| | ||||
| | دردشة رورو | | ||
| | ||||
![]() | | |||
| | ||||
| | | | | |
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
جديدنا : مجلة عالم الرومانسية العدد السادس - مجلة زخات مطر العدد الأول - صور ماسنجر - موقع اطفال - ازياء - صور ديكور - جمال حواء - سيارات - نكت - صور صور
|
| |||||||
| التسجيل | تعليمات | قائمة الأعضاء | الأوسـمـة | التقويم | أعمال مميزة | مسابقات المنتدى | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
| المنتدى العام و النقاشات الجاده مواضيع عامه , نقاشات ساخنه , الاتجاه المعاكس , مقالات عامة , حوارات هادفه , مستجدات الساحه العربية , حرية الرأي و الرأي الآخر (اختلاف الأراء لا يفسد للود قضيه). |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||||||||
|
| تـأكـسـُـــد ...![فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] لما كنت صبياً صغيراً , كنت أملك محصلة للنقود , عبارة عن " علبة " لحليب النيدو , أي علبة حديدية صغيرة أضع فيها بعض العملات المعدنية , عملة من فئة نصف وربع ليرة , دأبت على جمعها من هنا وهناك . وكنت أؤمل شديد الأمل , أن هذه الأنصاف والأرباع من الليرات , سوف تتضخم في يوم ما , وتتراكم , وتصبح ثروة هائلة , لكي " أتجر " و " أبنّك " وأشتري ما أشاء من الألعاب والدراجات وأشرطة الكمبيوتر . وقتها سيموت أبناء الحارة بغيظهم , وسيتأجج الكمد في دواخلهم , سوف أوغر صدورهم ضدي حينما يرونني تاجراً مرموقاً يتحكم فيهم كما يتحكّم الرئيس بمواطني بلدته , أو كما يتحكم المدرّس بطلاب فصله . كلها كم قرش , ثم أمتلك السلطة الغاشمة على أبناء الحي , مرة واحدة , وإلى الأبد , هكذا الطموح وإلا .. فلا ! غير أن هذه " الفكرة " الرومنسية , دمرتها مرارة الواقع وقسوته العظيمة والجبارة والباطشة , إرادة الواقع , تلك الإرادة العمياء التي تملك عيني خفاش عجوز .. فبعد مرور فترة زمنية , لا أعرف على نحو الدقة كم كانت , أردت أن أفتح المحصلة , لكي أقوم بحساب ثروتي من القروش .! لكنني تفاجأت , حينما فتحت علبة النيدو , أن القروش تحوّلت من اللون الرمادي الناصع اللامع , إلى اللون البني الداكن . كانت القروش قذرة جداً , مكسوّة بطبقة سميكة من الصدأ , طبقة ملعونة بسُمك بضعة مليمترات , أودت بكل أحلامي وأسقطت طموحي في الاستحواذ على العالم : ولم يكن العالم يعني لي , ساعتذاك , سوى الحي الصغير الذي أقطنه , والذي يحوي تحالفات كثيرة , وعداوات أكثر ! ووقتذاك , تملكني شعور شديد الحنق , والسخط , والغضب , شعور أخبرني بأن العالم حقير , ولا يستحق التعب والعناء أبداً . فقد قمت بالكفاح والنضال , على مدى شهور متواصلة , ليلاً ونهاراً , لجمع ما يمكنني جمعه من القروش , وبالنهاية ماذا أجد ؟ أجد أموالي وقد ذهبت أدراج الرياح , أجد مجهودي الخارق , يروح في خبر كان , ولعل , وليس ! في الغد ذهبت لأستاذ العلوم وأعطيته بعض العملات التي أصيبت بالصدأ , أخبرني أن هذا يحدث بفعل التأكسد , فالمعادن الحديدية تصاب بالصدأ بسبب الأوكسجين الذي يصيب سطح المعدن , وهي عملية كيميائية , تُحدث ضرراً في المعدن وتُفسده , وتحيل لونه إلى اللون القاتِم . سألت المدرس عن السبب , لماذا تتأكسد الأشياء ؟ قال لا أدري , ولا أحد يدري يا صغيري . شرعت أسأل , لماذا كان هذا , يا هذا ! لماذا على الأشياء أن تتغير , لماذا لا تثبت وفق مشيئتنا الغبية , لماذا لا نرسم حدود الكون بحرية ؟ ليت لي الخيار في أن أكون ثرياً , لأشتري المزيد من الألعاب . وحين قفولي إلى البيت أخذت أفكر في التأكسُد , قمت بإسقاط مبدأ " التأكسُد " على كل ما أواجهه في حياتي اليومية , فالتأكسد لا يحدث فقط للحديد , بل جسم الإنسان يتأكسد عبر " الموت " الذي يفسد أجهزته الداخلية ويوقفها عن العمل والتحرّك . وجدت أن موت الحديد هو التأكسد , وأن تأكسُد الإنسان هو الموت . رأيت أن كلمة " موت " لا معنى لها , إذ يفترض أن نقول , بدلاً من " مات " فلان , " تأكسد " فلان . فالتأكسد كلمة ألطف وقعاً على الآذان من الموت . وقل مثل ذلك عن التجارة , فالتأجر لا يخسر أمواله لكنها " تتأكسد " والمسلسلات المصرية التي تُعرض في التاسعة مساء ليست بايخة