| | ||||
| | دردشة رورو | | ||
| | ||||
![]() | | |||
| | ||||
| | | | | |
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
![]() |
يوم الخميس القادم هو يوم عرفة , وفضل
صيام هذا اليوم ، جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال :"
صيام يوم عرفه أحتسب على الله أنه يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده
"
[ رواه مسلم ] . فصومه
رفعة في الدرجات ، وتكثير للحسنات ، وتكفير للسيئات .
فـ أغتنم هذه الفرصة وصوم هذا اليوم لتكفير
سيئاتك وتكثير حسناتك وذكر الآخرين بهذا اليوم العظيم
|
| |||||||
| التسجيل | تعليمات | قائمة الأعضاء | الأوسـمـة | التقويم | أعمال مميزة | مسابقات المنتدى | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
| رفوف المحفوظات للمواضيع المكرره - للمشاهدة فقط |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||||||||
|
| تعريف المسلمين وغير المسلمين بالإسلام2من محاسن الدين الإسلامي مر بك في الفقرة السابقة ذكر لبعض خصائص الدين الإسلامي ، والحديث في هذه الفقرة قريب من الحديث السابق أو إكمالٌ له. وسيتضح لك فيما يلي شيء من محاسن الدين الإسلامي ، وأنه دين السعادة والفلاح ، وأنه لم يَدَع الإنسانَ في خاصة نفسه أو مع أهله ، أو مع جيرانه ، أو أهل ملته ، أو الناس أجمعين ـ إلا علمه من دقائق الآداب ، ومحاسن المعاملات ما يصفو به عيشه ، ويتم سروره. ولا يريبنك ما عليه كثير من المسلمين من سوء الحال ؛ فإن ذلك بمقتضى أهوائهم لا من طبيعة دينهم. ومحاسن الدين الإسلامي تتجلى بوضوح من خلال النظر في أوامر الإسلام ونواهيه. فإليك نبذة عن ذلك فيما يلي من أسطر. أولا: من أوامر الإسلام: الإسلام يأمر بأوامر عظيمة تنتظم بها الأمور المدنية ، وتصلح بها حالة المعاش ؛ فالإسلام في ذلك الشأن هو البحر الذي لا يدرك غوره ، و الغاية التى ليس بعدها أمل لآمل ، ولا زيادة لمستزيد. وهذه الآوامر حث عليها الإسلام بأبلغ العبارات ، وأقربها إلى الأفهام ، وتوعد على الخروج عن هذه الجادة بالعقاب ، ووعد من أخذ بها بجزيل الثواب. فمن تلك الآوامر العظيمة التي جاء بها الإسلام ما يلي: 1- الإسلام يأمر بما تكون به كبير النفس عن التشبه بما دونك من أنواع الحيوانات ، رفيعَ القدر عن أن تكون عبدا لشهواتك وحظوظك ، عالي المنزلة عن أن تعظم غير ربك ، أو تخضع لغير حكمه. 2- يأمرك بما يشعرك أنك عضو نافع عامل تأنف أن تقلد غيرك ، أو تكون عالة على سواك. 3- الإسلام أمرك باستعمال عقلك ، وجوارحك فيما خلقت له ، من العمل النافع في أمر دينك ودنياك. 4- الإسلام يأمرك بالتوحيد الخالص ، والعقيدة الصحيحة التي لا يقبل العقل غيرها ، ولا تطمئن القلوب إلا بها ؛ فالعقيدة التي أمرك الإسلام بها تجعلك عظيماً كبيراً ، وتشعر قلبك العزة ، وتذيقك حلاوة الإيمان ،. 5- الإسلام يأمرك بستر عورات المسلمين ، واتقاء مواضع التهم . 6- الإسلام يأمر بالسعي لقضاء حاجات المسلمين ، وتنفيس كرباتهم. 7-الإسلام يأمرك بالبداء بالسلام على كل مسلم، وأن تنصر أخاك المسلم في غيبته. 8-الإسلام أمرك بعيادة المرضى وتشييع الجنائز وزيارة القبور والدعاء لإخوانك المسلمين. 9-الإسلام يأمرك بإنصاف الناس من نفسك وأن تحبّ لهم ما تحبه لنفسك. 10-الإسلام أمرك بالسعي في طلب الرزق، وأن تعز نفسك ، وأن ترفعها عن مواطن الذل والهوان. 11-الإسلام أمرك بالرحمة بالخلق، والعطف عليهم، وحسن رعايتهم ومداراتهم، والسعي في نفعهم، وجلب الخيرات لهم، ودفع المضرات عنهم. 12-الإسلام أمرك ببرّ الوالدين، وصلة الأرحام، وإكرام الجار، والرفق بالحيوان. 13-الإسلام أمرك بالوفاء للأصحاب، وحسن المعاملة للزوج والأبناء. 14-الإسلام أمرك بالحياء ، والحلم ، والسخاء ، والكرم ، والشجاعة ، والغيرة على الحق. 15-وأمرك بالمروءة ، وحسن السمت ، والحزم ، و الحكمة في الأمور. 16-وأمرك بالأمانة ، وإنجاز الوعد، وحسن الظن، والأناة في الأمور ، والمبادرة في فعل الخير. 17-وأمرك بالعفة ، والاستقامة ، والشهامة ، والنزاهة. 