جديدنا : مجلة عالم الرومانسية العدد السادس - مجلة زخات مطر العدد الأول - صحف - صور ماسنجر - موقع اطفال - ازياء - صور ديكور - جمال حواء - سيارات - نكت - صور صور

اكتب بريدك في المربع ثم اضغط على "اشتراك" لكي يصلك جديد المنتديات على بريدك مباشرة
البريد الإلكتروني:


العودة   منتدى منتديات عالم الرومانسية > منتديات اسلامية > منتدى الأديان والمذاهب المعاصرة
التسجيل تعليمات قائمة الأعضاء الأوسـمـة التقويم أعمال مميزة مسابقات المنتدى اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 09-13-2008, 07:50 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
tkalthoum
عضو موقوف





tkalthoum غير متصل

 

 

إجماع المهاجرين والأنصار على بيعة الصديق و علي رضي الله عنه أيضاً





إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعدُ :
فإن أصدقَ الحديث كتابُ الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكلّ مُحدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
اللهم ربَّ جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدنا لما اختُلِف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.
أما بعدُ :
إنكارهم صحة خلافة الصدّيق رضي الله عنه ،وإنكارها يستل تفسيق من بايعه واعتقد خلافته حقاً ، وقد بايعه الصحابة رضي الله عنهم حتى أهل البيت كعلي رضي الله عنه ، وقد اعتقدها حقاً جمهور الأمة ، واعتقاد تفسيقهم يخالف قوله تعالى : ( كنتم خير أمة أُخرجت للناس ) إذ أي خير في أمة يخالف أصحاب نبيها إياه ويظلمون أهل بيته بغصب أجلّ المناصب ويؤذونه بإيذائهم ويعتقد جمهورها الباطل حقاً ( سبحانك هذا بهتان عظيم )0 ومن إعتقد ما يخالف كتاب الله فقد كفر ، والأحاديث في صحة خلافة الصدّيق وإجماع الصحابة وجمهور الأمة على الحق أكثر من أن تُحصر ، ومن نسب جمهور أصحابه صلى الله عليه وسلم إلى الفسق والظلم ، وجعل إجتماعهم على الباطل فقد إزدرى بالنبي صلى الله عليه وسلم وإزدراؤه كفره ، ما أضيع صنيع قوم يعتقدون في جمهور النبي صلى الله عليه وسلم الفسق والعصيان والطغيان ، مع أن بديهة العقل تدل على أن الله تعالى لا يختار لصحبة صفيّه ونصرة دينه إلا الأصفياء من خلقه ، والنقل المتواتر يؤيد ذلك - فلو كان في هؤلاء القوم خير لما تكلموا في صحب النبي صلى الله عليه وسلم وأنصار دينه إلا بخير ، لكن الله أشقاهم
فخذلهم بالتكلم في أنصار الدين كل ميسر لما خلق له.


أولاً الإشارات النبوية في إثبات خلافة الصديق :

في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه ادعى لي أباك وأخاك حتى أكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل أنا أولى ويأبي الله والمؤمنون إلا أبا بكر

في صحيح مسلم عن سعد بن أبى وقاص قال كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامى نافع أن أخبرنى بشىء سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال فكتب إلى سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم جمعة عشية رجم الأسلمى يقول « لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ». وسمعته يقول « عصيبة من المسلمين يفتتحون البيت الأبيض بيت كسرى أو آل كسرى ». وسمعته يقول « إن بين يدى الساعة كذابين فاحذروهم ». وسمعته يقول « إذا أعطى الله أحدكم خيرا فليبدأ بنفسه وأهل بيته ». وسمعته يقول « أنا الفرط على الحوض ».

وفي صحيح البخاري عن القاسم بن محمد قال قالت عائشة وارأساه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان وأنا حي فاستغفر لك وأدعو لك قالت عائشة واثكلاه والله إني لأظنك تحب موتي فلو كان ذلك لظللت آخر يومك معرسا ببعض أزواجك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل أنا وارأساه لقد همت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه وأعهد أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون ويدفع الله ويأبى المؤمنون

وفي صحيح مسلم عن ابن أبي مليكة قال سمعت عائشة وسئلت من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخلفاً لو استخلف قالت أبو بكر فقيل لها ثم من بعد أبي بكر قالت عمر قيل لها ثم من بعد عمر قالت أبو عبيدة عامر بن الجراح ثم انتهت إلى هذا ..

