|
الملح أصبح سكراً !!! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين ومن آتبعهم إلى يوم الدين ،، اسأل الله لي ولكم أن يجعلنا من حملة القرآن إنه سميع مجيب
...
.. .
** في رفقته ** -1-
بين الحين والحين أرى تلك الفتاة التي تلتزم بصلاتها وصيامها ولا تتوانى في أداء واجباتها تجاه دينها،، وأجد فيها تلك الفتاة التي حافظت على دينها وكرامتها التي كفلها لها هذا الدين العظيم ،، وإذا بي اُفاجأ بها لا تلتزم بالحجاب !!!
-2-
كنت أنا وصديقاً لي ،، أو لعلي أحدث نفسي وأصفني بصديقي كي أستطيع أن أرى ما أنا عليه بعين من أقف أمامه * مشهد *
فرأيت هذا الصديق يضع في فمه سيجارة يسحب منها وينفثه خارجاً من أنفه وفمه بطرق قد يعتبرها البعض * فنّ *
توقفت سائلاً هذا الصديق: وماذا بعد ذلك؟ هل أستمتعت بها؟ وأخبرني فعلاً ماهي المتعة التي حصلت عليها بمجرد أن وضعت هذه في فمك؟!!!
-3-
أذكر بأن صديقاً لي في سيارته أو منزله أدار المذياع * المسجل * لكي يسمع اغنية للفنان الكبير محمد عبده أو للفنان الصارخ محمد عمر او للفنانة الجميلة هيفاء وهبي أو للفنانة فاتنة العقول نانسي عجرم.
ألتفت سائلاً هذا الصديق وماذا بعد ذلك ؟ سمعت هذا المطرب وتلك المطربة ورددت خلفه أو خلفها تلك الكلمات ؟ ما الذي تغير أو بالاحرى ما الذي حصلت عليه جرّاء سماعك لهذه الكلمات التي ترنم بها أو ترنمت بها؟!!!
. * إضاءة *
أجد بأني حينما اتسائل عن سبب هذا الحدث المخالف أو هذه الصفة السيئة ،، فغالباً ما يكون الردّ:
أقنعني
ولا أخفي بأن هذا الكلمة * أقنعني* هي الكلمة التي قد الجأ إليها حينما أجد نفسي باحد هذه المواقف.
..
. * تحت ظلال أثلة * فنظراً لهذا الإنفتاح الذي لا أرى بأن هناك نهاية تردعه،، فقد اكتسح الغالبية العظمى كباراً وصغاراً نساءاً ورجالاً مرض عضال ألا وهو * أقنعني،، نعم أقنعني**
حيناً تقول: قال الله تعالى وقال رسوله صلى الله عليه وسلم وثبت الدليل بتحريم كذا
وتررد أيضاً: التدخين حرام قيكون الردّ ** أقنعني **
وتخبره بأن الغناء حرام وهو لا ينفك يردد هذه الديباجة ** أقنعني،، نعم أقنعني **
وتقول لذلك الغافل الصلاة وهو يردّ بـ أقنعني
وتقول لهذه الفتاة او تلك الحجاب وتجيبك مسارعةً بـ أقنعني
أصبحت القناعة أمراً يُردّ بهِ الحق الواضح ويستدل بها على الباطل الزاهق حتى ولو كانت مخالفة صريحة للفطرة. * الملح سكر * كيف أقنعه وهو أساسا في نفس مقتنع تماما بخطأ ما هو عليه وبما أن ما يزاوله معصية لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم أو أنه يكابر ليقنع نفسه ويبرر لغيره صواب ما هو عليه من خطأ،، وإباحة ما هو عليه من معصية إما لغفلة وتزول إن هو أدركها وترك هذا التبرير الذي يضع نفسه فيه وهذا كله من جراء ما عرَّضت نفسه له من الفتن فتمكنت من قلبه.قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ( تـُعرض الفتن على القلوب كالحصير عوداً عوداً فأيما قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء فأيما قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين أبيض مثل الصفاء فلا تضرّه فتنه ما دامت السماوات والأرض والآخر مربادا ًكالكوز مجخياً لا يعرف معروفاً ولا منكر منكراً إلا ما أشرب من هواه ). أخي الكريم أختي الكريمة إن أنت نقيت قلبك ونفسك من تلك المعصية كان قلبك ابيض مثل الصفا فلا تضرّه فتنة
وإن لم تنقه صار الذنب والعصيان مرض متأصل فيك وصار قلبك اسود مرباداً كالكوز مجخياً
وهذا هو حال الكثيرين منّا وللأسف
أقنعني عشان أصلي
أقنعني عشان أترك الدخان
أقنعني عشان أترك الأغاني
أقنعني عشان ألبس الحجاب
فإذا كنت أنت مريض فكيف السبيل بأن أقنعك؟؟ ،، تبدّل لديك مفهوم العروف والمنكر فكيف السبيل إلى إقناعك؟،، تبدلت تلك القيم التي فرضها الدين وأصبحت من ضمن آخر أجنداتك،، وران على قلبك ما تكسبه وما تشربه وما تزينه لك شياطين الإنس والجن فكيف أستطيع أن أقنعك؟،، أنت إنسان ترى بأن ذلك الملح قد أضحى سكراً فكيف يكون بإستطاعتي أن أقنعك؟؟
لن تجد القناعة لديّ ولن أجدها لديك ،، فالقناعة هي فطرة فطر الله عليها خلقه،، هل تريد أن تقتنع؟؟
نقّ قلبك أولاً،، وسارع بالتوبة،، وعدّ إلى فطرتك التي فطرك الله عليها واجعل إنسانيتك جميلة بالقيم والمبادئ التي أكرمك الله بها.
حينها ستجد القناعة في نفسك ومن نفسك وبـ نفسك ،،دون اللجوء إلى فلسفات لا آخرة لها ولا أول. * إنارة *أذكر نفسي وإياكم بأن هناك يوماً سوف يُقضى فيه بيننا وبين أنفسنا،، وتشهد علينا جوارحنا ،، خيراً بخير وشراً بشر.
..
.
رزقني الله وإياكم تقواه والثبات على دينه.
منقوووول للافاده
تحياتى
|