18-الإسلام يأمرك بشكر الله ، ومحبته ، وخوفه ، ورجائه ، والأنس به ، والتوكل عليه. إلى غير ذلك من المعاني الجميلة العظيمة. ثانيا: من نواهي الإسلام: فمن أعظم محاسن الإسلام ما جاء به من النواهي التي تحذر المسلم من الوقوع في الشر، وتنذره سوء العاقبة التي تترتب على الأفعال القبيحة ؛ فمما نهى الإسلام عنه ما يلي: 1-نهى عن الكفر ، والفسوق ، والعصيان ، واتباع الهوى. 2-ونهى عن الكبر ، والحقد ، والعجب ، والحسد ، والشماتة بالمبتلين. 3-ونهى عن سوء الظن ، والتشاؤم ، واليأس ، والبخل ، والتقتير ، والإسراف ، والتبذير. 4-ونهى عن الكسل ، والخور ، والجبن ، والضعف ، والبطالة ، والعجلة ، والفظاظة ، وقلة الحياء ، والجزع ، والعجز ، والغضب ، والطيش ، والتسخط على ما فات. 5-ونهى عن العناد، وعن قسوة القلب التي تمنع صاحبها من إغاثة الملهوف والمضطر. 6-ونهى عن الغيبة وهي ذكرك أخاك بما يكره ، وعن النميمة وهي نقل الكلام بين الناس على جهة الإفساد. 7-ونهى عن كثرة الكلام بلا فائدة ، وعن إفشاء السر ، والسخرية بالناس ، والاستهزاء بالآخرين. 8-ونهى عن السب ، واللعن ، والشتم ، والتعبير بالعبارات المستقبحة ، والتخاطب بالألقاب السيئة. 9-ونهى عن كثرة الجدال ، والخصومة ، وعن المزاح البذيْ الذي يجر إلى الشر والتطاول. 10-ونهى عن الكلام والتدخل فيما لا يعني. 11-ونهى عن كتمان الشهادة ، وعن شهادة الزور ، وعن قذف المحصنات ، وسب الأموات ، وكتم العلم. 12-ونهى عن السفاهة ، والفحش ، وعن المن بالصدقة ، وعن ترك الشكر لمن أسدى إليك معروفاً. 13-ونهى عن الاستطالة في الأعراض ، وانتساب المرء إلى غير أبيه ، وعن ترك النصيحة ، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. 14-ونهى عن الخيانة ، والمكر ، وإخلاف الوعد ، والفتنة التي توقع الناس في اضطراب. 15-ونهى عن عقوق الوالدين ، وقطيعة الرحم، وإهمال الأولاد. 16-ونهى عن التجسس ، والتحسس ، وتتبع عورات الناس. 17-ونهى عن تشبه الرجال بالنساء ، وعن تشبه النساء بالرجال ، وعن إفشاء سر الزوج. 18-ونهى عن شرب الخمر ، وتعاطي المخدرات ، وعن المقامرة التي تعرض المال للمخاطرة. 19-ونهى عن ترويج السلعة بالحلف الكاذب ، وعن بخس الكيل والوزن ، وعن إنفاق المال بالمحرمات ، وعن إيذاء الجار. 20-ونهى عن السرقة ، والغصب ، وخطبة الإنسان على خطبة أخيه ، وشرائه على شراء أخيه. 21-ونهى عن خيانة أحد الشريكين لشريكه ، وعن استعمال العارية بغير ما أذن بها صاحبها، وعن تأخير أجرة الأجير او منعه منها بعد فراغه من عمله. 22-ونهى عن الإكثار من الطعام بحيث يضر صاحبه. 23-ونهى عن التهاجر ، والتشاحن ، والتدابر ، وحذّر أن يهجر المسلم أخاه فوق ثلاثة أيام. 24-ونهى عن الضرب لأحد بغير مسوغ شرعي ، وعن ترويع الناس بالسلاح. 25-ونهى عن الزنا ، واللواط ، وقتل النفوس التي حرم الله قتلها. 26-ونهى عن قبول القاضي هديةً من أحد لم يكن له عادة بإهداءها له قبل توليه ، وعن قبول الضيافة الخاصة. 27-ونهى عن أخذ الرشوة من محق أو مبطل ، وعن دفع الرشوة من محق أو مبطل، إلا من محق مضطر إلى دفعها. 28-ونهى عن خذلان المظلوم مع القدرة على نصره. 29-ونهى عن اطلاع المرء على دار غيره بغير إذنه ولو من ثقب ، و عن التسمع لحديث قوم يكرهون سماعه. 30-ونهى عن كل ما يضر بالهيئة الاجتماعية ، أو النفس ، أو العقل ، او الشرف ، أو العرض. هذه نبذة موجزة عن أوامر الإسلام ونواهيه، وبسط ذلك، وذكر أدلته يحتاج إلى مجلدات ضخام. أركان الإسلام أركان الإسلام هي أسسه التي يبنى عليها ، وهي خمسة أركان: 1- شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله 2- إقامة الصلاة 3- إيتاء الزكاة 4- صيام رمضان 5- حج بيت الله الحرام معاني أركان الإسلام 1- شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله : معنى هذه الشهادة الاعتقاد الجازم المعبر عنه باللسان بأن الله هو المعبود الحق وحده لا شريك له ، وأن محمداً هو الرسول المبلغ عن الله. وجعلت هاتان الشهادتان ركناً واحداً مع تعدد المشهود به لأن هاتين الشهادتين أساس صحة الأعمال ؛ فلا يقبل إسلام ، ولا عمل إلا بالإخلاص لله ، والمتابعة للرسول - صلى الله