لم يكد الأسبوع الأول يمضي حتى انطلقت معه قصص الحب من خلف - أو "قسمة ونصيب " Perfect Bride - أسوار برنامج في بث مفتوح ومباشر على مدار 24 ساعة، انه برنامج تلفزيون الواقع الجديد على قناة "أل بي سي"، وكما سبق وان توقعت الشروق اليومي إثر نشرها لتفاصيله قبل بداية البث يعيش الوطن العربي حاليا على ريتم هذا البرنامج الذي أثبتت الفضائية اللبنانية من خلاله بأنها الرائدة في مجال هذا النوع من البرامج وبدون منازع...
حتى وان كان ذلك يفتح في كل مرة جدلا واسعا حول مدى التأثير السلبي لهذه البرامج على الشباب العربي وتقاليد المجتمعات الشرقية، ليعود الحديث مجددا حول استراتيجية هذه القناة اللبنانية في اعتمادها على برامج تلفزيون الواقع المستنسخة عن القنوات الأمريكية والأوربية بكل حذافيرها حتى وان كانت تمثل قمة التضارب الصارخ مع عادات وتقاليد المجتمعات العربية.
فبعد برنامج ستار أكاديمي بمواسمه الأربع وما حققه من نجاح للقناة وما أثاره من جدل حول فكرة البرنامج التي تنافي قيم وتقاليد المجتمعات العربية، جاء برنامج قسمة ونصيب الذي تجاوز الخطوط الحمراء التي سبق وأن تعداها برنامج ستار أكاديمي.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
سعاد الغبية واميرة البايرات
البرنامج شهد مشاركة جزائرية واسعة وإقصاءات أسرع حيث لم يبق من المشاركات الثلاث إلا واحدة "أميرة" بعد إقصاء "سعاد " في برايم أول أمس بينما البرنامج لا يزال في بداياته ومازال يعد بكثير من الإثارة التي يبدو أنها ستتعدى كل ما سبق وأن شاهدناه وستفتح بابا واسعا للاحتجاج بالنظر إلى الإيقاع السريع جدا التي تشهده أحداث البرنامج فلم تمض 48 ساعة حتى كانت شرارة الإعجاب قد اشتعلت بين وسيم من الأردن وآية من تونس، وما لبثت هذه الشرارة أن تحولت الى اشتياق وحب على مدار الأسبوع وهي اعراف مخالفة لما يعرفه العالم العربي من تقاليد شرقية محافظة.
نجد من تونس وفاطمة من لبنان جمعهما الحب منذ النظرة الأولى والرسائل Video Phone وأصبحت السهرات الطويلة المتتابعة تعبيراً واضحاً لهذه المشاعر التي عصفت بالمشتركين. من ناحية أخرى، بدأت مؤشرات الاستلطاف تظهر بين كل من مؤيد من العراق وفطيمة من المغرب وبين تتيانا من لبنان وسهيل من لبنان. سبعة أيام فقط كانت حافلة بالأحداث العاطفية، بالقصص المثيرة، من جهة بين الأمهات والفتيات تحت سقف واحد، وبين الفتيات والشباب من خلال تواصل غير مباشر حينا، وأحيان قليلة في لقاءات تقررها إدارة البرنامج لإضافة بعض البهارات وخلق الإثارة.
ويبقى أن ننتظر الأسابيع المقبلة لنرى ما ستحمله من تطورات التي تنبئ من الآن بكوارث تلفزيونية بحجم جرأة قناة الـ"أل بي سي".