عرض مشاركة واحدة
قديم 09-20-2007, 10:34 PM   رقم المشاركة : 45 (permalink)
Iron Man
مشرف English Language Forums و المنتدى العام
 
الصورة الرمزية Iron Man






Iron Man غير متصل

 

قـائـمـة الأوسـمـة




[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

مذكرات. دونجوان السينما .. محمود عبدالعزيز (4=10).
لعب بطولة 50 فيلما خلال فترة الثمانينات


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

اعداد: احمد النجار
محمود عبد العزيز - دونجوان السينما.. أو الساحر.. فنان موهوب - خفيف الظل.. وابن " نكتة " كما يطلقون عليه.. صاحب رصيد هائل من الافلام السينمائية وصل إلى 84 فيلما.
لمع اسمه كممثل واعد عندما قدمه نور الدمرداش في احد اعماله التلفزيونية وهو مسلسل 'الدوامة' في نهاية السبعينات ومنه كان الانطلاق إلى عالم النجومية والشهرة حيث بدأت تنهال عليه العروض.
لم يدرس محمود عبد العزيز فن التمثيل حسبما كان يخطط لحياته منذ البداية.. لكنه حفر اسمه وسط النجوم بعبقريته وخفة الظل التي يتمتع بها.. فقد كانا جواز المرور إلى قلوب عشاقه، فماذا عن مشوار وحكايات المهندس الزراعي السابق والنجم الحالي محمود عبد العزيز؟ في هذا الملف.. نرصد اهم المحطات في حياته.
خطوات ثانية قطعها محمود عبدالعزيز في مشواره السينمائي جعلته النجم الاكثر اقترابا من الجماهير وهو الأمر الذي اكدته ايرادات افلامه التي قدمها. نجح محمود عبدالعزيز في اختيار موضوعات لافلامه تكون قريبة من الناس او بمعنى ادق تصدقها وتشعر انها افلام مصنوعة من قلب المجتمع وقدمها محمود عبدالعزيز بخفة دم شديدة زادت من حجم جماهيريته، ولا نبالغ اذا قلنا انه اصبح خلال فترة الثمانينات نجم السينما الاول الذي تتهافت الجماهير على اعماله وتنتقل بين دور العرض لتشاهدها رغم قلة هذه الدور وما عانته صناعة السينما المصرية خلال تلك الفترة من قلة في عدد دور العرض وانتشار نظام 'الهولد اوفر' وهو النظام الذي يحدد استمرار الفيلم من عدمه في دار العرض بتحقيقه إيرادات محددة اسبوعيا، وإذا فشل في تحقيقها كانت النتيجة رفع الفيلم نهائيا من دور الدرجة الاولى.
ورغم القيود التي كانت مفروضة على صناعة السينما وعملها في ظل نظام غريب وهو تملك الدولة لدور العرض وتخليها عن الانتاج السينمائي، في الوقت الذي كان فيه القطاع الخاص هو الذي يتولى انتاج الافلام، في ظل هذه الظروف انتشر محمود عبدالعزيز واجمع النقاد على قدرته في التلون مع شخصيات افلامه التي تغيرت وتواءمت مع كل فترة من حياته.
تطور شخصياته
ويحلل الناقد السينمائي الدكتور احمد شوقي عبدالفتاح تطور الشخصيات التي جسدها محمود عبدالعزيز على الشاشة ويقول: انتقل محمود عبدالعزيز إلى السينما من خلال المخرج عاطف سالم الذي اسند اليه دورا في فيلم 'الحفيد' (1974) نجح من خلاله في لفت الانظار اليه من خلال ادائه الهادئ وصوته المتميز وملامحه الانيقة وقوامه الرشيق.
وفي العام التالي اي 1975 قدم فيلمين هما 'يوم الاحد الدامي' مع المخرج نيازي مصطفى ثم كانت البطولة السينمائية الاولى مع المخرج اشرف فهمي في فيلم 'حتى آخر العمر' وشاركته في بطولته نجوى ابراهيم.
