[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] نجوم شاشة رمضان . يواصل أدواره الخاصة في 'نقطة نظام' و'عمارة يعقوبيان'.. .
صلاح السعدني: كان حلمي أن أصبح زعيما سياسي [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
القاهرة ـ علاء طه
يبدو الفنان صلاح السعدني شديد الوعي بما يقدمه على الشاشة الصغيرة.. هو لا يقدم أدوارا تمر مرور الكرام.. ينتقي بعناية وحرص الدور والعمل.. والمهم دوما له أن يفجر مناطق جديدة من الوعي.. العام الماضي رجع بنا إلى الزمن المتخم بالتقاليد والعادات الخاصة التي كان المتحكم فيها الفتوات من خلال مسلسل 'حارة الزعفراني'، ومن خلال هذا العالم ناقش قضايا الجهل والدكتاتورية.. وهذا العام اختار عملين مميزين الأول 'نقطة نظام' الذي يكشف من خلاله الجرائم الصهيونية ضد الأسرى المصريين في نكسة ،1967 والثاني مسلسل 'عمارة يعقوبيان' المأخوذ عن الرواية ذائعة الصيت لعلاء الأسواني التي اهتم فيها بتشريح المجتمع المصري وكشف مخاطر التشدد الديني في مقابل فساد السلطة ورجال الأعمال.. وقد التقت ب 'القبس' وأجرت معه الحوار التالي..
ما ملامح دورك في مسلسل 'نقطة نظام'؟
- أقدم شخصية 'عمر وهدان' ذلك الشاب الذي يجند في الجيش قبل اندلاع نكسة 1967 بفترة قليلة، وأثناء تحرك سريته نحو اقرب موقع للجيش المصري، يتم أسره مع رفاقه، ويأمر القائد الإسرائيلي بدفنهم أحياء، ولكنه ينجح في الفرار والنجاة من تلك المذبحة، بينما مشهد قتل الجنود رفاقه يظل يطارده في شكل كابوس يومي فيصمم على المشاركة في حرب 6 أكتوبر، ويحقق الانتصار وتمر السنوات وتنتهي فترة تجنيده ويعمل سائقا لدى أحد الوزراء المصريين، وفي إحدى زياراته لمحافظة سيناء يتقابل مع مستثمر أجنبي ويكتشف أنه الضابط الذي كان يقود فريق الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا زملاءه المصريين سنة 67، والمهم أن المسلسل يلقي الضوء أيضا على قضايا أخرى أهمها الفساد الذي انتشر في الوطن، حيث ان عمر وهدان يجد نفسه شاهدا على قضية فساد خطيرة وعليه أن يحكم ضميره، فهو محاصر بين أعداء الوطن المفسدين، والضابط الإسرائيلي الذي قام بالمذبحة.
ما الذي جذبك لهذا الدور؟
- لأنه دور في رأيي مكتوب بحرفية كبيرة، فعمر وهدان هو الضمير الحي لهذا الوطن الشاهد على نكباته وانتصاراته.. هو ابن البلد الذي دفع فاتورة الحرب وما ادعوا أنه سلام مع العدو. وهو إنسان بكل ما تعني الكلمة يفترق عن حبيبته بسبب الحروب التي خاضها، لكنه يفاجأ بها أمامه بعد عشرين عاما فيتجدد بينهما الحب. وأنا انفعلت جدا بهذه الشخصية، وتوقفت أمامها كثيرا، من أجل أن أقدمها بالشكل الذي يرضيني، وأشعر معه أنه يقدم رسالة العمل المنحاز لها بشدة.
أوهام التطبيع
ما الرسالة التي تنحاز لها في هذا العمل؟
- أن نكشف الجرائم الصهيونية ضد الأسرى المصريين، وأن نكشف أوهام التطبيع والسلام المزعومة.. فينبغي مهما تقادمت السنون ألا نسكت عن الجرائم التي ارتكبت في حق شهدائنا.. وينبغي ألا نتعامل مع الإسرائيليين في أي شيء مادامت قواتهم تحتل الأراضي العربية، وترتكب يوميا المجازر ضد الفلسطينيين.. يقولون عداء للسامية أو إساءة للعلاقات الدبلوماسية أو لمعاهدات السلام هذا الكلام لا يهمني.. ما يهمني أن أشعر كمصري وعربي بالكرامة في مواجهة عدو متغطرس.
ماذا عن مسلسل 'عمارة يعقوبيان'؟
- مسلسل 'عمارة يعقوبيان' مأخوذ عن الرواية العظيمة التي تحمل العنوان نفسه للكاتب علاء الأسواني .. وهي التي عرضت كفيلم سينمائي الصيف الماضي لعب بطولته الفنان الكبير عادل إمام.. وبالطبع أنا شاهدت الفيلم وأعجبت به، وسعدت عندما عرفت بتحويله إلى مسلسل تلفزيوني.. والمسلسل مختلف إلى حد كبير عن الفيلم، فطبيعة الشاشة الصغيرة مختلفة عن السينما سواء من حيث المساحة الزمنية أو من حيث الطرح.. السينما أكثر جرأة والفكرة تقدم فيها مكثفة.. والفكرة نفسها عندما تحول إلى دراما تلفزيونية نتحاشى فيها الجرأة والصدام، مع الحفاظ على الروح الأصلية والأفكار الرئيسية للعمل.. والحقيقة المخرج أحمد صقر بذل مجهودا كبيرا من أجل أن يخرج هذا المسلسل في أفضل صورة، وأنا أجسد من خلال أحداث المسلسل دور الحاج عزام الذي بدأ حياته ماسح أحذية ثم أصبح عضوا في البرلمان المصري ورجل أعمال كبيرا.
