صديقي .. سلطان ..
أن يخطئ الإنسان .. ذلك ما لاريب فيه ..
وليس هناك من بني البشر من هو معصوم من الخطأ .. بعد الأنبياء ..
ولكن ..
هل من الصواب .. أن يقوم بالتسويق لخطأه .. على أنه الصواب ..
لماذا أصبحت أخطاء كثيرة .. في عصرنا الحالي .. من المباحات .. بل وقد وصل الحال أحياناً بأن تصبح من الضروريات ..
لماذا ؟؟
هل أصبح المجتمع بلا مبادئ ..؟
لنأخذ أمثلة .. واقعية .. ولن أتطرق للأخطاء من واقع العُرف والتقاليد .. لأنهما قيم متغيرة لاتخضع لقانون ثابت يُحاكم من خلاله الشخص ..
ولكن لنأخذ الأخطاء .. من منطلق الدين الذي يجتمع عليه .. كل أفراد هذا المجتمع ..
الربا .. مُجمع على أنه حرام بل ومن الكبائر ..
ولكن للأسف أصبحنا نتعامل طوعاً / قسراً بالربا .. في أغلب تعاملاتنا المالية .. مع البنوك ومع المؤسسات المالية / الخدمية .. دون أن يرف جفن أحدنا .. بل ودون وخزة ضمير ..
الرشوة .. كما أنها هي الأخرى .. مما علم في الدين بحُرمته ..
ومع هذا .. مُجمل تعاملاتنا اليومية .. لا تُنجز .. إن لم نسلك طريق الرشوة السيء/ بجميع أشكالها .. قد يدفع الإنسان رشوةً ليحصل إبنه على وظيفة .. وقد يدفع ليحصل على أرض ليست هي من حقه ..
أي أن الرشوة أصبحت وسيلة يستخدمها الكثير .. طوعاً / قسراً .. لنيل حق .. أو إغتصاب حق الآخر ..
ومع ذلك لا يبالي المجتمع بهذا الداء الخطير ..
العلاقات الغير مشروعة بين الرجل والمرأة .. بكل صورها .. مباشرة /هاتفية .. والتي تُعرَّف ببساطة .. بكل علاقة / غرامية ( غالباً ) .. تحدث خارج الإطار الشرعي وهو الزواج .. وهي مايطلق عليها كذباً .. صداقة /علاقة حب ( ولست أعني مشاعر الحب الكامنة في الأفئدة ) .. الكل يعلم ألا مسوغ لها .. ولا مبرر لها .. وليست من المباحات في الشرع الإسلامي .. وليست من المروءة في شيء .. وليست من الشرف في شيء .. ومع ذلك لايتوانى الرجل .. أن يقيم علاقة غير شرعية مع إمرأة غريبة عنه .. دون أدنى وازع من شرف أو مروءة على أقل تقدير ( إن لم يردعه دينه ) .. ولاتتوانى إمرأةٌ دون وازع ٍ من شرف أو عفة على أقل تقديرٍ أيضاً ..
ومع ذلك أصبح أمراً مباحاً لدى الكثير من الرجال / النساء .. بل وقد يصل إلى أن يصبح من الضروريات ..
الغش / آفة الخداع ..
الغش ويتضمن الخداع / الكذب .. وهو مما نهانا عنه الشارع الكريم .. ومع ذلك تتم التعاملات اليومية بين أفراد المجتمع على الكثير من أنواع الغش .. يخدعون أنفسهم .. ويخدعون الغير ..
دون أدنى وخزةٍ من ضمير .. يسمونه .. بغير إسمه في أغلب الأحيان .. ويلحقون الضرر بمن لا حيلة له وهو الغافل عن هذه المؤامرات المبنية على هذه الآفة / آفة الأمانه ..
هذه أمثلة بسيطة .. وواضحةٌ جلية .. نراها / نلمسها / نعيشها .. في تصرفات / حديث / تعاملات .. الناس ..
ليست جُل مشاكل المجتمع .. ولكنها ظواهر ..
لا أقول أن .. المصائب أعلاه .. لن يقع بها الإنسان .. فهو وكما أسلفت غير معصومٍ عن الخطأ ..
ولكن لماذا تمرّ علينا .. دون أن توجعَ لنا ضميراً ..
لماذا نسمي الأشياء بغير أسماءها .. ونحن نعلم أننا مخطؤن ..
لماذا أصبحنا نستسهل الأخطاء .. وإن كانت في حق الخالق .. جل في علاه .. وهو الذي خلقنا لنخطيء ونتوب فيغفر لنا .. فلماذا لانكتفي بخطأنا .. لعله يغفر لنا .. لماذا نزيف الخطأ ونسوقه ونبرر له .. وندعو الناس أن يخطأوا مثلنا بزعم أن ما فعلناه هو الصواب .. ألا نستحي من الله ..؟؟
هل مات الخير .. مع السيل الجارف .. من المباديء والأفكار ..العابرة .. للقارات ..
أو هل أنا مخطيء .. فيما كتبته أعلاه ؟؟؟
ربما ..