|
كيف يفكر الإنسان(4) ؟ هل تعرف ؟ وكيف تعلم ليست كل معرفة إنسانية تكون علم، فالمعرفة الغريزية كما أتضح من المقال السابق هى الفطرة المسلمة التى خلق الله تعالى عليها جميع مخلوقاته، والمعرفة العقلية لاتوجد إلا عند الإنسان فقط، حيث أكرمه وفضله الله تعالى عن بقية المخلوقات بالعقل، وهو صفات القلب النورانية التى تميز بين الحق والباطل حتى إن لم تدركه الجوارح، ومن أبرزتلك الصفات الحب والود والتراحم والتقوى والسلام والسماح ......الخ من صفات القلب المسلم لله تعالى، أما المعرفة العلمية فهى ناتج تخزين ما تدركه الجوارح نتيجة التفكير ويؤثر عليها وعلى عملها إختلاف المعلومة وقدرة الاستيعاب، والتدخل الشيطانى، وأسمى وأعلى المعارف العلمية تكون بعلم اليقين القائم على الرشد للتفكير بعالم الجان بينما يقوم على الرشد والحكمة بعالم الانسان، حيث الحكمة من العقل وكل من لم يستخدم عقله لايعقل، ومعرفة الجان تكون بلا عقل، وتكون بمستوى فائق وعالى جدا عن المعرفة الإنسانية، وذلك لقدراته الغريزية العالية عن الحيوان والانسان، فسرعته جبارة، ويستطيع التشكل بما يرغب، كما أن تفكيره الذهنى على مستويات عالية جدا من النبوغ، كما أنه رغم عدم وجود عقول لهم فجميع الجان سوى القاسطون كفرة مسلمون برب العالمين لرشد تفكيرهم بلا عقل أما القاسطون فهم كغرة غير مسلمون، ولذلك فضلالة الكافرين تتعدى ضلالة الجان، ويجمعوا يوم القيامة مع القاسطون من الجان بقاع جهنم، والقاسطون هم الجان الغير مسلمين، فحينما ينكب الجان عن العدل وهو بلا عقل يكون قاسط ، حيث الحكم العدل هو الله، والعقل بأعلى توجهانه وأفضلها وأشرفها يكون بتميز وجه الله الواحد الحق الحكم العدل، ولأن عالم الجان بلا عقل فلا يعرف العدل كصفة عقلية نورانية بالقلب، فينكب عنه وإذا فرض عدله فذلك تجأر على الخالق سبحانه وتعالى، وهكذا يكون عدل الكفرة بعصر العولمة، فهم لايعقلون كحقيقة يقنية مطلقة، ولذا نرى عند تطبيق عدلهم نضوح فسوق وفساد وظلمات ذلك العدل وما يشوبه من إختلال وإتيان كل ما هو ضد عدل الرحمن عز وجل، ويتضح ذلك فيما يسمى بمحكمة العدل الدولية ومجلس الأمن والأمم المتحدة، بينما لأن عالم الجان غير مرئى فكل علوم الانسان عن الجان الغير مستمدة من الذكر الحكيم، وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام تكون نسبية وكاذبة، وهى مهما تبدو من مظاهر علو ورفعة إلا انها كلها باطلة، كعلوم السحر وتسخيرالجن بأعمال البشر كحضارة الفراعنة والاستعانة به للمشعوذين والسحرة من البشر، وهى بالأضافة لذلك علوم مدنسة، فهم لا يعينوا بشرى إلا بزيادته كفرا ورهقا بعد أن يعاهدهم بدتنيس المصحف الشريف والأغتسال بنعم الله، بالتالى فالمشعوذين والسحرة أشد خطرا وكفرا ووبال على الانسانية كلها، وليس الأمم فقط، فما تجنيه البشرية من هؤلاء المشركين يكون ضد الهدف من الحياة كلها، أى أنه قتل للحياة بأبشع صور الحياة الإنسانية، ويجب تنظيف جميع شعوب العالم من هؤلاء الزنادقة الملعونين بما يناسب بشع جرمهم بأقصى حكم إعدام عسى أن يطهرهم، ويلى الجان معرفة علمية