عرض مشاركة واحدة
قديم 05-25-2007, 11:22 PM   رقم المشاركة : 109 (permalink)
محمود لطيف
عضو موقوف





محمود لطيف غير متصل

 




طلعت شوق والدنيا تدور فيها..والكون على وسعه ضاااق .. أحـداث الليلة الفايتة – السعيدة - بكل مافيها انمسحت .. نظراته ليلة امس وتعبيره بفرحتـه كلها تلاشت ...
فجأة بدت تشهق يوم شافت فهد – الحبيب - واقف عند سيارته يناظرها هي بالذات ما غيرها .. يعرفها من بد كل بنات الخلق .. حست بخداع ،.. وتمنت تشوف عيونه هاللحظة عشان تتأكد من الحب .. بس لحظتها كان لابس النظارة الشمسية ومبتسم ابتسامتها المفضلة .. لكن ....كل شي تلاشى .. وش تصدق وش تخلي ... معقولة هاللي اشوفه قدامي هو نفسه اللي بالصورة .. ومع مين ... مع بنت أصيع شلة بالجامعة ... شلون وصلت لها يا فهد ؟؟؟... ووشلون وصلت هي لك ؟؟؟
يوم قربت قرب فهد : شلونها حياتي ؟؟؟
ما حست بطعم هالكلمة.. .. رغم انها أول كلمة حلوة يقولهـا .. رغم انها كانت تتمناها منه ليلة أمس ....حياتك ؟؟؟؟ ..
راحت بصمت وفتحت السيارة وركبت .. خايفة انها تنهار بوسط الشارع.. اما فهد تأكد ان فيها شي ،.. ركب بمكانه وتحرك وقلبه قابضـه عالأخيـر
التفت عليها : سلامات ما تشوفين شر ... وش تحسين فيه ؟؟
شوق والدموع تتخلل صوتها : احس ؟؟... احس بكل شي مو حلو .. بالهم .. احس اني مجروحة ..احس بالاهانـة..
ارتسمت علامة استفهام فوق راسه : سلامتك من هالهم والاهانـة .. بس وش صار ؟.. شفيك شوق ...
شوق بهمس واااطي بس بحـررة : وتسألني بعـد !.. اسـأل عمـرك !!
قدر يسمعها : انا ؟؟؟؟.. وانا شدخلني ؟
شوق معد ردت حطت راسها بتعب عالمسند وغمضت عينها وصارت تبكي بصمت ،.. وكان ودها تنوم وتنوم وتنووووم .. وتصحى .. تلقى كل اللي صار مجرد حلـم،...كابـوس !!
فهد : كان ودي اخذك لمكان عشان نتكلم ... اكيد ما نسيتي كلامي لك الصبح .. بس اظنك تعبانة تبينا نأجلهـا ؟؟؟
صمتها وضحت لها موافقتها..
فهد معد تكلم وراعى حالها الغريب ... لكـنه بيعرف وش السالفـة يعني بيعرفهـا
وصلوا ، كان البيت فاضي وهااادي .. نزلت وفهد وراها .. عرف انها تبي تهرب لسبب هو مو فاهمه .. وقبل لا تدخل مسكها من يدها وسحبها بنص الحديقة .. بعيد عن الأنظار !..
معد هو قادر يتحمـل ، السالفة كبيرة اكيد ..!
فهد : والحين قولي لي ؟.. وش صاير ؟... الصبح اليوم كنتي مثل القمر تضحكين وتبسمين .. الحين وش صار ؟
دخلت شوق يدها تحت الطرحة تمسح دموعها .. وفهد من شاف هالحركة عبس
فهد : شيلي هالطرحة خليني اشوف وجهك ..
شوق بصوت مخنووق : انا بروح ارتاح ..
مسكها بقبضة قوية يمنعها .. وشوق من غير حيلة شالت الطرحة ونظراتها منكسرة بالارض .. والدموع ماجفت ..تحكي له ألمهـا
باستغراااب شال النظارة عن عينه .. وقرب منها وهو يمسك وجهها يتأمله ..
فهد : وش صاير ؟؟ ..( وهو يمسح دموعها ).. حياتي ليش متضايقه ؟
شوق عطته رد بموجة من الدموع .. ويحق لك تقولي حياتي بعد ؟؟؟؟...وفهد يناظر وجهها المتأثر وهو متأثر معها .. لمح هالحمرة الغير طبيعية بخدها ..
