عرض مشاركة واحدة
قديم 12-05-2006, 02:24 AM   رقم المشاركة : 2 (permalink)
رميته
رومانسي مبتديء





رميته غير متصل

 

 

الجزء 2 بإذن الله تعالى.






س 71 : أذكر لنا البعض من بدع ومحرمات الولائم وليلة الدخول ؟
هي كثيرة جدا للأسف الشديد,وإذا أردت أن تعرف مستوى شعب الإيماني فانظر إلى مستوى الأعراس فيه من الناحية الشرعية.والسبب الأساسي في هذه البدع والمحرمات هو ضعف النساء الزائد وبعدهن عن الله وكذا تسليم الرجال قيادة الأعراس لنسائهم.يمكن أن نذكر منها: اختلاط النساء بالرجال الأجانب,تغني النساء أو الرجال بالغناء الخليع,الموسيقى الصاخبة,خروج العروس من بيت أهلها وهي متجهة إلى بيت زوجها متبرجة, الإسراف والتبذير في الأكل والشرب, تصوير الأجنبيات في كامل زينتهن بالكاميرا العادية أو بالكاميرا فيديو من طرف رجل أجنبي عنهن ثم يتفرج عليهن العريس (وهو أجنبي عنهن) مع أصدقائه وأقاربه وجيرانه(وهم أجانب عنه),رمي الأكل أو الشرب على الأرض بين يدي العروس,تبرج النساء أو الفتيات وهن متنقلات بين دار الزوج ودار العروس,انتظار أصدقاء الزوج أو أقاربه بجانب نافذة بيت النوم أو انتظار النساء أمام باب بيت النوم وذلك بعد دخول الزوج على زوجته مباشرة,استعمال الشموع,إظهار دم الزوجة لنساء أو لرجال مهما كانوا من أقارب الزوج أو الزوجة.
س 72 : إذا تعاهد رجل وامرأة على الزواج سراً,هل يعد الولد غير شرعي ؟. ومتى يكون الولد شرعياً ؟
يكون الولد شرعياً،إذا كان النكاح مشروعاً ولم يولد الولد من سفاح أو نكاح باطل مع علم الزوجين ببطلانه.ويكون الزواج صحيحاً إذا استوفى أركانه.والزواج المذكور في السؤال زواج سر,وهو زواج باطل لأنه زنا بسبب غياب الولي والشهود والإيجاب والقبول.والولد الذي يأتي من زواج السر هذا غير شرعي بالتأكيد.
س 73 : ما القول في الحديث الذي رواه ابن ماجه:"إذا أراد أحدكم جماع امرأته فلا يتجردان تجرد البعيرين"أو العيرين؟
لا حرج من عدم التستر أثناء الجماع,وهذا الحديث يستدل به على النهي عن الجماع بدون تغطية الجسدين أو عن الجماع مع نزع كل اللباس.لكنه حديث انفرد به ابن ماجه عن سائر كتب السنن,وابن ماجة إذا انفرد بحديث أصبح مشكوكا في صحته.والإمام البصيري له كتاب اسمه"زوائد ابن ماجه"قال:هذا حديث ضعيف.وضعفه كذلك الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء وضعفه في عصرنا الشيخ الألباني رحمه الله في كتابه"إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل"وضعفه أكثر من واحد.وقال الشيخ القرضاوي:"لا يمكن أن يؤخذ منه حكم بالتحريم،وحتى لو أخذنا من بعض الناس الذين يميلون إلى تحسين الأحاديث بأدنى شيء فحتى هذا لا يدل إلا على الكراهية التنـزيهية.إن هذا مكروه تنزيهياً والكراهة التنزيهية تزول بأدنى حاجة"مثل زيادة الاستمتاع بالتجرد.
س 74 : ما الذي يمكن أن تخسره المرأة إذا أرادت أن تستغني بالسحاق عن الزواج ؟.
إنها تحرم نفسها من أروع عاطفة أنعم الله بها على الإنسان،وجعلها أساسا للعمران البشري وخلافته سبحانه على الأرض:عاطفة الحب بين الرجل والمرأة،وعاطفة الأمومة..تحرمين نفسها من أجمل شعور عرفته البشرية،منذ أن خلق الله الخلق من نفس واحدة فجعل منها زوجها،"وبث منهما رجالا كثيرا ونساءً",ولا وجه أبدا للمقارنة بين الثرى والثريا وبين الحق والباطل وبين الجنة والنار.فهل صار السراب-يا أختنا السائلة-أفضل من عذب الشراب ,وهل هناك مجال للتردد بين هذا وذاك؟!.
س 75 : ما هو أول مقصد من مقاصد الزواج في الإسلام ؟
الهدف الذي شرعه الله لهذا الزواج أول ما شرعه هو بقاء النوع الإنساني من خلال التناسل.الله سبحانه وتعالى أراد لهذا النوع أن يستخلفه في الأرض فلا بد من وسيلة لهذا الأمر.ومنه ركَّب الله الغريزة في الإنسان لتدفعه وتسوقه إلى هذا الجماع والذي يترتب عنه تلقائيا الإنجاب والتناسل.وفي هذا يقول الله تعالى"والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة" (72 النحل).وعن طريق البنين والحفدة يتناسل النوع البشري ويبقى معمراً لهذه الأرض وقائماً بحق الخلافة فيها،هذا هو المقصد الأول.
س 76 : هل يجوز للرجل أن يُزوج نفسه بنفسه ؟
نعم يجوز له ذلك على خلاف المرأة.
س 77 : رجل متزوج يحب امرأة غير زوجته ولا يستطيع الزواج منها لسبب من الأسباب,ولا يقوم بأية مخالفة شرعية مع هذه المرأة الثانية.هل يأثم على ما في قلبه من حب لها ؟
لا يجوز للإنسان أن يعلق قلبه بامرأة أجنبية عنه ويسترسل في التفكير فيها لأن حديث النفس وإن كان لا يؤاخذ به الإنسان إلا أنه قد يصير عزماً يأثم به والعياذ بالله إذ أن في هذا التعلق ذريعة إلى دخول الشيطان على نفسه وفتنتها بهذه المرأة.وقد ذكر النبي-ص-أن هوى النفس من وسائل الزنا،ففي حديث مسلم أن رسول الله-ص-قال:"كتب على ابن آدم حظه من الزنا مدرك ذلك لا محالة،فالعين تزني وزناها النظر،…والقلب يهوى ويتمنى،والفرج يصدق ذلك أو يكذبه".ومع ذلك فما دام الحب شيئاً في القلب ولا يعمل الزوج بمقتضاه فلا إثم فيه بمجرده بإذن الله,والواجب على الرجل هو تقوى الله تعالى وبذل الوسع في صرف النفس عن التفكير في هذه المرأة.