و روى الدار قطني عن علي رضي الله عنه قال: دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا : يا رسول الله استخلف علينا قال : إن يعلم الله فيكم خيراً يول عليكم خيركم فقال علي رضي الله عنه : فعلم الله فينا خيراً فولّى علينا خيرنا أبا بكر رضي الله عنه .

وهذا أقوى حجة على من يدّعي موالاة علي رضي الله عنه

و في الصحيحين من حديث جُبير بن مطعم قال : " أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن ترجع اليه ، فقالت : إن جئت ولم أجدك - كأنها تقول الموت - ، قال : إن لم تجديني فأتي أبا بكر"

و روى إبن عساكر عن عباس رضي الله عنه قال : جاءت إمرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله شيئاً ،
فقال : تعودين ، فقالت : يا رسول الله إن عدت فلم أجدك - تعرض بالموت - ، فقال : إن جئت فلم تجديني فأتي أبا بكر فإنه الخليفة بعدي "

وروى البغوي بسند حسن عن إبن عمر رضي الله عنهما قال :" سمعت رسول الله يقول : يكون خلفي إثنا عشر خليفة ، أبو بكر لا يلبث إلا قليلا "

و في الحديث الذي رواه أحمد والترمذي وحسنه ابن ماجة والحاكم وصححه ورواه الطبراني عن أبي الدرداء والحاكم عن ابن مسعود وعن حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إقتدوا بالذين بعدي أبي بكر وعمر رضي الله عنهما .

و روى الإمام أحمد وغيره عن حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني لا أدري بقائي فيكم ، فاقتدوا بالذين بعدي أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، وتمسكوا بهدي عمار وما حدثكم إبن مسعود فصدقوه "

و روى إبن عدي عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وإهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بعهد إبن مسعود .

وروى الحاكم وصححه : بعثني بنو المصطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أسأله إلى من ندفع صدقاتنا بعدك فقال : إلى أبي بكر .

روى الدار قطني والخطيب وإبن عساكر عن علي رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :" سألت الله أن يقدمك ثلاثاً فأبى الله إلا تقديم أبي بكر " وفي رواية زيادة " ولكني خاتم الأنبياء وأنت خاتم الخلفاء .

و روى إبن حبان ، قال أبو زرعة إسناده قوي لا بأس به ، والحاكم وصححه والبيهقي عن سفينة قال : لما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وضع في البناء حجراً وقال لأبي بكر : ضع حجرك إلى جنب حجري ثم قال لعمر : ضع حجرك إلى جنب حجر أبي بكر ثم قال : هؤلاء الخلفاء بعدي .

روي في تفسير قوله تعالى ( وإذ أسرّ النبي إلى بعض أزواجه ) الإخبار بخلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما

قيل يشير إلى خلافة الصديق رضي الله عنه قوله تعالى ( ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم أصحاب النار هم فيها خالدون ) لأنه هو الذي جاهد أهل الردة

قوله تعالى ( قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أُولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون ) الآية ، لأنه هو الذي باشر قتال بني حنيفة الذين كانوا من أشد الناس حين إرتدوا ،

وقوله تعالى ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ) وقد مكن الإسلام بأبي بكر وعمر فكانا خليفتين حقين لوجود صدق وعد الله وما صح من قوله صلى الله عليه وسلم الخلافة بعدي ثلاثون " وفي بعض الروايات " خلافة رحمة" ، وفي بعضها " خلافة النبوة "

وما صح من أمره صلى الله عليه وسلم أبا بكر في مرض موته بإمامة الناس وهذا التقديم من أقوى إمارات حقيقة خلافة الصديق وبه إستدل أجلاء الصحابة كعمر وأبي عبيدة وعلي رضي الله عنهم أجمعين ، فهذه وما شاكلها تسوّد وجوه الرافضة والفسقة المنكرين خلافة الصديق رضي الله عنه .

خلافة الصديق بإجماع المهاجرين و الأنصار :

لقد أجمع المهاجرون والأنصار رضي الله عنهم على بيعة الصديق وإمامته، وإجماع المهاجرين والأنصار حجة شرعية كاشفة عن مراد الله تعالى ورضاه.

لقد أوجب الله تعالى على أجيال الأمة جميعاً اتباع المهاجرين والأنصار، فقال: ((وَالسَّـابِقُونَ الأَْوَّلُونَ مِنَ الْمُهَـاجِرِينَ وَالأَنْصَـارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ)) [التوبة: 100].