فهد : شفيه وجهك .. ليش كذا ؟؟
شوق : ............
فهد زاد من نبرته : شوق كلميني فهميني ليش حالـك كــذا ..؟؟؟؟؟
شوق بصوت متقطع مجروح : حبيبتـك المصـ..ـون والمحترمـ..ة هي السبب ..
فهد بقمـة الحيرة : حبيبتي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
شوق بانكسـار : ايه حبيبـتك ... لا تسألني مين هي ..؟؟؟؟؟.... لا تمثل علي....
فهد : اي حبيبـة ...!!... ما غيرك حبيبة يا شووق..
شوق وهي تشهق : انا مو حبيبتك...أنا اكبر غبيـة بالعالـم.. أكبر غبيـة
فهد : غبية ؟؟؟؟... ليش هالكلام الحين وش صايـر معاك انتي فهميـني ..!!
شوق والجرح يزيد نزف : ليش؟؟؟؟... انت عارف مين انت بالنسبة لي... اليوم حطمـوا كل احساس احس فيه.. ليش ما قلت لي انت... صدقني كنت بتقبلها منك ولا منهم ...حتى لو ماكنت تحبني كنت بتقبلها منه .. اسلوبهم كان قاسي لكن انت اكيد كنت بتراعيني ولو كان الكلام قاسي... انا بنت عمك اكيد مارح تجرحني مثل ما جرحوني.. صح ولا لا.... ليش هي اللي قالت لي مو انت يا فهد.... عذبوني بكلامهم والله..
فهد كان متيّبس مكانـه من هالكلمات الغريبة .. ودموعها خلت قلبـه ينزف معهـا...
وبهدوء وحيرة : وش.. صاير معاك ؟؟؟
بضعف ماكانت تتمنى تلجأ له .. بس ماقدرت كل شي فوق احتمالها ..كانت تتذكر كلام شذى عنه .. تبي تبتعد بهاللحظة ماتتحمل تكون مع واحد مخادع مثله .. بس مالها قوة خارت قواها ، اسندت راسها على صدره وهي صامته بس واضح انها منهاره ..
فهد تذكر كلام نوال : قولي لي وش السالفة .. فيه سالفة انتي ما قلتيها ..
شوق : انت ... انت اللي فيه سالفة ماقلتها لي ؟؟؟... حاسه اني عالهامش بحياتك !!
فهد بعدها عنه وكلامها أثار اعصابه :... أشوف ذا كلام جديد!!.. من وين جبتيه ؟!!!!!
شوق بنظرة يأس : فهد قولي ان كل شي صار اليوم كـذب... تكفى قول انه كذب...
فهد احتــار : وش اللي صار !!!
شوق : اعترف يا فهد ...كم وحدة بحياتـك .. علمني كم حبيت وكم خليت ... ليش كنت اشوفك المثـالي بعيني رغم عيوبك والحين انصدمت فيــك !!!
ابتعد عنها وهو مستغرب : وش قاعدة تقولين ..؟؟؟
هزت راسها ولفت : خلاص اتركني ابي ارتاح كفاية صدمات اليوم ... ماتهنيــت!
ما تركها الا مسكها وهو مصر يعرف : قبل لا تروحين ابي اعرف وش الي سوا بك هذا كله .. وخدك ليه احمر ..
شوق بنظرة : مالــك شغل !!..
فهد ارتفع الانبير عنده : مالي شغل .. انا اوريك الحين ..
سحب جوالها من جيب شنطتها وطلع اسم نوال عندها .. وشوق تطالعه بخوووف ماتدري وش ناوي .. بس حست بوخزة الم بخدها خلتها تفركها وهي منزله راسها ..
نوال : نعم ...
فهد بعصبية : أنـا فهد ... أبي السالفة كلها لأنها عندي مو راضيه تنطق ..!
نوال المسكيينة خاافت لأنه كان معصب عالأخير .. وبارتبـاك : انا مو عارفه بس معك وحدة من البنات بتقولك السالفة لأنها عارفه كل شي
بدور : السلام عليكم ..
