عرض مشاركة واحدة
قديم 09-19-2007, 09:19 PM   رقم المشاركة : 38 (permalink)
Iron Man
مشرف English Language Forums و المنتدى العام
 
الصورة الرمزية Iron Man






Iron Man غير متصل

 

قـائـمـة الأوسـمـة




[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

مذكرات : دونجوان السينما .. محمود عبدالعزيز (3-10)
شوه وحهه ليتخلص من الوسامة


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

عداد: احمد النجار
محمود عبد العزيز - دونجوان السينما.. أو الساحر.. فنان موهوب - خفيف الظل.. وابن " نكتة " كما يطلقون عليه.. صاحب رصيد هائل من الافلام السينمائية وصل إلى 84 فيلما.
لمع اسمه كممثل واعد عندما قدمه نور الدمرداش في احد اعماله التلفزيونية وهو مسلسل 'الدوامة' في نهاية السبعينات ومنه كان الانطلاق إلى عالم النجومية والشهرة حيث بدأت تنهال عليه العروض.
لم يدرس محمود عبد العزيز فن التمثيل حسبما كان يخطط لحياته منذ البداية.. لكنه حفر اسمه وسط النجوم بعبقريته وخفة الظل التي يتمتع بها.. فقد كانا جواز المرور إلى قلوب عشاقه، فماذا عن مشوار وحكايات المهندس الزراعي السابق والنجم الحالي محمود عبد العزيز؟ في هذا الملف.. نرصد اهم المحطات في حياته.
حقق محمود عبدالعزيز نجومية عريضة وأصبح المخرجون يرشحونه لبطولة أعمالهم ووجدوا فيه ضالتهم المنشودة، وكان يمثل لهم الدم الجديد للشاشة السينمائية التي احتكرتها خلال تلك الفترة أسماء مثل محمود ياسين ونور الشريف وحسين فهمي.
وبخفة دمه نجح محمود عبدالعزيز في صنع مكانة لنفسه من خلال الأفلام العديدة التي لعب بطولتها، وإن كانت هذه الأعمال توصف ب 'اللايت'مثل: 'البنات عايزة إيه، و'مع حبي وأشواقي'، و'وجها لوجه'، وغيرها من الأفلام. كان محمود عبدالعزيز يشعر بأن هذه الأفلام لا تتواءم مع موهبته الحقيقية، فسعى دائما إلى التنوع في الأدوار حتى أنه حرص على أداء شخصيات لا تتناسب مع مواصفاته الشكلية من أجل التنوع.
ففي سينما السبعينات والثمانينات ظل المخرجون يتعاملون مع النجوم بأسلوب يحمل استسهالا شديدا فيجعلون النجم الذي ينجح في شخصية ما أسيرا لهذه الشخصية التي تلاحقه في الأعمال التي يرشح لها. لكن محمود عبدالعزيزتمرد على حصار الأدوار الرومانسية والفتي الوسيم وسعى إلى شخصيات تحتاج إلى ماكياج صعب من أجل محو وسامته أو تشويه وجهه، كما حدث في فيلم 'وكالة البلح' مع ناديا الجندي ومحمود ياسين، و'ملكة الهلوسة' مع حسين فهمي و'درب الهوى' مع يسرا ومديحة كامل، و'شفيقة ومتولي'مع سعاد حسني وأحمد زكي.
مرحلة الانتشار