س 78 : اكتشفت أني حامل منذ شهر من زوجي الذي جامعني بين العقد والدخول.وأنا الآن حامل منذ 3 أشهر,وظروفي لا تسمح بالزواج الآن(العرس) وأريد أن أُجهض وبموافقة زوجي ,فما الحكم ؟
لا يجوز لك الإجهاض,وهذا الحمل يعد حملاً شرعياً ما دام قد حصل بعد عقد القران،وعلى زوجك أن يحاول التعجيل بإعلان الزفاف تفادياً لما قد يحصل لكما من إشكالات مع الأهل أو غيرهم.فإن لم تستطيعا فاصبرا وتحملا ولا ترتكبا الحرام.
س 79: هل يجوز للرجل أن يقبل زوجته بعد غيابه أو غيابها الطويل,أمام الأولاد ؟
هو جائز بشكل عام.والأمر متروك للزوجين يقبلان أو لا يقبلان,لكن بشرط أن يكون التقبيل عاديا كما جرى عرف الناس أي على الخدين.
س 80 : هناك بعض الأدوية مثل"الفياجرا"التي تساعد على إطالة فترة الجماع أو تضاعف من الرغبة الجنسية,هل الشرع يسمح بتناول هذه الأدوية ؟
يجوز استعمالها إذا كان الرجل في حاجة إليها مثل رجل كبير في السن ويمكن أن تكون زوجته لا تزال شابة وفي حاجة إلى إمتاع وإلى إحصان.ومثل أن يكون عند الرجل بعض الأمراض التي تضعف من قدرته الجنسية.ولأن هذا الدواء له بعض الجوانب السلبية والآثار الثانوية التي يمكن أن تكون خطرة جدا على صحة الرجل,فلذلك يصبح من الواجب أن يستشير الزوج طبيباً خبيرا وثقة,فإذا سمح له بذلك فليستعملها ولا حرج عليه بإذن الله.والناس من قديم الزمان عندهم وصفات طبية شعبية عشبية يتخذونها لهذا الأمر.إنه لا حرج في استخدامها مادام الرجل يريد الاستمتاع بالحلال وفي الحلال.هذا مع التنبيه إلى أن هذا الدواء حتى الآن غال جدا.
س 81 : أنا فتاة متزوجة حديثا من رجل يخاف الله ويصلي,لكن مشكلتي معه أنه لا يقوم بحقوقي الزوجية (بالجماع),وعذره الوحيد أنه لا يريد الأطفال.وإذا أراد شيئا مني أخذ ما يريده واستمتع وشبع بدون أن يمس بكارتي وبدون جماع.هل يجوز لي أن أطلب الطلاق لهذا السبب ؟
إن الله عز وجل كما أوجب على المرأة طاعة زوجها أوجب على الرجل معاشرة زوجته بالمعروف.والجماع من آكد الحقوق للمرأة على زوجها،قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-في الفتاوى الكبرى:"ويجب على الرجل أن يطأ زوجته بالمعروف وهو من أوكد حقها عليه,أعظم من إطعامها،والوطء الواجب قيل: إنه واجب في كل أربعة أشهر مرة،وقيل:بقدر حاجتها وقدرته،كما يطعمها بقدر حاجتها وقدرته,وهذا أصح القولين".وإذا أبى الزوج القيام بهذا الحق فليس على المرأة جناح أن تطلب الطلاق.ومع ذلك نتمنى من المرأة أن لا تلجأ إلى طلب الطلاق إلا بعد أن تنصح زوجها ويمكن أن تستعين بثقة من أهله أو من أهلها أو..من أجل أن ينصحوه.ومع التأكيد على أن الزوج آثم من جهتين:الأولى من جهة أنه يمنع الحمل بدون عذر شرعي, والثانية من جهة أنه يحرم زوجته من حقها في الجماع,يمكن أن تقترح المرأة على زوجها استعمال الواقي حتى يمتعها بالجماع ولا تحمل منه في نفس الوقت,عوض أن تطلب الطلاق.
س 82 : هل يجب دفع جميع المهر بمجرد الدخول ؟
نعم!بعض الأحكام علقها الشرع على العقد مثل حرمة الأم بمجرد العقد على البنت.وهناك أحكام أخرى علقها الشرع على الدخول مثل وجوب جميع المهر وكذا إيجاب العدة على المرأة بالطلاق.
س 83 :إذا حملت المرأة من زوجها الذي جامعها بين العقد والدخول,هل ينسب الابن له أم لا ؟
نعم بطبيعة الحال,لأن الولد ابنه بالفعل ولأن الاتصال الجنسي الذي جاء منه الحمل والولد هو اتصال بين المرأة وزوجها الشرعي والحقيقي.
س 84 : ما هي الأشياء التي يجب أن أفعلها مع زوجي ليلة الدخول ؟
عليك أن تتقي الله تعالى وتصلحي نيتك وتعزمي على طاعة الله تعالى ثم طاعة زوجك.وفي ليلة الدخول تتزينين لزوجك بما أحله الله تعالى من الملبس والحلي والطيب وتتنظفي,واعلمي أن ذلك من حق زوجك عليك,واحذري كل الحذر من التبرج والسفور أمام رجال أجانب وليس أمام زوجك،وكذلك من الأغاني المحرمة وكذا من الرقص أمام أجانب وغير ذلك مما حرم الله تعالى.ويستحب لكما إذا خلوتها أن تتوضآ وتصليا ركعتين وتدعوا الله تعالى,وحبذا لو نصح كل منكما الآخر وبين للآخر ما يحب ليفعله وما يكره ليجتنبه.وينبغي لأهل الزوجة أن يوصوها-قبل أن يزفوها-بطاعة الله تعالى وطاعة زوجها والقيام بشؤون بيتها أحسن القيام.ويمكنك أن ترجعي إلى رسالة "الزواج والجنس" التي نشرت لي منذ أكثر من عام في جريدة النور بعد الرجوع إلى كتب العلماء المتخصصة في هذا الموضوع وستجدين فيها وصايا قيمة وجميلة بإذن الله.
س 85 : هل يجوز للعروس عدم الصلاة لمدة ثلاثة أيام أم لا ؟
ترك الصلاة متعمدا (ولو صلاة واحدة)حتى يخرج وقتها كبيرة من الكبائر.ومنه فلا يحل لمسلم أن يترك الصلاة على أي حال من أحواله سواء العروس أو غيرها,وما ذكرته السائلة من أنه يجوز للعروس ترك الصلاة لمدة ثلاثة أيام لم يقل به أحد من العلماء المسلمين،بل الواجب أن تشكر نعمة الله عليها بالزواج بالإكثار من شكره وطاعته,وعلى رأس الطاعات:الصلاة.وكذلك يجب عليها إذا أجنبت أن تغتسل الغسل الشرعي حتى تبدأ حياتها الزوجية من أول يوم بطاعة الله عزوجل.
