|
الذنب ! ... هل هو حق لله تعالى أم حق للخلق !!! ومالفرق !! بسم الله الرحمن الرحيم ..... أردت كتابة هذا الموضوع لما رأيت من وجود إلتباس في مفهوم الذنب و تبعاته ....
ومن أهم تبعات ذلك الذنب هو موضوع الحقوق الملازم له .
يظن البعض أن كل ذنب .. هو معصية لله و تعدي على حرمته تعالى ....
وأن التوبة من ذلك الذنب أو التكفير عنه كفيل بالتكفير عما قام به من معصية ....
فمن هنا أردت التوضيح والتبيين أن ليس كل ذنب يغفره الله تعالى ! . كيف ذلك !! ... الذنب ذنبان ... وكلا منهما يترتب عليه حق , عليك بتأديته لصاحبه لكي يغفر ذلك الذنب ....
وحقوق الذنوب نوعان :
1- حق لله : فهذا الذنب إما تكون التوبة منه بالكفارة أو بالتوبة النصوح والإستغفار ....
وينقسم الذنب إلى كبائر وصغائر ....
الكبائر لا تغفر إلا بتوبة ....
أما الصغائر فأمرها إلى الله وفيها مكفرات كثيرة مثل الصلوات الخمس والجمعة إلى
الجمعة و رمضان إلى رمضان وصيام بعض الأيام الفاضلة والإستغفار وعمل الصالحات
لأنها تذهب السيئات .
2- حق للمخلوق : فهذا الذنب لا يغفره الله تعالى لأنه يتعلق بالمخلوق , حتى لو تاب الإنسان من تلك المعصية ...
فالله يتوب عليه فيما بينه وبين عبده ... ولا يغفر له فيما بين العبد وبين الآخر ...
لذا كان من شروط التوبة ... أن يرد الحقوق إلى أصحابها ... وإن الم يردها فلن تقبل
التوبة إلا بذلك الشرط ...
حقوق الخلق مثل : المال - الغيبة - السب - الإهانة - الظلم - التعدي بالضرب ونحوها ..
إذا كانت مال .. إرجع إلى أهله ولو كان قرشا ... وإذا كان غيبة أو سب ...
فلا يسقط الحق إلا بالإعتذار للأخر ... ولو لم يقبل الأخر العذر فهذا شأنه .
قال الرسول صلى الله عليه وسلم :
( أتدرون من المفلس؟ . قالوا : المفلس فينا يا رسول الله من لا درهم له ولا متاع . قال عليه السلام :
المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي قد شتم هذا ، وقذف هذا ، وأكل
مال هذا ،وسفك دم هذا ، وضرب هذا ، فيقعد فيقتص هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت
حسناته قبل أن يقتص ما عليه ؛ أخذ من الخطايا أخذ من خطاياهم فطرح عليه ، ثم طرح في النار ) .
صححه الألباني , صحيح الترمذي – رقم : 2418 لذلك وجب علينا الحذر من الذنوب بشكل عام ... وفيما يختص بحقوق الأخرين بشكل خاص ....
هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ...
آخر تعديل عايش متهني يوم
01-03-2009 في 10:53 AM. |