ويرصد الناقد أحمد يوسف لأعمال البدايات في حياة محمود عبدالعزيز ويقول: لم تتجاوز رحلة محمود عبدالعزيز الفنية منذ أول أدواره ممثلا على الشاشة الصغيرة في مسلسل 'الدوامة' ومرورا بمسلسل 'البشاير' وانتهاء بشخصية رأفت الهجان، العقدين من الزمان، لكنها كانت كافية من خلال عشرات الأفلام لفنان يعرف كيف يكتشف بنفسه مواهبه الحقيقية لكي يصبح اليوم واحدا من ألمع نجوم الشاشتين الصغيرة والكبيرة ويترك بصمته القوية على الدراما التلفزيونية والسينماالمصرية بأدواره شديدة التباين في مظهرها وجوهرها وهو الأمر الذي لم تكن بدايته الأولى تنبئ به أبدا.
ربما اختارته السينما لأول أدواره في فيلم 'حتى آخر العمر' 1975 لأشرف فهمي لأن وسامته كانت تقترب من المواصفات التقليدية للنجم كما تتصوره السينما المصرية شبيها إلى حد كبير بقرينه الأمريكي اللامع تحت أضواء هوليوود ولم يكن غريبا أن تكون قصة الفيلم ذاتها رغم أنها تزعم معالجة حرب أكتوبر هي قصة الهوى والجوى والنوى والغيرة والشك والعذاب ليبدو محمود عبدالعزيز مرغما على البقاء عند السطح الخارجي لشخصية البطل المعذب التي تكاد تقترب من عالم النجم الآفل عماد حمدي بقدر ابتعادها عن صدق المشاعر وحرارتها الواقعية.
ويضيف أحمد يوسف: لاعوام أخرى تطارده وسامته سواء كان يصور بطلا طيبا أو شريرا، مظلوما أو ظالما وفي عشرات الأفلام فيما يسمى بمرحلة الانتشار كانت وسيلته للاقتراب من الجماهير هي صورة البطل رقيق المشاعر على الدوام قد تدفعه كما في 'وجها لوجه' 1976 لأن يواجه وهو ضابط الشرطة شقيقه المجرم فيقتله كما يفرض عليه واجبه أو يظل متهما بريئا مطاردا من قوى شريرة كما في 'طائر الليل الحزين' 1977، أو يصبح في 'شفيقة ومتولي' 1978 ابن العمدة الثري الذي لا يتورع عن ارتكاب الخطايا ضد الفقراء من الناس أو يحاول بأمواله ونبل أخلاقه أن يصنع من 'المتوحشة' 1979 فتاة تليق بالطبقات الراقية أو حتى أن يشترك في إعادة أيامنا الحلوة ليصبح 'وداعا للعذاب' 1981
نقطة الانطلاق
ومن المؤكد أن فيلم 'العار' 1982 لعلي عبدالخالق كان نقطة الانطلاق الحقيقية لمحمود عبدالعزيز نحو اكتشاف عالم فني أكثر عمقا وتعقيدا، فعلى الرغم من الجو الميلودرامي الكثيف الذي يلقي بظلاله على مضمون الفيلم فإن التحول الدرامي الذي طرأ على الشخصية التي يقوم بأدائها في رحلتها الصعبة من الخير إلى الشر بدا تحولا دقيقا ملونا بشتى الانفعالات المتناقضة، ولعلها المرة الأولى التي يستطيع فيها محمود عبدالعزيز أن يضع يده بحق على المفاتيح الحقيقية للنجاح في تقمص الشخصية، فليس هناك في الحياة خير خالص أو شر محض والنفس الإنسانية أعمق وأرحب من أن يتم اختزالها إلى أبيض أو أسود.
ومنذ 'العار' بدأت نجومية محمود عبدالعزيز التي تختلف في جوهرها إلى حد التناقض عن المعنى التقليدي لها الذي بدأ به حياته الفنية، وتعتمد على قدرته على أن يمسك بالأعماق الدفينة للشخصية وان يضفي عليها وجودا واقعيا. ومن خلال عشرات الأفلام يتسع الطيف الذي يتحرك فيه محمود عبدالعزيز حتى أنه تخلى عامدا عن مواصفات الوسامة ليتألق في دور الأب الثري الأنيق الذي يخط الشيب فوديه في أفلام مثل 'العذراء والشعر الأبيض' 