س 86 : هل يجب على المسلم أن يجامع أهله كلما رغبت أم يُرجع ذلك إلى ظروفه,وأيهما أولى: قضاء حوائجه أم إعفاف أهله ؟
إن للزواج في الإسلام مقاصد عظيمة من أهمها إعفاف كل من الزوجين للآخر.وأدنى ذلك أن يطأ الزوج زوجته مرة كل طهر إن استطاع.والرجل مأجور بإتيانه أهله،ولو لم يكن له شهوة في ذلك.قال ابن قدامة :سئل أحمد:يؤجر الرجل أن يأتي أهله وليس له شهوة؟فقال:"إي والله".وعلى الزوج أن يعلم أن ملاطفته لزوجته ومداعبته لها ومؤانسته إياها،كل ذلك مما يمد الحياة الزوجية بالسعادة،وفقدان ذلك ربما أدى إلى خسران السعادة الزوجية والحياة البيتية.فإن كان الرجل مشغولاً بعمله،أو نوافل العبادات،أو بطلب العلم ونحوه من الأمور المحمودة،فعليه أن يوازن بين الحقوق المتعددة،ومنها حق الأهل،فكما لا يجوز للمرأة أن تشتغل بنوافل العبادات عن حقوق زوجها، فكذلك لا يجوز للزوج أن يفعل من ذلك ما يكون سبباً في عجزه عن أداء حق زوجته.ومما يجدر التنبه له أن على الزوجة أن تتودد إلى زوجها،وخاصة حين ترى منه جفوة،وذلك لعظم حق الزوج عليها،بل إنها تستطيع بهذا التودد أن تؤثر عليه بالحديث المؤثر والمؤانسة العذبة والمداعبة اللطيفة والتزين له بكل ما يجذبه إليها،فذلك من أسباب الألفة والمودة.وقد تكون المرأة مشغولة بنفسها وبيتها وأولادها،فتكون بذلة الثياب أو كثيرة الشكوى والتضجر أو ضيقة الصدر أو لا تحسن التودد إلى زوجها،فتصرف زوجها عنها من حيث لا تشعر.وقد حث الشارع المرأة على الزينة لزوجها لأهمية ذلك وأثره في التحابب بين الزوجين.
س 87: أي الحبـين أعظم بركة وأكثر نفعا وأدوم خيرا:الحب بعد الزواج أم الحب قبل الزواج ؟.
من حيث الواقع خاصة في زماننا هذا,أصبحت أغلب حالات الزواج مبنية على حب سابق أو على شيء يبدو أنه حب.وقد نختلف في أسباب هذه الظاهرة الجديدة وفي كونها ظاهرة صحية أم مرضية,لكنني أعتقد أن من أسبابها الكثيرة التقليد الأعمى للأجنبي الكافر حين تعلمنا منه عن طريق وسائل الإعلام المختلفة خاصة التلفزيون والفيديو والسينما والأنترنت و..وعن طريق الاحتكاك به,أنه لن يسعد الإنسان بزواجه إلا إذا تعرَّف على شريكة حياته وأحبها قبل الزواج أما إذا تزوج منها بدون معرفة سابقة وبدون حب سابق فإنه سيشقى بزواجه أو على الأقل لن يسعد به !!! ومن هنا فإنني وإن أكدت على أنه لا مانع شرعا من أن يتعرف الرجل على المرأة (والعكس) قبل أن يتزوجا إذا تمت مراعاة شروط شرعية معينة وتم التقيد بقيود معينة وتم التوقف عند حدود معينة وعدم تجاوزها,لكنني مقتنع كذلك بأن التطور وإن حُمِد في بعض الأحيان فإنه ليس محمودا في كلها.نعم إن طريقة أجدادنا وآبائنا في الزواج ليست دائما هي الطريقة المثلى لأن الرجل منهم في كثير من الأحيان كان يتزوج من المرأة بدون أن يعرف عنها شيئا:لا بدنيا وعضويا ولا فكريا وعقليا ولا نفسيا وعصبيا ولا أدبيا وخلقيا ولا …وفي هذا من الجهل والجفاء والبعد عن الدين وروحه ما فيه,لكن طريقة أولاد وأبناء هذا الجيل(جيل ما بعد 1980م مثلا ) في الزواج فيها كذلك من العيوب ما فيها للأسف الشديد,وخير الأمور أوسطها كما يقول ديننا.وأرجع إلى مسألة الحب والزواج لأقول بأنني أعتقد بأن الواقع والإحصائيات في العالم العربي خاصة تؤكد خلال ال 20 سنة الأخيرة على أن الحب بعد الزواج لا قبله أعظم بركة وأطول عمرا وعلى أن حالات الطلاق أكثر في الزواج الذي قيل عنه بأنه بني على الحب حينا وعلى الغرام حينا آخر.
س 88 : ما هي المعاني التي يمكن أن تفهم من قول الله:"هن لباس لكم وأنتم لباس لهن"؟ هو تعبير في غاية الروعة لأنه يوحي بالقرب بين الزوجين واللصوق والدفء والستر والزينة والوقاية.وكلمة"لباس"لها إيحاء كبير وهي تعني أن الإنسان كما أنه لا يستغني عن اللباس,فالمرأة والرجل لا يستغنيان كذلك عن بعضهما البعض.ومنه فالمرأة لباس للرجل والرجل لباس للمرأة.
س 89: ما هي اللوطية الصغرى ؟
هو إتيان الرجل امرأته في دبرها.وسماه كذلك سيدنا عبد الله بن عمرو رضي الله عنه,وذلك لأنه أشبه بعمل قوم لوط-ص-,وهو يذكر بالفاحشة التي أهلك الله بها قوم هذا النبي الكريم.والله ما خلق المرأة لمثل هذا,وإتيانها من دبرها هو ضد الفطرة التي فطر الله الناس عليها.
س 90 : ما الحكم في الرجل الذي لا يعطي الحقوق الكاملة للمرأة الأولى بعد زواجه من الثانية ؟ يجب على الزوج العدل بين زوجتيه قدر استطاعته،ولقد ثبت أن النبي –ص-قال:"من كانت له امرأتان يميل مع إحداهما على الأخرى،جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط". رواه أحمد وغيره، وفي رواية أخرى له:"جاء يوم القيامة يجر أحد شقيه ساقطاً أو مائلاً".
س 91 :هل الأخذ بقول من قال بجواز زواج الإنسي بجنية أفضل أم بقول من قال بالتحريم ؟
أرى والله أعلم بأن القول بعدم الجواز أولى.إن هذا الزواج إن حصل بالفعل(وهو مستبعد جدا) بين إنسي وجنية فلن يتحقق منه خير لأنه قد يترتب عليه مفاسد كثيرة لقدرة الجنية على التشكل بصورة أخرى، وكيف يثق أن التي ‏تخالطه هي زوجته حقاً(ربما كانت غيرها),ولأن الزواج لا بد فيه من ولي وشاهدي عدل ‏وصداق كشرط لصحة النكاح,ولأنه لا بد من خلو المرأة من الموانع (ربما تعذر تحقق كل ذلك ‏لاختلاف طبيعة الجن عن الإنس) ,ولأن النكاح شرع للألفة والسكون والاستئناس والمودة وذلك كله مفقود في الجن,ولأنه لم يرد الإذن من الشرع في ذلك،فإن الله تعالى قال:"فانكحوا ما طاب لكم ‏من النساء" النساء:3,والنساء اسم لإناث بني آدم خاصة فبقي ما عداهن على ‏التحريم،ولأن الأصل في الأبضاع الحرمة حتى يرد دليل على الحل,ولأن الذي يتصل من الإنس بالجن يُخاف عليه أن يكون ممسوسا يحتاج إلى علاج,إلى غير ذلك من الأمور.‏ومنه روي المنع وعدم جواز التزاوج بين الجن والإنس عن الحسن البصري وقتادة والحكم بن عيينة وإسحاق بن راهويه.
