بسم الله الرحمن الرحيم
عدنا والعودُ أحمدُ
وقفتُ على راحةِ الشط
بين إرتجافاتِ روحي
وقرعِ دموعي
أُلملِمُ أمسي كوماً
وأدفنهُ في غُصنةِ النسي
رغماً
وأُسكنُ في هدأةِ الوهمِ
ما قد مضى
من شقاءٍ هلوعِوا
أطوفُ على الصدفِ المُترامي
أُحدثهُ عن هواهُ
يُحدثني عن غرامي
وأقرأُ عبر الرسائلِ
وسط الزجاجاتِ
سرَّ الحياة
فأعرفُ أني وأنكِ
بعضٌ
من الشجنِ المترامي
بدهرٍ جزوعِ
أكادُ أُفتتُ ما قد تبقى
من الجسدِ
المتبددِ عشقاَ
لأخلطهُ برمالٍ عليها
مشت قدماكِ
فتنعمُ بالراحةِ المشتهاةِ
حدودُ ضلوعي
تفيَّأني اليأسُ غلا
وحطَّ عليَّ مُقيتاً ...
مُظلاً
ولكنَّ وعد رموشكِ أبقى
عليَّ
ونبَّه آمالي الذَّابلاتِ
إلى مفترقٍ فيهِ
ترسوا السماءُ ..
تعانقُ في شجنِ يتعالى
خفوت شموعي
تثاقلتِ الشمسُ
وهي تغادرُ سمت الصباح
تنكأُ عمري
الذي لم تُفضِ فيهِ
غير الجراح
فأهوي عليهِ
أداريهِ
أجمعُ تحت جوانحِه الموهناتِ
شظايا قُلوعي
وحين تسلل رغم النهارِ
احمرارُ الغروب
وتاهت ... فتهتُ
الخُطا والدروب
مددتُ لأرفأ زمني
يدا..
فمادت .. تُشتَّتُها تمتماتُ الأسى
واضطرابُ ولُوعي
تسربلتُ آهاتي القلقاتِ
ودرع الرجاء
وألصقتُ صدري
بوجهِ المساء
غنائي لُهاثٌ
وبوحي نحيبٌ
أعانقُ ظُلمة ليلٍ توارى
وراء ظنوني ...
وفوق خشوعي
غرستُ للقياك نفسي
أنادي عليها
صدى من تأسِّ
وأعرفُ إذ أروق الموجُ
وارتبك الغيمُ
وارتحل الصمتُ
بين الفناءِ وأفرُعِ همسي
وتفتعلين الزمان وريفاً
ببشرى رجوعِ