| | ||||
| | دردشة رورو | | ||
| | ||||
![]() | | |||
| | ||||
| | | | | |
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
جديدنا : مجلة عالم الرومانسية العدد السادس - مجلة زخات مطر العدد الأول - صور ماسنجر - موقع اطفال - ازياء - صور ديكور - جمال حواء - سيارات - نكت - صور صور
|
| |||||||
| التسجيل | تعليمات | قائمة الأعضاء | الأوسـمـة | التقويم | أعمال مميزة | مسابقات المنتدى | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
| المنتدى العام و النقاشات الجاده مواضيع عامه , نقاشات ساخنه , الاتجاه المعاكس , مقالات عامة , حوارات هادفه , مستجدات الساحه العربية , حرية الرأي و الرأي الآخر (اختلاف الأراء لا يفسد للود قضيه). |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||||||||
|
| عـُـنـفـوان شـحـّــاذّ ..!!سرتُ بطريقي المُعتاد على بالي , سرتُ خاوي البال أجوف الذهن , لم أدرِ بخلدي أني سأعثرُ على ذلك المتسول الذي سينفخ الرماد المتراكم في دواخلي. إنه ذلك العجوز بقامته المتواضعة وأكتافه المتهاوية , والذي يقعد على سفح الجدار وهو يمد يديه سائلاً الناس ما في جيوبهم من قروش و هللات . كنت ذاهباً إلى عملي اليومي , ولأن عملي قريب , ولأني أحثُ خطواتي باحثاً عن رزقي مثل طيور الصباح المُفتشة عن كمٍ من الطعام لتسكت به أفواه فراخها , فإذا بي أجد هذا المتسول بأسماله البالية التي تفوح منها روائح الفقر والمسكنة والكفاف , ذلك الفقير الذي مدّ يديه أمامي وبجرأة وهو , يقول , بكل خيبة مُمكنة : - أعطني مما أعطاك الله .. ولأرد عليه بصَلَف : - اذهب واعمل لتجد ما عند الله ! كنت أتصوّر أن هذه العبارة يُمكن أن تُسكت ذلك العجوز الطمّاع , لكني لم أثق بشكل مطلق بهذا التصور . فهذه ليست المرة الأولى التي أكشف فيها تناقض نفوس الناس وخفاياها المُعقدة , وفي عرفاني أيضاً , أن عبارة صارمة كهذه , يُمكن لها أن تُثني هذا العجوز الخبيث عن الجدل والمُلاحاة والرد في الكلام , بيد أن المتسول قال لي , وقد كشف عن فمٍ خلا من الأسنان والأضراس : - أيها الشاب النبيل , وهل سيضيرك لو منحتني ما في جيبك من " فكة " ؟ أم أن سُلطان هذا الزمن صار بيد البُخلاء والمُقترين ؟ هكذا إذن ؟ أنا بخيل ؟ أنا مجرد موظف بيروقراطي لعين يجمع دراهمه مثلما تجمع النمل فتات خبزنا اليابس لتقضي عليه شتاءً ! هكذا فكرت في طويّتي , إني لا أقتنع بكلام هذا الشيخ المخرّف , قاومت غضبي وأمسكتُ بزمام أعصابي , فشرعت أرد عليه وأنا أقول : - إنك أيها الشيخ , كبير في السن , ولولا الشعر الأبيض الذي يُحيط بوجهك لما كلفت نفسي أن أرد عليك , ولكنها عادتي في احترام المُسنين تجبرني على تجاهلك بصمت , كان بودي أن أنصحك بالذهاب للعمل لكن على ما يبدو أن أمثالك من المُتسولين لا تنفع معهم النصيحة ! من المتوقع لي ولك ولأيّ قارئ عنده كرامة " تقليدية " أن تدفعه معتقداته للإيمان في أن هذا الكلام لا يُمكن السكوت عليه , ولكن مهلاً أيها السادة الأكارم , إن هذا الشيخ لا بد وأن لديه المزيد من الحُجج , فلا يُعقل أن يسكت على هذا الكلام المُهين . وهذا ما وقع , فوقتئذٍ قال الشيخُ بوجهٍ متجعّد أرهقته خيبات الزمان : - إنك