فهد من عصبيته حتى مارد السلام : ...ها.... قولي اللي عندك
بدور توترت .. فهد مبين انه معصب اجل لو عرف مين اللي ورى هالسالفة وش بيسوي ... سامحيني يا مها بس مضطرة اقوله كل شي.. شوق ما تستاهل اللي يصير لها
بدور : انا بدور ..!
فهد ما همّه : قولي اللي عندك .؟؟... تكلــمي حالها عندي ما يسر وش صاير !!!!
بدور وهي متوترة : مجموعـة بنات ...أذوهـا اليوم !!!...و.....
قاطعهـا : أذوها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟... وش بينهم وبينها عشان يأذونها !!!؟
بدور : ...اللي بينهم وبينها بدا من زمان ... واليوم زاد الموضوع عن حده .
سأل وهو يناظر شوق صادة عنه...وماسك يدها عشان ما تروح ..
فهد : ومين هم هالبنات ؟؟؟
بدور.. الله يستر .. بس قالت : بنات تعرفهـم زين يا فهد !!...
فهد : أعرفهـم ؟؟؟
بدور : ايه ... للأسف ماعندهم لا أخلاق ولا ضمير... انا ما عرف وش قالولها بالضبط لكن أظن انه .... انه .......
فهد يستعجلها : انه ايش ؟؟؟؟؟
بدور : اظن انه عنـك..
فهد بصدمة : عني ؟؟؟
بدور : ايـه ..!
فهد وقلبه ناااار يشتعل : ماتعرفين اسمائهم ..؟؟
بدور : شذى واريج ومروى
جذبه الاسم الأول " شذى " ..!..!!!!... يعرف حروف هالاسم زين ...فيه "شذى" وحدة بس يعرفها بحياته.. أو عرفها بحياتـه .. : ....شـذى ؟؟؟؟؟
بدور : ايه شذى.... تعرفهـا زين يا فهد... وهي تقول انك حبيبهـا
حاول يتمالك نفسه وهو يناظر شوق اللي كانت تناظره بعيون تعبااانة من كثر الدمع ، ... وتراقب تأثير الاسم على وجهه من بين دموعها ..
فهد : لا تقولين انها............ ( سكت ونيران الكون بدت تحـرقـه )
بدور : هي نفسهـا ..
من النار اللي شبت في قلبه ما انتظر لما يسمع الباقي ، .. اكتفى باللي سمعه وقفل الخط بوجه بدور ، وبسرعة مسك شوق من ذراعها وشياطــين الدنيـا كلها راكبه فوق راسه ..
فهد : بتقولين لي الحين من اللي سوا فيك هذا كلــه !!؟؟؟
شوق : ...........
صرخ : تكلمــي ..!
شوق من الخوف : مـ.... محد ..
وهو يصر على اسنانه : علميني الحين وجهك ليه احمر ...
شوق وهي ترتجف .. ودموعها تطيح : ضـ .. ضربتني ..!!
فهد وقلبه نيرااااان شابه : منهي ؟؟؟
شوق : .................
فهد : منهــــي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
شوق : شـ...........( ما طلع منها )
كمّلها فهد عنها : شـــذى ؟؟؟؟؟؟!!!..
شوق : اي...ايه !!
تركها والشـر كله بعيونه : وش قالت لك ؟؟؟؟؟
نزلت راسهـا والدموع تنزل .. وهذا كان رد كافي له .
فهد : وصدقتيهـا ؟؟؟
ماردت .. لكن عيونها المعذبة المحمرة تقوله....وشلون ما أصدقهــا ..!!
وكأنه بحر هايـج : الواطيـة ... !
راح عنها بسرعة وهو يطلع جواله .. اما شوق تأكدت الحين ان فهد فعلا يعرفها والكلام اللي قالته شذى ماكان كذب .. دخلت داخل وراحت لغرفتها .. وغاصت بأوجاعها ..

ركب فهد سيارته وفحط وهو مايشوف غير الشيطـان قدامه .. مو هو اللي ينلعب معه بهالشكل ويخليه .. هالطريقة في لوي يده ما تنفـع معه ...
كلم نفسه وهو يضغط على الدركسون : توقعتك بتكونين عاقله بس ظهر لي انك مجنونة .. لعبتي بالنار معي ولا يمكن أفوتها لـك ..
شوي وقف على جنب وطلع رقم شذى اللي كان مدفووون عنه بالتلفون ..كان يظن انه نسااااااه تماما .. تمالك نفسه حتى يهدى ودق عليها ..