وفي هذ الفيلم قدم شخصية الضابط محمود الذي يشك في زوجته لكن الحرب تمنعه من الانفصال عنها، ثم يعود مشلولا فترفض ان تتخلى عنه، وفي عام 1976 قدم مع المخرج احمد فؤاد شخصية ضابط شرطة رفعت الذي يجد نفسه منقسما بين واجبه المهني وعاطفته العائلية تجاه شقيقه 'حلمي' الذي يعمل مع عصابة دولية لتهريب الآثار ويتغلب الواجب على العاطفة فيموت حلمي برصاص مسدس الضابط رفعت.
انهالت الافلام على محمود عبدالعزيز فقدم في اعوام 1977، 1978، 1979 ما يقرب من عشرين فيلما سينمائيا مع العديد من المخرجين نذكر منها 'طائر الليل الحزين' ـ يحيى العلمي (1977) و'ابنتي والذئب' ـ سيد طنطاوي (1977) و'الشياطين' ـ حسام الدين مصطفى (1977) ـ و'ضاع العمر يا ولدي' ـ عاطف سالم ـ (1978) 'عيب يا لولو.. يا لولو عيب' ـ سيد طنطاوي (1978). 'شفيقة ومتولي' ـ علي بدرخان (1978)، 'المتوحشة' ـ سمير سيف (1979).. وغيرها.
مرحلة الاختيار
ومنذ هذه البدايات المبكرة وجد محمود عبدالعزيز نفسه يختار نوعية ادوار معينة فكان المجتمع بارزا في افلامه مهما تنوعت الشخصيات التي يؤديها، وكانت القضايا التي يعيشها الناس تجد تعبيرا لها في ثنايا الدراما التي يقدمها.
ورغم ان الحب كان عنصرا اساسيا في افلام هذه الفترة فإن الفتى الوسيم الذي بدا صاحب حظوة لدى النساء لم يكن رومانسيا في علاقته بالمراة ولم يكن ليغفل عن دور العوامل الاجتماعية المختلفة في تقرير مصير الحب.
فناقش في افلام هذه المرحلة تسلط الدولة وانهيار الاخلاق والجشع الانساني وضعف الحب امام الثروة والفوارق الاجتماعية، ففي فيلم طائر الليل الحزين يصبح المواطن البريء عادل متهما ومحكوما بالاعدام بسبب علاقة فراش مع درية ـ شويكار ـ زوجة احد رجال مراكز القوى في السلطة الحاكمة 'طلعت مرجان' ـ عادل ادهم.
وفي 'المتوحشة' يقدم شخصية الكاتب الثري المعروف اشرف الذي يجد ان الجميع يعارضونه في الاقتراب من راقصة في فرقة شعبية اهلية هي بهية (سعاد حسني) فيقف في وجههم ويعيد تشكيلها من جديد لتصبح على مقاس وذوق الطبقات العليا في المجتمع ويتحمل شكله فيها دون أن ينهار ايمانه بالحب.
وبينما نجده في فيلم 'عيب يا لولو. يا لولو عيب' يلعب دور سلامة الذي ينقذ لولو من تشرد الطرقات بعد ان فرت من زوجها في الاسكندرية لكنه يتنازل في رجولة عن مشاعره العاطفية تجاهها من اجل صديقه كمال، نجده في فيلم آخر هو 'ولا يزال التحقيق مستمرا' لا يتورع عن اقامة علاقة جنسية مع زينب (نبيلة عبيد) زوجة صديق الطفولة ويطلب يد شقيقته للزواج وينتهي الامر بالعقاب التطهيري السينمائي' فيموت على يد زينب التي تلحقه على يد زوجها.
الانحياز الى فكرة العدالة
وتبدأ منذ هذه الافلام المبكرة ملاحظة الانحياز الى فكرة العدالة في معظم افلامه وإن كان لا يتم الحديث عنها بشكل مباشر بل من خلال قصص الحب المتنوعة ولعل هذا يفسر اختياره اسم عادل في بعض الافلام.
ان هذه العدالة المتخفية لن تظل هكذا في افلام محمود عبدالعزيز بل ستقفز الى الواجهة في افلام المراحل القادمة، بعد ان كون لنفسه رصيدا لدى الجماهير دفعه الى الوثوق في عمق اختياراته فعمد الى دفعها للسطح.