يا ابني لا تعرف شيئاً عن خبث الحياة وتآمرها وسواد سريرتها , الحياة , آه يا لتلك العجوز البشعة التي يدعونها حياة ! ويبدو أن خبرتك لا تتعدى توقيع بضعة وريقات في ملفاتٍ خضراء بالية يرسلها إليك مديرك في العمل , وتظن أنك أنجزت شيئاً مُهماً , أرجوك يا ابني أن لا تهينني بهذا الكلام الذي لا أشم فيه إلا أعفن الروائح , ولا تظن أن عفونة ثوبي تمنعني من اشتمام عفونة غيره . أنت تظن أنني الشحاذ الوحيد , أليس كذلك ؟ أخذت أنظر في ساعتي حاسباً الدقائق التي تمر بسرعة , وأدركت أن الوقت مبكر قليلاً للذهاب إلى عملي , لذا فلا مانع من تزجية الوقت بسماع هذا الشيخ وهو يبرر صعلكته السرمدية . ! كنتُ حينها أؤمن بأن شيخاً كهذا هو فاشل تماماً في كل شؤونه وإلا لما انتهت حاله إلى هذا المآل , أجبته بنعم قوية : أنت يا شيخي فاشل بالكلية ولا تصلح لشيء سوى أن تربض على حافة هذا الجدار تستعطف مشاعر المارّة لتنال مبلغاً تافهاً من جيوبهم . صمت العجوز هنيهةً .. وشرعتُ أراقبه . طفق العجوز يعدّل من جلسته بعد أن آلمه ظهره إيلاماً مُبرحاً , سحب بساطه إلى مسافة أبعد وهو يلاحق شريطاً من ضوء الشمس الذي يدفئ عظامه الصلبة والسهلة الكسر , كان يحمد الله أن هذا الظل مجانياً ولا يمن به أحد عليه . إنه سعيد , جداً , وفرحان , يهش الذباب عن وجهه , يسهو مع نفسه حيناً ويُتمتم بعبارات لا يسمعها سواه . يحك وجهه بيده . يعض على أصبعه في أحيان . يغضب , لكن يبتسم ابتسامة خاطفة تبدّد هذا الغضب الفجائي . يمزح , لكنه يُنهي مزحته بسرعة حين يعرف أنه لا أحد يكترث بسماعها , أو حين يعرف أنه يحادث نفسه ولا أحد يُلقي له بالاً . قال الشيخ لي , بعد أن انتهى من اصطياد قملة متطفلة تسافر في شعره الأجعد : - يا ابني , إن الجميع يتسولون ولكن بطرق مختلفة , فأنت تتسول الراتب نهاية كل شهر عن طريق العمل الذي تظنه يدفعك للإنتاج وإفادة الناس , والحاصل أنك تعيش بطالة مُقنعة كسائر أبناء هذه البلاد . انظر لرجال الأعمال , ألا تظنهم يتسولون , حينما يذهبون للبورصات وهم يصرخون حتى تحمرّ أوجانهم وتنتفخ أوداجهم من الغضب ؟ ألا يقوم العالِم بالشحاذة , حينما يُنفق وقته طالباً للعلم , كأن العلم طاغية شرقي , لا يُنال رضوانه إلا عبر التضحية له بالروح والحياة . انظر للناس من حولك , إنهم يتوسلون عن طريق العمل أو العلم أو التضحية بكل شيء لتحصيل المنفعة . وأنا أذكى منهم , إنني لا أؤاخذ نفسي وإن كان غيري يُؤاخذني , وها أنذا , جالس هنا , بكل ثقة وبجاحة , أشحذ ! قاطعته بسرعة : - إذن لماذا لا تصنع مثل هؤلاء الذين تزري عليهم ؟ لماذا لا تتسول بطريقة محترمة بدل تسولك بطريقة غير محترمة ؟ وعلى الفور , ظهرت تجاعيد الشحاذ بصورة مُبالغ بها , وانفتح فمه , وهو يُصدر صوتاً نشازاً , ظننته للوهلة الأولى جعيراً لثور يدور في الساقية , لكنه فيما بعد أدرك أنه مجرد ضحكة بريئة تصدر من إنسان لم يعد يبالي بظروف الدنيا ومُدلهمّاتها , وباح لي الشيخ : - إنك صغير يا بُني على إدراك هذه الحقائق ! أوتظنني لم أكد وأعمل ؟ أوتظنني سعيد بهذه الحال المنكوبة ؟ لقد عملت مثل عملك بالضبط , وكدحت كما لم يفعل إنسان قط , كنت نحلة مجنونة مهووسة بالطواف بين الزهور على مختلف ألوانها وهي تطمح لامتصاص كل رحيق , لكن هذه هي نهايتي , ههههههخ , هذه هي نهاية هذا الطموح التافه الذي حملته . ولقد بدأت أدرك حقيقة جلية وناصعة مفادها أنني أضعت الكثير من وقتي في تحصيل توافه الأمور , رأيت أنه من الأجدى لي أن أشحذ , إن الجميع يشحذون وهم في الشحاذة سواء , ولا يوجد شحاذ أحسن من الآخر . ولكن لم تسألني عن سبب حبي للشحاذة ؟ أحب الشحاذة لأنها صريحة , مُباشرة , تتجه صوب الهدف مُباشرة بلا تمويه ولا مُماطلة , أعطني " الفكة " التي معك , واذهب إلى ما تريد . إننا معشر الشحاذين , لا نسرق أحداً , ولا نُجرم بحق إنسان بريء , ولا أحد يملك صراحتنا ونزاهتنا . إننا نستأذنكم أموالكم , وغيرنا يسرقها منكم دونما إذن . إننا مُدانون ليلاً ونهاراً , بينما غيرنا يقوم بالقتل والسرقة والسلب ويوصف بالشريف الذي لا يشك أحداً في شرفه . ألن تعطيني شيئاً من " الفكة " التي بحوزتك , أرجوك أن تعطنيها , فهذا أبسط ما أستحقه جزاءً على هذه المُرافعة . أعطني الفكة , ليدفع الله عنك شرّ هذه الدنيا ! نظرت إلى ساعتي , وكانت السابعة بالضبط , أعطيت الشيخ بعضاً من المال الفائض بجيبي , وذهبت مسرعاً إلى عملي !! | |||||||||
|
|
| | رقم المشاركة : 2 (permalink) | |
|
| عندك اسلوب غريب جدا في الكتابه . انت تبدع في شد تركيز القارئ على ما تكتب الى درجة ان يحبس انفاسه و ينتفي وجود كل ما حوله و فجاة تفجر عنده ضحكه قويه تكسر بها جدار الصمت الذي يلف المكان و كانها استراحه لالتقاط الانفاس قبل العوده الى قصتك المثيره . انا استراحتي كانت مع هذه الجمله اقتباس:
هههههههههههه بالنسبه لموضوعك اليوم حسيت انك كنت حذرا جدا في ما تكتب على غير عادتك... و ربما حتى غير مقتنع تماما برايك. السبب بسيط جدا و هو انك لاول مره لا تكون انت بطل قصتك . فانت تختفي في دور المحاور و لا تتبنى صراحة اراء البطل و هنا هو الشيخ المتسول. ربما هناك واعز ما يمنعك من تتبنى هذه الافكارصراحة!!! و حتى اختيارك لمتسول شيخ لم يات صدفه بل اختيار مقصود منك لتضفي على افكاره نوع من الرصانه و المشروعيه بسبب تجربته الطوله مع الحياة . عموما اختلف معاك كثيرا هذه المره . لا يمكن المساواة ابدا بين العمل و التسول . العمل سعي و جهد و تضحيه و معاناة و اعتماد على الذات بعد الله طبعا .في حين التسول كسل و اتكال على الاخر و خمول و انعدام للذات . صحيح ان المتسول ياخذ الاموال من الناس برضاهم و لكن هناك من لا يستحقون هذا المال و ياخذون مال غيرهم من اليتامى و المحتاجين ... و يعتمدون في ذالك على المكر و الخديعه للوصول الى جيوبنا . التقليل من قيمة العمل و طلب العلم خطا فادح . و شكرا على طرحك . آخر تعديل rocky 6 يوم
07-23-2008 في 08:20 PM. | |
|
|
| | رقم المشاركة : 4 (permalink) | |
|
| اقتباس:
تذكرت حادثة يرويها الوالد عن فرّاش في أحد الوزارات في مكتب الوزير كان الوزير مزاجه تعبان وحاول الإقلال من شأن الفرّاش بسبب وظيفته كمستخدم وفرّاش فرد عليه أنه مثله أيضا فراش عند حافظ الأسد !! | |
|
|
| | رقم المشاركة : 7 (permalink) | |
|
| اقتباس:
![]() ههههههههههههههه | |
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|