1983 أو 'تزوير في أوراق رسمية' 1984، لكنه يصبح الأب العجوز الذي يصير حطاما بعد رحلة طويلة من الشقاء في 'أبناء وقتلة' 1987 كما يصبح الفتوة الفظ الشرير غليظ الحس في عالم 'درب الهوى' الفاسد لكنه عندما يتسلل الحب إلى قلبه تتوهج مشاعره وتتألق روحه بالرغبة والتوق إلى حياة نظيفة شريفة كما يبدو في 'الطوفان' 1986 تعبيرا عن العقلية التي تسود في مجتمع يعيش حالة كالطوفان يدوس فيها البعض على الاخرين طلبا للنجاة ولكنه مع 'الجوع' 1987' يصبح تجسيدا حيا لفكرة أكثر شمولا وكأنها رؤية نافذة للظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تصنع الطغيان والطغاة كما كان من قبل في 'الصعاليك' 5198 نموذجا لرحلة الصعاليك من هامش المجتمع الى أعلى قمة الهرم الاجتماعي في ظل سياق تاريخي ومن خلال مجتمع فاسد يصنعهم على مقاسه.
كوميديا مختلفة
ويؤكد يوسف أنه في الجانب الآخر من الطيف يكتشف محمود عبدالعزيز قدراته كممثل كوميدي لكنها ليست دائما الكوميديا التى تعني مجرد اضحاك الجماهير، وأن لم يخل الأمر أحيانا من تعمد الإضحاك أو افتعاله لكنها الكوميديا التي ترمي إلى بث الحرارة والدفء في عالم شخصياته لتضفي نبلا حقيقيا على عالم المسحوقين أو المنبوذين من الناس، مثلما تجد في 'بيت القاصرات' 1984 و'الحدق يفهم' 1986، و'أبو كرتونة' 1991 أو قد تبعث البهجة في عالم سوداوي قاتم في 'الكيف' 1985 و'جري الوحوش' 1987 أو قد تفضح ازدواجية أخلاقيات الطبقة الوسطى في سلسلة أفلامه مع رأفت الميهي في 'السادة الرجال' 1987 و'سمك لبن تمر هندي' 1988 و'سيداتي آنساتي' 1990
وبين هذين الحدين المتناقضين من الطيف متعدد الألوان لأدوار محمود عبدالعزيز بين الجهامة والمرح والتفاؤل والتشاؤم يظل الممثل النجم قادرا على أن يجسد شخصياته وأن يقنعنا بها لأنه لم يعد يملك فقط الخبرة الفنية التي تضع في يده مفاتيح الأداء، وإنما لأنه تعلم أن يحب شخصيات أبطاله حبا صادقا والحب هو البداية الحقيقية لتفهم دوافعها الخيرة والشريرة على السواء.
رحلة قصيرة.. طويلة
يستكمل أحمد يوسف رصده ويقول ان هذا الحب الصادق هو الذي يجعل محمود عبد العزيز في الفترة الأخيرة يتأمل سيناريوهات أفلامه طويلا وهو الحب الذي يجعله يقبل أحيانا بإرادة ووعي كاملين أن يشترك مع نجوم آخرين في بطولة العديد من الأفلام، لكنه الحب الذي يجعله أيضا يقبل بعض الأدوار في نصوص متواضعة لعله يرد بها دينا قديما لبعض المخرجين، وعلى أمل أن يبعث الحياة في الأوراق الباهتة بقدر هائل من الجهد المضني الذي قد يصل إلى درجة الافتعال كما يظهر واضحا في 'قانون ايكا' 1991 و'فخ الجواسيس' 1992 لأشرف فهمي.