س 92 : ما هي أركان العقد الشرعي للزواج ؟
ولي الزوجة والصداق والشهود والمحل والصيغة.وكل عقد لم يتوفر فيه ولو شرط واحد من هذه الشروط هو عقد باطل,سواء سمي الزواج عرفيا أو أعطي له إسم آخر.
س 93 : هل يجوز تبادل الكلام الجنسي بين الزوجين في الهاتف ؟
لا يليق بالزوج أن يتحدث-عبر الهاتف-مع زوجته عن أمور الجماع والجنس لأن هذا النوع من الكلام معها محله الخلوة بها،حيث لا يطلع أحد على ما يدور بينهما.والهاتف وسيلة غير مأمونة، حيث إنه من السهل التنصت على تلك المكالمات-الواردة والصادرة منهما-بل ومن السهل تسجيلها،ومن هنا ينبغي أن يحرص الإنسان على تجنب هذه المحادثات.وقد فسر بعض أهل العلم اللباس في قوله تعالى:"هنَّ لباس لكم وأنتم لباس لهن" [البقرة: 187].بالستر.ومن دواعي الستر أن لا يسلك الزوج طريقاً من شأنه أن يعرض ما يدور بينه وبين زوجته لاطلاع الآخرين عليه، ولو من باب المصادفة.
س 94 : هل هناك فرق بين المدمن على التفرج على المواقع الإباحية الأعزب والمتزوج من حيث الحرمة وكذا من حيث الآثار السيئة المترتبة في الدنيا ؟
أما من حيث الحرمة فلا فرق بكل تأكيد وبلا خلاف بين اثنين من العلماء.أما دنيويا ففي كل شر,سواء عند المتزوج أو عند الأعزب.إن كان أعزباً يصعب أن يجد امرأة تعجبه أو"تملأ عينه"ليتزوجها بعدما رأى وسمع واشتهى كل لون وكل صنف.وإن كان متزوجاً سينفر من زوجته من خلال مقارنة ظالمة بين الزوجة والأم العادية مثل كل أم وبين صور رآها لنساء يعشن لأجسادهن ويتكسبن بأجسادهن (بلا حمل ولا ولادة ولا عمل في البيت أو خارجه).وهل "مؤهلات" المرأة الجسدية الشهوانية يمكن أن تقارن بجسد المرأة العادية الإنسانة الطبيعية زوجة وأمًّا ؟!.ويتورط الزوج أكثر-وبطرق متعددة-في العزوف عن هذا الجسد"العادي"والبحث عن ذاك الجسد اللامع المتألق "السوبر"وعن تلك الممارسة الخيالية أو التمثيلية التي يراها على الأنترنت،فيكون كالظمآن الذي يترك كوب الماء الذي بين يديه ويتطلع إلى سراب يلمع في الأفق.
س 95 : هل يجب على الزوج أن يتوقف عن الجماع إذا أصيب بالتهاب صديدي بمجرى البول أو بالبروستاتا أو أصيب بمرض تناسلي ؟
نعم !والزوج يصبح في هذه الحالة مصدر عدوى للزوجة.وفي كل هذه الأحوال تظهر أعراض الإصابة على الزوج بوضوح والتي منها المعاناة من حرقان شديد أثناء التبول أو ظهور إفرازات بملابسه الداخلية.
س 96 : هل يجب أن يتوقف الرجل عن الجماع في حالة وجود نزيف مهبلي عند زوجته ؟
نعم يجب ذلك,لا من أجل سلامة الزوجة فقط بل من أجل سلامة الزوجين معا.
س 97 : هل من واجب المرأة أن تتزين لزوجها ؟
تزين المرأة لزوجها حق من حقوقه الثابتة له عليها.وأداء المرأة لهذا الحق كما يحب الزوج من شأنه أن يجلب للمرأة رضا الله ثم رضا زوجها وراحته وراحتها.هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن ذلك من شأنه أن ينعكس إيجابا على المعاملة اليومية الطيبة من الرجل لزوجته.إن الواقع يقول غالبا بأن المرأة بقدر ما تخدم زوجها ليلا جنسيا بالجماع أو بمقدماته,ولو لنصف ساعة أو أقل أو أكثر-وليس شرطا أن يتم ذلك في كل يوم-بقدر ما يكون هو مستعدا لخدمتها النهار كله.فمن المستفيد أكثر لو تفقه المرأة هذا الكلام ؟!
س 98 : هل يُقبل شرعا وذوقا و..أن يرى الطفل الصغير أباه يمارس الجنس مع أمه ؟
لا يُقبل ذلك أبدا لا من الناحية النفسية ولا ذوقا ولا شرعا وذلك بعد أن يتجاوز الطفل العامين. والطفل عندما يرى منظرا كهذا يفهم بأن أباه يستعمل العنف مع أمه.يبدو للطفل وكأن أباه يعتدي اعتداءً عاديًا على أمه:كأنه يضربها أو يخنقها أو يفعل معها أي شيء من هذا القبيل,ومع ذلك يمكن جدا أن يكون لهذا المنظر انعكاسات نفسية سيئة في مستقبل الطفل خاصة إذا رأى ما رأى بعد ال 4 سنوات من عمره. وإلى جانب هذا يوصي علماء النفس بأن يسمح للأطفال برؤية المشاعر العادية بين الأبوين كالقبلة العادية على الوجه أو على الجبهة وكلمات الحب والود العادية وتلامس الأيدي ويؤكدون على أنه ليس في ذلك أي انعكاس سيئ على نفسية الطفل حاضرا ومستقبلا,بل الانعكاسات الحسنة هي المنتظرة… أما الجماع ومقدماته فلا يجوز أبدا أن يُرى لا من طرف صغير ولا من طرف كبير.
