عرض مشاركة واحدة
قديم 10-23-2007, 11:11 PM   رقم المشاركة : 290 (permalink)
₪ همسـﮯ الطفولة ₪
مشرف متميز سابقاً
 
الصورة الرمزية ₪ همسـﮯ الطفولة ₪





₪ همسـﮯ الطفولة ₪ غير متصل

 

قـائـمـة الأوسـمـة




تنهد خالد :"انا احس نفسي مثل اليتيم من عقب فهد..."
وناظر امه اللي كانت تدقق في كل كلامه وجمله مثل اللي نطقها كانت بترد عليها بكل حنيه :"سلامة قلبك من اليتم..."بس الظاهر حاقده عليه من قلب...
قرب خالد من امه ومسك يده بلطف:"يمه ابيك بكلمة راس..."
ام خالد ببرود مصطنع:"اجل كلامك عقب..."
خالد:"ترى ان مامشيتي معي لشيلك بالقوه...ولا تنسين انه مااحد يمنعني مثل الشويش عطيه..."
ام عبد الرحمن:"شوش الله راسك قل امين..."
ضحك خالد من رد جدته وهو ماشي هو وامه...الكل كان يناظرهم حتى اختفوا عن نظرهم والتهوا عقب في اللي كان مشغلهم قبل دخول خالد...
الا بسمه الاحاسه قلبها من كثر دقاته بتطلع من صدرها...حاسه ان الكل يسمع نبظات قلبها اللي يتردد صداها في اذنها....قامت عنهم بدون مااحد يحس...
مشت في المزرعه حتى حست انها ابتعدت عن الكل...في مكان معزول كل ماحولها يوحي بسعاده لكن اللي خوفها من اللي شافته قبل شوي...من زعل ام خالد علي خالد زاد الشكوك اللي تدور في مخيلتها...تخاف تكون رجعت ام خالد تزن عليه عشان عبير وهالشي يثير في قلبها الرعب...تنهدت من اعماقها وهي تتخيل نفسها ترجع لبيت عمها...عمها اللي من دخلت بيته يتيمه...وهي متوقعه انها تلقى عنده الحنان والامان اللي اختفى من حياتها بااختفاء اهلها...لكن صدمت بالواقع المر اللي عاشته معه...
يما بللت مخدتها من كثر دموعها وهي تشوف الذل والحرمان على يد اقرب الناس لها وكانت تتحمل الضرب والاهانات والحرمان... لكن كان اكثر مايعذبها سمعها عمها ومرته يهينون امها وابوها ويلصقون تهم بشعه بهم...اول مره سمعتهم ردت عليهم بكل قوه...لكن بعد اللي كانت تشوفه من عقاب اصبحت تدعى البرود والامبالاه حتى تحمي نفسها...ولما تكون لوحدها تسترجع كل ماسمعت بمراره وهي تتمنى قوه تستند عليها حتى ترد على عمها ومرته...
قوه!! ...تذكرت اخر مره في بيت عمها لما ردت بقوه استمدتها من خالد...
كانت في بيت عمها في زياره لهم...احست بملل من تحقيق مرة عمها عن كل مايخص حياتها وحياة اهل خالد...ولما جا عمها كمل اللي بدته مرته كانت ترد عليهم ببرود من كثر ماملت حتى احست بنار داخلها وهي تسمع عمها...
ابو عبد العزيز:"وش فيك تتكلمين من راس خشمك...الظاهر الكبر اللي في قلب امك وابوك بدى يظهر"
حاولت تتماسك وتتجاهل ماسمعت لانه اكتشفت من فتره طويله ان عمها ترك اهنتها في اهلها لما شاف انه مايأثر عليها...
بسمه ببرود:"الله يرحمهم..."
انقهر ابو عبد العزيز من بروده ...
ابو عبد العزيز بقهر:"الله لا يرحمك...بعدين تعالي ورى ماتكلمين زوجك يمر علي المكتب يشتري كم قطعة ارض...خيرهم زايد ولا يدري وين يوديه..."
كانت بسمه تحاول تتجاوز مرحلة سبه لاهلها... ولما ذكر لها هالموضوع ماقدرت تمسك اعصابها لانه كان ممكن يهدم حياتها مع خالد في يوم من الايام...وردت على عمها بكل حزم:"عمي انا مالي دخل في شغل خالد ومااقدر اكلمه ابدا..."
ابو عبد العزيز بصوت عالي:"سمعت انه شرى ارض في الخرج من رجل خالتك..."
بسمه بعصبيه:"والله هو حر ..."
قام ابو عبد العزيز وقف قدامه وهو يتوعد:"وترفعين صوتك يالخايسه "
وقفت بسمه حتى تطلع على... وين ماتدري ...بس اهم شي تطلع من هالبيت...ومسك عمها يدها بكل قسوه:"وين رايحه ...لكن مايخالف يابسمه مردك ترجعين هالبيت..."
ومن ذاك اليوم ماراحت لعمها وقررت في ذيك الليله تكون صريحه مع خالد وتقوله عن العلاقه اللي تربطها بعمها...لكن تفاجأت لما درت من خالد انه مسافر اليوم الثاني واجلت كلامه عقب ما يرجع..ورجع من السفر وكلمها عمها يعتذر ...كانت عارفه انه اعتذره مهو لله ...لكن ساهم هالاعتذار في نسيانها للموضوع لو مؤقتا...
حزن يعصف بنفسها وهي تتذكر انها ممكن بسبب عبير ترجع لعمها اللي مستحيل يرحمها...
"ساعه وانا ادورك..."
اعادها هالصوت الحنون من ذكرياتها الموجعه...ومسحت دموعها قبل ماتقرب منها امل...قعدت امل بجنبها بعد مالمحت الدموع اللي مسحتها بسمه...
امل:"بسمه زعلانه من احد؟؟"
تنهدت بسمه بحزن:"لاء..."
امل:"طيب وش فيك دموعك وملامح وجههك تدل على عكس كلامك..."
سندت بسمه راسها بتعب:"متضايقه شوي..."
طقتها امل على كتفها برقه:"وانا وش دوري ياحلوه...تراني مستمعه جيده..."
ابتسمت لها بسمه:"بقولك وش يدور في عقلي...افكر في ان الحرمان احياننا يكون نعمه.."
زادت ابتسامة الحزن لما ماردت عليها امل وتنتظرها تكمل كلامها...
كملت بسمه:"يعني حياتي في بيت عمي بكل مافيها من قسوه وحرمان والآم وعذاب عرفتني قدر حياتي مع خالد...يمكن لو ابوي وامي عايشين ما عرفت قيمة الحياه اللي انا فيها...هالحياه ياامل اللي اموت لو افكر اني ممكن اخسرها وارجع لحياة الذل والهوان في بيت عمي وغير كذا خالد اللي له وبه عايشه سعيده..."
حطت امل يدها على كتف بسمه بحنان:"شوفي يابسمه الدنيا دوراه ومااحد يظمن بكره لا لي ولا لك ولا لغيرنا...عشان كذا ليش نقضي ايامنا السعيده نترقب الاسوء
عيشي يومك...وشيلي التشاؤم من راسك..."
تنهدت بسمه وهي تناظر لبعيد :"بشيله ياامل بس اخاف هو مايشيليني من راسه ويطاردني طول حياتي..."