شذى من جهة كانت في السيارة مع صديقاتها اريج ومروى ... دق تلفونها باسم فهد .. ويوم شافته توترت .. بس ما ردت عليه ... بعد دقيقة جا لها مسج منه .. " شذى ردي الحـــين " .. كان مسج كافي انه يحسسها انه لو ما ردت بيصير لها شي كبير منه .. حاولت تكون عادية وكأنها ما سوت شي : هلا ..
فهد .. ولا سهلا .. ( بهدوء مُهيـب ): شذى .. وين انتي ؟؟؟
شذى خافت من نبرته الهادية الغريبة : انا ؟... انا الحين طالعه للبيت ..
فهد : أبي اشوفك ...
شذى خافت : ليــه ؟؟؟؟؟
فهد بوعيـد : لي حساب معك لازم أصفيـه ...
شذى طااااح قلبها.. ما توقعت يوصلـه الخبر بهالسرعة الرهيبـة : حساب ؟.. وش حسابه مو تركنا بعض والقلوب متصافيه .. مافي حساب ..
فهد بسخرية : يهيأ لك ..طلع حساب جديد لازم نتصافاه ... وانا بصفيه اليوم قبل باكر .. فاهمه كلامي ؟
شذى طاح قلبها : لا اسمح لي ... ( بكبرياء ) .. لو بتقول تبي نرجع حق بعض بقولك لا ... انا مابي ارجع لك ..
فهد حامت كبده : ومن قالك اني ولهان عليك اصلا ولا أبيـك ... انتي ماهميتيـني ولا كنتي بيوم تهميني ..
شذى انجرحت وكرهته اكثر : اجل شتبي مني ؟.... ( باستفزاز) يا حبيب... قلب ... شوق ..
ثاااااارت شياطينه اكثر ولا يمكن احد يقدر يهديها : شوق تسوااااك وتسوى اهلك كلهم .. حطي عقلك براسك واسمعي كلامي .. لا تصير فضيحتك بالرياض كلها ..
سكتت شذى .. وفهد عرف انها بتطيعه غصب عنها ..
فهد : تسمعيــن ؟؟؟؟
شذى بهمس : اسمع ...
فهد : اريج ومروى معك ؟؟؟
شذى استغربت : وش تبي فيهم ؟؟
فهد يصارخ : معــك أو لا ؟؟؟؟
شذى : ايه معي ...
فهد : وين انتوا ؟؟
شذى : بالسيارة ...
فهد والوعيد والتهديد يرعــد بصوته : قولي لهم .. والله ثم والله ثم والله ثلاث حلوف ... ان ماخليتوا شوق بحالها وربي اللي فوق ان تكرهون حياتكم واليوم اللي عرفتوا فيه فهد .. تسمعيـن ؟
شذى ما نطقـت من صوته المخيف
فهد : والحين ... انا جاي اخذك .. ولا تقولين لا .. ترا الفضيحة تطرق الابواب .. كلمة لا وحدة بس .. مايردني عنها الا الموت .. وتحملي يا شذى ..
شذى بصوت خافت : طيب....
فهد : صورتك للحين عندي .. بس عشان تتأكدين اني اقصد كل كلمة أقولها ...انا بنتظرك قريب من الجامعة .. بتشوفين سيارتي .. واظنك تذكرينها ..
شذى بعناد : لا ما أذكرهـا ..
صرخ : شـــذى !
شذى : خلاص بجي ..
فهد : اخلصي ..
وسكر ينتظرها والغضـب نساااه حتى نفسه... انقلـب فهد آخر ... وشذى من الجهة الثانية راكبة مع صديقاتها وماتدري شلون تتصرف ..
مروى خافت : شفيه وش قال ؟؟؟
شذى والدمعة بعينها : هددني ...
اريج : الواطي !!
شذى : مو انا بس حتى انتوا ..
اريج : يوولي .. مايقدر يسوي شي ..
شذى : يقدر يا اريج يقدر .. يقول ان صورتي للحين عنده وانا اللي كنت اظنه تخلص من كل شي عقب ما تركني ... اظنه عرف باللي سويناه .. الله ياخذها ما لحقت راحت تقوله.. توقعت بعد اللي عرفته عنه ماراح حتى تكلمه.. !!

