ذيب الحره
للحب حقائق يصعُب علينا معرفتها ..
فقد نحتاج الى أن نتعمق كثيراً وكثيراً في عالم الحب ..
من أجل معرفة كُل تلك الحقائق ..
ولكن اذا كانت للحب حقائق يصعُب فهمها حقاً ..
وتحتاج الى الكثير من أجل ادراك معانيها ..
فكيف يتردد الحب على كل لسان ؟؟
وكأنما الحب اسهل من أن يكون حقائق تُعرف او معاني تُفهم ؟؟
تناقض يثير الاستغراب فعلاً !!
ويشكك في سمو معنى كلمة (أحـبـك) ..
تشكيك يتسببه تداول هذه الكلمه بكثره ..
تلك الكلمه التي اصبحت ابسط كلمه تقال !!
ولكن ..
هل كل من يقولها يفهمها ؟؟
بالإجابه على هذا السؤال , يتلاشى الاستغراب كلياً ..
فكما يقول المثل الشعبي (اذا عُرف السبب بُطل العجب)
.
.
.
بتجربه عاطفيه قد تخسر منها الكثير ستدرك مكمن المشكله وحجمها ..
وكيف أن الحب اصبح سلعه رخيصه وهو ذو الحقائق الصعبه ؟؟
اما الإجابه فنجدها في حقيقة هذا الحب المتداول ..
فالحب المتدوال حقيقةً ليس هو الحب , او حب مؤقت إن صح التعبير ..
وهو يتعارض كلياً مع معاني الحب الحقيقي الدائم ..
ولكن اين توجد مكمن المشكله ؟؟
المشكله تكمن في التصريح بكلمة الحب , قبل فهمها ..
فلو فُهمت لما تداولت بكثره ..
ولو فُهمت لما قالواها الكثيرين ممن قالواها ..
ولهذا السبب هناك من يندم على قولها وتمنى بأنه لم يُقلها ..
ولذلك يقرر الانسحاب والرحيل عـن مـن كان يعتقد بأنه يحبه ..
لأنه فهم معنى الحب اخيراً ..
وفهم بأنه لم يكن يحب في الواقع .. ولكن متى فهم ذلك ؟؟
بعد أن قتل قلباً بجهله ورحيله ..
آلاف ممن يظنون بأنهم يُحبون والحقيقه غير ذلك ..
فـمـثـلاً , قد يكون اعجاب ليس الا او ماشابه ذلك ..
وكثيرون ممن يعتقدون بأن الابحار على سفينة الحب والسفر فوق بحاره , امر في منتهى البساطه
لذا تراهم يظنون بأنهم على متن السفينه وفي واقع الامر هم غارقون في البحر الذي تحت السفينه
نعم الحب الحقيقي نادر الوجود وذلك لصعوبة حقائقه ولصعوبة فهم معانيه ..
اما حب هذا الزمان فدعونا نطلق عليه .. (فراغ عاطفي يحتاج للإشباع)
فمتى تشبع هذا الفراغ بعاطفة الحب , انتهى الحب المؤقت ..
.
.
.
.. لا يجب ان نقول ما نفهم , ولكن يجب أن نفهم ما نقول ..