| | ||||
| | دردشة رورو | | ||
| | ||||
![]() | | |||
| | ||||
| | | | | |
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
![]() |
يوم الخميس القادم هو يوم عرفة , وفضل
صيام هذا اليوم ، جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال :"
صيام يوم عرفه أحتسب على الله أنه يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده
"
[ رواه مسلم ] . فصومه
رفعة في الدرجات ، وتكثير للحسنات ، وتكفير للسيئات .
فـ أغتنم هذه الفرصة وصوم هذا اليوم لتكفير
سيئاتك وتكثير حسناتك وذكر الآخرين بهذا اليوم العظيم
|
| |||||||
| التسجيل | تعليمات | قائمة الأعضاء | الأوسـمـة | التقويم | أعمال مميزة | مسابقات المنتدى | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
| منتدى الشريعة و الحياه كل ما يتعلق بالقضايا والمناقشات الإسلاميه , اسلاميات , متفرقات اسلاميه , مقالات إسلاميه , أحاديث نبويه , احاديث قدسية , روائع اسلاميه (بما يتفق مع مذهب أهل السنه والجماعه). |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||||||||
|
| العوام ومعنى لا إله إلا اللههو كتيب صغير يا اخواني عن العوام ومعنى لا اله الا الله ارجو تنزيلو والاستفادة منه العوام ومعنى لا إله إلا الله * * * * * * * * * * * * * * من كتاب/ الإشراقة في سؤالات سواقة بقلم الشيخ.. أبو محمد المقدسي .. حفظه الله * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * السؤال الأول:- هل تلزمون عوام الناس كالأعرابي والشيخ الكبير والمرأة العجوز معرفة معنى لا إله إلا الله بتفصيلها الذي تتكلمون فيه مع معرفة نواقضها وشروطها ولوازمها ومن ثم فمن لم يعرف ذلك على هذا الوجه فهو كافر ؟؟ الجـــــــــواب :- الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله …. وبعد … فنحن لا نلزم أحداً من الناس لا الأعرابي ولا الشيخ الكبير أو المرأة العجوز ولا غيرهم معرفة نواقض لا إله إلا الله وشروطها ولوازمها أو معرفة معناها على الوجه المفصل الذي نشرحه ونبيّنه ، وبينه العلماء في كتبهم .. ولا نجعل ذلك شرطاً للإسلام ، من أخل به كفر وإنما الذي يلزمهم من ذلك ، وهو شرط لصحة الإسلام هو تحقيق التوحيد واجتناب الشرك والتنديد .. قال تعالى: ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها ) و الكفر بالطاغوت على درجات :- أعلاها وأعظمها : ذروة سنام الإسلام ، الجهاد لهدم الطاغوت وتغييره لإخراج الناس من عبادته إلى عبادة الله وحده ، فهذه الدرجة ، هي طريقة المجاهدين من أصحاب الطائفة الظاهرة القائمة بأمر الله لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله ، فهي إذن طريقة الخاصة ، ونحن لا نلزم بذلك كل أحد بل أهلها هم الصفوة جعلنا الله تعالى منهم . أما أقل الدرجات وأدناها : أو بمعنى آخر ، الحد الأدنى الذي لا يكون الإنسان مسلماً إلا به فهو ما أوجبه الله تعالى على كافة الخلق وجعله سبحانه حقاً من حقوقه كما في حديث معاذ – وأرسل به جميع رسله صلوات الله وسلامه عليهم ، فقال تعالى : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) واجتناب الطاغوت ، يكون باجتناب عبادته بجميع أنواعها ، واجتناب توليه وتولي أهله ، فيسلم المرء بذلك من الشرك الأكبر ويكون حنيفاً أي مائلاً مبتعداً عن الشرك . فإذا اجتنب المرء الشرك واجتنب نصرتهُ ونصرة أهله … وعبد الله وحده .. فقد جاء بالتوحيد الذي لا يكون المرء مسلماً إلا به …. ولا نشترط عليه كي يكون مسلماً أن يجاهد الطواغيت وجندهم لهدم الشرك