|
السعودية.. تخفيضات تطال سلعًا رئيسية بين 15-20% وتوقعات بمزيد السعودية.. تخفيضات تطال سلعًا رئيسية بين 15-20% وتوقعات بمزيد الإثنين 09 جمادى الأولى 1430هـ - 04 مايو2009م
شملت أنواعًا من الأرز والحليب البودرة والزيوت والدقيق الأبيض
السعودية.. تخفيضات تطال سلعًا رئيسية بين 15-20% وتوقعات بمزيد [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
الرياض – محمود علي
في وقتٍ كاد المستهلك السعودي يفقد فيه الأمل في نزول أسعار السلع الغذائية الضرورية التي لا يستغني عنها، شهدت محال بيع المواد الغذائية الاستهلاكية والمجمعات الغذائية الكبرى في السعودية انخفاضًا في عددٍ من السلع الغذائية الأساسية والتي يعتمد عليها المستهلك اعتمادًا كبيرًا.
وتراوح الانخفاض بين 15 و20% لعدة أنواع من الأرز والحليب البودرة وبعض أنواع الزيوت والدقيق الأبيض والدجاج والبيض وغيرها من المواد الغذائية. التخفيضات المقبلة أكبر
وأوضح محمد إدريس -مسؤول المبيعات بأحد المجمعات لـ "الأسواق.نت"- أن الأسعار نالها انخفاض بنسبة معقولة، ما جعل العملاء يقبلون على شراء كميات من بعض الأصناف خشيةَ أن تكون لفترةٍ ثم تعود للارتفاع.
حيث نزل سعر بعض أنواع الأرز البسمتي فئة عشرة كيلوجرامات إلى 66 ريالاً من 75 ريالاً وللكيس الأسترالي فئة 5 كيلوجرامات من 32 ريالاً إلى 26 ريالاً، بينما انخفض سعر عبوات زيت الذرة فئة 1.8 كيلو إلى 18 ريالاً من 22 ريالاً، أما الحليب البودرة فهبطت أسعار بعض أنواعه إلى 36 ريالاً من 44 ريالاً منذ أكثر من شهر تقريبًا، كما نال الهبوط أسعار الدجاج المجمد والطازج، فتراوح سعر الكرتون الكامل -زنة 900 جرام للحبة الواحدة- بين 78 و82 ريالاً من 90 ريالاً، وعادت مرقة الدجاج لأنواع عدة لتباع بسعر ثمانية وتسعة ريالات، بعدما وصلت قبل شهر إلى 12 ريالاً، وكذلك الدقيق الأبيض الفاخر نزلت العبوة زنة كيلوين إلى ريالين من أربعة ريالات، كما نالت أصناف الأخرى من السلع نصيبها من التخفيضات بالطريقة نفسها (الدولار يعادل 3.75 ريالات).
وتوقع إدريس أن يتم الإعلان عن تخفيضات أكبر خلال الفترة القادمة، مرجعًا سبب ذلك إلى تخلص التجار مما لديهم من منتجات بكميات كبيرة اشتروها خلال الفترة الماضية بأسعار مرتفعة، بينما الآن سيبيعون سلعًا اشتروها بالأسعار العالمية الجديدة المخفضة. التجار اللاعب الأوحد
إلا أن المواطن فواز العبد الواحد -موظف بالقطاع الخاص- يرى أن هذه التخفيضات، وإن كانت تحمل مؤشرًا إيجابيًا، إلا إنها ليست كافية مقارنةً بالأسعار الخارجية، كما أنها دون المؤمل، في ظل ما يسود العالم من كساد وركود اقتصادي، وهي غير نابعة من سياسة صحيحة أو رقابة شاملة من قبل وزارة التجارة، بل تأتي من الكساد الذي يسود العالم حاليًا ومن انخفاض عالمي في أسعار كل المنتجات لا يد فيه لمسؤولي التجارة، معتقدًا أن التجار هم من يحدد ويتلاعب بالأسعار، ومتى يرفعونها ومتى يجرون تخفيضات عليها في ظل غياب دور وزارة التجارة.