س 99 : ماذا عن زواج المتعة لمن لا يستطيع الزواج ؟ ولماذا جوزه الإسلام قديما وحرمه الآن,علما بأن كثيرا من الشباب هو الآن بحاجة ماسة إليه بسبب شدة الفسق الذي وصل إليه المجتمع وكثرة انتشار المغريات ؟
إن حاجة الشباب إلى المتعة اليوم بسبب شدة الفسق وكثرة المغريات و..،كل ذلك لا يصلح مبرراً لارتكاب ما حرم الله.إن الذي حرم المتعة هو الله العليم الخبير,وقد شرع الله عز وجل البدائل عما حرمه،ولم يجعل علينا في الدين من حرج.فمن كان محتاجاً إلى الزواج وهو قادر عليه فقد شرع الله له الزواج الشرعي ووعده بأن يكون في عونه.فإن لم يكن قادراً عليه وجب عليه الصبر واتخاذ الأسباب التي تعينه على ذلك. ومن الأسباب التي تعينه على الصبر الصيام.وأما لماذا كان حلالاً في أول الإسلام ثم حرم ؟ فذلك جار على التدريج الذي اتبعته الشريعة في إيجاب الواجبات ،وتحريم المحرمات،رفقاً بالناس,إذ يصعب نقلهم جملة واحدة من واقع يشرب فيه الخمر ويمارس فيه الزنا ويؤكل فيه الربا إلى غير ذلك من المحرمات،إلى واقع يحرم ذلك كله،فحرمت المحرمات ووجبت الواجبات على التدريج حتى استقرت الأحكام على ما نحن عليه.
إن الزواج إنما شرع مؤبدًا لأغراض ومقاصد اجتماعية مثل سكن النفس وإنجاب الأولاد وتكوين الأسرة، وليس في زواج المتعة إلا قضاء الشهوة بنحو مؤقت،فهو كالزنى تمامًا.ومنه فلا معنى لتحريم الزنا مع إباحة المتعة.
س 100 : ما الحكم في زواج رجل بامرأة فيها عيب من العيوب(عقم لا علاج له) إذا كان قد علم به قبل العقد ورضي به ؟
الزواج صحيح ولا غبار عليه لأنه ليس فيه تدليس ولا شبهة تدليس ما دام الزوج قد علم به ورضي به في نفس الوقت.
س 101 : كيف يجامع الرجل زوجته بعيدا عن الأولاد إذا كانت كل العائلة تعيش في بيت واحد ؟
هذه مشكلة كبيرة,نسأل الله لبلادنا ولسائر بلاد المسلمين الخير.ومع ذلك يجب أن يعمل الوالدان كل ما يمكن من أجل تجنب فعل ولو مقدمات الجماع أمام الأولاد,ويمكن انتهاز مثلا فرصة إرسال الأولاد للعب في النهار في الخارج أو انتظار الوقت المتأخر من الليل حين يكون الأطفال قد ناموا.
س 102 : هل يعترف الإسلام بالنفور الحسي الناتج عن الأمراض بين الزوجين التي لها صلة بالرائحة ؟
نعم,ويهتم بنتائجه كذلك إلى درجة أنه سُمح للمرأة المسلمة طلب الطلاق لجملة أسباب منها "أن يكون زوجها أبخر"أي حين تسوء رائحة أنفاسه أو حين يصاب بالتهاب الأنف المزمن أو بما يُفسد رائحة الأنف.هذا كله بطبيعة الحال إذا لم ينفع الطبيب في العلاج.
س 103 : تقول المرأة المقصرة في حق زوجها الجنسي,تقول لزوجها:"أعطيك كل شيء ولا تطلب مني أن أعطيك الجنس!"فما الجواب ؟
الجواب هو أن المرأة يمكن جدا أن تكون مريضة ويجب عرضها على طبيبة اختصاصية.إن تحضير الأكل والشرب والحرص على النظافة والنظام وغسل الأواني والثياب و..والقيام بتربية الأولاد وحفظ البيت و..كلها أمور مطلوبة وأساسية,لكن لا يُغني شيء عن شيء.كما أنه لا يصلح أن تقول له:"اختر واحدة:أكل أو شرب"ولا يصلح أن يُقال للولد:"اختر واحدا فقط:الأب أو الأم"فكذلك لا يصلح بالزوجة أن تقول لزوجها:"أعطيك كل شيء ولا تطلب مني أن أعطيك الجنس",لأنه قد يقول لها عندئذ وله بعض الحق في ذلك:"أعطني الجنس ولا تعطني شيئا".
س 104 : ما حكم الشرع في علاقة الزوج بأخت زوجته من حيث الخلوة والسفر معها والمصافحة وغير ذلك ؟
أخت الزوجة أجنبية عن الزوج تمامًا كما قلت من قبل،بل قد تكون أشد حرجًاً في التعامل معه من الأجنبيات لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سُئل عن أخ الزوج قال: "الحَمْوُ المَوْت".إن المرأة خير لها أن تموت من أن تخلو بأخ زوجها أو ابن عمه لما في ذلك من الفتنة التي سدها الدين وعمل على القضاء عليها.وعليه فإنه تحرم الخلوة بأخت الزوجة والسفر معها ومصافحتها عند الأئمة الذين يحرمون مصافحة الأجنبية.وتحريم الزواج من أخت الزوجة إنما تحريم مؤقت يزول بزوال عقد النكاح بين هذا الزوج وزوجته.
س 105: زوج يسأل:"هل إذا استمنيت بيد زوجتي أعتبر كمن مارس العادة السرية ؟ "
يجوز للرجل أن يستمني بيد زوجته إذا تم ذلك بالتراضي بينهما,ولا علاقة لذلك بالعادة السرية التي حرمها جمهور العلماء على الرجال والنساء.إن الاستمناء المحرم هو ما كان للمرأة بيد المرأة أو بغير زوجها, وكذلك ما كان للرجل بيد الرجل أو بغير زوجته.أما يفعله الرجل للمرأة فجائز,والجماع أولى لها مع ذلك.وأما ما تفعله المرأة للرجل بيدها فجائز حتى وإن أمكنه أن يُجامعها,ومع ذلك فالرجل يلجأ إلى الاستمناء بيد زوجته في العادة عندما تكون زوجته حائضا أو نفساء أو مريضة.
س 106 : امرأة مطلقة منذ سنوات وحضرت للإقامة عند ابنتها بدولة عربية،هل يجوز لها أن تعقد قرانها على رجل ما بشكل صوري حتى يتسنى لها عمل إقامة دائمة بهذا البلد وحتى تتمكن من أداء فريضة الحج وقضاء بعض الأغراض.هل هذا الزواج حلال أم حرام؟
الزواج الذي شرعه الله هو الزواج الصحيح الذي تتوافر فيه الشروط والأركان من رضا الطرفين والصداق (المهر) والشاهدين وولي المرأة,أما الزواج الذي لا يستوفي الشروط والأركان فهو زواج باطل.ويدخل في ذلك الزواج الشكلي أو الصوري من أجل مصلحة ما,حيث لا يلتزم الطرفان فيه بما عليهما من حقوق وواجبات تجاه بعضهما البعض.ولا شك أن هذا يتنافى مع مقاصد الزواج التي شُرِعَ من أجلها.وبناءً على ذلك فإنه لا يجوز للمرأة الإقدام على هذا العقد الصوري لأنه ليس بزواج،بل هو أشبه باللعب منه بالزواج.وكونها تريد الحصول على إقامة دائمة بذلك البلد،أو أداء فريضة الحج أو ..كل ذلك لا يبرر لها الإقدام على هذا النوع من الزواج.
