جديدنا : مجلة عالم الرومانسية العدد السادس - مجلة زخات مطر العدد الأول - صحف - صور ماسنجر - موقع اطفال - ازياء - صور ديكور - جمال حواء - سيارات - نكت - صور صور

اكتب بريدك في المربع ثم اضغط على "اشتراك" لكي يصلك جديد المنتديات على بريدك مباشرة
البريد الإلكتروني:


العودة   منتدى منتديات عالم الرومانسية > منتديات اسلامية > منتدى الشريعة و الحياه
التسجيل تعليمات قائمة الأعضاء الأوسـمـة التقويم أعمال مميزة مسابقات المنتدى اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى الشريعة و الحياه كل ما يتعلق بالقضايا والمناقشات الإسلاميه , اسلاميات , متفرقات اسلاميه , مقالات إسلاميه , أحاديث نبويه , احاديث قدسية , روائع اسلاميه (بما يتفق مع مذهب أهل السنه والجماعه).

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 05-18-2008, 09:03 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
الطبيب البغدادي
رومانسي مجتهد
 
الصورة الرمزية الطبيب البغدادي





الطبيب البغدادي غير متصل

 

 

فالله خير حافظا





بسم الله الرحمن الرحيم


تفكر ساعة……
فالله خير حافظاً

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على افضل المرسلين، وعلى آله وصحبهِ أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد…

خذ غرفة بقبضتك من أشتات بذور الأزهار والأشجار، تلك البذيرات المختلطة والحبات المختلفة الأجناس والأنواع وهي المتشابهة في الأشكال والاجرام؛ ادفن هذه البذيرات في ظلمات تراب بسيط جامد ثم اسقها بالماء الذي لا ميزان له ولا يميز بين الأشياء فأينما توجهه يسيل ويذهب، ثم عد إليه عند الربيع لترى كيف تتمايز تلك البذيرات المتماثلة ويفترق بعضها عن البعض الآخر. فهذه البذيرات قد صارت شجرة تين تنشر نعم الفاطر الحكيم وتمدها إلينا بأيدي أغصانها، وهاتان البذيرتان المتشابهة قد صارتا زهرة الشمس وزهرة البنفسج، وأمثالها كثير من الأزهار الجميلة التي تتزين لأجلنا وتواجهنا بوجه طليق مبتسم متوددة إلينا، وهناك بذيرات أخرى قد صارت فواكه طيبة نشتهيها وسنابل ملئا وأشجاراً يافعة تثير شهيتنا بطعومها الطيبة وروائحها الزكية وأشكالها البديعة فتدعونا إلى أنفسها وتفديها إلينا. حتى نمت تلك البذيرات نمواً واسعاً إلى حد صارت تلك الغرفة منها -بإذن خالقها وحفظه- حديقة غناء وجنة فيحاء مزدهرة بالأزهار المتنوعة والأشجار المختلفة.
لقد أظهرت كل بذرة بتجلي اسم الله الحفيظ وإحسانه ما ورثته من ميراث اصلها بلا نقصان وبلا التباس قال تعالى، بسم الله الرحمن الرحيم: ((وربك على كل شيء حفيظ)) (سبأ: 21).

فالحفيظ سبحانه وتعالى قد صان بقدرته هذا الوجود من الضياع والانحلال، وحفظ الكون من الدمار والاختلال، فإذا تفكرنا كيف أن الأرض التي نعيش عليها كرة معلقة في الفضاء، من يمسكها؟ ألا نعرف بعض معاني الحفيظ، ونرى بعض آثار حفظه؟
وهذه الأرض الكروية الشكل على محيطها نقيم المباني ونسكن فيها، وتجري الأنهار كيف لا تقع هذه المباني وتخر الأنهار؟ والأرض تدور وتلف حول نفسها وحول الشمس، فمن يحفظها؟
هذه السماوات التي نراها بأعيننا فوقنا كيف لا تقع على الأرض؟
هذه النجوم التي نراها تزخر بها السماء تجري وتدور بسرعات رهيبة وفي اتجاهات شتى، كيف لا تتصادم وكيف لا تتقارب؟
بسم الله الرحمن الرحيم: ((إن ربي على كل شيء حفيظ)) (هود: 57).

