|
شريك العمر أوصت اعرابيه ابنتها في ليلة زفافها فقالت:
أي بنيه إنك فارقت بيتك الذي منه خرجتي وعشك الذي فيه درجت إلي وكر لم تعرفيه وقرين لم تألفيه فكوني له أمه يكن لكي عبدا..
وأحفظي له خصالاً عشرا:
أما الأولي والثانيه: فأصحبيه بالقناعه وعاشريه بحسن السمع والطاعة..
أما الثالثه والرابعه:فالتفقد في موضع عينيه وأنفه فلا تقع عيناه منك علي قبيح ولا يشم منك إلا أطيب ريح..
أما الخامسه والسادسه:فالتفقد لوقت طعامه ومنامه فإن تواتر الجوع ملهبه وتنغيص النوم مغصبه..
وأما السابعه والثامنه: فالإحتراس بماله والإدعاء علي حشمه وعياله فملاك الأمر في المال حسن التقدير وفي العيال التدبير..
أما التاسعه والعاشره: فلا تعصين له أمراً ولا تفشين له سراً فإنك إن خالفته أوغرت صدره وإن أفشيت سره لم تأمني غدره ..
ثم إياكي والفرح بين يديه وهو مهتماً والكآبة بين يديه إن كان فرحاً ..فإن الخصله الأولي في التقصير والثانيه في التكدير
وكوني أشد الناس له إعظاماً يكن أشدهم إكراماً واعملي انكي لا تصلين إلا ماتحبين حتي تؤثري رضاه علي رضاكي وهواه علي هواكي فيما أحببتي وكرهتي والله يخير لكي ....
|