س 107 : ما الفرق بين زواج المسيار وزواج المتعة ؟
هناك فرق واضح وكبير جدا بين زواج المسيار وزواج المتعة لأن زواج المتعة زواج مؤقت منصوص على توقيته كأن يتزوج الرجل المرأة لمدة شهر أو سنة أو أقل أو أكثر، وهو محرم بلا خلاف.أما زواج المسيار فهو على الضد من ذلك بقصد استمرار النكاح،وإنما تتنازل فيه المرأة برضاها عن بعض حقوقها كالسكن وكالإنفاق عليها.
س 108 : هل زواج الرجل بمن ليس لها نسب معلوم منصوح به أم لا ؟
لا أنصح رجلا أن يتزوج بامرأة ليس لها نسب معلوم,وإن كان ذلك جائزا شرعا: لأن الإسلام طلب منا أن نختار المرأة الطيبة المنبت لأن (العرق دساس)كما أخبر النبي-ص-ومنبت هذه ليس طيبا,ولأن هذه المرأة وإن لم يظهر لنا منها شيء اليوم,فيمكن جدا-بالتجربة-أن يظهر منها سلوكيا وأدبيا وأخلاقيا ما لا يُعجِبُ في المستقبل,ولأن الرجل سيجد نفسه محرجا أمام أولاده –إذا لم يجد ذلك أمام الناس-في المستقبل عندما يسألونه عن أب أمهم وعن أم أمهم,ولأنه يمكن أن يظهر العيب أدبيا وأخلاقيا لا في الزوجة فقط بل في أولادها في المستقبل كذلك.
قد يقول قائل:"ومن يتزوج بهذه؟"فأقول:"ليتزوج بها من يشاء,لكن ليس فرضا علي شرعا أن أكون هذا الزوج".قد تكون هذه أنانية,لكنها أنانية جائزة شرعا بكل تأكيد.
س 109 : هل يمكن أن نقول عن المرأة بأنها مصابة بالعنة ؟
الرجل العنين هو الذي لا يأتي النساء عجزا عن أداء العملية الجنسية,وتكون عادة بالقصر المبالغ فيه للذكر (طول أقل من 3 أو 4 سم) أو بعدم القدرة على الانتصاب.والعنة إما جزئية وإما كاملة,لأن العملية الجنسية قد لا تتم أصلا لأن الذكر لا ينتصب أو قد تتم في أوقات متباعدة عن بعضها.وقد تكون بانتصاب غير كامل أو بانتصاب كامل لفترة قصيرة في بداية الجماع ثم يرتخي الذكر قبل إتمام العملية الجنسية.ولا تطلق"العنة" إلا على الرجل,ومع ذلك قد يقال بأن عند المرأة عنة إذا وجد لديها ما يمنع من دخول عضو الذكر في المهبل.
س 110 : هل يجوز للمتزوج قراءة قصص إباحية بقصد إثارة شهوته قبل الجماع,علما بأن هذه القصص لا تحتوي صوراً إطلاقا ؟
يحرم على المسلم-متزوجاً أو غيره-قراءة القصص الإباحية لما تحويه من فسق ومنكر وتصوير للفاحشة وتخيل لها.كما يحرم أيضاً الاستماع إليها من خلال إذاعة أو شريط أو تلفزيون أو فيديو أو كمبيوتر,لأن المسلم يجب عليه كف بصره وسمعه عن كل منكر وفحش.وللجماع ومعاشرة الزوجة الجنسية آداب شرعية كفيلة بتحقيق رغبة الزوجين إن التزماها، ولا يحتاجان أبدا بإذن الله إلى هذه الطريقة الملتوية.
س 111 : رجل متزوج يحب امرأة غير زوجته (جارته) ولا يستطيع الزواج منها لأنها متزوجة,وهو بحبه لجارته لا يقوم بأية مخالفة شرعية.هل يأثم على ما في قلبه من حب لهذه المرأة أم لا ؟
ما دام الحب شيئاً في القلب ولا يعمل الرجل بمقتضاه فلا إثم فيه بمجرده بإذن الله,لكن لا يجوز من جهة أخرى للمرء أن يعلق قلبه بامرأة أجنبية عنه ويسترسل في التفكير في ذلك،لأن حديث النفس وإن كان لا يؤاخذ به الإنسان إلا أنه قد يصير عزماً يأثم به،إذ أن في هذا الحديث ذريعة إلى دخول الشيطان على النفس وفتنتها بهذه المرأة.
س 112 : يطلب مني زوجي أثناء الجماع أن أتخيل امرأة معينة وهي عارية معي في السرير ونحن نمارس السحاق أنا وإياها.ويكون زوجي بذلك في قمة المتعة الجنسية.هل يجوز لنا ذلك أم لا ؟
هذا فعل حرام بالتأكيد,لا يجوز للزوجة أن تطاوع فيه زوجها. وهذا العمل من الصعب على الزوج إكراه الزوجة عليه لأنه عمل باطن،ولكن ينبغي مع ذلك نصح الزوج وتذكيره بحكم ذلك،وأنه حرام,ولعل الله أن يهديه إلى الصواب على يديها.
س 113 : هل عرض العريسين للقميص الملوث بدم بكارة على الناس,داخل في حديث رسول الله-ص-:"إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه،ثمّ ينشر سرها" ؟.
هذا الفعل من العادات القبيحة التي لا يجوز فعلها بأي حال من الأحوال،ولا شك في دخولها في الحديث الذي تقدم ذكره.
س 114 :هل يطلب الإسلام الفحوصات الطبية قبل الزواج,والتي قد تظهر بعض الأمراض المتعدية ؟ من كان قبل الزواج سليماً معافى لا يشكو مرضاً،فلا حاجة به إلى هذه الفحوصات ،وعليه أن يحسن الظن بالله تعالى.ولا ننسى أن الفحص قد يعطي نتيجة غير صحيحة تورث صاحبها الهم والقلق اللذان قد يستمران لمدة طويلة.هذا هو الأصل العام عند غلبة السلامة والصلاح على المجتمع.أما إذا قُدر وجود الإنسان في مجتمع تشيع فيه المنكرات والرذائل،وخشي إصابة الرجل أو المرأة ببعض الأمراض الناتجة عن عدم العفة،فإن القول بإجراء هذه الفحوصات يصبح قولاً وجيها.ومع ذلك إذا أصر أحد الزوجين على القيام بها ولو في الأحوال العادية ومن باب الاحتياط الزائد فليس هناك في الشرع ما يمنعه.