وقال: "كانت الأسعار قبل الارتفاع الكبير في أسعار النفط والتضخم الذي يتحدثون عنه في متناول شرائح المجتمع كافة، أما الآن، فعلي رغم الانخفاض، فإن توفير المواد الغذائية يشكل عبئًا على المواطنين والمقيمين على حد سواء، فعلبة الحليب البودرة كانت أقل من سعرها الحالي بعد الانخفاض بأكثر من 15 ريالاً، أما الأرز السلعة الأساسية لدى السعوديين، فكان الكيس 45 كيلو بـ155، والآن يباع بأقل من ضعف هذا الرقم بقليل. تحديد السعر ضد المنافسة [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
محمد الحمد
في هذا الإطار، ذكر رئيس جمعية حماية المستهلك -الدكتور محمد بن عبد الكريم الحمد، في حديثه لـ"الأسواق.نت"-: إن هذا التخفيض يعد أمرًا متوقعًا ومتأخرًا جدًّا؛ حيث رخصت المواد الغذائية الرئيسية في العالم كله، وذلك نتيجة لأمور عدة كرسوم الشحن والأعباء المالية وعدم توفر السيولة لدى كثيرٍ من المستثمرين إلى جانب العامل الأبرز، وهو نزول أسعار البترول، مطالبًا الجهات المسؤولة بالتدخل والقيام بدورها، والتجار بمراعاة ضمائرهم.
وتوقع الحمد أن تواصل الأسعار خفضًا أكبر من الحالي قائلاً: "إن هذا هو الطبيعي، ولو أن المستهلكين امتنعوا منذ وقتٍ مضي عن شراء السلع غير الضرورية، وكذلك عدم التركيز على أنواعٍ بعينها من السلع للمسوا أثرًا أكبر من الحالي لناحية خفض الأسعار.
وأكد رئيس جمعية حماية المستهلك أن تحديد سعر المنتجات الغذائية ليس في مصلحة المستهلك، لأنه يعدم المنافسة إضافةً إلى أن هناك تجارًا قد يضطرون إلى إجراء تخفيضات على منتجات لديهم لعوامل خاصة بهم كنقص السيولة والحاجة إليها أو لديون عليهم تستوجب السداد، وغير ذلك من الأسباب "فلمَ يُحرم المستهلك من ميزة كهذه؟". عروض ترويجية
وتساءل الحمد عن سرّ بقاء الألبان على أسعارها والتي برر التجار الزيادة فيها بسبب ارتفاع المدخلات المستوردة مثل قطع الغيار والأدوية والشعير والعبوات، وكل هذه الأمور انتفت الآن، فما سبب الارتفاع؟ مشيرًا إلى أن هناك أشياء غير منظورة للمستهلك مثل الإيجار وتكلفة الوقود والشاحنات وغيرها من الأمور التي يحتاجها المستثمر، والسعودية تعد الأقل في أسعارها مقارنةً بالدول الأخرى، إلا أن التجار لا يضعونها في اعتبارهم، إضافةً إلى الدعم الذي تقدمه الدولة لسلع بعينها كالشعير والأرز وحليب الأطفال، ولكن للأسف لا تأثير لذلك.
ولفت الحمد إلى أن ما تقوم به المراكز التجارية المتخصصة في المنتجات الغذائية لا يعد تخفيضًا في الأسعار، بل هو عروض ترويجية تجارية تكون بالاتفاق بين المراكز وتجار الجملة لـ"جرِّ رجل الزبون"، أما الأسعار بصفة عامة فلم تنزل بعد نزولاً حقيقيًّا، مؤكدًا أن الزبون أو العميل يقدم خدمة لهذه المراكز أو "قرضًا دون فائدة" بتخليص المحل من مخزونه وتفريغ مستودعاته وتوفير السيولة اللازمة لتمويل نشاطه.
|