 ومن دلائل التجلي لأسم الله الحفيظ في جسم الإنسان، الجلد الحافظ للجسم:

• فالجلد يحفظ الجسم من الحر الشديد، ويحفظ درجة حرارة الجسم ثابتة لا تتبدل وذلك بمساعدة الأوعية الدموية والغدد العرقية المنتشرة فيه.
• ويحفظ الجسم من الصدمات والكدمات وذلك بواسطة الخلايا الضامة الموجودة تحت الجلد.
• يمثل الجلد الدرع الأول الذي يمنع وصول البكتريا إلى الجسم، وما أكثرها في البيئة من حولنا، فخلايا البشرة تتركب من طبقات متعددة بحيث تتماسك فيما بينها قد يصل عددها إلى 25 طبقة متراكمة فوق بعضها متراصة متماسكة الجوانب، وإذا حدث أي خدش في بشرة الجلد وجدت البكتريا طريقاً سهلاً إلى داخل الجسم.
• يحفظ الجلد مادة البلازما الموجودة في الأوعية الدموية ويمنع تسربها، فعند الحروق قد يصل هذا التسرب إلى حد أن يسبب صدمة دورانية مع انخفاض ضغط الدم وتشنج عضلة القلب.
• تتجمع بعض خلايا البشرة على هيئة تجمعات تسمى خلايا (لانجرهانز) وهي خلايا مناعية تتعرف على أي أجسام غريبة تغزو الجلد لتحث خلايا المناعة الليمفاوية على الاستعداد والتصدي لهذه الأجسام الغريبة.
• تتجدد خلايا البشرة بمعدل مليون خلية جديدة كل أربعين دقيقة تقريباً، بحيث تهاجر الخلايا من أسفل إلى أعلى سطح البشرة ليحل محلها خلايا قاعدية جديدة اكثر شباباً وحيوية.
• يلعب الجلد دوراً حيوياً في حفظ الجسم من عوامل البيئة التي تحيط به، فيستشعر المؤثرات الحسية التي تعتري الجسم من تغيرات حرارية والآم ولمس وضغط، والبوصة المربعة الواحدة من الأدمة تحتوي على 1000 مستقبل وليف عصبي.
• تنشأ في أدمة الجلد خلايا تلوين خاصة عنكبوتية الشكل تحتوي على مادة الميلانين (التي تحدد لون الجسم) فهي اكثر تركيزاً في الأشخاص داكني اللون، فنجد أن سكان المناطق الاستوائية التي تقترب فيها الشمس من الأرض يكسب لون جلدهم السواد ويكتسب أهل الشمال من الكرة الأرضية بياض الجلد لبعدهم عن الشمس… فما الحكمة من وراء ذلك؟
إن لمادة الميلانين خاصية بيولوجية هامة جداً وهي أنها تمتص أشعة الشمس فوق البنفسجية التي تضر الجسم والتي تكثر بطبيعة الحال عند المناطق الاستوائية، وامتصاص مثل هذه الأشعة الضارة يحمي الجلد من التجعد والانكماش والترهل ويقلل من خطورة الإصابة بسرطان الجلد.
إن هذه الحقيقة المدهشة واحدة من الآيات البينات الدالة على عظمة وحكمة وقدرة الخالق جل جلاله والتي تتجلى بوضوح للعلماء الذين يدركون هذه الحقائق التفصيلية العجيبة، كما ذكر ذلك القرآن الكريم في سورة الروم، بسم الله الرحمن الرحيم: ((ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم والوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين )) (الروم: 22).

أنظر من خلال تلك الحقائق العلمية الباهرة إلى الحفيظ جل جلاله… واعلم أن هذا كله هو مجرد أمثلة بسيطة على ما في جلد الإنسان من آيات حفظ الله الباهرة والتي تزيد الإنسان إعجاباً وانبهاراً وأيماناً كلما زاد علمه ودقت معارفه.

 وفوق الجلد خلق الله لنا مخلوقات عجيبة جداً وهي نوع من أنواع البكتريا تستضيفها خلايا البشرة وتتعايش معها، يبلغ أعداد هذه البكتريا الملايين في السنتيمتر المربع الواحد من الجلد. وجد العلماء أن هذه المخلوقات مفيدة للجسم حيث أنها تفرز أحماضاً دهنية تمنع تكاثر الجراثيم الضارة فتحفظ بذلك جسم الإنسان منها!!، بسم الله الرحمن الرحيم: ((إن ربي على كل شيء حفيظ)) (هود: 57).