س 115 : ما هي أطول مدة تصبر فيها المرأة المتزوجة على الحرمان الجنسي ؟
نص الفقهاء على أن أكثر ما يمكن للمرأة أن تصبره-جنسيا-عن زوجها هو أربعة أشهر.وهذا في غير الأحوال العادية,وهو الحد الأدنى وأقل ما يمكن فعله من طرف الزوج حيال زوجته. أما في الأحوال العادية فإن الاقتصار على الواجب لا يعد من حسن المعاشرة ولا يقوم بواجب إعفاف الزوجة كما ينبغي وكما تتطلع هي,لذا فيستحب للزوج أن لا يترك زوجته محرومة حتى يكاد ينفذ صبرها، بل يمتعها ويجامعها كلما رآها راغبة في ذلك بدون أن يشق على نفسه.
س 116: عند الجماع يطلب مني زوجي أن نتكلم كلاماً صريحاً عن الجنس والجماع والذكر والفرج وذلك باستخدام أسماء الذكر والفرج والعلاقة الجنسية باللهجة الدارجة والصريحة ,لأنه يستمتع بهذا كثيرا.ما رأي الدين في هذا,وهل يعتبر من الفحش في القول أم لا ؟
إن للرجل أن يتمتع بزوجته كيفما شاء،وللمرأة كذلك أن تتمتع بزوجها كيفما شاءت.ويشمل ذلك الكلام والأفعال.والحديث عن الجنس بين الزوجين يمكن أن يكون من أسباب تقوية الصلة بينهما ومن وسائل المداعبة فيما بينهما,ولكن بشرط ألا يكون مضمون الحديث كلاما فاحشا.فإذا وصل الأمر إلى الكلام البذيء الفاحش أصبح محرماً في ذاته,والله أعلم.
س 117 : ما الرأي في زوج لا يهمه في المرأة التي يريد أن يتزوج منها إلا كونها جميلة وأنه سيستمتع بها كثيرا من الناحية الجنسية ؟
لقد حذر رسول الله-ص-الرجل من أن يتزوج المرأة لا لشيء إلا لجمالها,وأمر في المقابل بأن يكون الدين هو الأساس:" فاظفر بذات الدين تربت يداك".إن الزواج إذا كان قائما على الجنس فقط وتبدلت رغبة الزوج عن امرأته بعد الاستمتاع الطويل بها وتحولت شهوته إلى امرأة أخرى,ترك الزوجة الأولى وسعى إلى الثانية.وأما إذا كان الحب بين الزوج والزوجة يعني أكثر من اللذة الجنسية وأكثر من مخدع للوصال,وكانت العائلة تعني أكثر من عضو تناسل وبطن وحمل,فعند ذلك يدوم الوفاء وتستمر العائلة مع استمرار العلاقات الزوجية على أحسن ما يرام.
س 118 : هل يجوز للزوج أن يطلق زوجته بسبب أنه اشترط في العقد أن تكون بكرا ثم ظهر له في ليلة الدخول بأنها ثيبا بغير جماع ؟
إن اشترطها بكراً فبانت ثيباً بغير جماع،فإنه لا خيار له في أن يطلقها أو لا يطلق لأن ذلك مما يخفى على الولي،بل ويخفى على الزوجة نفسها,فضلا عن أنه ليس عيبا يعتد به ما دام بغير جماع سابق.
س 119 : ما الفرق بين البكر والثيب ؟
أما البكر فهي التي لم توطأ من قبل,وأما الثيب فهي التي وطئت من قبل وزالت عادة بكارتها.
س 120 : ما الذي يجوز للزوج أن يفعله مع زوجته إذا وجدها زانية ومصرة على الزنا ؟
يمكن أن يطلق إذا تأكد بيقين من أنها زانية ومصرة على الزنا.
س 121 : ابتداء من أي سن للأولاد يصبح منصوحا للأب أن لا يجامع زوجته في البيت أمامهم ؟ يقول الأستاذ الدكتور محمد بكر إسماعيل-الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف-:"يُكره اللِّقاءُ الجنسيُّ بين الزوجَينِ في مكان يَنام فيه الأولاد الصغار متى بَلغوا الثالثة من أعمارِهم (وفي بعض الدراسات العلمية المعاصرة أثبتت التجارب أن التأثر يكون قبل ذلك بكثير وبعض الدراسات أرجعتها إلى سن تسعة أشهر ) ,لأنَّها السنُّ التي يُقلد فيها الأبناء آباءَهم وأمَّهاتهم دون تَمييز،ويَلتقطون منهم ومِن غيرهم صُورًا يَحتفظون بها في بَواطنهم ويَتذكَّرونها وهم كبار،فيكون هذا التذكُّر سببًا في احتقار آبائِهم وأمهاتهم والاستِخفاف بهم والحُكم عليهم بقِلَّة الحياء والخروج عن الأدَب",فلينتبه الآباء والأمهات إلى ذلك.
س 122 : ما الذي يجوز للزوج أن يفعله مع زوجته إذا لم يجدها بكرا ليلة الدخول عليها كما هو متفق عليه من قبل الزواج ؟
إذا وجد الرجلُ(ليلة الدخول) المرأةَ على خلاف ما حصل عليه الاتفاق عند عقد الزواج ،فإن له الخيار عند كثير من العلماء فيما إذا اشترطها بكراً فبانت ثيباً بجماع :له الخيار في أن يمسكها أو يطلقها.وإنما يثبت الخيار للزوج في هذا كله بشرط أن لا يكون له علم سابق قبل العقد بأنها على خلاف ما اشترط.
س 123 : هل زواج الإنسي من جنية والجني من إنسية ممكن باتفاق العلماء ؟
لا! بل خالف في ذلك كثير من العلماء قديما وحديثا.نعم!لقد قلت من قبل بأن زواج الإنسي من جنية جائز عند المالكية,وعكسه (أي زواج الإنسية بجني)غير جائز لئلا تقول المرأة إذا وُجدت ‏حاملاً بأنها حامل من زوجها الجني,فيكثر الفساد.ولكنني أضيف الآن إلى ما قلت بأن تحكيم العقل والتجربة والدين و..يقودني إلى القول بأن الإمكان في حد ذاته,أي إمكان الزواج(لا الجماع)لإنسي بجنية أو لجني بإنسية مستبعد جدا, وهذا لتباين الجنسين واختلاف الطبعين،إذ الآدمي جسماني والجني ‏روحاني وهذا من صلصال كالفخار وذاك من مارج من نار،"والامتزاج مع هذا التباين ‏مدفوع،والتناسل مع الاختلاف ممنوع"كما قال الماوردي رحمه الله.
س 124 : هل زواج المسيار متفق على جوازه أم لا ؟
لأنه لا يسلم من مؤاخذات،خاصة بعد وفاة الزوج من المشاحة والمشاحنة في الحقوق والإرث وغير ذلك،فإن البعض من أهل العلم منعوه ولم يجوزوه.لكن مادامت المسألة خلافية فلا حرج على من أقدم عليه وراعى كل شروطه وأركانه.وقد يظن البعض أن زواج المسيار زواج مؤقت بوقت وليس كذلك،بل لو وُقت بوقت محدد لكان باطلاً وكان متعة.