وحذر من مخالفتهم فقال: ((وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً)) [النساء: 115].

إن الإجماع عموماً حجة شرعية فكيف بإجماع من نصَّ الله على وجوب اتباعهم وحرمة مخالفتهم وشهد على صدق إيمانهم، فقال: ((وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَـاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ)) [الأنفال: 74 ].

موقف علي من بيعة الصديق:

وإذا كان الإمامية يشترطون للإجماع وجود (المعصوم) فإن علياً رضي الله عنه -الذي يعتقدون عصمته- كان ضمن المجمعين على بيعة الصديق رضي الله عنه فبيعته شرعية على قول الجميع.

وتخلف واحد أو اثنين ليس حجة على المجموع، بل المجموع حجة على المخالف، ومخالفته شذوذ واتباع لغير سبيل المؤمنين.

والذي عليه المحققون أن بيعة الصديق رضي الله عنه لم يتخلف عنها أحد، حتى علي إنما تأخر هو والزبير رضي الله عنهما بعض الوقت لكونهما أُخرا عن الشورى، وعذر أبي بكر رضي الله عنه أن الظرف لم يسعفه لذلك، وإلا حسم الأمر لصالح الأنصار، ثم بايع علي وتابع، والراجح أن هذه البيعة تجديد وتأكيد للبيعة الأولى، ومهما كان فإنه بايع آخر الأمر والأمور بخواتيهما.

موقف سعد بن عبادة من بيعة الصديق:

وأما سعد بن عبادة رضي الله عنه فقد بايع أيضاً، وما قيل من عدم ذلك؛ فإنه لم يثبت، وإنما هو من وضع الرواة، ولو صح؛ فالحجة على من لم يبايع - كائناً من يكون - وليست له· ولقد تخلف عن بيعة علي رضي الله عنهم كثير من الصحابة رضي الله عنه وليس ذلك بضائره؛ لأن الإجماع ليس شرطاً في البيعة، ولكن إذا حصل كان حجة واضحة ملزمة ودلالة كاشفة عن رضاء الله تعالى، كما هي الحال في بيعة أبي بكر وعمر وعثمان؛ لأن الله لا يجمع أمة الإسلام على ضلالة، والإجماع حجة شرعية.

الشورى للمهاجرين والأنصار:

وقد لخص ذلك سيدنا علي رضي الله عنه بقوله:

{إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان، على ما بايعوهم عليه؛ فلم يكن للشاهد أن يختار، ولا للغائب أن يرد، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار؛ فإن اجتمعوا على رجل، وسموه إماماً؛ كان ذلك لله رضا، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى} [(نهج البلاغة) ( 3/ 7 )].

وليس ذلك -كما يقول البعض- موضوعاً لحجة الخصم من باب إبطال حجته بإلزامه بما يلزم به نفسه؛ لأن علياً رضي الله عنه يقول في النص: {وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار؛ فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان ذلك لله رضا} والقول بأن الله راض عمن أجمع عليه المهاجرون والأنصار لا يمكن أن يصدر مجاراة وإلزاماً، وإنما اعتقاداً والتزاماً، فكيف إذا أكده بذكر ترتيب العقوبة الشديدة المغلظة (القتل) على الخارج الطاعن في بيعة من أجمعوا على بيعته: {فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه -على ماذا؟- على اتباعه غير سبيل المؤمنين} أي: المهاجرين والأنصار.

حقائق عظيمة من كلام الإمام علي:

وفي هذا النص تتأكد جملة حقائق عظيمة هي:

1- صحة خلافة أبي بكر وعمر وعثمان.

2- لأنها تمت بإجماع المهاجرين والأنصار.

3- أن إجماع المهاجرين والأنصار دليل كاشف عن رضاء الله تعالى وإرادته الشرعية.

4- أن من شذ ممن شهد أو غاب -في ذلك الجيل وكل جيل- فخالف، لا يعتد بخلافه، أي: أن خلافه غير معتبر.

5- أن الطاعن في خلافتهم متبع غير سبيل المؤمنين وخارج عن أمر المسلمين.

6- أن الطاعن في خلافتهم يدعى ويرشد ويستتاب، فهو متهم ومرتكب جريمة يجب أن يرجع عنها، ولا يصح أن يتخذ قدوة ومرشداً.

7- أن من أصر على هذه الجريمة بعد البيان يقاتل.