^^^

"خير وش فييك راز كشرتك ومادها شبرين"
قالها ابو صالح بعد ماشاف محمد عامل البقاله اللي يشتغل عنده يشتغل وهو ساكت على غير العاده...العاده من يدخل البقاله ومحمد يعطيه اخبار الجيران اول بااول...حتى يسكته ابو صالح..
محمد بضيق:"بابا هزا فيه سته شهر مافيه راتب و..."
قاطعه ابو صالح بخشونه:"والله اني عارف من شفت وجهك عرفت انك بتحكي في الراتب.."
رد محمد بتوسل:"بابا انا مافيه فلوس ...واهل مال انا يرسل رساله يبغى فلوس..."
قام ابو صالح لاخر البقاله وبصوت عالي :"ياللي ماتخاف ربك تبي رواتبك وانت شغلك مثل وجهك..."
تنهد محمد بحسره:"انا فيه شغل كويس بس انته لازم يجيب عامل ينظف بقاله..."
نزل ابو صالح علب منتهية الصلاحيه من ورى الاغراض:"شف طلع هالعلب كلها البلديه مادامهم مسكوا علينا شي بينط لي كل شوي واحد منهم...والبقاله نظفها اول بأول...وعامل ثاني منيب جايب..انت في النهار وانا في الليل حدنا الساعه 12ومقفلين..."
قرب محمد منه ومعه كيس كبير ونزل علب قديمه من جهه ثانيه...
محمد بتساؤل:"ارمي هزا كله في الزباله؟؟"
انتفض ابو صالح بكبره ومن الروعه طاحت من يده علبة تونه قديمه على رجله ...
ابو صالح وهو يتأوه:"وش قلت انت وجهك؟؟ ترميها في الزباله...كان ارميك وراها يالخبل..."
محمد بتعجب:"ايش يسويي في هزا كله!!"
ابو صالح وهو يناظر في ساعته:"اتصل في البيت وخلهم يرسلون احد من العيال وياخذها..."
محمد:"بابا ممكن عيال مال انته يصير مريض..."
ابو صالح:"اقول خل عنك كثر الحكي ....وسو اللي قلت لك عليه...اصلا توها تنتهي هالشهر... بس هالبلديه يمنعون نبيع اللي مابقى له ثلاثة اشهر وينتهي صلاحيته...مهم فالحين الا علينا يالضعوف والا الهوامير يبعون السم وياكلونه امة محمد ومافيه احد يمنعهم"
كان محمد يحط الاغراض في الكيس وهو يهز راسه...ويحاول يفهم وش قاعد يقول ابو صالح...
حط ابو صالح الكيس اللي في يده وتجهز حتى يطلع من البقاله والتفت على محمد
:"شف انا بروح اتقهوى عند ابو علي اذا احد سأل عني... قله ابو صالح بيجي بعد شوي..."
هز محمد راسه وبعد ماطلع ابو صالح تذكر انه كلمه في رواتبه وابو صالح مارد عليه طلع بسرعه وشافه يمشي متجه لابو علي...
محمد:"بابا راتب مال انا متى يجي.."
رد عليه ابو صالح من غير مايلتف:"اذا رجعت لك نتفاهم
..."