هل الإمامة منصب ألهي
نقول كيف يكون منصب ألهي وعلي بن أبي طالب نفسه يقول : (( دعوني التمسواغيري ؟؟! )) نهج البلاغة جـ 1 ص ( 181 ) بل وقال أيضاً : (( وإن تركتموني فأناكأحدكم ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم , وأنا لكم وزيرا خير لكم مني أمير !!! )) نهج البلاغة جـ 1 ص ( 182 ) . أما استدلالهم بالآية الكريمة : (( إني جاعلكللناس إماما )) البقرة : 124 فنقول كيف تفسرون إذن قوله تعالى (( وجعل منهم القردةوالخنازير وعبد الطاغوت )) فهل الله تعالى جعل عبادة الطاغوت منصب ألهي ؟؟! أو قولهتعالى ((وجعلنا قلوبهم قاسية )) فهل قسوة القلوب أمر ألهي !؟ ألا قبح الله الجهل !ثم إذا كان معنى "الإتيان" أي النبوة فكيف تفسير قوله تعالى { سل بني إسرائيل كمأتيناهم من آية بينة } البقرة : 11 وقوله : { واتل عليهم نبا الذي أتيناه آياتنافانسلخ منها } الأعراف : 175 فهذا يعني أن بني إسرائيل الملعونين أخوة القردةوالخنازير أصبحوا أنبياء بمقياسكم العجيب !! وإذا كان "الاصطفاء" يعني النبوة فكيفتفسر قوله : ( إن الله اصطفى آدم ونوحا والإبراهيم وال عمران على العالمين ) آلعمران : 33 وبعد ذلك قال ( فقد أتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وأتيناهم ملكاعظيما * فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا ) النساء : 54 - 55 فهذايعني أن هناك من الأنبياء من آمن ومنهم من صد عنه أي كفر !! ويقول ( ثم أورثناالكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيراتبإذن الله ذلك هو الفضل الكبير ) فاطر : 32 .. وهذه الآيات لو أنزلنا على الأنبياءأو الأئمة فلأتضح لنا أن منهم ظالم ومنهم مقتصد ومن سابق !!؟؟ فهل يقول بذلك عاقل