|
تليف المفاصل وتيبس العضلات أخطر مضاعفاته تليف المفاصل وتيبس العضلات أخطر مضاعفاته
الجينات أمل جديد لعلاج مرضى الهيموفيليا
حسين هزازي - جدة
أكد اختصاصي في أمراض الدم انه سيتم قريبا التوصل إلى علاج ناجح لمرضى الهيموفيليا وذلك عن طريق الجينات, حيث أثبتت الدراسات المبدئية نجاحه بنتائج مشجعة على الحيوانات المختبرية, ما يبشر بإمكانية التوصل الى نجاحها في مراحلها التجريبية المستقبلية على البشر. وأوضح استشاري الدم في مستشفى الملك فهد العام بجدة الدكتور محمد الصائغ انه لا توجد إحصائيات دقيقة عن عدد مرضى الهيموفيليا في المملكة, الا انه واستناداً الى الإحصائيات العالمية التى تقدر نسبة الإصابة بـ1 / 1000 نسمة, فانه يمكن تقدير عدد المصابين به بحوالى "2500 " حالة في المملكة فى الوقت الذى تقدر فيه الإحصائيات العالمية عدد المصابين بالمرض فى العالم بحوالى (600) الف حالة. وحول الخدمات والتسهيلات التي تقدم للمصابين بالمرض في المملكة أكد د. الصائغ أن الحاجة ماسة لوجود مراكز متخصصة لعلاج مرض الهيموفيليا بالمملكة, حيث ان الموجود الان هو مراكز أمراض الدم الوراثية في بعض المستشفيات التي تهتم بعلاج الهيموفيليا إضافة الى بقية أمراض الدم الوراثية الأخرى, كاشفاً عن تدني هذه الخدمة ليس مقارنة بدول العالم المتقدم بل بدول الجوار ايضاً, حيث تقتصر التسهيلات المقدمة للمرضى فقط, على صرف عامل الدم المشتق من البلازما, في حالة تعرض المريض لنزيف مفاجئ, علماً بأن تكرار استخدام عامل الدم المنشق من البلازما يضاعف من احتمالات المريض بعدوى الأمراض الفيروسية مثل الايدز و الالتهاب الكبدي الوبائي. وأشار د. الصائغ إلى أن سيولة الدم الهيموفيليا (أ) و(ب) تعتبر الأكثر إنتشاراً في الوطن العربي نتيجة لنقص بروتينات التجلط (8) و(9) على التوالي كاشفاً بانها تظهر بين الذكور دون الإناث, الا ان انتقال العامل الوراثى فيها يكون عن طريق الأم الى الأبن الذكر, ولا ينتقل من الأب الى الابن, ولكنه ينتقل منه الى الابنة التى تحمل المرض وتورثه لأبنائها الذكور دون أن يظهر عليها هي المرض. وعن علاجات الهيموفيليا أوضح د.الصائغ بأن هناك نوعين لتعويض نقص بروتينات تجلط الدم, الأول يشتق من البلازما وهو يحتوي على كمية كبيرة من البروتين البشري نظراً الى انه يتم تصنيعه عبر التبرع بالدم من عدد كبير من الناس, وهو النوع المستعمل فى المملكة, الا أن الهيئات الصحية لا تنصح باستخدامه الا في الحالات الحرجة لأن احتمالات نقل الأمراض الفيروسية تكثر فيه على عكس العلاج غير المشتق من البلازما الذى يسمى (ريكو مبينات فاكتور 8) وقد تم تطويره في السنوات الأخيرة بشكل كبير, ومنه ما يستعمل السكرور فى تصنيعه بدلاً من البروتين البشري مثل (كوجينيت اف اس), في حين نعتبر عوامل الدم المصنعة عن طريق الهندسة الوراثية هي الأحدث بين علاجات الهيموفيليا اذ تبقى الجرعة الواحدة منها في الجسم مدة قد تصل الى أسبوع, في حين لا تتجاوز فترة بقاء جرعة الدواء العادى أكثر من (8) الى (12) ساعة فقط فى الجسم.
وحول المضاعفات المحتملة للهيموفيليا قال د. الصائغ أن النزف المتكرر للأنف و اللثة يشكل تحدياً للمصابين, كما يؤدي النزف المتكرر بالمفاصل الى تلفها خاصة في العضلات قد يتطور مسبباً الإعاقة الحركية للمريض وقد يستدعي تلف المفاصل اجراء عملية تغيير لها و تركيب مفاصل اصطناعية, منبهاً الى ان من الممكن تجنب هذه المضاعفات بالحرص على اعطاء المصاب العنصر المجلط للدم فوراً, وتناول الجرعات العلاجية بشكل منتظم.
|