نور له طعمه الخاص
هذا هو الدور الذي لعب بطولته الفنان نور الشريف في الفيلم.. ألم تخف من المقارنة بينكما؟
- نور الشريف فنان كبير بمعنى الكلمة هو معلم في التمثيل، وقد أدى هذا الدور في الفيلم ببراعة شديدة.. لكن نور له طعمه الخاص، وأنا لي طعمي وجمهوري.. وأنا اعرف أن هذه المقارنة بيننا ستتم .. لكنني سعيد بالمسلسل، وبالدور ولا أريد أن أشغل نفسي بهذه الأشياء.
بشكل عام كيف تختار أدوارك؟
- أهم شيء بالنسبة لي في اختيار العمل أن اشعر عند قراءته انه يلامس هموم ومشاكل المواطن العربي والمصري، ليس معنى هذا أنني أبحث عن عمل 'نكد'. بالعكس أنا في أحيان كثيرة أطعم الدور بلمسة كوميديا.. لكن من المهم أن يؤدي العمل دورا لتنوير الجمهور، ورفع وعيه في ظل ما تتعرض له المنطقة العربية من أخطار جمة سواء من الداخل أو من الخارج.
يقال أن لديك لجنة قراءة خاصة مكونة من اثنين مقربين لك، يقرآن أي عمل يقدم لك، وهما اللذان يقرران مشاركتك في العمل من عدمه، وإذا وافقا تقرأ بعدهما العمل.. ما صحة ذلك؟
- هذا الكلام نصفه حقيقي والنصف الآخر كذب.. أنا بالفعل لي مساعدان لقراءة الأعمال، وهما من الأصدقاء.. لكن مهمتهما ليست الموافقة على مشاركتي.. بل اختيار الأعمال المهمة التي يجب أن أقرأها.. فأنا بعد كل رمضان أجد أمامي عشرة مسلسلات، وعلي الموافقة أو الاعتذار عن المشاركة فيها.. وبالطبع ليس لدي الوقت لأقرأ كل هذه الأعمال.. وليتم الأمر بشكل سليم يقرآن الأعمال ويكتبان لي ملخصا وتقريرا بسيطا.. ثم أقرأ العمل بعدهما لأقرر بنفسي المشاركة.. وهناك أعمال أقرأها بنفسي مباشرة مثل مسلسل 'نقطة نظام' فالمؤلف هو محمد صفاء عامر، والعمل معه متعة فنية، وهو كاتب من الطراز الرفيع.. وفي العالم المتقدم هناك مساعدون للفنان يختارون له الأعمال وأعتقد أن هذا ليس عيبا بل يوفر الكثير من الوقت والجهد على الفنان.
معظم أعمالك فيها حس سياسي.. هل تتعمد اختيار هذه الأعمال؟
- منذ صغري كنت أتمنى أن أكون زعيما سياسيا، وعندما كانوا يقولون صلاح الدين الأيوبي كنت أتصور أنهم يقولون صلاح الدين السعدني وأتمثل نفسي قائدا للأمة العربية، ووريثا لعبد الناصر، بعد قليل تواضعت الأحلام وأصبحت أحلم بالعمل في السلك الدبلوماسي، ثم تواضعت أكثر عندما كنت رئيس تحرير مجلة الكلية أنا والصديق مرسي عطا الله، ولعلي لو استمررت في الصحافة لكنت أصبحت رئيس تحرير أو رئيس مجلس إدارة مثل مرسي عطا الله.. كما كنت مهتما بكتابة الشعر والقصة وكتبتهما، ولكني اكتشفت أنها ليست موهبتي الحقيقية، حتى التقيت بالأستاذ عبد الرحمن الخميسي أول من أحس بموهبتي ودفعني في دور في فرقته المسرحية، رغم أنني كنت لا أزال تلميذا بالمدرسة السعيدية.. وهذه التجربة أفادتني جدا لأنها لفتت نظري إلي أنني من الممكن أن أكون ممثلا.. ثم توالت الأعمال في مسرح الجامعة وفرقة التلفزيون، وعندما تخرجت كنت قد أصبحت ممثلا. ولأن حلمي الأول هو الزعامة الوطنية وممارسة السياسة فكان من الطبيعي أن تشدني الأعمال التي يلعب فيها الوطنيون دورا واضحا.
الولد الشقي
تحدثت كثيرا عن مشروع مسلسل 'الولد الشقي' عن قصة حياة شقيقك محمود السعدني.. فلماذا توقف العمل فيه؟
- بسبب ظروف إنتاجية.. فقد كان المخرج جمال عبد الحميد يعد لإخراجه، ولكنه توقف بسبب هذه الظروف، كما توقف أيضا السيناريست بشير الديك عن كتابته رغم أنه كتب 18 حلقة من 60، ولكنه مازال مشروعا أحلم به وأرجو أن يرى النور.. وهو يبدأ من لحظة وجود محمود السعدني في لندن مع ابنته التي كانت تجرى لها العملية الجراحية رقم 16 في قدمها لأنها كانت مصابة بشلل الأطفال، ويعيش هناك بين الرجاء والأمل واليأس والإحباط. ويعود بذاكرته إلى أيام طفولته في حواري الجيزة، يجري مع أصدقائه وراء العساكر الإنكليز ويضربونهم بالطوب ومعه صديقه طوغان الرسام.. وقد كتبها بشير بطريقة عبقرية.. فقد كان يأخذ ملامح من الواقع في السبعينات ويعود إلى الماضي.. وهكذا. |