عرض مشاركة واحدة
قديم 10-19-2007, 06:45 PM   رقم المشاركة : 279 (permalink)
₪ همسـﮯ الطفولة ₪
مشرف متميز سابقاً
 
الصورة الرمزية ₪ همسـﮯ الطفولة ₪





₪ همسـﮯ الطفولة ₪ غير متصل

 

قـائـمـة الأوسـمـة




شابه نار في قلبي ياام سعيد..."
ام سعيد وهي تمد على صحن البسبوسه اللي قدامها:"ماادري وش حبب ولد اختك فيها"
ام محمد بنقمه:"ماادري عنه الله ياخذها..."
كانت ام سعيد ترد عليها وهي منبهره بمعالم الثراء اللي حولها ...كانت ثاني مره تشوف بيت بهالفخامه بعد زيارتها لبيت ام خالد...وكانت مستغربه من اتصال ام محمد عليها توقعت ان لقائهم في بيت ام خالد بيكون الاخير رغم ان ام محمد اخذت رقم تلفونها بس ماتوقعت تتصل فيها وانها اخذت الرقم من باب المجامله...
ام سعيد:"بصراحه اسمحيلي ماعنده ذوق ولد اختك....والجمال والدلال كله عند عبير.."
تنهدت بحسره:"ياحسرتي على بنيتي عايشه في كآبه وماصدقت عرض عليها ابوها تروح معه عند عمتها في جده ووافقت....على انها ماتحب اهل ابوها... اصلا مالت عليهم مافيهم شي ينحب..."
ماردت ام سعيد لانها شايفه ام محمد بسترسل في كلامها...
"اجل انا تقولي ان امها الخايسه احسن مني..."
ام سعيد بحماس حتى ماراعت حرمة الميت:"تخسى في وجهها....هي وامها.."
تنهدت ام محمد بغيض:"اللي قاهرني حتى اختي صارت تتعاطف معها..."
وسكتت وهي تفكر اشلون اعتذرت منها عن خطبة عبير...وان خالد يحب مرته وعبير حلوه والكل يتمناها ...
تكلمت بصوت عالي:"ادري ان عبير الكل يتمناها اجل انتظر خالد يقول لي..."
استغربت ام سعيد فخاطرها اشفيها ذي تكلم نفسها...
انتبهت ام محمد على عمرها وحاولت ترجع لصورتها الطبيعيه....
ام محمد:"اقول هو زوجك يشتغل في شركتهم..."
ام سعيد:"ايه وتحديدا مع خالد و الله يجزاه خير مهو مقصر معه...ودوم يساعدني..."
ام محمد :"اعرفه خالد حنون يابعد قلبي ماتغير الا من خذته هالنسره"

قربت ام محمد منها وبصوت اقرب للهمس :"اعرف وحده مشاء الله شغلها مضمون و..."
قاطعتها ام محمد بعصبيه:"لااااا سحر ماابي....شغلته طويله"
ام سعيد:"كيفك انتي حره...حبيت اساعدك"
ابتسمت ام محمد بخبث:"مشكووووره ومساعدتك ماتدرين يمكن نحتاجها بس مهو في سحر..."
ام سعيد:"اشلونها مرة عمها..."
ضربت ام محمد على خدها:"وي ...نسيتها كنت بتصل عليها تجي..."
ام سعيد:"ماعليه فرصه ثانيه..."
قطعت كلامها لما رن تلفونها ...كانت المتصله عبير...تنهدت ام سعيد وهي تسمع مكالمتها لبنتها ...وواصلت تفحصها لكل ماحولها باانبهار كانت داخلها حاسدتها على النعمه اللي هي فيها ومتحسره على عمرها ...فخاطرها وش الفرق بيني وبينها بالعكس انا احلى منها ...الفرق انها تزوجت واحد غني وانا تزوجت واحد فقير...