ونصرة التوحيد وأهله ، فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، كما أننا لا نشترط عليه أيضاً – خصوصاً إن كان عامياً أو شيخاً فانيا أو امرأة عجوزاً- أن يفهم تفاصيل التوحيد كما شرحها العلماء في كتبهم ، ولا أن يعرف نواقضة أو يحفظها ويسردها عن ظهر قلب ، ولكن المهم الذي نشترطه أن يحقق ذلك التوحيد ولا يقع بشيء من تلك النواقض ، فمن كان من الناس عنده أصل الإسلام والتوحيد مجتنباً للشرك قائماً بأركان الإسلام ، فهذا مسلم عندنا ما لم يقترف ناقضاً من نواقض الإسلام.. وأكثر العجائز اليوم على هذا ، وليت كثيراً من الناس على دينهن ، فإنه خير مما عليه كثير ممن يزعمون العلم والدعوة والمعرفة .. وقد قيل قديماً في شيء شبيه بهذا : ( من مات على دين العجائز فهو الفائز ) وهذا كان يقال بالنظر إلى من خاض في الفلسفة والكلام وتأويل صفات الرب عز وجل .. فلو سكت أمثال هؤلاء ، وآمنوا بما ورد في الكتاب والسنة على وجه الإجمال دون خوض أو تدخيل منهم للعقل والتأويل الفاسد ، لبقوا على الفطرة وعلى طريقة العجائز ، فذلك أسلم من إعمال الرأي والعقل في أبواب لا يجوز أن يدخلا فيها .. وكذلك أو قريب منه التوحيد والشرك فإن دين العجائز المتضمن للإيمان المجمل بـ ( لا إله إلا الله ) وذلك بعبادة الله وحده ، وعدم اقتراف شيء من نواقض الدين والتوحيد ، من نصرة وتولي لأعداء الله أو سب لله ورسوله أو استهزاء بدين الله ونحو ذلك من النواقض المعروفة . فإن ذلك وان كان صاحبه من العوام ، أسلم من دين كثير من المتفيقهين الذين يقدمون استحساناتهم و إستصلاحاتهم على التوحيد . وقد كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يقبل من العوام كالأعرابي ونحوه ، هذا الإيمان المجمل الذي يتضمن البراءة من الشرك وإفراد الله بالعبادة ، ولم يؤثر عنه – صلى الله عليه وسلم –أنه كان يستفصل منهم عن حفظ تلك النواقض ، أو أنه كان يلزم كل أحد أو يشترط عليهم حفظ الشروط والنواقض أو معرفة تفاصيل ذلك كما يعرفها خواص أصحابه أو كما يحفظها مرتبة مفصلة طلبة العلم اليوم .. وحديث الرجل النجدي الذي قال بعد أن عرف أركان الإسلام ومبانيه : ( والله لا أزيد على ذلك ولا أنقص ) فقال النبي – – صلى الله عليه وسلم – - : ( أفلح إن صدق ) حجة في هذا الباب .. وكذا حديث جارية معاوية التي أراد أن يعتقها مولاها فسألها النبي – }صلم{- : ( أين الله ؟ فقالت : في السماء ، فقال : من أنا ؟ فقالت : أنت رسول الله ، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم – : ( أعتقها فإنها مؤمنة ) هذا وأمثاله يدل على أن من جاء بالحد الأدنى من الإيمان فجاء الإيمان المجمل– صلى الله عليه وسلم – فعبد الله وحده واجتنب الشرك ونواقض الإسلام ، فإنه مؤمن ، ولا يجوز أن يشترط لإيمانه ما لم يشترطه رسول الله فإنه أحرص منا على الدين وأفهم وأعلم وأتقى و أورع ــ وكل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل . وهذا الإيمان المجمل ، هو دون شك خير من إيمان كثير من المشايخ الذين يزعمون العلم والدعوة ثم يتخوّضون بالشرك ، أو يشاركون في التشريع الكفري ، أو يظهرون نصرة الطواغيت فيصيرون لهم جندا محضرين ، أو يدافعون عن دساتيرهم وقوانينهم ، أو يقسمون على احترامها والمحافظة عليها ، أو يتحاكمون إليها .. كل ذلك يقترفونه باسم الدعوة وبحجة المصالح و الإستحسانات والسياسات الفاسدة . فلا شك ولا ريب أن هؤلاء لو تركوا عنهم دعاوى العلم والدعوة ولزموا دين العجائز وتمسكوا بالإيمان المجمل ولم يخوضوا بهذا الباطل العريض .. لكان خيراً لهم وأنجى وأعذر عند الله تعالى . ولكن هذا كله لا يعني التقليل من أهمية تعلّم التوحيد ولوازمه ومعرفة شروطه ونواقضه ..