 والآن إذا علمت هذا كله عن آيات الحفظ التي تتجلى في جلد الإنسان وفي المخلوقات الحافظة التي تغطيه فاعلم أن حفظ الله سبحانه وتعالى أعم وأشمل.
فالحفيظ جل جلاله وكل بكل إنسان ملكين كريمين حافظين، يحفظون هذا الإنسان في نومه ويقظته من الجن والأنس والهوام ومن كل مكروه. قال تعالى، بسم الله الرحمن الرحيم: ((له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله…)) (الرعد: 11).
"له معقبات" أي لهذا الإنسان ملائكة موكلة به تتعاقب في حفظه، يأتي بعضهم بعقب بعض، كالحرس في الدوائر الحكومية، كما في البخاري: (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار فيجتمعون في صلاة الفجر والعصر).
"يحفظونه من أمر الله" أي يحفظونه من الأخطار والمضار بأمر الله تعالى.
قال أبن عباس في هذه الآية: هم الملائكة يحفظونه بأمر الله فإذا جاء القدر خلو عنه. والمعقبات غير الكرام الكاتبين الذين ذكرهم الله تعالى في قوله، بسم الله الرحمن الرحيم: ((وإن عليكم لحافظين كراماً كاتبين يعلمون ما تفعلون)) (الانفطار: 10-12)، فإن هؤلاء موكلون بإحصاء عمل العبد خيره وشره.
وما اجمل وأروع اطمئنان قلب المؤمن ، إذ انه متيقن بأن له ملكين يحرسونه ويحفظونه كما هو حال الحراس الشخصيين الذين يحرسون ويحفظون الشخصيات المهمة في المجتمع.
وما اتقى وأورع قلب المؤمن إذ أنه متيقن بأن عليه ملكين حافظين يحفظون أقواله وأعماله فلا يقول إلا حلالا ولا يعمل إلا حلالا.

 وفوق الجلد وفوق المعقبات، حفظ الله تبارك وتعالى لعباده بقدرته وبرحمته التي وسعت كل شيء، بسم الله الرحمن الرحيم: ((فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين)) (يوسف: 64).
وكما جاء عن النبي محمد  في حديث أبن عباس  ((احفظ الله يحفظك…)) (رواه الأمام احمد)، يعني احفظ حدود الله وحقوقه وأوامره ونواهيه، يحفظك الله تعالى في دينك ودنياك وأخرتك. فيحفظ الله تبارك وتعالى عليك دينك وإيمانك في حياتك وعند موتك فيتوفاك على الإسلام، ويحفظك في بدنك وولدك واهلك ومالك، وفي الآخرة يقول تبارك وتعالى، بسم الله الرحمن الرحيم: ((وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود)) (ق: 31-35). والحفيظ من يحفظ جوارحه وقلبه عن الشهوة والغضب وخداع النفس وغرور الشيطان.
إن حفظ الدنيا قد يشترك فيه البر والفاجر ولكن حفظ الدين والإيمان للمؤمن فقط، فالله تعالى يحفظ للمؤمن دينه وإيمانه ويحول بينه وبين ما يفسده عليه بأسباب قد لا يشعر العبد بها، روي عن أبن عباس  في قوله تعالى، بسم الله الرحمن الرحيم: ((واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه)) (الأنفال: 24)، قال: يحول بين المؤمن وبين المعصية.
خرج أحد الشباب المؤمنين مع رفقة فاسدة إلى معصية ، فلما هم بمواقعتها هتف به هاتف: ((كل نفس بما كسبت رهينة…)) فتركها. قال الحسن البصري ـ وذكر أهل المعاصي ـ هانوا عليه فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم.


فمن حفظ حدود الله وراعى حقوقه تولى الله حفظه في أمور دينه ودنياه وفي دنياه وآخرته.


وهكذا أخي المؤمن يخلق لك الله تبارك وتعالى خلايا الجلد والتي تعد بالملايين لحفظك من الأضرار والأخطار والأوجاع والأمراض، إن كل خلية من خلايا الجلد هي آية عظيمة من آيات حفظ الله تبارك وتعالى.


ثم يخلق لك المخلوقات العجيبة المدهشة (البكتريا) الصغيرة جداً بحجمها والعظيمة جداً بحفظها لجسمك وبدفع الجراثيم الضارة عنك، إن كل مخلوق من هذه المخلوقات والتي يبلغ عددها الملايين في السنتيمتر المربع الواحد من الجلد هو آية عظيمة على تجلي حفظ الله تبارك وتعالى ورحمته بك.