^^^

قبل صلاة الظهر رجع من المحكمه متجه لبقالته ...وهو كله قهر من حكم القاضي
وحاس بالظلم ...ومقهور من نفسه لان كل اللي يصير بسبب غلطته وقف لما شاف ابو علي...
ابو علي:"هلا والله بابو صالح..."
ابو صالح بدون نفس :"حياك..."
ابو علي :"ها بشر وسويت في المحكمه..."
ابو صالخ بغيض:"وش سويت بعد ...تدري اني مطلقها من اول ...واليوم رفض القاضي يرجعون لي المهر.."
ابو علي:"وش مهره الله يهديك الله يعوض عليك..."
ابو صالح:"ياخو مالي الا شهرين متزوج...وبعدين هي اللي طلبت الطلاق المفروض تفتدي نفسها..."
ابتسم ابو علي بسخريه وفخاطره وتعرف بعد ياابو صالح لاحكام فقهيه ومتى تفتدي الحرمه نفسها...
حب ابو علي ياخذه على قد عقله:"طيب وش قال القاضي..."
ابو صالح:"اخ يالقهر....انا من غبائي طعتهم لما اشترطوا بيت شرعي لها وكتبوا هالشرط في عقد الملكه...ولاني ماوفرت لها البيت ماقدرت اطالب بالمهر..."
ابو علي باستغراب:"وشلون طعتهم على هالشرط..."
ابو صالح:"قلت في نفسي البنت يتيمه وبتعيش غصب عليها...طلع لها اخو ماادري وين كان ...قلعته هو وياها... اللهم اني صايم..."
ابو علي:"ياشيخ افتك منها واللي عندك فيهم الخير..."
ابوصالح:"أي خير ذوليك تسميهم حريم..."
ابو علي :"شكلك مابتوب..."
ابو صالح :"من العرس مااتوب ابد اللين يصيرن اربع..."
ابو علي:"لا تغلط غلطتك الاوليه وتاخذ وحده صغيره..."
ابو صالح"تبيني اخذ عجوز على العجز اللي عندي لا والله...انا مو متحسف الا على بنت اخو ابو عبد العزيز...تصدق كان عاشت معي غصب عليها ...عندها عم حبيب..."
ابو علي بضيق:"يااخي البنيه في بيت رجلها اللحين ليش كل شوي تجيب سيرتها..."
ابو صالح وهو يأشر على قلبه:"القلب ومايهوى..."
استأذن ابو علي وكمل طريقه وهو يهز راسه هالشايب مامنه امل ابد...
كمل ابو صالح طريقه لبقالته وقبل مايدخلها لقى ولده سلمان طالع ومعه كيس فيه اغراض للبيت...اخذ الكيس منه وطرده قدام الكل وطلع الولد ودمعته في عينه ومقهور من ابوه اللي يحرجه دايم قدام عيال الحاره...
دخل البقاله وهو معصب على العامل...
ابوصالح:"انت يالخبل كم مره قلت لك ...مااحد ياخذ للبيت اغراض الا اذا كنت موجود..."
محمد:"بابا...هذا سلمان مافيه يسمع كلام كله قرقر ..."
ابو صالح:"شف مرة ثانيه اشوف يطلع من البقاله بدون علمي بخصم من راتبك..."
محمد بتوسل:"لا حرام بابا ..."
ابو صالح وهو يجلس على الكرسي خلف مكتب قديم:"فارق عن وجهي...رح شف شغلك "
محمد بتردد:"بابا هذا بلديه يجي اليوم ويحط ورقه..."
وقف ابو صالح بذعر:"البلديه...اكيد مخالفه لا بارك الله فيك.."
نزل راسه محمد:"ايوه...هذا فيه حاجه كثير منتهي صلاحيه..."
اخذ منه ابو صالح الورقه:"لا بارك الله فيك انت ماقلت لك حط هالعلب في الخلف..."
محمد:"يجي رجال يسوي تفتيش على كله..."
ابو صالح وهو طالع:"والله لو مانيب مستعجل وابي الحق البلديه قبل الساعه ثنتين لمحطك بهالعقال...لكن مايخالف دواك عندي..."
طلع مستعجل حتى يلحق واحد من جماعته حتى يلغي هالمخالفه اللي غرامتها بتكلفه كم الف غاليات عنده...

^^^^
كان ماسك صور ريم ويتأملها بتفحص شديد...دخل عليه سعود وهو في انسجام مع الصور حتى مااانتبه له...سحب الصور منه بطريقه خلت وليد ينتفض من مكانه برعب...
وليد وهو يجلس:"الله ياخذك روعتني..."
سعود وهو يضحك":ماتوقعتك خفيف..."
وليد بااحراج:"تكفى ياشجاع انت..."
سعود:"ماعلينا...وش عندك على الصور جعت تناظرها "
وليد وهو يتنهد:"يااخوي البنت قمر ..."
سعود وهو يناظر الصور:"صادق من ناحية هي قمر اكيد قمر "
اخذ وليد صوره وناظرها كانت تبتسم ابتسامه عذبه ...
وليد:"ماتشبه اخوها صح..."
سعود وهو يغمز له:"لا هي احلى...."
ضحك وليد:"تتوقع لو يدري عنا خالد وش بيسوي..."
سعود:"ابد بيمصع رقبتك وبيرمي جثتك للكلاب..."
وليد:"حلوه يمصع رقبتي...وانت ليش مايمصع رقبتك وانت اللي جبت الصور"
سعود :"لا انا عبد مأمور...نفذت اوامرك بس..."
وكمل كلامه:"على فكره انت وش صار في ملكتك..."
وليد:"ابشرك تأجلة مات عمها...ان شاء الله كل ما قربت الملكه يموت واحد من اهلها حتى تتأخر الملكه شوي او تنقرض هي وعايلتها..."
سعود باستغراب:"غريبه...كنت سعيد بهالزواج وش اللي تغير.."
وليد:"ماتغير شي بس ...حياة الحريه بتوحشني..."
سعود:"افا...الللحين حرمه بتحرمك حياة الحريه..."
وليد:"يخسى الا ...بس مهما كان اكيد متزوج غير عزابي في كل شي..."
سعود:"صادق...يالله عقبال مااتزوج انا بعد واودع الحريه..."
وليد:"انت اشك بصراحه.... "
سكتوا لما سمعوا صوت اذان العشاء ...
وليد بضيق:"انا ان طلعت من هالشقه فهو بسبب مكرفونات هالمسجد يااخي مزعجه..."
تنهد سعود:"لا..مهي مزعجه ...هذا هو صوت التلفزيون والاغاني تدهر ماننزعج منها..
بس صوت الاذان يذكرنا بشي نحاول ندفنه داخل صدورنا"
هز وليد راسه بعدم اقتناع ...