وثقيلة دم بل هي " مُتأكسدة " , أيضاً الحياة مملة وكريهة لأنها تبعث " التأكسد " في المخ والقلب ورويداً يجد الإنسان نفسه وقد غاص حتى نصفه في فخ " الأكسدة " . ثم استبدلت حلم التجارة والثراء , بحلم آخر , أن أكون عالماً بيولوجياً يبحث عن أسرار التأكسُد , ويجلو ما خفي عن الأبصار والأنظار في هذا المجال ! وقد استنتجت بعض الحقائق , تفيد أن الحياة معدن كبير , يصيبه التأكسد ببطء لأسباب مجهولة تماماً وغامضة , أسباب عقولنا غير مهيأة لاستيعابها , ونحن العناصر الفاعلة في قلب هذا المعدن , أعني , وبعبارة أدق , نحن برمتنا , كائنات صدئة , تسعى لبعث الصدأ في كل مكان , ولا نكتفي بذلك , إننا نصنع الموت بوقاحة , لكن نحتج ونرفض ما تصنعه أيدينا , ونحاول أن نتبجح ونقول أن ثمة قوانين طبيعية , وثمة قضاء وقدر , وهي كلمات نضعها لنخفف من وقع الألم الذي يصيبنا كل حين , بسبب هذه الماكينة الهائلة التي تؤكسد كل شيء وتلتهم كل شيء لتجعل منه لا شيء . ماكينة الأوكسيد الكبرى , أقصد بها : الحياة ! كتبت أثنائها , وفقاً لمنطقي المتواضع ولهجتي العامية , وعقلي الصغير الذي يليق بطفل ساذج , ما معناه : " إن التأكسد , هو الشيء في ذاته , وهو المسؤول عن كل شيء آخر يصدر عنه , فلا يصدر التأكسد إلا المُتأكسدات , وهي أيضاً , لا تقل تواضعاً وبساطة عن مصدرها هذا " . آخر تعديل ṨᾏṜƓƠṊ يوم
07-22-2008 في 07:40 PM. | |||||||||
|
|
| | رقم المشاركة : 3 (permalink) |
|
| تنظر الى التاكسد و كانه عملية فناء و اندثار و الحال ان التاكسد هو عملية تحول من حاله الى حاله .و التحول حاله طبيعيه في الكون .فلا شئ ثابت . الكل يتحرك و يتحول . حتى المشاعر الانسانيه تتبدل و المواقف تتغير ..حتى المبادئ تتغير . يقول الكيميائي و الفيلسوف الفرنسي لا فوازيي : .لا شئ يندثر ..الكل يتحول . و هو اول من اكتشف دور الاكسيجين في عملية الاحتراق و التاكسد. |
|
|
| | رقم المشاركة : 4 (permalink) |
|
| يؤسفني انكسارك المبكر جدا في طفولتك و لا أقل أسفا على ثروتك المبددة و أحلامك الضائعة في بداية محاولة احتوائك للحياة .. هذه صفعة مبكرة تشبه كثيرا صدمة انقطاع الماء في أصل الصباح أما التأكسد و انسحابه على الأشياء و البشر و الحياة..فنظرية تحتاج للتأمل و التفكر و هي من زاوية بدرجة تشاؤم تصبح فاعلة و حقيقية . الموت لحد ما يشبه التأكسد لكن ليس تماما .. فالتأكسد حالة ثابتة ذات قوانين و اعراف معروفة أما الموت فمختلف و لا يخضع لعرف أو قانون .. و من مات اختناقا بأكياس القمامة ليس كمن مات في ميدان القتال . و اخيرا و حرصا مني على اهدائك نصيحة في كل مرة فإليك هذه النصيحة: فرك النحاس و المعادن الأخرى بالليمون يعيد لها بريقها و يزيل غضبة الطبيعة عنها ربما ليمونة بليرة واحدة كانت ستكون كفيلة بانقاذ ثروتك المهولة !! تحياتي و شكري |
|
|
| | رقم المشاركة : 6 (permalink) |
|
| موضوع جميل ومقارنه طريفه [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] طفولتك اعادت بي سنوات الى الماض وذكرتني بطفولتي لكني اتفق مع الاخ من مين فيما قاله حول الاختلاف بين الموت والتاكسد . ذلك ان التاكسد يمكن عكسه بتفاعلات اخرى لكن ان مت لن تستطيع العودة الى الحياة (الا حالات عجيبه !) ولما التشائم في مفهومك للحياة . تستطيع ان تطبق مفهوم الاكسده الان ان تاكسدت الحياه تستطيع التخلص من هذا التاكسد . فقط انظر للحياه نظره ايجابيه^_* . مشكور على الموضوع الرائع كالعاده اخي عاشق الشام تحياتي |
|
|
| | رقم المشاركة : 8 (permalink) | |
|
| اقتباس:
جميل جداً ... ونحن أيضاً لا نستطيع أن نغفل وجود نفوسٍ متأكسدة حتى لو كانت تمتلك أرواحا تتنفس وعلى قيد الحياة تحياتي . | |
|
|
| | رقم المشاركة : 9 (permalink) | |
|
| اقتباس:
عموماً , يتهمني أحدهم بأنني عامل أرشيف , لذلك سأؤرشف هذه المعلومة حول مقاومة الحمض للصدأ ! | |
|
|
| | رقم المشاركة : 10 (permalink) | |
|
| اقتباس:
حبيب ألبي أبو زعزوع .. مواضيعي المملة هي حديث عن الحياة , لأنهما متضايفان , ووجود أحدهما يستوجب وجود الآخر بالضرورة المنطقية والتجريبية أيضاً . | |
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|