ثم يعين لك ويوكل بك حرسا شخصيا خاصا من الملائكة (المعقبات) يتعاقبون عليك في الليل والنهار، يكونون من أمامك ومن خلفك يحفظونك من الأخطار والشرور.


ثم يأتي بعد ذلك حفظ الله تبارك وتعالى بقدرته المطلقة وبرحمته التي وسعت كل شيء فيحفظ عليك دينك وإيمانك وبدنك واهلك وولدك ومالك وعرضك "فالله خير حافظاً وهو ارحم الراحمين".


فهنيئاً لك أيها المؤمن هذا الحفظ العظيم.


والحمد لله رب العالمين


منقول
د.عماد البياتي
العراق-بغداد




قديم 05-18-2008, 09:49 PM   رقم المشاركة : 2 (permalink)
خليجيه999
مشرفة قسم الشريعة والحياة والمكتبه الإسلامية
 
الصورة الرمزية خليجيه999






خليجيه999 غير متصل

 




اللهم لكـ الحمد كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ

باركـ الله فييكـ




قديم 05-19-2008, 09:20 PM   رقم المشاركة : 3 (permalink)
hossam_mobica1
رومانسي مجتهد
 
الصورة الرمزية hossam_mobica1





hossam_mobica1 غير متصل

 




جزاك الله كل خير




قديم 05-23-2008, 12:56 AM   رقم المشاركة : 4 (permalink)
الطبيب البغدادي
رومانسي مجتهد
 
الصورة الرمزية الطبيب البغدادي





الطبيب البغدادي غير متصل

 

 

وجعلنا نومكم سباتا





بسم الله الرحمن الرحيم

تفكر ساعة……

وجعلنا نومكم سباتا

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على افضل المرسلين، وعلى آله وصحبهِ أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد…

قال تعالى،

بسم الله الرحمن الرحيم
(( وَجَعَلنَا نَوْمَكمْ سُبَاتاً  وَجَعَلنَا الليْلَ لِبَاساً  وَجَعَلنَا النَّهَارَ مَعَاشاً ))
(النبأ: 9-11)








 وجعلنا نومكم سباتاً
كان من تدبير الله للبشر أن جعل النوم سباتاً يدركهم فيقطعهم عن الإدراك والنشاط، ويجعلهم في حالة لا هي موت ولا هي حياة، تتكفل بإراحة أجسادهم وأعصابهم وتعويضها عن الجهد الذي بذلته في حالة الصحو والإجهاد والانشغال بأمور الحياة. فهذا السبات أي الانقطاع عن الإدراك والنشاط بالنوم، ضرورة من ضرورات تكوين الحي، وسر من أسرار القدرة الخالقة، ونعمة من نعم الله لا يملك إعطائها إلا إياه، وتوجيه النظر إليها على هذا النحو القرآني ينبه القلب إلى خصائص ذاته، والى اليد التي أودعته كيانه، ويلمسه لمسة تثير التأمل والتدبر والتأثر.

 هدنة الروح
وفي النوم أسرار غير تلبية حاجة الجسد والأعصاب، انه هدنة الروح من صراع الحياة العنيف، هدنة تلم بالفرد فيلقي سلاحه وجنته ـ طائعاً أو غير طائع ـ ويستسلم لفترة من السلام الآمن، السلام الذي يحتاجه الفرد حاجته إلى الطعام والشراب. ويقع ما يشبه المعجزات في بعض الحالات حيث يلم النعاس بالأجفان، والروح مثقل والأعصاب مكدورة، والنفس منزعجة، والقلب مروع، وكأنما هذا النعاس ـ وأحياناً لا يزيد على لحظات ـ انقلاب تام في كيان هذا الفرد وتجديد كامل لا لقواه بل له هو ذاته، وكأنما هو كائن حي جديد حين يصحو… ولقد وقعت هذه المعجزة بشكل واضح للمسلمين المجهدين في غزوة بدر وفي غزوة أحد، وامتن الله عليهم بها وهو يقول: بسم الله الرحمن الرحيم: ((إِذ يُغشِّيكمُ النعَاسَ أَمَنَة مِنه…)) (الأنفال: من الآية11)، ((ثمَّ أَنزَلَ عَلَيْكمْ مِنْ بَعْدِ الغَمِّ أَمَنَة نعَاساً يَغْشَى طائِفة مِنكم…)) (آل عمران: من الآية154)، كما وقعت للكثيرين في حالات متشابهة.

