بملايين الكيلوات؟
أين الحرص على من سلب شبابهم وقذفوا خارج الوزارات بشيخوختهم وقهرهم ؟
وإذا لم ينظر لهؤلاء الموالون فتى ينظر لنا كقوم من الطبعة الاعتبارية ؟
المواطن لا يريد أن يسجل باسمه أثناء والدته قصر منيع وجاه رفيع.
المواطن فقط يريد إستراتيجية وتخطيط لحفظ مستقبله ومستقبل أبنائه.
المواطن يقدم الولاء والسمع والطاعة في السراء ولا أعلم لماذا أقرن مع السراء الضراء أيضاً والله عز وجل تجاوز عنا في عبادة ونحن في ضراء وقد خلقنا للعبادة.
أنا لا أعلم كيف يحلل الإسلام امتلاكنا وقد خرجنا من بطون أمهاتنا أحراراً.


خاتمة
دولة تظلم تزول حتى وإن كانت مسلمة.
دولة تعدل تدول حتى وإن كانت كافرة.

انتهى




رد مع اقتباس