عرض مشاركة واحدة
قديم 02-02-2008, 02:58 AM   رقم المشاركة : 6 (permalink)
ROB-WIL
عطر الرومانسية
 
الصورة الرمزية ROB-WIL






ROB-WIL غير متصل

 




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ammaro starac مشاهدة المشاركة
يا كيرو أنا عارفك كويس

بس ده ما ينفعش !!!!!!!!

احنا بحاجة لايفال مبدأي مش هزار يا قشطة

نزل حاجة تدل على موهبتك يا واد
حاضر يا عمارو انا مقدرش ارفض ليك طلب بجد


الاسم : كيرلس مشهور فى المنتدى بـ (كيرو)

السن : 19 سنة

تاريخ الميلاد : 22/7

الدرجة العلمية : اولى طب اسنان

البلد : مصر

الهوايات : النت و بلياردو و بنج بونج و بلاى ستيشن

القسم المفضل : اكاديمية عالم الرومانسية

المقال : هو مقال مفيد و مهم بعنوان للحرمان قيمة

هل خطر في بالك يوما أن للحرمان أوقلة الموارد مزايا ؟ المتوقع أنك من الجانب السلبي في نظرتك للأمور أن تجيب بلا . لكن بالتفكر في مزايا قيمة الظروف التي تمتحننا فتمنحنا سمات كالتحدي والقوة والصبر والابداع ستدرك أن الحرمان يربي النفوس ويهذبها. الحرمان بمعنى أن لاتستطيع أن تحصل على ما يكفيك من احتياجاتك وقد لا يكون حرمانا بالمعنى الكامل لكنه يعطيك شعورا بالعجز ، بالخوف من المستقبل ، وبعدم الأمان حين تفكر في السعي وراء أحلامك. كل تلك المشاعر التي تقف عائقا قد تكون سببا لأن تكون نقطة تحول في حياتنا. بل سببا لأن تبني من شخصيتك فردا صالحا مسؤولا قادرا على الأخذ والعطاء في ترميم حياته .دعنا نصحبك على أرض التجربة لنثبت ذلك.
في الشعوب النامية التي بالكاد يستطيع أفرادها الحصول على أكثر من قوتهم اليومي تستعجب حينما تتعامل مع أصغر طفل فيها. فالأطفال هناك أذكياء متحدثون جريئون وفيهم مرح الغد والنظرة المتفائلة للمستقبل بل وأيضا القدرة على اختيار أحلامهم . لماذا يحدث ذلك في رأيك ؟ حسنا الأمر في منتهى البساطة ، فأنت حينما ينقصك شئ تبحث عن البدائل وتضع الحلول لأنك تجد سببا لفعل ذلك . أما عندما تتهيأ لك الظروف فتجد كل ماتحتاجه حولك فإنك لاتشعر بالشهية للبحث عن شئ لأنك أصلا تملكه. ولايقتصر أثر تلك المزايا على تكوين شخصية الفرد بل أيضا على نوع الأنشطة التي يمارسها .فقد كنت أرى ذلك جليا حينما أذهب إلى بلد كمصر، ذلك البلد المكافح الجميل رغم موارده المحدودة ، فهناك نادرا ماتجد الشباب متسكعا في المراكز التجارية أو في الشوارع لساعة متأخرة من الليل، أو دون أن يمارس رياضة ،أو دون أن يعمل لكسب قوته اليومي، وهكذا في الدول المحدودة الموارد . هذه البلاد بسواعد أبنائها اكتفت في حالات الشدة بمواردها الطبيعية وصناعاتها المحلية عن الاعتماد على البضائع الأجنبية وهذه إحدى مزايا الحرمان إذ أنها تكشف لك ماوراء احتياجاتك وهي أن تنظر للمستقبل وتقلباته بشكل عملي دون أن تغمسك رفاهيتك في متعك الشخصية فقط .
قرأت أيضا موضوعا عن إحدى قرى الصين التي تعلم أبناءها فنون السيرك. وتخصص حصصا في الدوام الدراسي لتعليم الأطفال حيل ألعاب السيرك. وتلك الألعاب كما تعلم تنمي قوى التركيز والنشاط الذهني والجسدي، وتشغل الأطفال بشكل إيجابي بدلا من إلهائهم بالبلاي الستيشن كما نفعل مع أطفالنا.
