هل الغاية تبرر الوسيلة؟؟
**
" الغاية لاتبرر الوسيلة " ..
بل أعتبرها نوع من الإرهاب الذى يمارسه غالبا الطغاة تجاه الآخرين!!..
فعند سماع الإنسان لتلك المقولة غالباً ما يدبُ الهلع والخوف إلى قلبه لإستشعارهِ حدوث مكروه له..
لأن الوسيلة دائماً ما تكون على حساب الآخر!!.
من ناحية أخرى فهما كلمتان مطلقتان تحتاج إلى ضوابط ؟؟؟ ..
فالغايـــة ربما تكون نبيلة... وربما تكون سيئة..
والوسيلة ربما تكون نبيلة... وربما تكون سيئة..
***********************
(1) الغاية النبيلة .. والوسيلة النبيلة:-
وهى تمثل المفهوم الإسلامى الصحيح ؟؟..
سُئل الفضيل بن عياض عن العملِ الصالحِ فقال:-
" أخلصه وأصوبه..
وأخلص العمل هو مالا يُبغَىَ به شىء سوى رضا الله سبحانه وتعالى(الصدق فيه) ..
وأصوب العمل هو ما كان موافقا لآيات الله الشرعية والكونية ".
بمعنى سلامة النوايا... وسلامة المسير.
وعلى ضوء هذا التصور الراقى نضرب مثل بسيط بالتاجر
الأمين الذى يريد النجاح والكسب..
ولكن وسيلته فى ذلك هو العمل الدؤوب الشريف الأمبن
وليس النصب على البنوك والهروب بالأموال!!..
هذا مثل فردى وأضرب مثال على المستوى العـام..
فى الفتوحات الاسلامية..
كانت الغاية كما حددها ربعى بن عامر لكسرى ملك الفرس
"إن الله إبتعثنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده.. ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخره..
ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام".
أما الوسيلة إلى ذلك فكلنا يعلم أن النبى صلى الله عليه وسلم وخلفاءه من بعده
كانوا يوصون القواد بحسن معاملة أهل البلاد المفتوحه...
لاتقتلوا شيخاً ..ولا طفلاً.. ولاإمراةً..وستجدون رهباناً يعبدون الله فى صوامعهم فلا تهدموها عليهم..
ولاتقلعوا زرعاً .. ولاتقطعوا شجراً.. ولاتكرهوا أحدا فى الدخول للإسلام....إلخ .
ويُذكر أن الخليفة عمر بن الخطاب
كان يقول وهو يودع الجيش:
" أوصيكَ ومن معك بتقوى الله ، فإن تقوى الله أقوى من العُدةِ على العدو،
وأُحذرك ومن معك من المعاصى ، فإن معاصى الجيش أخوف عليهم من عدوهم" .
********************
(2) الغاية نبيلة والوسيلة سيئة:-
يقول عبد الله بن مسعود:
"كم مريد للخير لايصيبه.. لأنه يريده بطريق الخطأ!!!".
كالطالب يريد النجاح ولكنه يريده بطريق الغش!!!.
فليس معنى ان الغاية نبيلة أن تكون الوسيلة الى تحقيقها على أرض الواقع سيئة ومريبة
كما يظن بعض الناس ظلما وعدواناً أنه فى سبيل تحقيق الغاية المنشودة .. يرتكبون المعاصى والآثام
وأعود وأُ بين ان من حق الانسان ان يحلم ويضع لنفسه أحلاما وأهدافاً ويسعى بشتى الطرق لتحقيقها
ولكن الوسائل المختلفة التى يمتطيها نحو الهدف المنشود والأمل الموعود لابد وأن تكون فى أُطـرِهـا
********************
(3) الغاية سيئة والوسيلة نبيلة:-
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل
يقاتل شجاعة.. ويقاتل حمية.. ويقاتل رياء..
أى ذلك فى سبيل الله؟؟؟..
قال صلى الله عليه وسلم:
" من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا فهو فى سبيل الله" .
فهنا قتال أعداء الدين والوطن الذين إغتصبوا الارض والمقدسات
لوسيلة نبيلة بكافة المقاييس لاسترداد الأرض التى أُغتصبت
وحماية الأعراض التى أُنتهكت وعودة المقدسات التى أُهِينت
ولكن تتبقى النية ان يكون هذا الجهاد خالصاً لله ولإعلاء كلمة الله ونصرة دينه سبحانه...
ولايكون لهوى شخصى أو مجد ذاتى
أو رياء وسمعة بين الناس ..
أعود وأقول ان إخلاص النية لله جل فى علاه هو الذى يجعل الغاية من هذا الجهاد نبيلة وإلا حبط العمل لسوء النية والغاية
*********************
(4) الغاية سيئة والوسيلة سيئة:-
وهى الأسوأ على الإطلاق أن تكون الغاية ظالمة !!
ويتم طرحها بطريقة أكثر ظلماً!!..
وخير مثال على ذلك :إسرائيل...
غايتها إنشاء دولة لليهود بأرض الميعاد كما يزعمون
وكانت الوسيلة المحاولة المستميته لإبادة الشعب الفلسطينى!! ..
تحت شعار شعب بلا أرض لأرض بلا شعب!!!.
مشكورة اختي ريانة العوود