8- أن إرجاع هؤلاء الخارجين المارقين إلى الحق واجب على الأمة حتى لو استلزم القتال.

9- أن الخلافة وتنصيب الإمام بالشورى، وليس بالنص الإلهي.

10- أن الشورى للمهاجرين والأنصار.

11- أن إجماع المهاجرين والأنصار حجة شرعية.

12- عدم وجود نص إلهي في إمامة علي، وكل ما قيل من ذلك فهو من تلفيق الرواة وصنع البغاة.

13- أن مصطلح (إمام) و(وإمامة) -عند الإمامية- أمر محدث مخترع لم يستعمله علي ولم يعرفه، إذ الإمام عند علي يعين بالاختيار البشري وليس بالوصية أو النص الإلهي: {فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان ذلك لله رضاً} وهذا مخالف لما عند الإمامية تماماً.

14- أن طعن الإمامية بخلافة أبي بكر وعمر وعثمان باطل، بل جريمة عظيمة تستحق أقسى العقوبات.

15- أن هذا الطعن مخالف لحكم أمير المؤمنين علي رضي الله عنه. [يحتج البعض بأن هذا مخالف لما ورد في كتاب (نهج البلاغة) من قدح أو ذم للخلفاء الراشدين الثلاثة مثل الخطبة المسماة بـ (الشقشقية) ويتخذ من ذلك وسيلة لإغماض الطرف عن هذا النص وأمثاله في مدحهم وتوثيقهم! والرد على ذلك بما يلي:

أ- أن كتاب (نهج البلاغة) ليس معصوماً من الزيادة والنقصان، بل فيه من ذلك الكثير -ولا بد- وإلا كان كالقران!

ب- أن هذا الكتاب نصوصه جميعاً بلا استثناء مرسلة لا أسانيد لها، وبين جمعها ووفاة علي رضي الله عنه أكثر من ثلاثة قرون ونصف! فإن الشريف الرضي ذكر في المقدمة أنه انتهى من جمعها سنة (400هـ) وعلي توفي سنة (40هـ)! وذكر أيضاً أن ما وجده من ذلك على ألسنة الناس مختلف شديد الاختلاف، وهذا يعني أن الكتاب ضعيف من حيث الإجمال، لأن المرسل ـ حسب قواعد علم الحديث ـ أحد أنواع الضعيف، وهو قول الإمامية أيضاً المقرر في أصولهم·

فلا بد من تحقيق النصوص إذا أردنا الاعتماد·

ولم أجد أحداً من الذين وثقوا الكتاب اتبع الأسلوب العلمي المجرد عن العاطفة في توثيقه له· وذلك لا يجدي في باب العلم، وإنما يسوغ في مجال الدعاية اعتماداً على ما في نفس القارئ من مشاعر وعواطف لا استناداً على ما في باب العلم من أصول وقواعد·

والذي يلزم الباحث في هذا الفن أن ينقب عن سند لكل نص ثم يقوم بتحقيقه طبقاً لقواعد علم الحديث أو الرواية توصلاً إلى صحته أو ضعفه، وهذا ما لم يفعله كل الذين حاولوا ـ عبثاً ـ توثيق الكتاب· فتوثيقهم -إذاً- ليس برهانياً علمياً وإنما خطابياً دعائياً لا أكثر· فالأصل في الكتاب الضعف حتى يثبت العكس·

ج- إن الخطبة الشقشقية وما في موضوعها مما ورد في الكتاب يتناقض مع هذا النص وأمثاله وهو كثير، والجمع بين النقيضين لا يمكن عند العقلاء. فلا بد من طرح أحدهما إذا أردنا التمسك بالآخر. ولكن ليس بالهوى والعاطفة فيقال بأن هذا النص يخالف الخطبة الشقشقية فهو مرفوض؛ لأن هذا ليس بأولى من قولنا بأننا نرفض الخطبة الشقشقية لمخالفتها لهذا النص.

د- أن طرحنا لهذه (الشقشقيات) وجزمنا بوضعها واختلاقها ليس عاطفياً دعائياً، وإنما يعتمد على قاعدة راسخة ألا وهي: أن كل ما خالف القرآن باطل، وهو ما جاء منصوصاً عليه في مصادر الإمامية منقولاً عن الإمام جعفر بن محمد رضي الله عنه أنه قال: [ما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه]·

وحاشا علياً أن يخالف كتاب الله هذه المخالفة ويطعن في خيرة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين قال الله عنهم: ((والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقاً لهم مغفرة ورزق كريم)) [الأنفال: 74]·

وقال تعالى آمراً باتباعهم: ((والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات)) [التوبة: 100 ]، وحذر من مخالفتهم فقال: ((ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نولِّه ما تولَّى ونُصْله جهنم وساءت مصيراً)) [النساء: 115] .