س 125 : ما المقصود بالزواج العرفي ؟
الزواج العرفي غالباً ما يطلق على الزواج الذي لم يسجل في المحكمة.وهذا الزواج إن اشتمل على الأركان والشروط وعدمت فيه الموانع فهو زواج صحيح، لكنه لم يسجل في المحكمة أو في البلدية.وقد يترتب على ذلك مفاسد كثيرة إذ المقصود من تسجيل الزواج في المحكمة صيانة الحقوق لكلا الزوجين وتوثيقها وثبوت النسب،ورفع الظلم أو الاعتداء إن وجد.وربما تمكن الزوج أو الزوجة من أخذ الأوراق العرفية وتمزيقها وإنكار الزواج,وهذه التجاوزات تحصل كثيراً.
س 126 : هل الزواج العرفي حرام أم حلال ؟
سواء كان الزواج عرفياً أو غير عرفي لا بد أن تتوفر فيه الأركان والشروط كي يكون صحيحاً.أما الأركان فأهمها الإيجاب والقبول.وأما الشروط فأهمها الولي،والشاهدان،والصداق (المهر).ومن هنا فإننا ننصح إخواننا بالبعد عن الزواج العرفي،والحرص على الزواج الصحيح الموثق.
س 127 : ما الحكم في الذي يتزوج امرأة بالطريقة الآتية: يلتقي الرجل بالمرأة ويقول لها:"زوجيني نفسك"فتقول:"زوجتك نفسي"،ويكتبان ورقة بذلك،ويعاشرها معاشرة الأزواج بحجة أنهما متزوجان زواجاً ‏عرفياً)؟
هذه الصورة ليست زوجاً لا عرفياً ولا غيره،بل هي زنا لأنها تمت بدون وجود ‏الولي والشاهدين.وعلى من فعل ذلك التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، وإذا أراد ‏الزواج فليتزوج وفق الضوابط الشرعية المعتبرة في الزواج كما تقدم.‏
س 128: هل العيوب الموجبة للفسخ محدودة أم لا ؟
جمهور العلماء على أنها محدودة ومذكورة بأسمائها,وهي العيوب التي تمنع الوطء وكذا العيوب المنفرة أو المعدية.ومن العلماء من توسع في ذلك كالإمام ابن القيم-رحمه الله-حيث يقول:"والصحيح أن النكاح يفسخ بجميع العيوب كسائر العقود، لأن الأصل السلامة…وكل عيب ينفر الزوج الآخر منه،ولا يحصل به مقصود النكاح من المودة والرحمة فإنه يوجب الخيار".وإذا علم أحد الزوجين بمرضه وأخبر الآخر فرضيه جاز لهما عقد النكاح.
س 129 : ما الحكم إذا تم فحص الزوجين وأثبت الأطباء الموثوقون بعلمهم وأمانتهم أن النسل سيولد مريضاً وراثياً بدرجة لا يستطيع العيش معها حياة عادية,هل يجوز التوقف عن الإقدام على الزواج أو هل يجوز الفراق بعده ؟
إن تم الأمر بهذا الشكل, فحينئذ لا بأس بعدم الزواج قبله،أو الفراق بعده إذا رغب الزوجان أو أحدهما في ذلك.وإن عملا على منع الحمل بالموانع المؤقتة،فلا بأس بذلك,وقد يجد الطب مستقبلاً بإذن الله حلاً لمثل هذه الأمراض. ومنه فإن المرض المنتقل إلى الذرية والنسل هو من العيوب التي يثبت بها خيار فسخ النكاح.
س 130 : هناك صديقان اتفق كل واحد منهما على أن يزوج صديقه أخته مع إسقاط الصداق,هل هذا الزواج صحيح أم لا ؟
هذا هو ما يعرف بصريح ‏الشغار:وصورتها أن يقول الرجل لآخر:"زوجتك موليتي (أخت أو بنت أو..)على أن تزوجني موليتك",ويُسقط ‏كل واحد منهما مهر الأخرى.والنكاح بهذه الصورة باطل عند جميع العلماء من المالكية ‏والحنفية والشافعية والحنابلة، واحتجوا بما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله ‏عنهما"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار".ثم اختلفوا في صحتها لو وقعت على قولين. والذي ذهب إليه الجمهور أن النكاح صحيح ‏مع الإثم،ويلزم فيه مهر المثل الذي يُدفع لكل زوجة.‏
س 131 : وماذا لو أن الصديق قال لصديقه:"أزوجك أختي بكذا على أن تزوجني أختك بكذا"أي بدون إسقاط الصداق ؟
هذا هو وجه الشغار,أن يقول الرجل:"زوجتك موليتى بكذا على أن تزوجني موليتك بكذا"وهو نكاح فاسد عند المالكية خلافاً لجمهور الفقهاء.ويفسخ عند المالكية قبل البناء (الوطء)ويمضي بعد البناء بالأكثر من المسمى وصداق ‏المثل.‏وينبغي عدم اللجوء إلى مثل هذه الصور المختلف فيها لما في ذلك من ‏الإضرار بالنساء وتقديم مصلحة الأزواج,وفي ‏هذا ما فيه من الإخلال بالأمانة,ولكن ليعقد على كل امرأة على حدة حسبما تقتضيه ‏مصلحتها هي كما أرشد الشارع إلى ذلك.
س 132 : بم يتم إرجاع الزوجة المطلقة طلاقا رجعيا إلى زوجها ؟
يتم إما بالقول مثل:"أرجعتكِ" أو ما يؤدي معناها من الألفاظ الصريحة.وإما بجماعها مع نية الإرجاع.
س 134: ما مقاصد الجماع في الدنيا وما مقاصده في الجنة ؟
الجماع في الدنيا وضع في الأصل لثلاثة مقاصد كما قال بن القيم:حفظ النسل ودوام النوع,إخراج الماء الذي يضر احتباسه بجملة البدن,وأخيرا قضاء الوطر ونيل اللذة والتمتع بالنعمة.والمقصد الثالث هو وحده الفائدة من الجماع في الجنة.
س 135 : هل يجب على كل زوج أن يخبر الآخر بعيبه قبل العقد الشرعي ؟
يجب على كل من الزوجين إخبار الآخر بما فيه من العيوب وبالأمراض المنفرة,التي تمنع الاستمتاع كالعنة والخصاء و..أو تمنع كمال المعاشرة كالجنون والأمراض المعدية.فإن كتم أحدُهما ذلك كان غاشاً مخادعاً آثماً. وللطرف الآخر حق الفسخ إذا تم النكاح دون علمه بالعيب.
س 136 : هل يجوز زواج الرجل ممن زنى بها ؟
هو جائز اتفاقا ولا حرج فيه بشرط أن يكون الرجل على يقين من أنه هو وحده وفقط الذي زنى بها.
ثم الجزء 3 بإذن الله.




آخر تعديل الـزهــراء يوم 12-06-2006 في 04:08 PM.