عليه وسلم- . ومعنى ذلك ألا يعبد إلا الله وحده ، ولا يعبد إلا بما شرعه على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - . فبالإخلاص تتحقق شهادة أن لا إله إلا الله ، و بالمتابعة تتحقق شهادة أن محمدا رسول الله. وما يمكن أن يتضح به معنى الشهادتين أن يقال : إن معنى لا إله إلا الله : هو أن ينطق بها الإنسان معتقدا أن الله هو المعبود الحق وحده ؛ فلا يكفي مجرد النطق بها ، بل لا بد من العمل بمقتضاها من القبول ، والانقياد ، والصدق ، والإخلاص ، والمحبة. ومعنى شهادة أن محمدا رسول الله : طاعته فيما أمر ، وتصديقه فيما أخبر ، واجتناب ما نهى عنه وزجر ، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع. هذا وللشهادتين ثمرات عظيمة منها : تحرير القلب والنفس من الرق للمخلوقين ، والاتباع لغير المرسلين. 2- إقامة الصلاة : وهو التعبد لله بفعل الصلاة على وجه الاستقامة والتمام في أوقاتها وهيئاتها. والصلوات المفروضة في الإسلام خمس في اليوم والليلة ، وهي صلاة الفجر ، وصلاة الظهر ، وصلاة العصر ’ وصلاة المغرب ، وصلاة العشاء. ومن ثمرات الصلاة أنها سبب لانشراح الصدر ، وقرة العين ، وقوة العقل ، وحصول النشاط ، وطرد الكسل ، والانزجار عن الفحشاء والمنكر ، وحصول الترابط بين المسلمين. 3- إيتاء الزكاة : وهو التعبد لله ببذل القدر الواجب من الأموال الزكوية لمستحقيها. بحيث يخرج المسلم قدراً يسيراً محدوداً من ماله ، ويدفعه إلى مستحقيه من الفقراء ، والمساكين ، ونحوهم. ومن ثمرات الزكاة : تطهير النفس من البخل ، وزيادة المال ، ونماؤه ، وسد حاجة المسلمين ، وشيوع المحبة بينهم ، والتخلص من الأثرة والاستبداد ، والسلامة من الحسد ، وحصول التواضع والرحمة ، والشعور بالآخرين. 4- صوم رمضان : وهو التعبد لله بالإمساك عن المفطرات نهار رمضان. وذلك بأن يدع المسلم الطعام ، والشراب ، والجماع ، ونحوها من المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس طيلة شهر رمضان ؛ تعبداً لله - عز وجل - . ومن ثمرات الصيام : تزكية الروح ، وتهذيب النفس ، وترفعها عن الدنايا ، وترويضها على ترك المحبوبات طلبا لمرضاة الله ، وتعويدها على الصبر وتحمل المصاعب. ومن ثمراته - أيضاً - تنمية الإخلاص ومراقبة الله ، ورعاية الأمانة ، والشعور بالآخرين ، وطرد الفردية ، وحصول الصحة العامة للبدن. 5- حج البيت : وهو التعبد لله بقصد البيت الحرام للقيام بشعائر الحج ولو مرة واحدة في العمر لمن استطاع إلى ذلك سبيلا. ومن ثمرات الحج تذكر الآخرة ، وترويض النفس على بذل الجهد المالي والبدني ؛ تقرباً لله . ومن ثمراته حصول التعارف ، والتواد بين المسلمين . هذه هي أركان الإسلام ، وهذه ثمراتها على سبيل الإجمال ، وإلا فتفاصيل ثمراتها لا تعد ولا تحصى. فهذه الأركان تجعل من الأمة أمة إسلامية طاهرة ، نقية ، تدين بدين الحق ، وتعامل الخلق بالعدل والصدق ، لأن ما سواها من شرائع الإسلام يصلح بصلاح هذه الأسس ، و الأمة تصلح بصلاح أمر دينها ، ويفوتها من صلاح أحوالها بقدر ما فاتها من صلاح أمور دينها. أسس العقيدة الإسلامية الدين الإسلامي عقيدة وشريعة ، وقد مر فيما سبق الإشارة إلى شيء من شرائعه ، ومر الحديث عن أركانه التي هي أساس لشرائعه. أما العقيدة الإسلامية فهي تشمل الإيمان بكل ما جاء عن الله ، وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأخبار ، والأحكام القطعية ، والغيبيات ، ونحو ذلك . وأسس العقيدة هي أركان الإيمان الستة ، وهي : 1- الإيمان بالله 2- الإيمان بالملائكة 3- الإيمان بالكتب 4- الإيمان بالرسل 5- الإيمان باليوم الآخر 6- الإيمان بالقدر خيره وشره وإليك فيما يلي بعض التفصيل حول هذه الأركان : أولاً : الإيمان بالله : الإيمان بالله - عز وجل - أصل الأصول ، وأهم المهمات ، وأشرف العلوم. والإيمان بالله هو التصديق الجازم بوجود الله ، وبأنه رب كل شيئ ومليكه ، وأنه الخالق وحده ، المدبر للكون كله ، وأنه هو الذي يستحق العبادة وحده لا شريك له ، وأنه متصف بصفات الكمال والجلال ، وأنه منزه عن كل عيب ، ونقص ، ومماثلة للمخلوقين. وهذا الإيمان