الحرمان من بعض أساليب الرفاهية،يدفع الأطفال للخروج إلى العالم والمشاركة في فهمه والتعامل معه في أنشطة ومهرجانات ومسابقات، كذلك مصادقة الآخرين والتفاعل اجتماعيا مع الحياة واكتساب وجهات نظر مستقلة نتيجة التجربة،هذا العالم يحمل صبغة التحدي وتربية روح التحدي في الأطفال يقوي من قدراتهم في احتمال تقلبات الحياة ،بينما الأبواب المغلقة المقتصرة على الأقارب والأصدقاء المقربين أو عالم التلفزيون أو الملاهي المحنطة التي يمارس فيها الطفل اللعب دون المتعة ، كل ذلك يخنق النمو الطبيعي ويقتل التميز والابداع .
مثال آخر لمسته بنفسي حينما كنت أزور مدرسة ارامكو (التي يتعلم فيها الأجانب فقط ) وتعرفت على ما يسمونه الكشافة. وهو اسم مألوف لدينا جميعا لكن شتان بين هذه وماعندنا. فالكشافة لديهم لها دور رئيسي في تقييم خبرات الفرد حينما يتقدم لوظيفة بعد تخرجه من الجامعة . والكشافة تعني تدريبا منتظما ليتعلم الطالب الاعتماد على نفسه وعدم التأفف من تنفيذ أي عمل ، وخدمة الآخرين بنفس راضية . بنفسي رأيت الطلاب يقومون بكنس المكان وتنظيفه بينما ينهي اباؤهم الطعام ، يرتدون ملابس خاصة ويخرجون إلى البيوت لتقديم المساعدة للآخرين تطوعا، فإن قدم الطالب خدماته بما يقارب ست ساعات من العمل ارتفعت درجاته ،كذلك تدريبات على إسعاف المصابين ، ممارسة الرياضة بأنواعها، كيف يحافظ الطالب على بيئته .رحلات كشفية ليتعلم الطالب الاعتماد على نفسه وتحمل أي ظروف رغم نقص الموارد. كل ذلك يتم بمشاركة الآباء في جميع الأنشطة . بينما أطفالنا يلقون بعلب الشراب الفارغة من نافذة السيارة واباؤهم لايكترثون.
حينها تذكرت كم أن أبناءنا محرومون رغم اكتفائهم ماديا ، فقليلون هم الآباء الذين يدركون قيمة تقنين عطائهم لمصلحة بعيدة المدى لأنهم يعرفون أثر ذلك في بناء الشخصية وتدعيم الثقة بالذات، والمحاولة رغم الفشل ، والنظر لحاجات الآخرين .
لكن هل ما ذكرناه يعني أن نحرم أبناءنا ؟ لم نقل ذلك لكن لنربيهم بهذا الحرمان أحيانا . فليس من المفروض أن يحصل الابن على كل مايريده ويتمناه دفعة واحدة بل بالتدريج من الأقل للأكثر لأن ذلك يعلمه في حياته أن يصبر حتى يحصل على مايحلم به، وليس ضروريا أن يمارس من الترف ما يمارسه الآخرون بحجة صور اجتماعية بغيضة، فقد أتلفت هذه النظرة لدى الآباء أبناءهم واسلمتهم لسلطة المظاهر الاجتماعية لتحكم علاقاتهم مع الآخرين . إنما التقليل من أهمية هذا السلوك الاستعراضي لايمكن أن يتكون من دون حوار متبادل يفهم فيه الابن أن قيمة الانسان تكمن في احترامه لعقله وشخصيته أكثر من تباهيه أمام الناس. كذلك التحكم في ميزانية المصروف تجعل الابن يبحث عن وسيلة للإدخار ليحصل على ما يريد وهو أسلوب تنشئة ممتاز لتقلبات الزمن . مانعنيه في كل ذلك أن قدرتك على ممارسة استراتيجية متوازنة لمنح أو منع عطائك المادي أو المعنوي أحيانا فذلك لايعني أنك والد قاس لأن إحساس الابن بالدعم الدائم يجعله ينشأ بشخصية هشة يمكن لأي أزمة أن تكسرها. في النهاية أبناؤنا هم نتاج قناعاتنا فأي صورة لهم سيسرك أن تراها هي من صنعك وحدك.