وصلوا للمكان المقصود ..وشافوا سيارته الفضيـة واقفه ، وقفت سيارتهم وراها ..
فهد كان ينتظر يشوف شذى تنزل وهو يراقب من المرايه .. بس ما شاف احد نزل ..
دق على شذى بس اللي ردت عليه .. اريج ..
اريج : خير شعندك ؟؟
فهد رفع حواجبه : من انتي ؟؟
اريج : انا اريج .. واذا تبي تعرف انا بنت مين بقولك ..
فهد غضن حواجبـه ... وميّز هالنبرة اللي دقـت عليه من كم يوم .. مافااات عليه : اهااا.... اجل انتي اللي مسوية لي ازعاج قبل كم يوم
اريج بكل جرأة : لا مو أنـا ..!!
فهد : انا مو غبي .. واذا انتي مستغبيتني تحملي وش بيجيك من غبي مثلي .. فاهمه يا حيوانه ..!
اريج اول مرة تسمع مثل هالاهانة : انت ما تعرف انا مين ..!!!
فهد : مابي اعرف .. وفري على نفسك .. وخلي شذى تنزل بسرعة
اريج : مارح تنزل .. وأعلى مافي خيلك اركبه ..
فهد : الظاهر انتي ماعرفتيني .. ( وصوته واصل سابع سما ) قسماً بالله .. بعد الى عشرة .. لو ما تنزل بتندم طول لعمرها .. واحد .. اثنين ..
سمع شذى تتكلم : خلاص بنزل بنزل ..
فتحت الباب وشافها فهد بالمراية .. رجع لأريج : وانتي اسمعيني ... ترا أي فضيحة لشذى بتلحقك انتي بعد .. ولا تسأليني شلون ..أنا لما أبي أوصل لأحد أوصله لو كلفني حياتي ..بس خلوكم بعيدين عن الشر وأي حركة نذلة مع بنت عمي مارح أسكت.. حقها رح أخذه بيدي ..
وقفل بوجهها .. بنفس اللحظة اللي فتحت فيها شذى الباب وركبت بخووووف وحــذر .. اول ما سكرت الباب فحط منطلق والغبار وراه ..
مروى ميتة خوف : وش بيسوي فيها هالمجنووون ؟؟؟
اريج يوم شافت هالشي بعيونها عرفت انه يقصد كل كلمة قالها : خايفة على شذى ..
شذى شاب شعر راسها من الخوف ..وماقدرت تتكلم وهي تشوف فهد ساااكت بس الشرَر يتطاير من عيونه وهو يسوق ..
فجأة .. اتجـه لمكان هااادي يقل فيه تواجد السيارات ...وقف جنب الطريق والتفت وهو كاابت كل غضبه : بتقوليـن لي الحين ... وش سويتي اليــــوم ؟؟؟..
شذى معقود لسانها ومنكمشة بجلستها من الخوف : ...........
مسكها بقوة من ذراعها وهزهـا وقلبه من داخل يحترق : ردي .. منطممممة ساكتــة ! .. علميني وش الغباء اللي سويتـيه !!...
شذى : م..ماسويت شي
فهد متعجـب منها : وتكذبيــن !!!!!!!
شذى: ما سويت شي شفيـك ..!؟؟
فهد : وش سويتي لشوق علميـني... والله لو يكون اللي في بالي يا شذى ان يكون عقابك على يـدي..
فجأة ظهرت قوتـها وصرخت بوجهـه : اللي سويتـه اني خـذت حقي منـك ..
كلامها استفزه وامتدت يده لشعرها وصرخ : أي حق تتكلمين عنه ..!... انا ماعندي لك حق وبعدين أي احلام عايشتها انتي !!!..
شذى : مثل ما سويت فيني ... انا علمت شوق بكل شي كان بينـا ..عشان تعرف منهو فهد اللي ارتبطت فيه وتعرفك على حقيقتـك ..
حست بشعرها بيتقطـع .. وصرخ : وش قلتي لها يا واطيـة !!؟؟
وهي تظهر البرود وتكابر الألم : ك ..كل شي.. كــل شي...
الحين وبهاللحظـة... فهد كان فاقـد كل اعصابـه وكأن الشيطان هو اللي يتكلـم عنه : مثل ايش بالضبـط انطقـي؟؟؟
شذى من الألم : آي...!
فهد يزيد عليها : انطقـي قولـي...