مستقر في فطرة كل إنسان ؛ فكل واحد من البشر مفطور على الإيمان بخالقه من غير سبق تفكير أو تعليم ، ولا ينصرف عن مقتضى هذه الفطرة إلا من طرأ على قلبه ما يصرفه عن ذلك . قال - تعالى - : { فطرة الله التي فطر الناس عليها } . ومعنى فطرة الله : الإسلام . ولهذا فإن كل إنسان مفطور على اللجوء إلى ربه - تعالى - عند الشدائد ؛ فإذا وقع الإنسان - أي إنسان حتى الكافر والملحد - في شدة أو أحدق به خطر - فإن الخيالات والأوهام تتطاير من ذهنه ، ويبقى ما فطره الله عليه ؛ فيلجأ إلى ربه ؛ ليفرج كربته . والمراد بكون الإنسان يولد على الفطرة أنه يولد مجبولاً على حب خالقه ، وإقراره بوجوده وعبوديته ؛ فلو خلي و فطرته لم يعدُ عن ذلك إلى غيره ؛ فكما أنه يولد مفطوراً على ما يلائم بدنه من الأغذية والأشربة فكذا يولد مفطوراً على ما يلائم قلبه ، وروحه من التوجه إلى الله ، والإقرار به . ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : (( كل مولود يولد على الفطرة ؛ فأبواه يهودانه ، أو ينصرانه ، أو يمجسانه)) أي أن المولود يولد على الفطرة وهي الإسلام ، ولهذا لم يقل أو يسلمانه ؛ فاعتناق غير الإسلام يعد خروجاً عن الأصلِ ، والقاعدة بأسباب خارجة . فالأبوان قد يصرفان المولود عن أصل فطرته إلى اليهودية ، أو النصرانية ، أو المجوسية ، أو غير ذلك مما يخالف الفطرة . ثم إن العقل السليم يؤيد الفطرة السليمة ، فالعقل يدل أعظم الدلالة على الإيمان بالله ؛ فمن نظر إلى هذا العالم ، وما أودع الله فيه من المخلوقات المتنوعة من أرض ، وسماء ، وجبال ، وبحار ، وإنسان ، وحيوان ، وجماد ، وزروع ، ونحو ذلك - أدرك أن لهذا الكون خالقاً وهو الله - عز وجل - فالقسمة العقلية في هذا الصدد لا تخرج عن ثلاثة أمور : 1- إما أن تكون هذه المخلوقات وجدت صدفة من غير مُحْدِث ولا خالق : وهذا محال ممتنع يجزم العقل ببطلانه ؛ لأن كل من له عقل يعلم أنه لا يمكن أن يوجد شيء من غير مُحْدِث ولا موجد ، ولأن وجود هذه المخلوقات على هذا النظام البديع المتَّسِق المتآلف ، والارتباط الملتحم بين الأسباب والمسببات ، وبين الكائنات بعضها مع بعض ـ يمنع منعاً باتاً أن يكون وجودها صدفة . 2- وإما أن تكون هذه المخلوقات هي الخالقة لنفسها : وهذا محال ممتنع ؛ فكل عاقل يجزم أن الشيء لا يخلق نفسه ؛ لأنه قبل وجوده معدوم ؛ فكيف يكون خالقاً؟ وإذا بطل هذان القسمان تعين الثالث وهو : 3- أن هذه المخلوقات لها خالق خلقها ، ومحدث أوجدها : وهو الله الخالق لكل شيء ، الذي لم يسبق بعدم ، ولا ينتهي بفناء . وقد ذكر الله - عز وجل - هذا الدليل العقلي القاطع في القرآن الكريم فقال : { أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون } . يعني أنهم لم يخلقوا من غير خالق ، ولا هم خلقوا أنفسهم ؛ فتعين أن يكون خالقهم هو الله ؛ فالمخلوق لا بد له من خالق ، والأثر لا بد له من مُؤَثِّر ، والمُحْدَث لا بد له من مُحْدِث ، والمصنوع لا بد له من صانع ، والمفعول لا بد له من فاعل . هذه قضايا واضحة ، تعرف في بداهة العقول ، ويشترك في إدراكها والعلم بها جميع العقلاء ، وهي أعظم القضايا العقلية ؛ فمن ارتاب فيها فقد دل على اختلال عقله ، وبرهن على سفهه ، وفساد تصوره . وهذه الحقائق معروفة لدى العقلاء من غير المسلمين، ومن نظر في كتاب (الله يتجلى في عصر العلم ) وقد كتبه ثلاثون من علماء الفلك و الطبيعة ممن انتهت إليهم الرياسة في هذه ـ العلوم ـ أدرك أن العالم الحقيقي لا يكون إلا مؤمناً، والعامي لا يكون إلاّ مؤمناً، وأن الإلحاد والكفر إنما يبدوان من أنصاف العلماء، وأرباع العلماء ممن تعلم قليلا، وخسر بذلك الفطرة المؤمنة، ولم يصل إلى الحق الذي يدعو إليه الإيمان. وقريب من الكتاب السابق كتاب آخر اسمه (الإنسان لا يقوم وحده) وترجم للعربية بعنوان:(العلم يدعو للإيمان). ومؤلف هذا الكتاب هو (كريسي موريسون) الرئيس السابق لأكاديمية العلوم في نيويورك، ورئيس المعهد الأمريكي لمدينة نيويورك، وعضو المجلس التنفيذي لمجلس البحوث القومي في الولايات المتحدة، والزميل في المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي، وعضو