|
حقوق دعت اليها الفطرة وقررتها الشريعة حق رسول الله صلــ الله عليه وسلم ــى
وهذا الحق هو أعظم حقوق المخلوقين، فلا حق لمخلوق
أعظم من حق رسول الله صلــ الله عليه وسلم قال تعالى : ( إنا أرسلناك شاهداَ ومبشراَ ونذيراَ .لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه )
.. ولذالك يجب تقديم محبة النبي صلــ الله عليه وسلم ــى على محبة جميع الناس حتى على النفس والوالد . قال رسول الله صلــ الله عليه وسلم ــى (( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده والناس أجمعين)).
ومن حقوق النبي صلــ الله عليه وسلم ــى :توقيره ، واحترامه ، وتعظيمه التعظيم الائق به من غير غلو ولا تقصر، فتوقره في حياته: توقير سنته وشخصيته الكريم ، وتوقير به مماته / توقير سنته وشرعه القويم، ومن رأي توقير الصحابة وتعظيمهم للرسول صلــ الله عليه وسلم ــى عرف كيف قام هؤلاء الأجلاء الفضلاء بما يجب عليهم لرسول الله صلــ الله عليه وسلم ــى
، قال عروة بنت مسعود لقريش :_ حينما أرسلوه ليفاوض النبي صلــ الله عليه وسلم ــى
في الصلح في القصة الحديبية _ قال : دخلت على الملوك :كسرى ، وقصير، والنجاشي ، فلم أرأحداَ يعظمه أصحابهى مثل ما يعظم أصحابه محمد محمداَ ، كان إذا أمرهم ابتدروا أمره، إذا توضاَ كادول يقتتلون على وضوئه ، إذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده وما يحدون إليه النظر تعظيماَ
وهكذا كانوا يعظمونه رضي الله عنهم ، مع ما جبله الله عليه من الأخلاق الكريمة ، ولين الجانب ، وسهولة النفس، ولو كان فظاَ غليظاَ لا نفضوا من حوله.
وإن من حقوق النبي صلــ الله عليه وسلم ــى: تصديقه فيما أخبر به من الأمور الماضية والمستقبلة ، وأمتثال ما به أمر ،واجتناب ما عنه نهى وزجر، ولا إيمان بأن هديه أكمل الهدى، وشريعته أكمل الشرائع وان لا يقدم عليها تشريع أو نظام مهما كان مصدره
( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكمون فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاَ مما قضيت ويسلموا تسليما)
ومن حقوق النبي صلــ الله عليه وسلم ــى الدفاع عن شريعته وهديه بما يستطيع الإنسان من قوة بحسب ما تتطلبه الحال من السلاح ، فإذا كان العدو يهاجم بالحجج والشبه فمدافعته بالعلم ودحض حججه وشبهه وبيان فسادها ، ان كان يهاجم بالسلاح والمدافع فمدافعته بمثل ذلك.
ولا يمكن لاي مؤمن ان يسمع من يهاجم شريعة النبي صلــ الله عليه وسلم ــى
أو شخصه الكريم ويسكت على ذلك مع قدرته على الدفاع.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه اجمعين
|