شذى : ق..قلـت لها... ان..انك و انا ..ع على علاقـة حب... وانك تحبنـي
فهد : وغيره ؟؟؟؟؟؟؟؟
شذى : ب...بس هذا
فهد : تكذبيـن.... انا اعرف شوق حالها كان يقول انك مسويتلها شي اكبر... ردي وش قلتي لها... أي أكاذيــب قلتي لها عنـي !!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟
شذى اعترفت لأنها خلاص ماعاد تحتمل الألم : .. الص.... الصـو..رة !
انصـدم فهد ما توقع توصـل فيها المواصيـل انها تستخـدم هالأسلـوب...عطاهـا كف طيّرهـا عالبـاب... ومسك شنطتهـا وطلع جوالهـا ومباشرة ..طلع الصورة ..
ابتسم بسخريـة ،.. هالصورة للحين محتفظـه فيها... طلع جوالـه وأرسـل الصورة له.. وبعدهـا التفت لشذى اللي كانت تطالعـه برعـب ..
وببرووود وكُـره ،.. ونفسه مشمئزة منها : هالصورة عندي الحين ... اذا تدمـرت حياتـي بسبب الشي اللي سويتـيه ترا حياتـك بتدمـر معي... أو صلحـي غلطتـك... واحد من اثنين !!
شذى مو مستوعبة انه استدرجها من الاساس... فهد فهم نظراتها ورد على اسئلة عيونها
بدون نفس : الصورة اللي عندي مسحتها من لحظة ما ارسلتيها لي .. مو مستعد احتفظ بشي يخص وحدة اكتشفت انها شيطان مو انسانة ... كنت ابيك بس تجين عشان نتفاهم ..
شذى بقهر : انت واطـي ..!
كف ثانـي على وجههـا ما برد حرته : مو أوطـى منك ومن أسلوبك مع شوق... كان المفروض تصفّين حسابك معي هذا لو كان عندك حساب... معي انا بس ما كان لازم تفكرين حتى بأذيتهـا..
شذى ماعاد عرفـت تتكلم انخرس لسانها او اللي جاها من فهد يكفيها .. فهد طول هالفترة كان متمالك اعصابه لا يقدم على تصرف يندم عليه مدى حياتـه .... بالأخيـر تنـهد بقوة فززت معها شذى .. وتعوذ من الشيطان الرجيم بصوت عااالي...
كانت شذى تنتظر منه اي حركة جديدة ورعبـها زاااد عن حده.. لحظات فضيعة بالنسبة لها ..لأن فهد ماكان فهد ،... كان شيطــان بهالوقت من الغضـب ،... والشر يلمع بعيونه الحمر..
مد يده للمفتاح ومع هالحركة فزززت شذى تحسبه بيسوي لها شي...
حرك السيارة وطرح هالسؤال وكأنه يسأل نفسي : ودي اعرف بس كيف وصلتي لها.....
شذى : ............!
وكيف ترد بعد كل اللي صار......
بعد دقايق ما قدرت شذى تسكـت ..في كلام لازم تسمعه ايـاه لازم تأذيه وتجرحـه .. ابتسمت ابتسامة غريبة .. ابتسامة نصر : الحين بتركك وبختفي عنك وماراح تسمع عني شي .. اهم شي سويت اللي يريحني ويطفي ناري واشعلت نارك .. وتحمل انت نتيجة خداعك لي ..
يعني ما تبـتي !!! ... رجع يمسكها من شعرها وصرخ فيها : صدقيني كلمة وحدة جديدة بيصير لك شي عمرك ما تخيلتيــه...ومارح ألوم نفسي عقبهـا..
شذى : اتركني...آي..
تركهـا ووجهه أحمر أشد احمرار.. وشذى ماااتت ...
فهد : اذا كنتي مفكرة انك بتهربين عقب كل اللي سويتيه فانتي غلطانة ... صورتك عندي الحين واظن لازم تقلقين على مصيرك ... حياتي تتدمر معناها حياتك معاي..
سكت شوي وهي سكتت...ومعد طلع لها صوت .... فجأة سأل
فهد : بيتكم ويـن ؟؟؟؟؟
انصدمت من سؤاله : ليش ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فهد صرخ : بييييتكــم ويــــــن اقول ؟؟؟؟؟؟
شذى : فهد لا تسويها تكفى ..!!