مدى الحياة للمعهد الملكي البريطاني. ومما قاله (موريسون) في كتابه الآنف الذكر:((إن تقدم الإنسان من الوجهة الخلقية، وشعوره بالواجب إنما هو أثر من آثار الإيمان بالله)). وقال:((إن غزارة التدين لتكشف عن روح الإنسان، وترفعه خطوة خطوة، حتى يشعر بالاتصال بالله، وإن دعاء الإنسان الغريزي لله بأن يكون في عونه - هو أمر طبيعي، وإن أبسط صلاة تسمو به إلى مقربة من خالقه)). وقال:((إن الوقار، والكرم، والنبل، والفضيلة، والإلهام ـ لا تنبعث عن الإلحاد)). وقال:((بدون الإيمان كانت المدنية تفلس، وكان النظام ينقلب فوضى، وكان كل ضابط، وكل كبح يضيع، وكان الشر يسود العالم ؛ فعلينا أن نثبت على اعتقادنا بوجود الله وعلى محبته)). وقال:((وما دامت عقولنا محدودة فإننا لا نقدر أن ندرك ما هو غير محدود، وعلى ذلك لا نقدر إلاّ أن نؤمن بوجود الخالق المدبر الذي خلق الأشياء بما فيها تكوين الذرات، والكواكب، والشمس.)) وقال:(( إن كون الإنسان في كل مكان، ومنذ بدء الخليقة حتى الآن قد شعر بحافز يحفزه إلى أن يستنجد بمن هو أسمى منه، وأقوى ، وأعظم ـ يدل على أن الدين فطري، ويجب أن يقر العلم بذلك)). ومن الأدلة على وحدانية الله ، والإيمان به - دلالة الحس ؛ والأدلة الحسية على ذلك لا تكاد تحصى ، ومن الأمثلة الحسية الدالة على الإيمان بالله إجابة الدعوات ؛ فكم من الداعين الملهوفين الذين يتوجهون إلى الله بالدعاء فيستجيب دعاءهم ، ويفرج كرباتهم ، ويدفع عنهم السوء . والأمثلة على إجابة الدعوات كثيرة جداً ، بل كل مسلم يعرف ذلك من نفسه . قال - تعالى - : { وقال ربكم ادعوني أستجب لكم } وقال : { أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء } . ومن الأمثلة على ذلك ما جاء في القرآن الكريم من ذكر لإجابة دعوات الأنبياء قال - تعالى - : { ونوحاً إذ نادى من قبل فاستجبنا له } وقال : { إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم } . وجاء في السنة النبوية أدلة كثيرة على إجابة دعوات الداعين ، ومن ذلك ما جاء في صحيح البخاري عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - (( أن أعرابيا دخل يوم الجمعة ، والنبي _ صلى الله عليه وسلم - يخطب ، فقال : يا رسول الله ، هلك المال ، وجاع العيال ؛ فادع الله لنا ، فرفع النبي يديه ، ودعا ، فثار السحاب أمثال الجبال ؛ فلم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر من لحيته . وفي الجمعة الثانية قام ذلك الأعرابي أو غيره ، فقال : يا رسول الله تهدم البناء ، وغرق المال ، فادع الله لنا ، فرفع يديه ، وقال : اللهم حوالينا ولا علينا ، فما يشير بيده إلى ناحية إلا انفرجت )). ومن الأدلة الحسية - أيضاً - آيات الأنبياء التي تسمى المعجزات ، وهي أمور خارقة للعادة ، خارجة عن نطاق البشر ، يجريها الله على أيدي أنبيائه تأييداً لهم ، وتصديقاً لما جاءوا به من الحق. فالمعجزات برهان قاطع على وجود من أرسلهم. مثال ذلك آيات موسى - عليه السلام - ومنها أنه - عليه الصلاة والسلام - لما ذهب بأتباعه المؤمنين لحق به فرعون وجنوده ، فلما وصل موسى وأتباعه البحر قال أصحابه : (( إنا لمدركون )) أي سوف يدركنا فرعون وجنوده ، فقال موسى - عليه السلام - : (( كلا إن معي ربي سيهدين )) فأوحى الله إلى موسى (( أن اضرب بعصاك البحر )) فلما ضرب موسى البحر بعصاه ، صار في البحر اثنا عشر طريقا يابساً فعبره موسى وأتباعه ، ولما لحق به فرعون وتمكن في البحر هو وجنوده أطبق عليهم البحر ، فنجا موسى وأتباعه ، وأدرك فرعون وجنوده الغرق. ومن ذلك آية عيسى - عليه السلام - حيث كان يحي الموتى ، ويخرجهم من قبورهم بإذن الله. وكذلك نبع الماء بين أصابع النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وكذلك لما طلب كفار مكة منه - صلى الله عليه وسلم - آية فأشار إلى القمر ، فانفلق فرقتين ، فرآه الناس ؛ فهذه الآيات المحسوسة التي يجريها الله تأييدا لرسله تدل دلالة قاطعة على وجود من أرسلهم. ومن الأدلة على وحدانية الله - عز وجل - ووجوب الإيمان به صدق الرسل ؛ فالرسل جاءوا بدعوى النبوة ، وتلك