|
لماذا نجعل من ديننا اليسير عسير بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على نبينا الكريم الأمّي وسلم كثيرا
أخوتي أحب أن أتوجه بهذا الطرح للنقاش الموضوعي والذي يهدف إلى البيان والأستبيان ... وأرجو أن يؤخذ موضوعي هذا على أنه نقاش والخلاف فيه لا يفسد للود قضية ....
بدايةً مما لا يختلف عليه مسلم ومسلم بأن الله أنزل القرأن على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم .. والذي بعثه رسولاً للعالمين ونتوقف هنا للحظات لمعرفة معنى رسول .. الرسول هو المبعوث لحمل رسالة ما ... ورسالة سيدنا محمد التي أختاره الله سبحانه مرسلة إلى بني البشر لتوضيح أمور دينهم ودنياهم ...
أفادنا سيد الخلق برسالته أن أركان الإسلام خمسة وهي معروفة لدى الجميع .... وهي فرض من الله على كل مسلم ومسلمة ومنها الصلاة والتي كانت قد فرضت خمسون صلاة ولمعرفة سيدنا محمد بأطباع البشر ظل يحاور فيها إلى أن جعلها خمسة ....
الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان من طين .. وجعل له العقل ليفكر به ... وزرع فيه حب الشهوات وجعله مختلفاً عن الملائكة التي خلقها من نور وسخرها للعبادة ... وهي منزوعة الشهوة ...
وهنا نقف للحظات لنوضح .....
لو أرادنا الله ملائكة لجعلنا مثلها وسخرنا لعبادته فقط .... إذاً نحن نختلف عن الملائكة
لو أرادنا الله لعبادته فقط لجعلنا كذلك
ولو أراد الله أن يخلقنا ويعدمنا .. ثم يخلقنا ويحرقنا ... ثم يخلقنا ويقتلنا .... لفعل ذلك
لكنه أراد لنا أن نعيش فترة من الزمن كلاً منا وفق لما يراه ... أرسل لنا من يوضح لنا أمور ديننا البسيطة السهلة والتي أغلبها يدعو إلى المعاملة الحسنة ... وأقول هنا المعاملة الحسنة أي أن الدين معاملة
ومن هنا نجد أن الله ومن خلال آياته الكريمة خلقنا ليختبر فينا التعامل مع بعضنا البعض وهذا ما وضحه لنا رسولنا الكريم وما يقوم به هو مع أصحابه وأهله
لا أريد أن أطيل ولكن سأصل بكم إلى النقطة الرئيسية والمهمة والتي تتبلور في سؤالي هذا ؟؟
هل خلقنا الله لنعبده فقط ؟؟ ام خلقنا ليختبر فينا تعاملنا مع بعضنا البعض ؟؟
فإذا كان قد خلقنا لنعبده فقط .. فلماذا لم يخلقنا مثل الملائكة ؟؟؟
وإذا خلقنا ليختبر فينا التعامل ... فلماذا ما يقوم به أغلب مشايخنا سامحهم الله من ترهيب ...
أخواني وجهة نظري ... إن الإنسان يعيش مرة واحدة ويجب أن لا ينسى نصيبه من الدنيا وأن يعيش حياته ... نعم يعطي حق الله من العبادة وما فرض عليه .... ولكن لا يعطي حياته كلها للعبادة فقط
فيوم القيامة سنقف أمام الخالق الرحيم ... وأنا يوم القيامة متفائل خيراً لأنني سأقف أمام العدل ... الرحيم ... العفو ....
ولكنني أخاف من البشر الذين ظلمتهم فلن يرحموني ... والذين خنتهم فلن يغفروا لي ... والذين أكلت مالهم فسيأذوني بعدم مسامحتهم ...
فأرجو من مشايخنا الدعوة إلى التعامل الحسن بين البشر .... إلى الحب بين الناس ... إلى الرأفة بالعباد..
أن يدعو الحكام إلى العطف على البشر وتذكيرهم بأنهم سيلاقونهم أمام الحكم العدل الذي لايظلم عنده أحد
أن يدعو بأن تسير أيامنا التي سنعيشها للحب بيننا ... للرحمة فيما بيننا ... بدلاً من الممنوع وتحريم كل شيء والترهيب من كل عمل نقوم به .. حتى أبسط الأمور والتي لاتؤذي البشر وتخص الشخص في ذاته يجعلون منها أثماً كبيراً وعواقبه وخيمة ....
الله سبحانه بعث لنا البشير لماذا ... ليبشرنا بدين رائع جميل يسير يدعو إلى المحبة والوئام ... فلماذا نعقد الأمور ونجعل من اليسير عسير ؟؟؟؟؟
آخر تعديل مليوع القلب يوم
08-01-2008 في 02:07 PM. |