|
القاسطون فى الأرض أنزل الله عز وجل الذكر الحكيم وبه قوله عز وجل تشريع وعلم ونور للعالمين بكل زمان ومكان، ، يقول الله تعالى بالآيتين15،14من سورة الجن (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا * وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا)
وكان تفسير العلماء المسلمين كما يلى 1ـ جاء بتفسير الطبرى [يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل النفر من الجن:( وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ ) الذين قد خضعوا لله بالطاعة( وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ ) وهم الجائرون عن الإسلام وقصد السبيل.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن اس، قوله: (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ ) قال: العادلون عن الحقّ.
حدثني محمد بن عمروقال:ثنا أبو عاصم قال:ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال:ثنا الحسن قال:ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح،عن مجاهد، قوله:(الْقَاسِطُونَ)قال:الظالمون.حدثنا بشر،قال:ثنا يزيد، قال:ثنا سعيدعن قتادةقال:(الْقَاسِطُون) الجائرون.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال:ثنا ابن ثورعن معمر، عن قتادة، في قوله:(الْقَاسِطُون) قال: الجائرون
2ـ جاء بتفسير الآلوسى [{ وَأَنَّا مِنَّا المسلمون وَمِنَّا القاسطون } الجائرون على طريق الحق الذي هو الإيمان والطاعة يقال قسط الرجل إذا جار وأنشدوا ...... قوم هم قتلوا ابن هند عنوة ... عمرا وهم قسطوا على النعمان]
3ـ جاء بتفسير الرازى القاسط الجائر ، والمقسط العادل ، وذكرنا معنى قسط وأقسط في أول سورة النساء ، فالقاسطون الكافرون الجائرون عن طريق الحق ، وعن سعيد بن جبير : أن الحجاج قال له حين أراد قتله : ما تقول في؟ قال : قاسط عادل ، فقال القوم : ما أحسن ما قال ، حسبوا أنه يصفه بالقسط والعدل ، فقال الحجاج : يا جهلة إنه سماني ظالماً مشركاً ، وتلا لهم قوله : { وَأَمَّا القاسطون }
4ـ وجاء بتفسير الزمخشرى [{ القاسطون } الكافرون الجائرون عن طريق الحق .
وذلك ما قد نسخته من أكثر من مائة تفسير يجمع على نفس المعنى، رغم عدم رؤية الصحابة والعلماء رضوان الله عليهم أمم متحدة ومجلس أمن وأكم بمن لايعقلون ويتأجرون على الحق ويبحثون عن العدل ويطبقونه بالعراق وأفغانستان وهم لايعقلون .
وأيضاً بقول الله تعالى بالآية 14 من سورة الجن (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا) يتضح أن الجان كله كافر بمعصيته لعدم وجود عقل يتوب ويستغفر ويندم به ويقول الله تعالى بالآية 34من سورة البقرة (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) ويقول تعالى بالآيتين (74,73) فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ) ومن الآيات الكريمة فمعصية الجان وتكبره كفر، بينما معصيةالإنسان وتكبره لا تكفره، أنما يكون مسلم عاصى ومغرور أو ليس به تواضع أو متكبر، فالمعصية لا تجعل المسلم كافر، فبقلبه صفات التقوى والخوف من الله وخشية الله والتوبة والإستغفار والتواضع، ألخ من صفات التعقل للمسلم، بالتالى فالجان كله كافر بتكبره ومعصيته وذلك تأكيد أن الجان بلا عقول، وأذا رجعنا لتفسير العلماء للفظ القاسطون بالآية الكريمة لتوصلنا لنفس النتيجة فقد جاء بتفسير الحافظ أبن كثير { وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ } أي: منا المسلم ومنا القاسط، وهو: الجائر عن الحق الناكب عنه، بخلاف المقسط فإنه العادل} أنتهى، وبتفسير الرازى القاسط الجائر ، والمقسط العادل وبتفسير الزمخشرى{ القاسطون } الكافرون الجائرون عن طريق الحق)أنتهى فإذا كان بقلب الجان صفة العدل لما نكب عنها وجائر على الحق الحكم العدل، وإذا كان بالجان عقل أصلاً لما كفر (تكبر وعصى) وإذا كان الكفرة يعقلون لأسلموا جميعاً لله رب العالمين، وإنما الكفرة القاسطون من البشر فيصاحبوا القاسطون من كفرة الجان الغير مسلمين بعذاب السعير بجهنم، فكل ما يفعله الكفرة بمسميات العدل والسلام والديقراطية والحرية، مذكور بتقنين علمى مثير بالذكر الحكيم .
|