الدعوى لا يدعيها إلا أصدق الناس أو أكذبهم ؛ فالأنبياء أصدق الناس ، و مدعو النبوة أكذب الناس ؛ فالأنبياء والرسل جاءوا بالوحي من عند الله ، فأيدهم الله ، ونصرهم ، وأعلى شأنهم ، وأجاب دعاءهم ، وأهلك عدوهم ؛ فلو كانوا كاذبين لأهلكهم ، ولخذلهم ، ولجعل الدائرة عليهم كما هي الحال مع مدعي النبوة. فتأييد الله للرسل دليل صدقهم ، وصدقهم دليل على أنهم مبعوثون من عند الله الحق ، وأن مرسلهم حق ، وعبادته حق. ومن الأدلة على وحدانية الله - هداية المخلوقات ، فهذا دليل حسي عظيم يقود إلى الإيمان بالله - عز وجل - فلقد هدى الله الحيوان ناطقه ، وبهيمه ، وطيره ، ودوابه ، وفصيحه ، وأعجمه إلى ما فيه صلاح معاشه وحاله. فمن الذي هدى الطفل ساعة ولادته إلى أن يلتقم ثدي أمه ؟ ومن الذي أودع فيه معرفة عملية الرضاع ، تلك العملية الشاقة التي تتطلب انقباضات متوالية في عضلات الوجه ، واللسان ، والعنق ، وحركات متواصلة للفك الأسفل ، والتنفس من طريق الأنف ، كل ذلك يتم بهداية تامة ، وبدون سابق علم أو تجربة ؟ فمن الذي ألهمه ذلك؟ إنه الله الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى. ومن الذي أعطى الإنسان القوة ، والعقل ، وعلمه ما لم يكن يعلم ؟ إنه الله الخالق المستحق للعبادة. أما هداية الطير ، والوحش ، والدواب فحدث ولا حرج ؛ فلقد هداها الله إلى الأفعال العجيبة التي يعجز عنها الإنسان. وإذا أردت الدليل فانظر إلى حياة النحل ، أو النمل ، أو الحمام أو غيرها فسترى العجب العجاب الذي يدعوك إلى الإيمان برب الأرباب. والمجال لا يتسع للتفصيل في هذا الأمر. ثانيا: الإيمان بالملائكة وهذا هو الركن الثاني من أركان الإيمان. والملائكة : عالم غيبي ، مخلوقون ، عابدون لله - تعالى - وليس من لهم خصائص الربوبية ، ولا الألوهية شيء ، أي أنهم لا يخلُقون ، ولا يَرزُقُون ، ولا يجوز يعبدوا مع الله. وقد منحهم الله - عز وجل - الانقياد التام لأمره ، والقوة على تنفيذه. والملائكة عددهم كثير ولا يحصيهم إلا الله. والإيمان بهم يتضمن ما يلي: 1- الإيمان بوجودهم . 2- الإيمان بمن علمنا اسمه منهم باسمه كجبريل ، ومن لم نعلم اسمه نؤمن به إجمالا ، أي نؤمن بأن لله ملائكة كثيرين ، ولا يلزم معرفة أسمائهم. 3- الإيمان بما علمنا من صفاتهم ، كصفة جبريل ؛ فقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رآه على صفته التي خلقه الله عليها ، وله ستمائة جناح قد سد الأفق. وقد يتحول الملك بأمر الله إلى هيئة رجل ، كما حصل لجبريل حين أرسله الله إلى مريم أم المسيح، فتمثل لها بشراً سوياً ، وحين جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس بين أصحابه ، حيث جاء جبريل بصورة رجل شديد بياض الثياب ، شديد سواد الشعر ، لا يرى عليه أثر السفر ، ولا يعرفه أحد من أصحاب رسول الله ، فجلس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأسند ركبتيه إلى ركبته ، ووضع كفيه على فخذيه ، وسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإسلام ، و الإيمان ، والإحسان ، والساعة ، وأماراتها ، فأجابه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال بعد أن ولى : (( هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم )) وكذلك الملائكة الذين أرسلهم الله إلى إبراهيم ولوط على هيئة رجال. 4- الإيمان بما علمنا من أعمالهم التي يقومون بها ، كتسبيح الله ، وعبادته ليلاً ونهاراً بدون ملل ولا فتور. وقد يكون لبعضهم أعمال خاصة ، كجبريل الأمين على وحي الله يرسله الله بالوحي إلى الأنبياء والرسل ، ومثل ميكائيل الموكل بالقطر أي النبات ، ومثل مالك الموكل بالنار ، ومثل الملائكة الموكلين بحفظ بني آدم. والإيمان بالملائكة يثمر ثمرات جليلة منها: 1- العلم بعظمة الله - تعالى - وقوته ، وسلطانه ؛ فإن عظمة المخلوق من عظمة الخالق 2- شكر الله على عنايته ببني آدم حيث وكل بهم من هؤلاء الملائكة من يقومون بحفظهم ، وكتابة أعمالهم وغير ذلك من مصالحهم 3- التقرب إلى الله بحب الملائكة على ما قاموا به من مراضي الله. ثالثا: الإيمان بالكتب فهذا هو الركن الثالث من أركان الإيمان ، والمراد بالكتب : هي الكتب التي أنزلها الله على رسله ؛ رحمة بالخلق ، وهداية لهم ؛ ليصلوا إلى سعادة الدنيا والآخرة. والغاية التي أنزلت من أجلها الكتب هي أن يُعْبَدَ اللهُ وحده لا شريك له ، ولتكون منهج حياة للبشر تقودهم بما فيها من هداية إلى كل خير ، وتحيي نفوسهم ، وتنير لهم دروب الحياة. والإيمان بالكتب يتضمن ما يلي: 1- الإيمان بأنها منزلة من عند الله حقاً. 