 إِذ يُغشِّيكمُ النعَاسَ أَمَنَة مِنه…
يقول صاحب الظلال "إن قصة النعاس الذي غشى المسلمين قبل معركة بدر هي قصة حالة نفسية عجيبة، لا تكون إلا بأمر الله وقدرته وتدبيره، لقد فزع المسلمون وهم يرون أنفسهم قلة في مواجهة خطر كبير لم يحسبوا حسابه ولم يتخذوا له عدته، فإذا النعاس يغشاهم، ثم يصحون منه والسكينة تغمر نفوسهم، والطمأنينة تفيض على قلوبهم (وهكذا كان يوم أحد… تكرر الفزع، وتكرر النعاس، وتكررت الطمأنينة)، ولقد كنت أمر على هذه الآيات وأقرأ أخبار هذا النعاس، فأدركه كحادث وقع يعلم الله سره، ويحكي لنا خبره… ثم إذا بي أقع في شدة، وتمر على لحظات من الضيق المكتوم والتوجس والقلق في ساعة غروب، ثم تدركني سنة من النوم لا تتعدى بضع دقائق وأصحو إنساناً جديداً غير الذي كان… ساكن النفس، مطمئن القلب مستغرقاً في الطمأنينة الواثقة العميقة، كيف تم هذا؟ كيف وقع هذا التحول المفاجئ؟ لست ادري! ولكن بعدها أدرك قصة بدر وأحد، أدركها هذه المرة بكياني كله لا بعقلي، واستشعرها حية في حسي لا مجرد تصور، وأرى فيها يد الله وهي تعمل عملها الخفي المباشر، ويطمئن قلبي. لقد كانت هذه الغشية وهذه الطمأنينة مدداً من إمداد الله".


 ويرسل الأخرى
وفي النوم يتعطل من النائم حسه الظاهر، فيكون كالميت الذي لا يستجيب لشيء مما حوله، ولذلك بين الله  أن النوم جزء من وفاة الأنفس، وأنه وفاة دون وفاة الموت، إذ تعود الأنفس إلى الحياة الجسدية عند اليقظة، وأما الموت فهو وفاة تامة للأنفس، فقال الله  في سورة الزمر، بسم الله الرحمن الرحيم: ((الله يَتوَفى الأنفسَ حِينَ مَوتِهَا وَالتِي لَمْ تمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ التِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأخْرَى إِلَى أَجَل مُسَمّى إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْم يَتفكرُونَ.)) (الزمر:42)، فالله سبحانه وتعالى هو الذي يستوفى الآجال للأنفس التي تموت، وهو يتوفاها كذلك في منامها، وإن لم تمت بعد ولكنها في النوم متوفاة إلى حين، فالتي حان اجلها يمسكها فلا تستيقظ، والتي لم يحل اجلها بعد يرسلها فتصحوا إلى أن يحل اجلها المسمى، فالأنفس في قبضته دائماً في صحوها ونومها "إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْم يَتفكرُونَ".

 نوم الليل ونوم النهار
والفرق كبير بين نوم الليل ونوم النهار، فلنوم الليل فوائد عظيمة حيث تنال أعضاء الجسم أضعاف ما تناله في نوم النهار المليء بالضوضاء والصخب وبالضياء القوي، وكلها مثيرات للجملة العصبية، ولقد اكتشف في السنوات المتأخرة أن الغدة الصنوبرية في الدماغ تقوم بإفراز مادة الميلاتونين، ويزداد إفراز هذه المادة في الظلام، بينما يثبط الضوء إفرازها وقد وجد أن للميلاتونين تأثير مباشر على النوم. والظلمة بما يرافقها من سكون الليل، وهدوء الحركات وتحرك النسيم اللطيف، ونور القمر الساحر الذي يبدد الوجوم، كلها عوامل تهيئ للإنسان احسن الظروف للسكن والراحة، وهكذا تظهر نواميس الحياة التي تهيمن على حركة الكون والخلق، وهي منطلقة من مصدر واحد وموجه واحد ومسير واحد، وإذا ما حاول الإنسان مخالفة سنة الحياة هذه، والحقيقة العلمية، بحيث ينام في النهار ويسعى في الليل فإنه معرض لأخطار صحية عديدة كالإرهاق العصبي، وضعف الحيوية.