فهد : انا ماهمني شي الحين.... اظن قلتي لي من قبل عن اخوك.. واهلك ... ابي اعرف ردة فعلهم لو شافوا بنتهم الم ح ت ر م ة .. نازلة من سيارة واحد غريب...!
شذى : فهد انت مجنون ... لو شافوني معك مو انا بس اللي بروح فيها حتى انت
ناظرها بنظرة : ما يهمني....
بدت تصيح : فــهــد!!!!!... ما ترضاها على اختك اكيد
بنظرة اشمئزاز : لا تقارنين نفسك باختي ...اختي محترمة مو مثلك ..
يوم شافها منهارة ... قال : اسمعيني ... ترا هالسالفة مو منتهيه لحد هنا... انا بشوف شوق الحين وبتفاهم معها... لكن بيجيك اتصال مني في أي وقت لو احتجت لك .. ولو اني ما اتمنى..
شذى : تحتاجني في ايش ؟؟!
فهد : مالك شغل... أهم شي أي تصرف ثاني من شلتك غلط ... انتي اللي بتروحين فيها... فحذريهـم... لأنك بتكونين انتي الضحية بالنهاية
شذى : ط..يب...!
رجعها لمكان ما أخذهـا... نزلـت وهي مخنوقة ومرتعبة من اللي مرت فيه ..





في بيت ابو فهـد ... فووووق بغرفة شوق .. كانت هالمجروحـة بحالة لا يمكن اني اوصفها من الانكسار والصدمـة.. ليته فهد انكر قبل شوي.. ليته قبل لا يروح أنكر... كانت بتصدقه ..كانت بتصدقـه لأنها تبي تصدقه وما تبي تصدق الكلام اللي سمعته عنه ....
مسكت راسها بيدينها وشدت على شعرها من عظم اللي تحس فيه.. صوت شهقاتها واصله للشمس من عظم الجرح اللي انجرحته ..آآآهاااااااات تطلع من داخلها بقوة تهز جبال ...
من يصدق اللي سمعته ....
حرام عليك يا ولد عمي اللي تسويه الا هالجرح منك ما توقعته .. عشقتك تمنيتك تحملتك كل شي كــل شي سويته .. بس بعمري ما تخيلت اني الاقي هالشي منك ..
ليش الخيـانة.. الخيانة وش كبرها منك !!!!...
شدت على راسها وهي تحس بالألم .. آلام عاطفية وجرح عمييييق بنفسها وهي مو مصدقة وش هالدنيا ليش قاسية بهالشكل معها ..
ليش فهد يسوي معها هالشي ... أي غلطة غلطتها بحقه ؟..أخلصت وتفانت حتى ترضيه حتى تكسبه والنهاية ؟؟؟... يجرحها بعواطفها !.. حست نفسها ناقصة ..
انهيارها ودموعها المنهمرة فوق أي احتمال خلا تفكيرها ينشل وما قدرت تشوف ان السبب اللي خلا شذى تسوي اللي تسويه ناتج من حقد عليها هي وفهد... يدها المرتجفة طاحت على جوالها بسرعة .. لمـين تشكي ؟؟ لمـين ؟...
دقت على رقم واصابعها تهتز وهي تشهق مو قادرة تسيطر على حالها..
كلمات شذى تنعاد .. الصورة تنرسم لها مرة ثانية .. وشكل فهد بعد ...خــداع اكبر من احتمالــها
هديل : هلا شوق...
وهي تصيح صرخت : ويــن خالتـــــي ...؟
هديل خااااافت : شوووق شفيييييييييييك ؟؟
شوق منهارة : وين خالتي ؟... ابي خالتي !
هديل : أمي ؟؟؟.. لحظة اشوفها لك
بهاللحظة سمعت شوق صوت برا غرفتها ....حست انه عمها ...
هديل من خوفها : بس قولي لي شفـ........
رمت شوق الجوال وطلعت برا وهي تركض ودموعها تغسل وجهها المصدوم .. الحزين .. المجروح ... شافت عمها يدخل مكتبه ويسكر الباب وراه ... ركضت للغرفة ودخلت عليه من غير لا تدق الباب .. التفت عمها وانفجـع يوم شافها واقفة عالباب بحاااالة لا تنوصف... تشهق بخوووف بحزن بصدمة ومكسووورة النفس ..