عالم اليهود من البشر، فدين الله الواحد الحق هوالسلم لعظيم جلاله، منذ أدم وحتى يوم الدين لمختلف أمم البشر، ولا يوجد بكتاب الذكر الحكيم وكذلك كتب رسالات الله تعالى التى حرفها اليهود كالتوراة والآنجيل والزابور والصحائف، ورغم تحريفها ما يدل على وجود دين حق أخر سوى السلم لله، ويقول الله تعالى بالآية 65 من سورةآل عمران (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ) وجاء بتفسيرالسمرقندى لهذه الآية وقال الزجاج : هذه الآية أبين الحجج على اليهود والنصارى بأن التوراة والإنجيل أنزلا من بعده، وليس فيهما اسم لواحد من الأديان الباطلة،واسم الإسلام في كل كتاب(أنتهى ما جاء بتفسير السمرقندى)، فالله سبحانه وتعالى بعث رسالاته بما أوصى وأوحى لمختلف الأمم والرسل، لدينه الواحد الحق بلا تفرقة، ويقول شيخ الإسلام أبن تيمية بإحدى كنوز كتبه فصل دين الله واحد:[دين الأنبياء واحد وهو دين الإسلام لأن بعض الشرائع تتنوع فقد يشرع في وقت أمرا لحكمة ثم يشرع في وقت آخر أمرا آخر لحكمة كما شرع في أول الإسلام الصلاة إلى بيت المقدس ثم نسخ ذلك وأمر بالصلاة إلى الكعبة فتنوعت الشريعة والدين واحد]أنتهى.. ويقول الله تعالى بالآية 13من سورة الشورى (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ) وكانت أمم اليهود على مدى تاريخ البشرية على ضلال وكفر وفسوق وفجور، مما جعلهم ملعونين، ويقول الله سبحانه وتعالى بالآية 78من سورة المائدة( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ) وكان مسلك وتوجه أمم اليهود عند نزول جميع رسالات دين الله الواحد عليهم للسلم لوجهه الكريم يتسم بالتوجه العلمى المفرط ، والدلالات العلمية البحتة، وكانت جميع أمم اليهود تطلب من أنبيائهم ورسولهم دلائل علمية، وقد وصل عباد الله المسلمين، ببعض تلك الأمم اليهودية، لأعلى درجات العلوم اليقنية، ولدرجة أن صاحب سيدنا موسى عليه السلام، وهو عبد مسلم من أمة اليهود، كان يعلم من لدن الرحمن ببعض علم الغيب، وكان الأحبار اليهود يعلموا بمبعث رسول الله عليه الصلاة والسلام، وكانوا ينتظرونه لينصرونه على مرميهم، فلقدراتهم وتوجيهم العلمي تيقنوا بفسوق وإجرام أممهم، بعدإفراطهم بعلوم الدنيا والسحر وعبادة الشياطين، وتطرفهم العلمى وتكنزيهم للأموال وشحهم قد أخذ أقصى حدوده، ولم يبقى على أستمرار وجودهم الباطل والموحل سوى نيف سنين بإذن الله، فمابنى على باطل يكون باطل، ولادائم ويدوم سوى وجه الله فكيف يدوم الباطل؟ وكذلك كانت جميع علومهم باطلة وقائمة على باطل، كما أن ضررها أكبر من نفعها، وتلغى وتتغير بمرور الزمان، ليتبقى للإنسانية أحق علوم على مدى الدهر بالحياة الدنيا، وهو قول الله تعالى بذكره الحكيم، وهوحتمية العوم والمعرفة المطلقة اليقنية لكل شيئ بالحياة، والى لقاء مع البند الخامس من كيف يفكر الإنسان بمقالى القادم إنشاء الله وهو عن المعرفة العقلية .
لى سؤال لكل مسلم يقرأذلك الموضوع وهو : هل يهتم المسلمين بعلوم القرآن عن كل ما هو تافه وليس له أدنى قيمة بالحياة بعصرنا كالرقص والغناء واللعب، ولماذا ؟؟؟؟
|