ويرصد الدكتور عبدالفتاح لصورة اخرى من صور التكوين في شخصيات الدونجوان ويقول: ان العدالة ومفهومها كانت سمة في دراما افلامه كما في فيلم 'سمك لبن تمر هندي' من اخراج رأفت الميهي (1988) نجد الطبيب البيطري احمد يحاول في احد المشاهد مخاطبة 'الناس' وهو يفر من الذين يطاردونه فيقول لهم: العدالة ليست فيما ترونه بل فيما تجدونه داخلكم، ولكنه يجد نفسه يحادث جماعة من الصم والبكم. ولكنه في فيلم متقدم آخر هو 'جري الوحوش' من اخراج علي عبدالخالق نجده يناقش هذه الفكرة بصورة اعمق من خلال عدالة السماء في توزيع النعم!
فسعيد ابوالدهب (نور الشريف) مليونير ولديه محل مجوهرات، لكنه لا ينجب بسبب ضعف حيواناته المنوية بينما عبدالقوي شديد (محمود عبدالعزيز) منجد بلدي لكنه يمتلك ثلاثة ابناء ويود بيع 'غويشة زوجته' ليجهض زوجته الحامل.
وإذا كان الفيلم في ظاهره يناقش قضية اخلاقية خطرة وهي مدى شرعية نقل الاعضاء البشرية فإن عمق الفيلم يكمن في قضية العدالة!.
ويمثل المحامي عبدالحكيم (حسين الشربيني) صوت الحكمة القانونية والشرعية في الفيلم ويقدم نظريته عن ال 'اربعة وعشرين قيراطا من النعم' التي وزعت على كل انسان بنسب متفاوتة.
ان عبدالقوي في بداية الفيلم يشكو من الظلم الذي يعانيه بسبب الفقر بل ويقبل منطق ان يبيع احدى عينيه لكي يرى بواحدة ما لايراه بالاثنتين.
لكنه في النهاية يحاول أن يستعيد 'الجزء الذي فقده من غدته النخامية' بأي ثمن لان الطبيعة البشرية تدفع الانسان للسعي وراء ما ليس عنده دون التمعن كفاية فيما لديه!
سمك لبن تمر هندي
العدالة اذا ليست فيما ترون بل فيما تجدون داخلكم كما يقول في'سمك لبن تمر هندي' وهي لا ترتبط اذن بمفهوم القناعة التي هي كنز لا يفنى وانما بالقدرة على رؤية ما لدى الانسان وليس ما لدى الآخرين، وهذا المفهوم يجعل محمود عبدالعزيز من دعاة الاصلاح الاجتماعي الهادئ، فهو في افلامه، وإن كان ينحاز الى العدالة لا يدعو للتغيير العنيف ولا نرى لفكرة الثورة مجالا في افقه السينمائي.
ففي فيلم 'خلطبيطة' 1994 نجد ان حسان ضرغام النمر الذي لعب دوره محمود عبدالعزيز يعاني من الاضطهاد والملاحقة من جهة امنية غامضة تدعى الادارة العامة المركزية للامن القومي الداخلي، ويعيش بسبب ذلك في عالم كوابيس وهو الموظف البسيط في ادارة المكتبات بوزارة الثقافة. في هذا الفيلم تبدو العدالة تائهة كما هي التهمة التي يبحث عنها!
ويبدو المواطن حسان ضرغام النمر مذنبا لانه 'مواطن موجود' ورغم ذلك لا يثور هذا المواطن ولا يفكر في الانضمام لتنظيم ما بل ويلجأ الى وزارة الداخلية لتحميه من هذه الجهة الامنية المتسلطة.
ويبدو واضحا ان ابتعاد محمود عبدالعزيز عن ادوار الشر في معظم افلامه لم يكن سببه عائق 'الوسامة' او طبيعة الملامح الهادئة وانما لانحيازه الى فكرة العدالة وعدم رغبته في ان يرى الشر منتصرا في افلامه.
ما بعد اتفاقية السلام
وفي حقبة الثمانينات قدم محمود عبدالعزيز ما يقرب من 50 فيلما اي ما يزيد قليلا على نصف افلامه عموما 84 فيلما، تشكل تنوعا كبيرا في الادوار وان كانت الشخصيات قد بدأت تضع ملامح لعالم سينمائي خاص من هذه الافلام نذكر:
'وكالة البلح' حسام الدين مصطفى (1982). العار علي عبدالخالق (1982). 'العذراء والشعر الابيض ـ حسين كمال (1983) وبناتنا في الخارج ـ محمد عبدالعزيز (1984). 'تزوير في اوراق رسمية' ـ يحيى العلمي ـ (1984) 'بيت القاصرات' ـ احمد فواد ـ (1984). اعدام ميت ـ علي عبدالخالق (1985). 'الشقة من حق الزوجة' ـ عمر عبدالعزيز (1985). الجوع ـ علي بدرخان (1986). ابناء وقتلة ـ عاطف الطيب (1987). جري الوحوش ـ علي عبدالخالق (1987). 'الدنيا على جناح يمامة' ـ عاطف الطيب (1989).
في تلك الحقبة التي اعقبت اتفاقية السلام مع اسرائيل (1979) ودخول المجتمع المصري في نهج 'الانفتاح الاقتصادي' وما تبعه من تغييرات حادة قدم محمود عبدالعزيز في افلامه شخصيات تنتمي الى هذا العالم وتعاني منه وبسببه وتحاول ان تفرض عدالتها الخاصة بعد ان اهتزت القيم وتراجعت الاخلاق.
العار
في فيلم 'العار' يتعرض الطبيب عادل (محمود عبدالعزيز) وشقيقه وكيل النيابة حسين فهمي الى صدمة عنيفة عندما يكتشفان ان والدهما صاحب وكالة العطار ليس الا تاجر مخدرات وان اخاهم كمال (نور الشريف) ليس إلا ساعده الايمن في هذه التجارة غير المشروعة قانونا والضارة صحيا واجتماعيا.
ويضعهم كمال في مأزق عندما يطلب منهما الاشتراك معه في انهاء هذه الصفقة اذا كانا يريدان الحصول على نصيبهما من التركة.
تبدو الدراما في هذا الفيلم 'حادة كالسكين' وبحدة التغيرات نفسها التي كانت تحدث في تلك الاوقات واصبح على المواطن الشريف ان يعترف بتهمة لم يرتكبها لان ماضيه صار من صناعة اشباح عليه ان يراها بعينيه الآن يستقيل وكيل النيابة من وظيفته ويأخذ الطبيب اجازة لمدة عام ولكنهما يجدان ان ما يسعيان اليه وهو الثروة قد ضاع في الملاحات فينهار وكيل النيابة ويقتل نفسه اما عادل الطبيب فينتهي به الامر الى الجنون.
ان عادل في هذا الفيلم لا يملك الكثير من الاختيارات في واقعه، فبعد ان فقد ماضيه باكتشافه حقيقة والده وطبيعة عمله لم يعد لديه ارض يقف عليها، وهو من هذه اللحظة وفي تلك الحالة عليه ان يقرر كيف سيكون مستقبله.
ولكنه في فيلم 'تزوير في اوراق رسمية' يلعب دور الزوج الذي يخفي الحقيقة عن زوجته لكي تكون عادلة في معاملة ابنها وابنه الآخر من زوجته التي ماتت.
واذا كان الجنون هو الجزاء العادل الذي ينتهي اليه الطبيب في عالم مجنون يضحي بكل شيء من اجل الثروة، فإن كامل في تزوير في اوراق رسمية يصبح مالك مفتاح الحقيقة الذي تود زوجته دولت لو فقده بعد ان فقدت احد الابناء ولا تود معرفة هل هو ابنها ام لا، ان الحقيقة تبدو مؤلمة في الحالتين.
اعدام ميت
وتصبح الحقيقة ذات مغزى وطني صريح في فيلم 'اعدام ميت' حيث يلعب محمود عبدالعزيز هذه المرة وجهي العملة فهو الضابط 'عز الدين' في المخابرات المصرية وهو منصور الجاسوس الاسرائيلي وهو الذي يبحث الناس عن حقيقته.
انه يحب شقيقة منصور التي تعتقد انه اخوها وتفتح الحقيقة نارا تحرق من يلمسها فوجه الجاسوس هو وجه الضابط لا احد يستطيع التفريق بينهما عند النظر اليهما، واذا كان منصور يموت على يد ابيه ويعود عز الدين الى مصر في صفقة تبادل اسرى فتلك حقوق الدراما لا حقيقة الواقع ورغم عشق محمود عبد العزيز للتنوع في اختيار الشخصيات التي يؤديها فإنه يرفض نظرية تطوير الشخصية في الاداء التمثيلي ويعتقد ان تطور الشخصيات في السينما لا يعطيها المذاق الانساني الذي يجب ايصاله للناس من خلال الشاشة.