وقد بايع علي لهم ونصح وتابع ولم يكن مداهناً ولا منافقاً·

هـ- أن الاستشهاد اعتضاداً لا اعتماداً بما في (نهج البلاغة) وغيره مما يوافق القرآن أو لا يخالفه ليس فيه ضير أو ضرر على الدين بل العكس هو الصحيح، فكان استشهادنا بهذا النص من هذا الباب المشروع].

لقد انعقد الإجماع التام على بيعة أبي بكر رضي الله عنه، وهذا دليل على أنه أفضل الأمة وأولى الصحابة رضي الله عنهم بالإمامة، وإلا فلو رأوا غيره هو الأولى لقدموه. فلما أجمعوا على بيعته -وإجماعهم حجة- دل ذلك على أنه الأفضل والأولى بالإمامة والخلافة، لا سيما وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدمه للصلاة إماماً بالمسلمين في مرضه الأخير قبل وفاته وهذه تزكية ما بعدها مثلها؛ لأنها صادرة من رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه، ولهذا قال علي والزبير رضي الله عنهما: {إنا نرى أبا بكر أحق الناس بها، إنه لصاحب الغار ثاني اثنين، ولقد أمره الرسول صلى الله عليه وسلم بالصلاة وهو حي} [(شرح نهج البلاغة) لابن أبي الحديد (1/332)].

التفريق بين أبي بكر وعلي:

والفرق واضح بين الخليفتين أبي بكر وعلي رضي الله عنهما في تحقق الإجماع! إذ أن الإجماع قد انعقد على أبي بكر دون علي الذي لم يبايعه بعضهم وبايع بعضهم مكرهاً وبايع آخرون لكنهم اعتزلوا، وكلهم مجتهد في طلب الحق فمخطىء ومصيب، والكل مغفور له مأجور: ((وَالَّذِينَ جَآءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِـالإَيمَـانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ)) [الحشر: 10 ].

أمر اخر :
وإن التفاضل بين الصحابة هؤلاء رضي الله عنهم لا يعد تفريقًا بينهم، ولا يلزم منه القدح في المفضول، وإن ذلك من العدل الذي أمر الله سبحانه وتعالى به من إعطاء كل ذي حق حقه، وهو نظير تفضيل الله سبحانه -بنص الكتاب- لمن أنفق وقاتل قبل الفتح على من أنفق وقاتل بعده.
وكانت الاعتراضات التي تثور عليّ إما ممن يدّعي أن ذلك يؤدي إلى التفرقة بين الصحابة، وهذا أمره هين وسهل في إقناعه، أو ممن خالف ذلك الأصل ويقول بأفضلية علي على أبي بكر وعمر وسائر الصحابة على الأقل، وأقول على الأقل؛ لما هو معروف من أقوال الشيعة أن منهم من يسب ويلعن أبا بكر وعمر وسائر الصحابة، فأقل مراتب التشيّع، وأخف أقوال الشيعة هو قول من يقول بأفضلية علي على أبي بكر وعمر

و نقول ما روى الحكم بن حجل قال : سمعت عليا يقول لا يفضلني أحد على أبي بكر و عمر رضي الله عنهما إلا جلدته حد المفتري

و روى عبد الله ابن أحمد و روى ذلك ابن بطة و اللالكائي من حديث سويد بن غفلة عن علي في خطبة طويلة خطبها عن علمقة بن قيس قال : خطبنا علي رضي الله عنه فقال : إنه بلغني أن قوما يفضلونني على أبي بكر عمر و لو كنت تقدمت في هذا لعاقبت فيه و لكني أكره العقوبة قبل التقدم و من قال شيئا من ذلك فهو مفتر عليه ما على المفتري خير الناس كان بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم أبو بكر ثم عمر

و روى الإمام أحمد بإسناد صحيح عن ابن أبي ليلى قال : تداروا في أبي بكر و عمر فقال رجل من عطارد : عمر أفضل من أبي بكر فقال الجارود : بل أبو بكر أفضل منه قال : فبلغ ذلك عمر قال : فجعل يضربه ضربا بالدرة حتى شغر برجله ثم أقبل إلى الجارود فقال : إليك عنى ثم قال عمر : أبو بكر كان خير الناس بعد رسول الله عليه الصلاة و السلام في كذا و كذا ثم قال عمر : من قال غير هذا أقمنا عليه ما نقيم على المفتري .

