الأخت " شمس "
لماذا في هذه الأرض .. حيث لا مطر وحيثُ الجدب
لماذا يستكثرون علينا إرواء المشاعر .. ولماذا كل هذا العداء للحب ؟!
حدثني أحدهم ذات مره عن الحب ومخاطر الحب .. ونبهني لأبنائي مستقبلاً
فقلت له حسناً .. ولك ما تريد .. فحين يكون لي أبناء سأقف حارساً على قلوبهم !
أختي " شمس " هم لا يقمعون اللون الأحمر ولا يصادرون الوردة الحمراء ولا الهدايا
بل إنهم يقمعون مشاعر الحب ويصادرون الفرح بكل ألوانه
فهل تعلمين أن هناك فتوى صريحة تـُحرم حتى إهداء الورد للمريض بزعمهم أنه تقليد من الغرب الكافر ؟!
وإن رغبتي بالإطلاع على هذه الفتوى فإني على استعداد لنشرها هنا
فهل هؤلاء الكفرة مشاعرهم تختلف عن مشاعرنا .. هل نحن بشر وهم غير ذلك ؟!
ولماذا لا يثورون إلا ضد الفرح والحب والخير والإنسانية
لماذا لا نسمع هذه الأصوات وقت الذي تـُكرم فيه الأم في هذا العالم وفي كل العالم ؟!
و إذا كان للوطن الولاء والحب في كل وقت فلِما هناك يوم وطني إذن ؟! ويوم للأم كذلك ويوم للصداقة
فالأم أم في كل مكان في العالم ومن حقها يوم تـُكرم فيه الأمومة وكأم .. وكذلك الصداقة .. والحب هو الحب في كل مكان وأي زمان
لماذا نتحرى نحن المسلمين ليلة القدر ونجتهد بالعبادة في تلك الليلة على وجه الخصوص ؟!
صدقيني يا عزيزتي .. لو أنهم يدعون الخلق للخالق
ولا يصادرون البضائع باللون الأحمر .. ولا يعتقلون الشباب بدون تهمة لمجرد فقط أنهم يرتدون تي شيرت أحمر
صدقيني أن هذا اليوم سيمر كغيره من الأيام ولن يبالي بهِ أحد
ولكنه لن يمر مرور الكرام على الأزواج المتحابين حيث الغني والفقير يعبر عن حبه بوردة حمراء لا يتجاوز ثمنها عشرة ريالات
ولن يمر مرور الكرام على زوجين بادر أحدهما بإهداء الآخر وردة بعد شهور من القطيعة
فليس الحب بمفهومه الحقير والمُكرس هنا أو كثقافة البوي فريند
وما هذا التعسف إلا بمبعدنا أكثر عن مفهوم الحب كمشاعر سامية
فسحقاً لثقافة الكراهية .. وتدنيس المحبة والتسامح
صدقيني أن هذا اليوم لا يهمني بشيء
كما أني لست مجبراً لقبول كلام ذاك الذي نقلتي لنا كلامه
والذي خلط الحابل بالنابل من آلهة الحب إلى فالنتاين الذي آمن علي يديه سجانه وآثر دين الله والموت على الدنيا بكل مغرياتها إن هو تخلى عن دينه وقبل دعوة إمبراطور الرومان لعبادة الآلهة !
فلماذا يا هذا تسحق تاريخه تحت أقدامك ؟ ومن أنت يا هذا ؟!
فهل من ذنب يحمله اللات و بوذا يوم أن عبدوهم من دون الله ؟!
لا بل أنها لا تتعدى كونها تظاهرة للعشاق في كل العالم من مشرقه إلى مغربه وباختلاف عقائدهم وتنوع ثقافاتهم من آجل الحب .. ولا شيء غير الحب
فإذا كان بسرده للمآسي الإنسانية من هدى وعبير إلى محمد الدرة
إن كان يقصد بذلك أنه يدعونا إلى اللا حب وإلى اللا فرح
فإن أرواح هؤلاء تدعونا إلى الرحمة والتسامح ونشر المحبة بين الناس كي لا تتكرر مآسيهم
فلماذا لا نقف حقاً في وجه كل فرح مصطنع قائم على البذخ الهستيري والمثقل بالديون والذي يقف عائقاً ضخماً ومنهكاً بوجه الشباب وقاتلاً لطموح الشباب بنعيم الحب كأزواج متحابين !
فلماذا لا نسمع هذه الأصوات تعلوا وتذكرنا بمحمد الدرة وقت الذي تتسيدهم المظاهر الكاذبة والواجهة الاجتماعية الزائفة ؟!
لا أحد " أختي " مجبر على كل هذا
ولا أحد مجبر على الحب ولا الهدايا ولا الورد الأحمر
ولنكتفي فقط بإنكار كل فعل فاضح وعلني .. وندع الخلق للخالق
دمتِ بكل خير