2- الإيمان بما علمنا اسمه كالقرآن الذي نزل على محمد ، والإنجيل الذي نزل على عيسى ، والتوراة التي أنزلت على موسى ، والزبور الذي أوتيه داود. وما لم نعلمه نؤمن به إجمالا. 3- تصديق ما صح من أخبارها ، والعمل بآخرها وهو القرآن ؛ لأنه آخرها ، ولأنه ناسخ لها. والكتب السماوية تتفق في أمور ، فتتفق في وحدة المصدر ؛ فكلها من عند الله ، وتتفق في وحدة الغاية ، وفي مسائل الاعتقاد ، وأنها تدعوا إلى العدل ، والقسط ، ومكارم الأخلاق ، ومحاربة الظلم ، والفساد ، والانحراف ، وتتفق في كثير من التشريعات. وتختلف في بعض التشريعات وتفاصيلها ؛ فلكل أمة شريعة تلائمها وتناسبها. منزلة القرآن الكريم من الكتب المتقدمة القرآن الكريم هو آخر الكتب السماوية ، وخاتمها ، وأطولها ، وأشملها ، وهو الحاكم عليها ؛ فهو مشتمل على ما اشتملت عليه الكتب السماوية السابقة ، ويزيد عليها من المطالب الإلهية ، والأخلاق النفسية. والقرآن فيه نبأ السابقين ، واللاحقين ، وفيه الحكم ، والحكمة ، والأحكام. والقرآن هو الحاكم المهيمن على الكتب السابقة ؛ فما شهد له بالصدق فهو المقبول ، وما حكم عليه بالرد فهو مردود قد دخله التحريف والتبديل. والقرآن جاء في الذروة من الفصاحة والبلاغة والإعجاز ؛ فهو معجز في لفظه ، ومعناه ، و في فصاحته ، وإخباره عن الغيوب السابقة واللاحقة ، وهو معجز في حكمه وأحكامه وفي كل ما جاء به. ولهذا يخضع له كل متمسك بالكتب المتقدمة ؛ لأنها دلت عليه ، وبشرت به. فالعمل - إذاً - يكون بالقرآن ، ولا يُقبل من أحد دينٌ إلا ما جاء في هذا القرآن ؛ فهو رسالة الله الأخيرة للبشرية ، بل هو عام للجن والإنس ؛ بخلاف الكتب السماوية الأخرى التي كانت خاصة بأقوام معنيين ، وفترات معينة. ثم إن القرآن محفوظ من الزيادة ، والنقص ، والتحريف ؛ فلقد تكفل الله - سبحانه - بحفظه. قال تعالى: { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } والذكر هو القرآن ، والسنة النبوية. والقرآن له أثر عظيم في القلوب ؛ فما يسمعه أحد وهو ملقٍ سمعه إلا يجد أن له تأثيرا عظيما في نفسه ولو لم يفهم معانيه أو دلالاته ، حتى و لو لم يكن يعرف اللغة العربية. وهذا سر من أسرار القرآن التي تبين عظمته. ثم إن القرآن له أبلغ الأثر في رقي الأمم وفلاحها ؛ فهو الذي أخرج الله به من أمة العرب أعلام الحكمة والهدى ، وجعلهم خير أمة أخرجت للناس ، بعد أن كانوا يتخبطون في دياجير الجهالة. ومن خصائص القرآن أنه لا تنقضي عجائبه ، ولا يخلق من كثرة الرد ؛ فكلما أكثر الإنسان من قراءته زادت حلاوته مرة بعد مرة. ومن خصائصه أن الله يسر تعلمه وحفظه ؛ ولهذا فإن كثيراً من أطفال المسلمين يحفظونه كاملاً عن ظهر قلب. ومن خصائصه أنه مشتمل على أعدل الأحكام ، وأعظمها ، وأشرفها ، وأشملها ؛ فلم يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا وأحاط بها إجمالاً وتفصيلاً. ويشهد بذلك كل منصف عاقل ، حتى ولو لم يكن مسلما. يقول السير وليم مور في كتابه المسمى (حياة محمد) :((إن القرآن ممتلئ بأدلة من الكائنات المحسوسة والدلائل العقلية على وجود الله تعالى، وأنه الملك القدوس، وأنه سيجزي المرء بعمله إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، وإن اتباع الفضائل، واجتناب الرذائل فرض على العالمين، وإن الواجب على كل مكلف أن يعبد الله -تعالى- وهي علة سعادته)). ويقول جيون:((إن أوامر القرآن ليست محصورة في الفروض الدينية والأدبية فقط، إن القرآن عليه مدار الأمور الأخروية والدنيوية من الفقه، والتوحيد، والأحكام الحقوقية، والجزائية، وما به انتظام الكون، وقمع الظالم، وصيانة الحقوق، وذلك أمر إلهي لا مرية