عرض مشاركة واحدة
قديم 01-09-2007, 04:18 AM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
_MorphEus_
مشرف متميز سابقاً
 
الصورة الرمزية _MorphEus_





_MorphEus_ غير متصل

 

 

بعد أن استفزت الجمهور بآرائها الجريئة على إحدى الفضائيات! المخرجة إيناس الدغيدي: «الن





بعد أن استفزت الجمهور بآرائها الجريئة على إحدى الفضائيات! المخرجة إيناس الدغيدي: «الناس فهموني غلط»

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

بـ 15 فيلماً جريئاً بزغ نجم المخرجة المثيرة للجدل إيناس الدغيدي، هذه النجومية توّجتها مجلة «نيوزويك» الأميركية باختيار الدغيدي ضمن أهم وأبرز 100 شخصية مبدعة عام 2004، كما حصدت جوائز عديدة عن أفلامها، لكنها في الفترة الأخيرة قدمت نفسها عبر الفضائيات كمصلحة اجتماعية، وأحياناً كداعية و«مفتية» أيضاً مع أخريات شاركنها بقناة «روتانا»، ما طرح الكثير من التساؤلات التي حملتها «سيدتي» الى ايناس..

القاهرة ـ حسين عبد الرحيم

بدأت ايناس حديثها بالرد على ما يشاع قائلة:
«أنا صديقة هالة سرحان، وليس معنى هذا أنني أشاركها الرأي في كل ما تقوله أو تطرحه في برامجها حول المرأة، أما من يشاركنني في البرنامج التلفزيوني، وأبرزهن عبير صبري فتاريخها وعلاقتها بفن التمثيل والسينما ليس طويلاً، وعلى جانب آخر من هذه الإشكالية، هي ليست محجبة بمفهوم الحجاب الإسلامي الصحيح ولا هي بمتبرجة!
هي فتاة عصرية لها مشكلات، ووجودها كمتحدثة في برامج «روتانا» يبرزها ضحية لعدة أزمات اجتماعية ونفسية وفكرية بل ودينية معاصرة. وأنا أرى أن هذه التركيبة، وظهورها بهذا الشكل هي المثال الأصدق ونموذج لجيلها؛ داخل الوسط وخارجه؛ لكونهن وقعن تحت تأثير هشاشة الأفكار وعدم ثبات أو عدم وضوح الرؤية لديهن.
عبير غير متأكدة من وجهة نظرها تجاه كل ما هو ثابت ومستقر،
وما هو متغيّر وعاصف في
مجتمعنا العربي والمصري المشتت، أنا أشفق على عبير، وأحبها جداً ومتعاطفة معها.
> وماذا عن المشاركات الأخريات الأكثر استفزازاً، واللاتي تحوّلن من صحفيات شبه مغمورات إلى صاحبات فتاوى ومشورة في ما لا يخصّهن؟
ـ أنا معجبة جداً ببرنامج «هالة شو» لأنه يقدم المشكلات الاجتماعية الإشكالية، وأنا أرى أن هذه النوعية من البرامج الخفيفة مفيدة، والتقليل منها مضر. فما يطرحه البرنامج من موضوعات ساعد على خلخلة الجمود، والحد من انتشار الجهل. فلماذا تلوموننا على إلقائنا الحجارة في المياه الراكدة؟ وانني اتساءل: هل نحن كفنانات مخرجات أو ممثلات أو حتى مذيعات مسؤولات عن بلورة الرؤى الإعلامية الكلية للدولة المصرية أو الأمة العربية؟
> من المسؤول إذاً في هذا الإطار، في وقت تستحوذين أنت وبعض الشخـصيات الاعـلاميـة على تشكيل وعي الجماهير بالأمور التافهة والمستهلكة والتي تزيد من التشتت، وتسطيح الوعي عند الناس؟
ـ الإعلام العربي هو المسؤول، بل هو المسؤول الأول والمباشر عن تزييف الوعي عند البشر عن كل المراحل والأزمنة والحقب التاريخية التي مرت بها مصر والأمة العربية، وفي زمن السماوات المفتوحة وعصر العلم والمعلومات لم يعد معقولاً أن نجلس على المقاعد الوثيرة أمام القنوات الفضائية والأرضية؛ نشاهد «عوكـل» و«الكليبات» العارية، وبعدها نتفرغ لنرمي الكل بالجهل والانحلال.



لست علمانية

> هل أنت من دعاة الدولة العلمانية؟
ـ أنا لست علمانية بالمعنى المصطلحي أو الشائع ، وإلا لكان الرأي العام قد حكم عليّ، وتم تكفيري وشنقي! فما أقصده هو أن التاريخ سيحاسبنا: ماذا قدمنا لأنفسنا وأولادنا وأحفادنا، أنا لست مصلحة اجتماعية، ولا واعظة ولا أرحب بهذه المسارات، أنا أجتهد على مقدرتي، ولست مؤهلة لهذا الدور العظيم، ولكن كل ما في الأمر أنني أسعى جاهدة للدفاع عن قضايانا الشائكة، والتي تخص وطني وشعبي ومجتمعي.
> وهل يقتصر هذا الدور على المرأة؟
ـ اذا كانت المرأة وقضاياها ومشكلاتها قد زادت بروزاً وتعاظمت في طريقي، فلماذا أتجاهلها؟ أهلاً بالمرأة ومشكلاتها كمادة حيوية ومثيرة قابلة للطرح والتقديم في كل أفلامي، بل وعبر كل الوسائل الإعلامية الأخرى التي تتبنى كافة الآراء والأفكار بشكل حيادي وفعال.
> وكيف ترين الحلول في مسألة نهوضنا التربوي والفكري الديني الحضاري؟
ـ يجب على كل الأنظمة العربية أن تجيّش منابر إعلامية حقيقية وحيادية جريئة؛ لتدافع عن المفاهيم الجوهرية المرتبطة بأحوالنا وثوابتنا وعقائدنا، وهذا لن يتوافر إلا بوجود ثقافة التسامح، والبعد عن الغلو والتطرف وتدبير المكائد للآخر انتظاراً للوقوع في المحظور والحكم بالتصفية، جسدية كانت أم فكرية.