الصعاليك
ويقول الدكتور شوقي عبدالفتاح : في فيلم 'الصعاليك' يؤدي محمود عبدالعزيز دور شخصية صالح ابن المنجد الذي مات بالسل وترك ابنه لحياة الطريق فتحول الى صعلوك مع صديقه مرسي ابن الطبال وهما يعيشان في مدينة الاسكندرية يعملان في اعمال هامشية كثيرة ويعيشان من السرقات البسيطة مثل تهريب السجائر من الميناء او الاكل دون دفع الحساب والسكر في الحانات وتلقي الكلمات تبدو شخصية صالح تابعة لمرسي ولو بسبب الصداقة القوية، لكن صالحا قانع دائما بما لديه فإذا كان يضاجع امرأة سمراء فهو يناديها يا بيضا على سبيل المزاح والتهوين، لكن مرسي يحب ان ابنه.. بائع الشاي صفية ـ يسرا ـ ويفقد رجولته عندما كان مع غيرها لذا يقرر ان يتزوجها وبالفعل يتزوجها.
ويعيش صالح في ظل عائلة مرسي الى ان يدخل مرسي السجن فيذوب في هذه العائلة الى درجة ان زوجة مرسي تسلم له نفسها وتقسم له بعد ان رأت ندمه انها لم تشعر بأنها كانت معه بل مع مرسي، يصل الذوبان هذا اذن الى مداه وعندما يخرج مرسي من السجن يقرر ان يكونا من الاغنياء ولا يمانع صالح بل يشترك مع مرسي في صفقة تهريب مخدرات يبدأ بثمنها رحلة صعود سريعة تتلاءم مع امواج بحر الانفتاح الذي كانت الاسكندرية احد اهم مراكزه وموانيه في مصر.
ومن عربة نقل الى تجارة سيارات فتجارة اخشاب واذا بهما من كبار رجال الاعمال وثروتهما بالملايين.
ويتعلق بفتاة تعمل في الجامعة وفي الوقت نفسه ابنة لاستاذ جامعي هي منى ـ مها ابوعوف ـ ويبدو 'التعلق الطبقي' جزءا من المعادلة رغم انه يصحبها ذات مرة الى الفنار ويخبرها بأنه رآها منذ كان صغيرا تأتي اليه من الفنارة، وظل يبحث عنها الى ان رآها في ذلك اليوم في المطعم عندما كانا يعقدان صفقة الشراكة مع الدواخلي والتي تسببت فيما بعد في النهاية المؤلمة لعلاقتهما.
ان تداخل حلم الطفولة الغريزي مع الرغبة الطبقية الرقيقة هو الذي يجعل من السهل عليها ان تفارقه ومن المؤلم له ان تتركه من أجل العلم والسفر للخارج للحصول على درجة الماجستير والحياة مع الطلبة وبينهم. ان صالح المليونير لا يفهم هذه الفتاة البرجوازية لان لديها منطقا مراهقا متعاليا لا يقبله ولا يجد له معنى سوى انها لا تحبه.
وينتهي الفيلم بمحاولة صالح فضح الدواخلي الذي لفق لهما تهمة زورا وبدأ من خلال شركة ابنته يستولي على الميناء والسوق لحسابه الخاص فيقتل 'مرسي' صالحا لان الحياة للاقوى!!
لون واحد
تجمع شخصية صالح الكثير من السمات التي نجدها تتكرر في افلام اخرى ولو بصورة اكثر استقلالية وبسيادة وجهة نظرها على الدراما من دون وجود الوجه الآخر بهذا الوضوح وبهذه الشخصية.
فشخصيات محمود عبدالعزيز في افلامه لا تحب التلون بل تفضل اللون الواحد الذي تبدأ به من نقطة وتنتهي به عند نقطة اخرى ففي هذا الفيلم ظلت صراحته وظل حبه لمرسي وشعوره بالقناعة والرغبة في الاستمتاع بما لديه والقدرة على ذلك دون طلب المزيد، هذه السمات ستتكرر كثيرا في شخصيات اخرى مثل 'الشيخ حسني' في الكيت كات، سمك لبن تمر هندي (1988) ـ سيداتي آنساتي (1990) وغيرها.
يتبع غدا

من فيلم 'وكالة البلح'

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]




رد مع اقتباس