فقد قال تعالى )فاعلم أنه لا إله إلا الله وفي الحديث الصحيح ( من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة) رواه مسلم عن عثمان – رضي الله عنه مرفوعاً .. فعدم اشتراط معرفة تفاصيل التوحيد أو حفظ نواقض الإسلام ومعرفتها بتفاصيلها ، للحكم على الإنسان بالإسلام . لا يعني الإعراض عن تعلم ذلك أو الاستهتار به أو التهوين من شأنه .. خصوصاً إن كان بعض أولئك الشيوخ والعجائز قد أمضوا أعمارهم في تعلم أمور الدنيا وأحوالها وقصّروا تقصيراً عظيماً في تعلّم التوحيد وأهم مهمات الإسلام ، فلا شك أنهم مؤاخذون بهذا الإهمال والتقصير .. ولكن المؤاخذة و الإثم شيء غير التكفير الذي لا نقول به في هذه الأحوال ، إلا إذا وقع الإنسان بشيء من نواقض الإسلام الظاهرة .. أو أن جهله بلغ به إلى حد أن يتلفظ بكلمة التوحيد ككلمة جوفاء لا يدري ما معناها ، ولا يطبق محتواها الذي يتضمن عبادة الله وحده والبراءة من الشرك وأهله . لكن يجب أن يعلم أن الإسلام الحكمي الذي يعصم صاحبه في الدنيا ، و الذي يُعطى حكمه لمن أظهر شيئاً من خصائص الإسلام ولم يظهر شيئاً من نواقضه ، هو غير الإسلام الحقيقي المنجي في الآخرة ، والمستلزم لشروط قلبية غير ظاهرة لا يعلمها إلا الله ، فحكمنا إنما يتعلق بالظاهر فقط والله يتولى السرائر . وقد اعترض بعض إلاخوة بأن هؤلاء المذكورين ونحوهم ، ممن حازوا الإيمان المجمل وقاموا بأركان الإسلام واجتنبوا عبادة الطواغيت ونصرتهم .. أكثرهم لا يُكَفِّرون طواغيت الحكم .. ومن لم يُكفّر الطاغوت ، لم يَكفر به!! بل من أولئك العجائز من يُظهرن المودّة لبعضهم ، ومنهن من تدعو لهم بالخير إذا أسدى لها أو لولدها أو لقريتها معروفاً ، أو كشف عنهم مظلمة ، كأن يطلق لهم محبوساً أو يبني مستشفى ، أو نحوه مما يلبس به هؤلاء الطواغيت على الناس ، ويشترون به ولاءهم ، مع أن ذلك المال ليس من كدهم ولا من كد آبائهم ، بل هو مال الأمة الذي تسلطوا عليه .. وذلك الظلم الذي يرفعونه عن بعض الناس أحياناً ، لا شيء إلى جنب استمرارهم وإصرارهم على ظلم أنفسهم والناس بالشرك والتشريع الذي يدينون به. فنقـــول :- أما عدم تكفير الطواغيت الحاكمين بغير ما أنزل الله والمشرعين ما لم يأذن به الله .. فهو جهل وتخبط عظيم ، مبعثه عقيدة التجهم وهو من آثار ظاهرة الإرجاء عمت المسلمين اليوم ، كما قد بيّناه في غير هذا الموضع . ومن يقع بهذا الجهل ، يحتجُّ لإسلام هؤلاء الطواغيت بصلاتهم وتلفظهم بـ (لا إله إلا الله ) ونحو ذلك من الشبهات التي يروّج لها المرجئة .. وهذه الشبهات ليست وقفاً على العوام والعجائز ، بل قد حملها وروّج لها وتناقلها كثير من المنتسبين إلى الدعوة والعلم في هذا الزمان ، وقولنا فيهم أنهم ضُلاّل جهال ، وأكثرهم يحمل أشياءً من عقائد المرجئة ، بل والجهمية وهم لا يشعرون . ولكننا مع هذا لا نقولُ بتكفيرهم مادام خلافهم مع أهل التوحيد في باب الأسماء أي في تنزيل أسماء الإيمان والكفر على الطواغيت .. لكن إذا انتقل خلافهم معنا إلى الخلاف في التوحيد والشرك ، فترتب على عدم تكفيرهم للطواغيت توليّهم لهؤلاء الطواغيت أو نصرتهم أو عبادتهم أو طاعتهم في التشريع ، أو مشاركتهم في دينهم الباطل .. فهؤلاء قد أدى بهم جهلهم ، وأوصلتهم بدعتهم إلى الكفر نسأل الله السلامة والعافية . لكن من تناقضات هذا الزمان العجيب .. أنه ليس كل من لا يكفر الطواغيت لتلكم الشبهات فإنه