 وجعلنا الليل لباساً. وجعلنا النهار معاشا.
وكان من تدبير الله كذلك أن جعل حركة الكون موافقة لحركة الأحياء، وكما أودع الإنسان سر النوم والسبات بعد العمل والنشاط، فكذلك أودع الكون ظاهرة الليل ليكون لباساً ساتراً يتم فيه السبات والانزواء، وظاهرة النهار ليكون معاشاً تتم فيه الحركة والنشاط، بهذا توافق خلق الله وتناسق، وكان هذا العالم بيئة مناسبة للأحياء، تلبي ما ركب فيها من خصائص وكان الأحياء مزودين بالتركيب المتفق في حركته وحاجاته مع ما هو مودع في الكون من خصائص موافقات. وخرج هذا وهذا من يد القدرة المبدعة المدبرة متسقاً أدق اتساق!

 حقائق مدهشة عن النوم

• الطفل الحديث الولادة يحتاج إلى النوم لمدة 16-20 ساعة في اليوم الواحد!.

• ينام الإنسان مدة من الزمن تصل إلى ثلث سنين عمره تقريباً!.

• عندما تكون نائماً فإن سمعك يكون حساساً بطريقة انتقائية مدهشة جداً، فالضوضاء العالية قد لا تتسبب في إيقاظك، ولكن الصوت الخافت الذي ينادي باسمك ممكن أن يجعلك تستيقظ في الحال!!.

• النوم يساعد الجسم على صيانة أعضاءه وأنسجته وخلاياه، ويساعد أيضاً على إعادة شحن مصادر طاقته!.

• بينما يكون الإنسان نائماً في الليل، فإن خلايا دماغه تعالج جميع المعلومات التي استلمت خلال النهار!.

• الإنسان الذي لا يحصل على حاجته من النوم فإنه لا يستطيع أن يؤدي أعماله بإتقان، ويكون اكثر عرضة للأمراض الجسمية والاضطرابات النفسية!.


بسم الله الرحمن الرحيم
(( وَجَعَلنَا نَوْمَكمْ سُبَاتاً  وَجَعَلنَا الليْلَ لِبَاساً  وَجَعَلنَا النَّهَارَ مَعَاشاً ))
(النبأ: 9-11)


منقول

د.عماد البياتي

العراق-بغداد




قديم 05-30-2008, 09:34 PM   رقم المشاركة : 5 (permalink)
coolwave_33
رومانسي مرح
 
الصورة الرمزية coolwave_33






coolwave_33 غير متصل

 




أشهدُ أن لا إله إلاّ اللهُ وحدهُ لا شريك لهُ ، وأشهدُ أنَّ مُحمداً عبدُهُ ورسُولُهُ
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
اللهم اغفر ذنوبنا وكفر عن سيئاتنا انك انت الغفور الرحيم
أخي الفاضل : الطبيب البغدادي
بارك الله فيك واللهم اجعله في ميزان حسناتك و حسنات كل من يشاهده ويستفاد منه
جزاكم الله كل خير
أخوكم في الله أحمد




قديم 06-01-2008, 02:41 PM   رقم المشاركة : 6 (permalink)
الطبيب البغدادي
رومانسي مجتهد
 
الصورة الرمزية الطبيب البغدادي





الطبيب البغدادي غير متصل

 




اشكر ردكم الجميل

شكرا على المرور

بارك الله فيكم




موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

فالله خير حافظا


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
*** ابتـسم فالله ربـك *** ♪♪♥لؤلؤة العراقــ ♥♫ منتدى الشريعة و الحياه 12 03-10-2008 02:50 AM
إن نسيناهم فالله لن ينساهم. rani_mukherji فضائح ستار اكاديمي 7 Star Academy 25 01-24-2008 08:50 AM
.•.°ابتسمْ .. فالله ربك °.• الـمـ§§§ـافـر منتدى الشريعة و الحياه 3 09-12-2007 09:37 AM
ابتسم فالله ربك .. الفقير إلى الله منتدى الشريعة و الحياه 9 11-11-2006 06:48 PM
ـأعظـم جنووووووووود ـالله *** ورود المستقبل منتدى الشريعة و الحياه 10 05-31-2006 11:24 AM



الخليج | دردشه | احبك | صور | عالم حواء | حواء | توبيكات | ياسر القحطاني | ستار اكاديمي 7 |
الساعة الآن 06:16 AM.

فالله خير حافظا

Powered by vBulletin® Version 3.8.0
Copyright ©2000 - 2009, Asia Middle East Europe Jelsoft Enterprises Ltd diamond

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0