|
وقـفــة مـع نـهاية العـام [center]أزف الرحيل
الشيخ محمد أمين مرزا عالم
أخي أختي المسلمة :
أسأل نفسك في صراحة وخشوع وتفكر وخضوع : أين الآباء والأجدا د .. !
وأين الكثيرون من الأهل والأحباب !!
ستجد الجواب مصحوباً بدموع الحزن .. وأزيز القلوب على الفرا ق :
هم تحت طيات الثرى والتراب !
نعم هذا هو المصير ..
تفكر في مشيبك والمآب *** ودفنك بعد عزك في التراب
إذا وافيت قبراً أنت فيه *** تقيم به إلى يوم الحساب
وفي أوصال جسمك حين تبقى *** مقطعةً ممزقةً الإهاب
فلولا القبر صار عليك ستراً *** لأنتنتِ الأباطح والروابي
خُلقنا للممات ولو تُركنا *** لضاق بنا الفسيح من الرحاب
ينادى في صبيحة كل يوم *** لدوا للموت وابنوا للخراب
يا عبد الله ويا أ مة الله ..
كم في كتابك من خطأ وزلل ، وكم في عملك من سهو وخلل .. هذا وشمس عمرك على أطراف الذوائب وقد قرب الأجل ..
يُذكر أن رجلاً جاء إلى إبراهيم بن أدهم فقال : أين العمران ؟! فأخذ إبراهيم بيده حتى وقف به على القبور فقال له : هنا العمران !!
ولذلك قال الشاعر :
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها *** إلا التي كان قبل الموت يبنيها
فإن بناها بخير طاب مسكنه *** وإن بناها بشر خاب بانيها
أختي المسلمة :
وقفتُ مرةً على قبر من القبور قد أُعِدَّ لدفن ميت فرأيت بين التراب المنثور خصلة من شعر إمرأة . ماتت منذ زمن ، اللهُ أعلم به ..!
فقلت في نفسي :
كم يا ترى كانت هذه المرأة أو الفتاة تعتني بهذا الشعر الجميل وتمنع عنه كل أذى وكل ما يذهب رونق جماله ونعومته !!
لكن أُنظر كيف حاله وقد اختلط بالتراب والثرى ؟!!
فالبدار البدار يا عـباد الله .. ويا حـماة هذا الدين ويا أمل هذه الأمة .. البدار البدار إلى توبة نصوح ورجعة صادقة لله تعالى من قبل أن يحين الحين ويبين البين !!
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ (10) وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }[/align]
|