لزاماً يكون من أنصارهم أو انه يعبُدُهم أو يطيعهم في التشريع .. بل يوجد ممن لا يُكفّر هؤلاء الطواغيت ، من يتبرأ من قوانينهم الكافرة بل ويتبرأ منهم أنفسهم ويبغضهم ولا يناصرهم ، بل رأينا من هؤلاء من خرج عليهم مقاتلاً لهم .. كما حصل مع جهيمان وجماعته فقد كان أكثرهم لا يكفرون النظام السعودي ولا رؤوسه ــ وهذا جهلٌ منهم وسطحية ــ ومع هذا كانوا يبغضونهم ولا يرون لهم بيعة ، ويعملون ضد الدولة وينكرون منكراتها ، وفي آخر أمرهم قاتلوها . وأمثال هؤلاء كثيرٌ ممن لا يكفرون الطواغيت ولكنهم لا يناصرونهم بل يبغضونهم و يتبّرؤون منهم ومن قوانينهم .. وهذا لا شك من التناقض .. لأن عدم التكفير يستلزم نصيباً من الموالاة ..!! فما دام الطاغوت ليس بكافر عندهم ، فلا بدّ وأنهُ باقٍ داخل دائرة الموالاة الإيمانية ، ولا يخالف في هذا إلا جاهل ، أو يقول بمنزلة بين المنزلتين!! ولكن هناك فرق كبير بين أن تقول فلان متناقض جاهل في الولاء و البراء ، مُخَبّط لا يفهم توحيدهُ حق الفهم ، أو ليس عنده إستبانه واضحة لسبيل المجرمين .. وبين أن تقول : هو كافر ، تكفيراً له بلوازم مذهبه ، إذ الصحيح أن لازم المذهب ليس بمذهب ، حتى يعرفه ويلتزمهُ صاحب المذهب . ومن ثم فإن قول القائل (( ومن لم يُكفّر الطاغوت لم يَكفر به )) غيرُ جامع ولا مانع ، وهو ليس بدقيق لأن الكفر بالطاغوت : يعني البراءة من ألوهيته ، واجتناب عبادته ، ومن ذلك اجتناب طاعته بالتشريع ، وترك توليه ، أو تولي شركه . فإن كان من لا يُكفّره لشبهة ، محققاً لهذا كله ، فإنه كافرٌ بالطاغوت وإن كان مرجئياً جاهلاً متناقضاً .. بخلاف من قارف شيئاً من ذلك فإنه لم يَكفُر بالطاغوت ولو كفّره . وعلى هذا فإن كان المسؤول عنهم .. عجوزاً أو شيخاً كبيراً أو غيرهم ، يرتبون على عدم تكفيرهم للطواغيت تولياً أو نصرة ، أو تواطؤاً وطاعة في التشريع واتباعاً للكفار ، أو رضى بالقوانين الكافرة وشرائعها الشركية ..فهؤلاء كفار ، ولا يغيّر من الحكم كونهم جهالاً .. فالكافر قد يكون ضالاً جاهلاً ، وقد يكون معانداً عن علم ومعرفة .. وقد جمع الله الصنفين في قوله : ( غــــير المغضوب عليهم ولا الضالين ) .. فالضالون هم من كفر عن جهل وضلالة كالنصارى ومن شابههم من هذه الأمة .. والمغضوب عليهم هم اليهود الذين أخبر الله تعالى بأنهم يعرفون الحق كما يعرفون أبناءهم ، فكفروا عن معرفة ، وكذلك كل من تشبه بهم من علماء الضلالة وسدنة الطواغيت . أما من لم يكفّر الطواغيت ولم يرتب على ذلك توليهم ونصرتهم ولا دخل في دينهم أو شارك في تشريعهم الكفري .. وكان عنده أصل الإيمان الذي لا يكون الإنسان مسلماً إلا به ، فلا نقول بتكفيره ، وإن صدر عنه ما ذُكِرَ من الدعاء لهم لأجل ما يولونه من معروف أو نحوه . فمسألة مدح الكافر أو الثناء عليه لعمل خير أو لرفع ظلم ، أو الدعاء له لأجل ذلك ..كل ذلك من مسائل الفروع التي تحتاج إلى بيان وإقامة حجة .. وقد هم رسول الله– صلى الله عليه وسلم – بالدعاء والاستغفار لعمه الكافر الذي كان يحوطه وينصره ..وقال: ( لأستغفرن له ما لم أُنْهَ ) فأنزل الله تعالى : ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ) . فمثلُ هذا من الفروع التي لا تعرف إلا بالحجة الرسالية ، وقد يخفى على بعض الناس أو يشكل عندهم مع بعض النصوص العامة كحديث : ( من لم يشكر الناس لا يشكر الله ) ونحوه . فلا بد في هذا الباب من إقامة الحجة ، وعدم التسرّع بإطلاق التكفير .. والتفريق بين العالم والجاهل ، وبين الدعاء لهم بالهداية أو بالخير عموماً ، وبين الدعاء لهم بالنصرة تحديداً ، وبين من يتبع هذا بنصرتهم وتوليهم ، وبين من يقف عند حدود ذلك الجهل فقط . وكذلك بين من يصرح بالثناء على كفرهم وشركهم وقوانينهم المناقضة للدين ، وبين من يمدح بعض أخلاقهم أو أعمالهم أو مواقفهم . أما إظهار محبة الطواغيت ومودتهم فلا شك أنها تنافي الإيمان وتناقضه كما قال تعالى : (لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم ….الآية ) ولكن مسألة المحبة والمودة إن كانت قلبية باطنية فهي من أسباب التكفير الأخروية التي لا تناط بها أحكام التكفير في الدنيا ، لان أحكام التكفير في الدنيا إنما تناط بأسباب التكفير الظاهرة و المنضبطة ، والتي تنحصر بالأقوال أو الأعمال الظاهرة ، أما أعمال القلوب ، فلا يجوز التكفير بها في الدنيا ما لم تظهر عن طريق قول صريح أو فعل ظاهر ، ومن ذلك المودة والمحبة ، فلا يجوز إناطة أحكام التكفير بأمور مغيّبة غير منضبطة حتى تظهر على اللسان أو الجوارح . ثم من المعلوم أن مسألة المودة والمحبة مسألة نسبية ، فقد يحب المرء كافراً أو غير كافر من المحبوبات الدنيوية ، حتى يساويه بحب الله ويجعله نداً له.. فهذا لا شك في كفره وهم الذين ذكرهم الله تعالى في قوله : ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله ….) الآية ، وقوله تعالى : ( تالله إن كنا لفي ضلال مبين ، إذ نسويّكم برب العالمين ) ، فكيف بمن أحبهم أشد مما يحب الله نسأل الله السلامة والعافية ..؟! أما مودة بعض الكفار لرابطة العشيرة أو الأبوة أو البنوّة .. فهذه وإن كان الله تعالى قد نهى عنها ، ونفى الإيمان عن أهلها كما تقدم في الآية .. وفي الحديث ( إن من أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله ).. ولكنّ هذا الباب لا يكفر صاحبه إلا بعد إقامة الحجة ، لأنه من الأمور التي لا تعرف إلا بالحجة الرسالية . وهو من الوشائج التي اعتاد الناس عليها .. وجاءت الشريعة لتغيّرها وتعدّلها وتصححها . وهو مما قد يشكل على بعض الناس ويحتاج إلى بيان وتوفيق بين بعض النصوص . فمثلاً أكثر الناس يعرفون أن الشريعة أباحت الزواج من الكتابية الكافرة .. مع أن الله تعالى قد قال : (هو الذي جعل لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ..) الآية فجعل الله سبحانه مودة بين الأزواج ، وأباح زواج الكتابية المشركة مع أنه حرم مودة المشركين عموماً . فهذا قد يشكل على بعض الناس فيقيسون عليه ولا يفرقون بين المودة والمحبة الشهوانية ، وبين المودة الدينية التي هي من الموالاة ، كما قد يخلط كثير من الناس بين الرحمة المذكورة في الآيـة نفسها ، وفي قوله تعالى :(وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) مع حرص الأنبياء على أقوامهم ومحبة هدايتهم ، كحديث ( اللهم إهدِ قومي فإنهم لا يعلمون ) فلا يحسنون التفريق والتميز بين ذلك ، وبين محبة الكفار ومودتهم هم ، مع أن محبة الخير لهم ومحبة الهداية لهم والاجتهاد لرحمتهم بإخراجهم من الظلمات إلى النور ، أمر غير محبتهم هم ومودتهم التي نهى عنها الشارع .. ولكن لما كان هذا الباب فيه من النصوص التي قد تشكل على العامي أو حديث العهد بالإسلام .. احتاج إلى بيان وتفصيل وإقامة حجة وعدم تسرع في التكفير .. أسأل الله تعالى أن ينفعني وإخواني بهذا ، وأن يعلمنا ما ينفعنا ويبصرنا في ديننا ، ويجعلنا من أنصار دينه وتوحيده . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . آخر تعديل أبو صالح يوم
11-01-2004 في 01:56 PM. | |||||||||
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|