تكلم بفزع : شوق عمري شفيك !!!!!!!!!
من غير لا تتحرك : ع..عمي..... أبي أطلع .. أ...أبي اطلع ...... بموت لو..... لو ما طلعت
قرب منها بسرعة خايف ... نزلت راسها وهي تشهق وعبراتها تزيد : شوق !... اسم الله عليك ..شفيك ؟؟؟
شفيني ؟؟؟؟؟؟... شفينـــي ؟؟.... شي ما اقدر اوصفه ما اقدر اقوله ... أكبر جرح تلقيته بحياتي ولا اظن اني بنجرح اكثر من ما انجرحت اليوم
يوم ما ردت تكلم مرة ثانية : شوق وش صاير ليش تصيحين ..؟؟؟
شوق بعد جهد : أبي.... أبي اروح... اروح للشرقية...... أبي خالتـــــي
ابو فهد قرب منها وهو خايف من حالها المنهار: ليش؟؟؟... وش صاير
ماقدرت تقوله الحقيقة ... وكذبت وهي تغطي وجهها : لأن................
قرب ابو فهد بيحضنها بس هي حضنت الباب وحطت راسها عليه : لأن...... لأن..............
ابو فهد : شوووق شفيك وش صاير ؟؟؟
شوق :لأن.... خالتي .... مريضة..... أبيهـا
ابو فهد استغرب : مريضة ؟؟؟؟؟
شوق وهي تتذكر فهد : ايــه.... أبي اروح... اروح الحين... تكفى عمي ... تكفى لا تردني
ابو فهد وهو خايف : طيب طيب اهدي خلاص بوديك
شوق بالحاح وهي تمسك يده : الحيــن
ابو فهد : الحين ؟؟؟؟
شوق : ع..عمي الحين الحين .. الحيييييييييييييييييين
وجلست على الأرض مقهورة تبكي ... جلس جنبها عمها وماقدر غير يضمها ...
ابو فهد : اهدي خالتك بخير ان شالله..
حطت راسها على صدره لعلها تلقى اللي يواسيها لكن ما اظن احد يقدر يداويها بهالوقت ... وصوت صياحها الواصل لسابع سما خلا نجلاء تطلع من غرفتها مروّعه .. وجت بسرعه تشوف وش السالفة لقت شوق بحضن ابوها وحالها أكبر من اي وصف ... بحالة انهيــار مخيف !
اخترعت وهي تقرب : شوق ؟.... شفيــك ؟؟؟
رد شوق كان آآآآهه من حرقة الاحساس اللي تحسه ....
نجلاء : يبه شفيها الله يستر ؟؟؟
ابو فهد كان خايف لأقصى حد ، ما رد وعشان يهدي شوق : يلله عمري لا تبكين اذا تبين الحين بوديك بس لا تصيحين
قام واقف ووقفها معها وحالها يزيد ما يهدى .. قربت نجلاء وبحنية: حبيبتي شفيك وش صاير ؟؟؟....
كانت نجلاء تشوف بعيونها ألم كبييييييير بعمرها ما شافت مثله ...
نطقت شوق بعذاب : أبي اروح... لخالتي
نجلاء استغربت : خالتك ؟؟؟؟... ليه شفيها ؟
شوق : م..مريضة وابي اشوفها ؟؟؟
نجلاء بنظرة مستغربة : مريضة ؟؟؟؟...
شوق وهي تصد عنها وكأنها مو قادرة تكذب اكثر ..
نجلاء : تعبانة مرة ؟؟؟؟؟؟
شوق : أبيهـا
تأملتها نجلاء لفترة وهي تشوف بعيونها الألم يزيد .. هالألم مو عشان خالتها .. نجلاء مو مغفلة لكنها مو عارفه جواب للي صاير لها ...
ابو فهد : يلله جيبي عباتك وانا بنتظرك تحت
تركتهم شوق بسرعة ولبست عباتها ونزلت من غير لا تتكلم مع نجلاء ، اللي كانت واقفة عند باب غرفتها تطالعها وهي تتحرك بسرعه ودموعها تهل... وحالها يحكي كثير كلام ..
نزلت شوق وهي تتمني الموت بهاليوم قبل ما تسمع اللي سمعته ولا تشوف اللي شافته
ركبت سيارة عمها ومشوا وهي منهارة من الداخل ...