^^^

صحت من نومها وهي حاسه بجفاف في حلقها و بعطش شديد مدت يدها للابجوره اللي قريبه منها..لكن مااشتغلت تعجبت … والظلام حولها دامس… ناظرت لمكان خالد ماكان موجود... عرفت هالشي من انعكاس ضوء خفيف يجئ من الدريشه...
حركت رجلها ونزلتها على الارض وهي حاسه بتثاقل شديد... تحركت ببطئ وهي تسمع همسات خارج غرفتها …زاد خوفها خاصة والظلام يغطي كل شي …كانت الهمسات تزداد والصوت يعلو حتى سمعت صرخه مدويه …حطت يدينها على وجهها وحست كل خليه في جسمها ترتجف…خاصة وانها حاسه ان الصوت مهو غريب عليها...…مشت حتى وصلت للباب واللي شافته بصعوبه من شدة الظلام…فتحت الباب ببطئ ماكان فيه احد برى بس الصوت لازال مستمر والصرخات تتعالى طلعت وهي حاسه انها مخنوقه ومهي قادره تتنفس وتحس دقات قلبها تتسارع من الخوف… كانت تدور خالد اللي ماتدري وين طلع وتركها وحيده…وقفت لما سمعت صوت ضحكه بشعه افزعتها هالضحكه اكثر من صوت الصرخات…
نزلت من الدرج وهي تسحب رجلينها سحب…حتى وصلت للصاله لمصدر الصوت وهي تحاول بشدة ايجاد تفسير منطقي للي قاعد يصير قدامها …شافت ناس كثير واقفين ووحده مغطيه ووجهها وتصرخ …كانت تناظرها نظرات مستكشفه …كانت تتأوه وتئن ولما نزلت يدينها عن وجهها ورفعت راسها وناظرت بااتجاه بسمه كان يطل من عيونها الحزن ونظراتها نظرات معذبه... اول ما شافتها وتعرفت عليها انتفض جسمها كله في ذعــر ، وشعرت بشلل ورعشه فظيعه تسري في كل جسمها..
التفتت بسمه على ورى وحاولت تهرب…بس كانت رجلينها مغروسه في الارض رجعت ناظرتها... صرخت من اعماقها:"لا مستحيل…لاااا"
سكتت لما شافت خالد واقف ومعطيها ظهره حاولت تقترب منه وبصعوبه وصلت له لمست كتفه … لما التفت عليها ماكان خالد كان وجهه مرعب وضحكه شريره على وجهها …احست قلبها بيوقف من الرعب وصوتها بح…ومهي قادره تصرخ وسمعت الضحكه اللي سمعتها من اول اللتفتت على مصدرها كانت ام محمد ووحده …تعرف ملامحها بس نست من تكون نظراتهم لها نظرات تشفي …اقترب خالد منها بوجهه المرعب ولما قرب يدينه من رقبتها... واحكم امساكه بها اشتدت قبضته على رقبتها محاولا خنقها…حاولت تقاومه ومع مقاومتها له تزداد صلابته...لكن حست فجأه انها واقفه على هوا… وان الارض اللي تحت رجلينها اختفت…ارتخت قبضة خالد وتركها ببرود...وكان جسمهها يهوي بقوه... حاولت تمسك في اي شي ماقدرت كانت هي الوحيده اللي تسقط وهم ثابتين يناظرونها بنظرات غريبه الا صاحبة الصراخ كانت تناظرها بنظرات حزينه…وهي تهوي طلت عليها وجوه كل اللي تحبهم امها...ابوها...اخوها.. خالتها..سحر..بدريه...امل ونظرات الحزن وعدم الحيله
تطل من عيونهم...


واخيرا...ارتطم جسمها باارض لينه …كانت مغمظه عيونها لما فتحت عيونها لقت نفسها في غرفتها وتحديدا في سريرها وخالد كان نايم بجنبها…
جلست في سريرها كانت حاسه باختناق وان الهوا اختفى من حولها …حمدت ربها لان كل اللي كانت فيه هو كابوس مرعب قامت من السرير وفتحت البلكونه وطلعت تدور نسمه هوا بارده تنعشها…معقوله كل هذا حلم مزعج وكل اللي مرت فيه كابوس مخيف…اكثر ماحيرها في هالكابوس ان اللي كانت تصرخ والكل حولها هي صوره طبق الاصل عنها…واللي مع ام محمد تعرفها بس نست وين شافتها …وخالد كانت ملامحه غريبه …ارتجفت لما رجعت تسترجع هالكابوس…ماتدري ليش تحس هالكابوس يمكن يمثل حياتها
...


نهاية الجزء 24