فيه. وبعبارة أخرى: إن القرآن المجيد هو الدستور العمومي لكل العالم الإسلامي، وهو دستور الدين الإسلامي، فهو نظام الكون في المعاش والمعاد، وبه النجاة الأبدية، وحفظ الصحة البدنية، والمصالح العمومية والشخصية، وما يترتب على ذلك من الفضائل الأدبية، والإجراءات الجزائية الدنيوية والأخروية، وكل ذلك منظم في القرآن المجيد)). وبالجملة فالشهادات في هذا السياق كثيرة جداً ، ولو استمر الكاتب في سردها لطال به المقام. السنة النبوية السنة النبوية : هي كل ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول ، أو فعل ، أو وصف ، أو تقرير. والسنة شقيقة القرآن تفسره ، وتبينه ، وتعبر عنه ، وتدل عليه ، وتفصل مجمله ، وتدل على أحكام سكت عنها القرآن ، فهي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي ، وهي من الذكر الذي تكفل الله بحفظه . والأحاديث التي جاءت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كثيرة جدا ، ولقد اعتنى بها العلماء غاية العناية ؛ حيث ميزوا صحيحها من ضعيفها ، و نقلوها إلينا بالأسانيد من طريق الرواة الثقاة العدول. ثمرات الإيمان بالكتب: 1- العلم بعناية الله ، حيث أنزل على كل قوم كتابا يهديهم 2- العلم بحكمة الله ؛ حيث شرع لكل قوم ما يلائمهم 3- التحرر من زبالات أفكار البشر التي يدخلها الهوى ويعتريها النقص رابعا : الإيمان بالرسل هذا هو الركن الرابع من أركان الإيمان ، والرسل : هم كل من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه . وأول الرسل نوح ، وآخرهم محمد - عليهم الصلاة والسلام - . ولم تَخْلُ أمةٌ من الأمم من رسول ، يبعثه الله بشريعة مستقلة إلى قومه ، أو نبي يوحي إليه بشريعة مَنْ قبله ليجددها. والرسل بشر مخلوقون ، ليس لهم من خصائص الربوبية ، والألوهية شيء ، ولهذا تلحقهم خصائص البشرية من المرض والموت ، والحاجة إلى الطعام والشراب. والرسالة اصطفاء من الله ، واختيار ، ولا تأتي بالاكتساب ، والمجاهدة. والرسل خير البشر ، وصفوتهم ، وخلاصتهم. والإيمان بالرسل يتضمن: 1- الإيمان بأن رسالتهم حق ؛ فمن كفر برسالة واحد منهم فقد كفر بالرسل جميعاً ، فالذي يكذب بعيسى أو موسى أو محمد أو غيرهم من الرسل فهو مكذب بجميع الرسل. وعلى هذا فالذين يؤمنون بعيسى ، ويكذبون بمحمد - عليهما السلام - هم مكذبون بعيسى غير متبعين له ؛ لأنه بَشَّرَ بمحمد - صلى الله عليه وسلم - و لا معنى لبشارته لهم إلا أنه رسول إليهم ينقذهم الله به من الضلالة ، ويهديهم إلى الصراط المستقيم. 2- الإيمان بما علمنا اسمه منهم باسمه كإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد ، وما لم نعلمه نؤمن به إجمالاً ؛ أي نؤمن بأن لله رسلاً قد بعثهم إلى أممهم ، ولا يلزم أن نعرفهم بأسمائهم. 3- تصديق ما صح من أخبارهم. 4- العمل بشريعة خاتمهم الذي أرسل إلى الناس جميعا وهو محمد - صلى الله عليه وسلم - . من ثمرات الإيمان بالرسل: 1- العلم برحمة الله ، وعنايته بعباده ؛ حيث أرسل إليهم الرسل ليهدوهم إلى صراط الله ، ويبينوا لهم كيف يعبدون الله ، ويسيرون على طريق مستقيمة في هذه الحياة ؛ لأن العقل البشري لا يستقل بمعرفة ذلك. 2- شكر الله على هذه النعمة. 3- محبة الرسل ، وتعظيمهم والثناء عليهم بما يليق بهم ؛ لأنهم رسل الله ، ولأنهم قاموا بعبادة الله ، وتبليغ دعوته ، والنصح لعباده ، ولأنهم خير البشر ، وصفوتهم ، وأحسنهم أخلاقاً ، وأعظمهم عبادة. | |||||||||
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| تعريف المسلمين وغير المسلمين بالإسلام1 | jareh.ll | رفوف المحفوظات | 0 | 04-12-2008 02:32 AM |
| كتب الشيخ أحمد ديدات ( مناظرات وردود علي النصاري وغير المسلمين ) | xctwmkluert | برامج كمبيوتر تحميل برامج مجانية منتديات البرامج | 0 | 02-12-2008 12:58 AM |
| خدمه لاخوانكم المسلمين ان كان يهمكم امر المسلمين ادخلوا وساعدوهم | وحش الفلوجه | منتدى الأديان والمذاهب المعاصرة | 2 | 07-31-2007 10:11 PM |
| الى كل المصممين | الجــارح | تصاميم فوتوشوب , تصاميم فلاش , صور للتصاميم | 4 | 03-07-2006 06:06 PM |