لكن درس 'الكيت كات' 1991 سوف يظل الضمان الوحيد لأن يضع محمود عبدالعزيز الحب المتدفق في المكان الصحيح، فلم يكن النجاح الفني والجماهيري الهائل لشخصية الشيخ حسني الا تتويجا لرحلة محمود عبد العزيز الفنية القصيرة والطويلة في آن واحد، التي بدأت بالفتى الذي يعتمد على تألق عينيه الملونتين وانتهت به كهلا يعبر عن جوهر الروح الإنسانية من خلال رجل ضرير. ولعل محمود عبدالعزيز نفسه لم يتصور أبدا وهو في بداية الطريق أنه ينتقل من شخصية فتى الشاشة الوسيم إلى تجسيد هذا الرجل البائس الفقير الضرير، لكنه لم يكن يستطيع ذلك لولا أنه اكتشف بنفسه كل طاقاته الإبداعية.
ويضيف أحمد يوسف ولعلها المرة الأولى التي تثير فينا مثل هذه الشخصية كل هذا التعاطف والتوحد، ومن الحق القول أن جانبا كبيرا من النجاح يعود إلى السيناريو والإخراج اللذين قام بهما داود عبدالسيد باقتدار كامل، لكنك لن تستطيع أبدا أن تنسى تلك اللمسات الرقيقة الدقيقة التي اضفاها محمود عبدالعزيز على شخصية الشيخ حسني، حتى تكاد تعرفه شخصا حقيقيا من لحم ودم يختلج جسده وفؤاده بأدق المشاعر والأحاسيس..
إنه الإنسان المقهور مرتين مرة بسبب انسحاقه وفقره وأخرى بسبب عجزه عن الرؤية في عالم من المبصرين، لكنه يؤكد لك أنه يستطيع أن يمتلك الرؤية في واقع عميت فيه البصائر واختلطت القيم والأخلاق في لقطات عديدة يستغرق فيها الشيخ حسني في تأملاته المأساوية الحزينة فتتحسس يد محمود عبدالعزيز جدارا متهدما وتتلمس قدمه أرضا تملؤها الحفر والحجارة، كأنه يبحث عن طريق تاه مثلنا في دروبه الملتوية.
وفي لقطات أخرى يصنع الشيخ حسني ضحكاته الصافية فيبدو محمود عبدالعزيز وكأنه تجسيد للبسطاء الذين يحولون المأساة إلى نكتة لكي يصبحوا قادرين على الحياة وسط أهوالهم.
ويختتم أحمد يوسف رؤيته ويقول: إذا كانت شخصية الشيخ حسني تضع محمود عبدالعزيز في مفترق الطرق إلا أنها تؤكد له ولنا صدق حدسه الفني الذي اكتسبه بعد خبرته العميقة وهو أن الطريق الذي يبدأ من حب وتفهم الشخصية التي يقدمها يفضي دائما إلى قلوب وعقول الجماهير.
تنافس لذيذ
لم يضع محمود عبد العزيز عقبات أمام مشاركته لنجوم آخرين من جيله أو ممن يسبقونه، فقد شارك النجمين نور الشريف وحسين فهمي بطولة فيلمي 'العار' و'جري الوحوش' ومحمود ياسين بطولة فيلم 'السادة المرتشون'، وكان المعيار الوحيد الذي يبحث عنه ويضعه في أولويات قبوله للعمل هو الجودة الفنية والمضمون الذي يحمله، وعن ذلك يقول محمود عبدالعزيز: عندما يجتمع نجمان أو ثلاثة في فيلم سينمائي فهذا يجعل الفيلم جميلا ويشعل التنافس اللذيذ، لأن معك ممثلا قويا ولابد أن تكون قويا. لكن اليوم لا توجد الموضوعات التي تتحمل وجود أكثر من نجم.
ويقول محمود عبدالعزيز أن النجاح الجماهيري هو الأهم بالنسبة له من الحصول على الجوائز، ويبرر ذلك بقوله أن النجاح الجماهيري معناه أن الفنان استطاع إسعاد عدد كبير من الناس والناس دي تسعدك أيضا بأن يزيد أجرك وينتظرون فيلما جديدا لك وهنا يأتي القلق ماذا تقدم لهم هل سيكون الجديد بنفس المستوى هل يسعدهم وتظل المعادلة إلى ما شاء الله.




رد مع اقتباس