فإذا كان الخليفتان الراشدان عمر و علي رضي الله عنهما يجلدان حد المفتري من يفضل عليا على أبي بكر و عمر أو من يفضل عمر على أبي بكر ـ مع أن مجرد التفضيل ليس فيه سب و لا عيب ـ علم أن عقوبة السب عندهما فوق هذا بكثير

و قد سأل محمد بن الحنفية ابن علي رضي الله عنه يا أبت ِ من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أبو بكر قال ثم من قال ثم عمر قال ثم أنت قال إنما أبوك رجل من المسلمين.

و في صحيح البخاري عن محمد بن الحنفية قال قلت لأبي يا أبت من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا بني أو ما تعرف فقلت لا فقال أبو بكر قلت ثم من قال ثم عمر

هذه أدلتنا و ليرينا القوم أدلتهم على الوصية المزعومة




آخر تعديل tkalthoum يوم 09-13-2008 في 08:05 PM.

رد مع اقتباس
قديم 09-22-2008, 12:37 AM   رقم المشاركة : 2 (permalink)
رفيق الفجر
مشرف منتدى الاديان والمذاهب المعاصرة
 
الصورة الرمزية رفيق الفجر






رفيق الفجر متصل الآن

 

قـائـمـة الأوسـمـة




موضوع

رائع ويستحق التثبيت

براك الله فيك استاذي الكريم أبو الغيث




رد مع اقتباس
قديم 09-22-2008, 03:39 AM   رقم المشاركة : 3 (permalink)
gazwansaif
رومانسي فعال
 
الصورة الرمزية gazwansaif






gazwansaif متصل الآن

 




بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير الخلق حبيب الحق وبعد:
بارك الله بك أخانا...
والله ملأت قلوبنا فرحة
اللهم اهد الشيعة على حب أصحاب نبيك ولا تحرمهم فضل حبهم إنك على كل شيء قدير.




رد مع اقتباس
قديم 09-24-2008, 07:27 PM   رقم المشاركة : 4 (permalink)
tkalthoum
عضو موقوف





tkalthoum غير متصل

 




بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير الخلق حبيب الحق وبعد:
بارك الله بك أخانا...
والله ملأت قلوبنا فرحة
اللهم اهد الشيعة على حب أصحاب نبيك ولا تحرمهم فضل حبهم إنك على كل شيء قدير.


حياك الله اخي غزوان هذا و الله كلامنا موثق بالأدلة الكافية الوافية أين الشيعة أصحاب الحجة و البرهان كي ينقضوا الموضوع بالدليل




رد مع اقتباس
قديم 10-06-2008, 10:48 PM   رقم المشاركة : 5 (permalink)
ضوء القمر000
أمير الرومانسية
 
الصورة الرمزية ضوء القمر000





ضوء القمر000 غير متصل

 




سلمت الايااادي ياخوي بالمنطق والعقل هو واحد
لوكانوا رافضينه كانوا هم الاكثرية
الله يبارك لك وفى ميزان حسنااااتك




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

إجماع المهاجرين والأنصار على بيعة الصديق و علي رضي الله عنه أيضاً


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
إجماع أهل العلم على أن دعاء غير الله شرك أكبر رعد و مطر منتدى الشريعة و الحياه 4 06-22-2008 01:47 AM
من بعد تصالح محمد قويدر وعبد الله يجب علينا نحن محبي قويدر وعبد الله أيضاً أن نتصالح ابن حيفا فضائح ستار اكاديمي 7 Star Academy 21 04-13-2008 03:26 PM
فضل الصحابى- أبو بكر الصديق رضي الله عنه غاردينا منتدى الشريعة و الحياه 3 12-22-2004 04:36 PM



الخليج | دردشه | احبك | صور | عالم حواء | حواء | توبيكات | ياسر القحطاني | ستار اكاديمي 7 |
الساعة الآن 01:33 AM.

إجماع المهاجرين والأنصار على بيعة الصديق و علي رضي الله عنه أيضاً

Powered by vBulletin® Version 3.8.0
Copyright ©2000 - 2009, Asia Middle East Europe Jelsoft Enterprises Ltd diamond

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0