المحرّمات في
افلام الدغيدي



> نعود لعلاقتك «بالتابو» المحرم في أفلامك؛ قضايا الشواذ مثلاً أو الشاذات كما في فيلم «دانتيلا»؟
ـ لم يحدث هذا على الإطلاق. فيلم «دانتيلا» كان يطرح أزمة فتاتين صديقتين تصاحبتا لزمن طويل؛ حتى قدرت لهما الأقدار الوقوع في حب رجل واحد، فاختلفتا معاً وتصارعتا طمعاً في فوز إحداهن بجسده وقلبه. وفي النهاية، أكدت بفيلمي على مفهوم الصداقة التي تجمع بين الفتيات، والتي يجب ألا تبترها أو تقطعها أية علاقة عابرة برجل موجوع في عواطفه وذكورته، وأناني، متناقض في مشاعره، ويريد أن يستحوذ على كل شيء.
> ما موقفك من قضية الشاذات؟
ـ أنا امرأة مسلمة والأشياء الشاذة ترفضها كل الأديان السماوية، وأنا حريصة على إبراز كل الموضوعات الشائكة في اعمالي الدرامية السينمائية، ومنها أدق التفاصيل في كل العلاقات بين الرجل والمرأة.
> ليتك تحدثيننا عن كيفية العلاقة التي تربطك بأبطال وبطلات أفلامك!
ـ علاقة مخرجة ومديرة على رأس العمل خلف الكاميرا؛ لا يهمني إلا أن آخذ أكبر قدر من الإجادة والتميز من الممثل والممثلة.


يسرا صديقتي


> مَن مِن الممثلين تفضله المخرجة إيناس الدغيدي في مشوارها خلف الكاميرا؟
ـ أعتز بصداقة يسرا، وليس هناك أدنى علاقة ولا دور لهذه الصداقة في ضرورة أو طبيعة تحريكي أو توجيهي لها كممثلة، وبطلة في العديد من أفلامي، فأنا أتعامل مع الممثل ومن فيلم لآخر، وكأنني أعمل معه لأول مرة، فإذا لم أرتح له أو لها إنسانياً وفنياً يسقط من ذاكرتي وحساباتي، وأنت تعلم غرور الممثل في مصر وطلباتهم العديدة التي لا تنتهي.
> ومن من الممثلين صادقته الإنـسـانـة المـخـرجـة إيناس الدغيدي؟
ـ أحمد زكي ـ رحمه الله ـ الذي خسرناه جميعاً كإنسان وممثل وعبقري، أحمد زكي كان شقيقي، وابني وأبي، كنت أعلم بوجوده في مكتبي بسبب طرقه المميز على بابي، كنت أحس بحضوره من خطواته في ممرات شركة الانتاج الخاصة بي.


الرقابة وموقف الاعلام

> قدمت «العري» و«الباحثات عن الحرية» المأخوذين عن نصوص أدبية لجمال الغيطاني، وسلمى حتسي السورية، فما جديدك ؟
ـ الكل يعلم أننا نحيا الآن في الفتن والتربص، وأنا مندهشة من موقف الإعلام وقبله الرقابة التلفزيونية من تصوير وعرض مسلسل «بنت من شبرا»؛ الذي قامت ببطولته ليلى علوي، والمأخوذ عن رواية بالعنوان نفسه للكاتب الراحل فتحي غانم. و نظراً لشغفي بقراءة النصوص الأدبية وتسخيرها وإعدادها كمادة درامية يقوم عليها بنائي الفيلمي الدرامي؛ أعجبت بقصة طويلة من تأليف الكاتب الموهوب سعيد سالم، ولأننا أصدقاء وغالباً ما نتبادل الاتصال، وأقرأ له كل جديد وأرى أنه كاتب يملك كنزاً أدبياً رائعاً، ومنذ شهور بعث لي سعيد قصة فاتنة بعنوان «كف مريم» فتعاقدت معه عليها، واشتريتها على الفور وصارت ملكي أتصرف فيها كيفما أشاء، وهي الآن في طور الإعداد، ولم أستقر بعد على رأي؛ هل اقدمها تلفزيونياً أم سينمائياً؟
> لكن الرقابة على المصنفات الفنية رفضت هذه القصة لما تتناوله من علاقات شائكة بين المسلمين والأقباط!
ـ لم ترفض القصة، بل أجلت الموافقة عليها حتى تتهيأ الظروف والأحوال الاجتماعية لاستقبالها، وأنا شاركتها الرأي حتى أستقر على شكل فني يتيح لي طرح كل ما في القصة من مشكلات وقضايا.
> في النهاية، لماذا لم تشاركي بفيلمك الجديد «ماتيجي نرقص» في مهرجان القاهرة السينمائي هذا العام؟ هل تخشين المنافسة؟
ـ أبداً، الفيلم لا تنطبق عليه شروط المشاركة في المهرجان؛ لأنه سبق عرضه في دور العرض، كما أنه فيلم موضوعه خفيف. وبصراحة، تعمدت عدم المشاركة حتى تتاح الفرصة لأفلام أخرى مصرية وعربية تطرح أشكالاً شبه جديدة ومختلفة من الدراما السينمائية.